الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الشيشان والإنجوش معا ضد الإرهاب

أمين شمس الدين

2009 / 6 / 29
الارهاب, الحرب والسلام


بعد أن دُمّرت جحور الفصائل المسلحة المتمردة في الشيشان، اتجه معظم أفرادها إلى المناطق المجاورة، وبالتحديد إلى جمهوريات الداغستان والإنجوش وقباردينو بلقاريا. ومن بقي منهم في الشيشان إما استسلموا وعادوا لممارسة حياتهم الطبيعية، وانخرطوا في العمل السلمي بعد إصدار العفو العام عنهم عدة مرات. والجزء البسيط الذي بقي في الجبال والغابات لا يزال مستمرا بتنظيم عمليات القتل والتفجير حيثما سنحت له الفرصة لذلك. علما بأن أعداد هؤلاء يتضاءل يوما عن يوم. وعلى حد تعبير رئيس جمهورية الشيشان سيتم القضاء عليهم نهائيا، بحيث لن يترك لهم أثرا.
إن التفجير الإرهابي الأخير في الشيشان (قبل حوالي شهرين)، الذي راح ضحيته رجال أمن ومواطنين مسالمين، ومحاولة اغتيال رئيس جمهورية الإنجوش يونس بك يفكوروف، في صباح يوم الثاني والعشرين من شهر حزيران الحالي، والتي راح نتيجتها ضحايا أيضا- أعطت حافزا قويا في الكرملين وفي غروزني لملاحقة أصحاب الأيدي الغاشمة، والقضاء عليهم أينما وُجدوا.
اليوم يلتحم الشيشان والإنجوش (شعب الوايناخ) في محاولة للحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار والبناء والتعمير، التي حققها شعب الوايناخ بعد الحرب الدامية الأخيرة في تسعينيات القرن المنصرم، واستطاعوا تجاوز محنها رغم الآثار العميقة التي تركتها الحرب وراءها. يظهر هذا الالتحام في الوقوف معا ضد بقايا الفصائل المسلحة المتمردة، المنتشرة هنا وهناك في الجبال والغابات، والتي يغلب عليها طابع المرتزقة. والشيشان والإنجوش أشقاء منذ القدم، وهم يساعدون بعضهم البعض.
بهذا الصدد أعلن الرئيس الشيشاني رمزان قديروف بأنه سيستمر بدعم القيادة الإنجوشية للتخلص نهائيا من العناصر الإرهابية المنتشرة في الجمهورية الإنجوشية، والقضاء على رؤوسها المدبرة. وأشار قديروف إلى أنه سيتم محاسبة هؤلاء على ضوء قوانين البلاد والعادات الجبلية. وسيكون مصير كل من يتعدى على أمن واستقرار البلاد قاسيا. وقوات الأمن الشيشانية والإنجوشية المدربة جيدا تعمل معا ليل نهار وتلاحق القتلة وتقضي عليهم الواحد تلو الآخر. جاء هذا الحديث عقب إعلان رئيس روسيا الاتحادية دميتري ميدفيدييف عن ضرورة بذل قصارى الجهود ضد الإرهابيين على الحدود المشتركة بين جمهوريتي الشيشان والإنجوش.
وأضاف قديروف، قائلا: يخطئ من يظن بأن قوة الفصائل المسلحة المتمردة تتعاظم في شمال القوقاز. فما هذه سوى دعايات وأكاذيب تبثها وسائل إعلام مشبوهة، يتعطش أصحابها لنشر بلاغات حربية جديدة، وينقلون الأشياء التي يتمنونها على اعتبار أنها حقيقة. وهذا يتضح تماما من البلاغات الصادرة عن مثل هؤلاء حتى بعد العمليات الناجحة التي تقوم بها قوى الأمن ضد التشكيلات المسلحة المتمردة. وفي الواقع لا يوجد هناك أي تنشيط لأي أعمال من قبل الذين يعملون متخفين عن الأنظار. والصحيح هو أنهم يشعرون بفقدان مواقعهم يوما عن يوم، وهذا ما يجعلهم يتمردون أكثر. واليوم نادرا ما تجد شيشان بين هؤلاء، ومعظمهم من قوميات أخرى ومرتزقة أجانب.
ويؤكد الخبراء بأنه يتم تدريب العناصر المسلحة غير القانونية خارج البلاد، وخصوصا في مجال التفجيرات وغرس الألغام وحرب العصابات، وهذا ما تثبته الأسلحة المتطورة التي يستخدمونها في عملياتهم. وكل ذلك تقوم به قوات خاصة لدول أخرى لا تريد أن ترى في روسيا الاتحادية دولة قوية ذات شأن.
وعلى حد تعبير رمزان قديروف، هناك منظمات مشبوهة تقوم بتمويل وتجهيز المقاتلين في دول أخرى، وترسلهم إلينا. إن هؤلاء يقاتلون ليس فقط ضد الشعوب القوقازية، ولكن كل شعوب روسيا الاتحادية. والقوقاز تم اختياره كرأس جسر. هم يريدون تدمير روسيا عن طريق أبخازيا، أوسيتيا الجنوبية، الداغستان، والإنجوش. ونحن بدورنا لن نسمح لأحد أن يستهزأ بروسيا الاتحادية أو ممازحتها. ونحن سنقيم النظام إذا تطلب الأمر ليس في روسيا الاتحادية فحسب. وإذا صدرت لنا أوامر من القيادة العليا سنقيمه في خارج روسيا أيضا. ولدينا لذلك ما يكفي من القوة والإمكانات.
واليوم تشكر القيادة الإنجوشية والشعب الإنجوشي الرئيس رمزان قديروف والشعب الشيشاني الذين وقفوا ويقفون دوما مع الشعب الإنجوشي في الظروف الصعبة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
* كاتب وباحث في القضايا الشيشانية والقوقاز








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: القيادي اليميني المتطرف إريك زمور يتعرض للرشق بالبيض


.. وفد أمني إسرائيلي يزور واشنطن قريبا لبحث العملية العسكرية ال




.. شبكة الجزيرة تندد بقرار إسرائيل إغلاق مكاتبها وتصفه بأنه - ف


.. وزير الدفاع الإسرائيلي: حركة حماس لا تنوي التوصل إلى اتفاق م




.. حماس تعلن مسؤوليتها عن هجوم قرب معبر -كرم أبو سالم- وتقول إن