الحوار المتمدن - موبايل


خيانة

سعاد درير

2009 / 7 / 11
الادب والفن



darsouad.maktoobblog.com

دلفت وهي تتصبب خجلا من فعلتها، زمّت شفتيها وكل ما فيها كان ينطق بالخطيئة ويطلب الصفح والغفران. كانت تقفز من شدة الارتعاش والخوف من أن يفتح عينيه ويقرأ في عينيها آيات الخيانة. منذ يوم كامل وهو يتلوى تحت وطأة الألم. مازالت الرصاصة تعيث فسادا في ساقه، ومازال الألم يعتصره ويسافر في دمه. أجبرته ساقه الجريحة على ملازمة المكان، وأجبرتها اللعنة على الاستجابة لإلحاحات جاره العجوز الذي راودها عن نفسها.
ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه. كان الأقوى على الإطلاق في الفصيلة، وكان الكل يحسب له حسابا. ظلت تنتفض وهي تتطلع إليه، لكن الشامبانزي (Champanzy) المسكين لم يحرك ساكنا. لم يكن على قيد الحياة أصلا ليشتمّ في أنثاه رائحة الخيانة أو تلتقط عيناه لون الخيانة. هل كان من الضروري أن يثبت للغزالة شهامته فيتلقى عنها طلقة الصياد الذي طالما ضايقهم بسيارته البوجو (Peugeot) وأفسد على الغابة وحشتها؟!
اللعنة على الصياد والقردة!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - كلمات
عماد البابلي ( 2009 / 7 / 11 - 16:10 )
رائع جدا .. لكن لا احد يستطيع شكر أحد على معروف ما .. وتبقى الخيانة في دم البشر تتحرك كروح لاصقة .. شكرا للكاتبة

اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما