الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الاغاثه في المصائب .... والاداره في الكوارث

هادي ناصر سعيد الباقر

2009 / 7 / 29
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة


تمهيد: عند عملي كخبير متطوع للفتره من 1998-- 2000 في جمعية الهلال الاحمر العراقيه وكخبير ومنسق الالفيه في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر .. كنت خبيرا" وادير معظم البرامج فيها ... ومنها برامج الاغاثه والكوارث ... وكان يتم تكليفي بكتابة الكثير من البحوث وهي موثقه لدي .. وكانت مفتوحه للانتحال وليس للسرقه .. وفي ذلك العهد كنت انا الضعيف امام من هم في المكتب المهني ... فالمنتحلون كانوا من ذوي مستويات في ذلك العهد رقيعه , .. وممن كانت جمعية الهلال الاحمر العراقيه تمثل بالنسبة لهم .. البقرة الحلوب ... فكانت هذه الجمعيه كمنتدى لتعيين نسائهم وبناتهم واقاربهم .. بحيث كنت ارى واسمع بعضهن يكتنزن الذهب بالكيلوغرامات ... وبعضهم من كان يعاني الحاجه والعوز .. حتى انه اتهموه بسرقة بطانيات وتم توقيفه .. واذا به وقد اصبح في ذلك العهد و الآن صاحب المليارات من الدولارات ويعيش فيلاّ في عمان .. او غيرها .. ويريد او هناك من يريد ان يعمل له وزنا" بسياسة هذا البلد العراق الآن .. الذي سيطرت عليه دكتاتوريات الديمقراطيه المريضه .. المحاصصيه ...
وفي حينه كنت المتطوع الذي اعتقد ان من شروط التطوع هو : النزاهه والخدمه الانسانيه واذابة الذات في خدمة الفئات الاضعف في المجتمع ... ... ولكني وجدت في حينه وادركت بان التطوع في ذلك العهد يعني : سرقة حقوق الفئات الاضعف في المجتمع .. ولازال هذا المفهوم في هذا الواقع .. لذلك لم اكن اروق لهذه الطبقات الطفيليه .. ولا زال الحال في هذا العهد .. اذ اخد العديد من المتنفذين في هذه برامج الاغاثه يبتعدون عني .. وقال لي احدهم .. وكذلك احداهن .. : (( انك تكتب بحوث وتتكلم .. أي لاتخفي سرا" .. )) ... الخ فاين الشفافيه اذا" ... .. لذلك فان هذه الطبقات والمنظمات الانسانيه .. هي تسرق مني الجهد ليحولوه الى دولارات لهم ... فهم كشبكة اذرع السرطان لهم اذرع في اللجنه الدوليه للصليب الاحمر ... وفي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر .. ومع كل محفل شبكات جمعيات الهلال او الصليب الاحمر في الاقليم .. وهم يسندود بعضهم البعض في الملمات التي تعترض أي من العاملين لديهم .. فهم كالولاء الماسوني .. ( لقد سبق للمرحوم الدكتور علي الوردي كتابا" عن الماسونيه ) ..
وفي موضوع الاغاثه والكوارث كنت قد الفت كتابا" وبحثا" هذا من ضمن فصله الاول .. ولاني قد وجدت العراق قد حلّت وستحل به كوارث متعدده .. وبائيه .. حروب ..وحصار .. وديمقراطيات مريضه ..وتهجير .. وارهاب .. وقتل .. واختطاف .. وشعب من الايتام ... اطفال في الشوارع .. وامة من الارامل .. الجهل .. الجوع .. الفساد بكل صوره .. الاداري .. والمالي .. والشلل العام في كل مرافق المجتمع .... فقد عاد العراق الى عهد ماقبل الزراعه ( كما وعدنا روجرز) ... كوارث موت الارض .. والتصحر .. والهجره الداخليه بدأت كمرحله اولى من مراحل موت .. دجله والفرات ... ونحن مقبلون على الهجره الكبرى للشعب العراقي وانقراضه .. فكل ما مرّ ويمر بنا هو مقدمات وتدريب وتعويد على ذلك ..... والحمد لله فلدينا النفط ... والكبريت وهو بقدر واردات النفط .. والتيتانيوم ... والحديد .. والمنغنيز .. والزئبق الاحمر .. والفوسفات .. والغاز .. والاشعاع الشمسي .. فالعراق هو من اكثر بلدان الكره الارضيه في النصف الشمالي استلاما" للاشعاع الشمسي ... وكذلك لدينا طاقة الرياح ... ومع ذلك فنحن نعيش كارثة انعدام الكهرباء لدينا ... ولو كان اديسون يعيش الآن لانتحر .. الخ .. فنحن بلد من اغنى بلدان العالم بالموارد الطبيعيه .. ولكننا من افقر شعوب الارض .. وهذه اعجب معادله .. قلبت كل المعادلات الرياضيه والحسابيه .. والمنطقيه .. والفطريه ... فوزارة الزراعه اصبح من اهم مشاريعها استيراد الخضره والفاكهه وكانها علوة مخضرات ... ليس لاشباع الجياع بل للمتخومين ... اما الشعب فعليه ان ياكل الديمقراطيه المريضه .. المهم ان تكون مذبوحه على الطريقه الاسلاميه .. اذ لولا امريكا ورعايتها للديمقراطيه المريضه ..لأكل الشعب آكليه .. وهذا ما اجازه الامام علي عليه السلام (( عجبت لمن لايجد قوت عياله كيف لايخرج على الناس شاهرا" سيفه )) .. (( ولو تشبه لي الفقر رجلا" لضربت عنقه )) ..

وعلينا ان نتذكّر بانه :
(( عندما يتم قطع آخر شجره .. ويتم تلويث وتسميم آخر نهر .. وعندما تموت آخر سمكه .. وآخر بقره او من المواشي .. وتختفي آخر دجاجه .. او طير .. و.. و .. ... عندها فقط سنكتشف بانه لن يكون بمقدورنا ان ناكل النقود التي هربناها الى البنوك الاجنبيه .. ولن نستطيع ان نشرب النفط البترول ... وعندما سيتم حرمان العراق كليا" من رافديه دجلته وفراته ... عندها سوف لن نجد في كل العالم من يكون متقبلا" لهجرة الملايين من العراقيين ... وسيتهافت علينا طفيلي الكوارث لينصبوا لنا الخيام الممزقه على حدود اليمن والربع الخالي ..لأنه هكذا يقول الحكماء باننا اصلا" اتينا من اليمن عند انهدام سد مأرب .. وعلينا ان نعود اليه مطرودين .. ويتصدقوا علينا بالاطعمه الممزوجه بالكثير من العناصر التي تؤدي الى الانقراض التدريجي .....
وهنا اعتقد سيكون لزاما" علينا فردا" فردا" ان نتثقف بثقافة العيش بظروف الكوارث ومصائبها .. كي يساعد بعضنا بعضا" ... وسنجد من ياتينا من العالم من مرتزقة المنظمات الانسانيه والدوليه .. كما نجدها الآن لدينا منهمكه بمشاريعها الكارتونيه القائمه على الاتفاقات المشبوهه .. لتوزع فتات المواد الغذائيه التي يسرقونها هم .. والخيام المستهلكه باثمان يحسبونها هم .. وورشاة عمل عن الديمقراطيه .. وثقافة اللاعنف .. وحقوق الانسان الغائبه عندنا .. والشفافيه .. من قبل منظمات لاتتعامل بالشفافيه .. بل ايضا"" وفق الاسس الطائفيه والمحاصصيه .. وبربح من يعمل فيها من العراقيين وغيرهم ويعيشون على عذابات مصائبنا من الكوارث ... فهم لايقوموا بدراسة الحاجات الاساسيه للفئات الضعيفه هذه ... بل وفق ما ترتايه هذه المنظمات من مقدار ما ستجنيه هي .. فالسياسه هنا هي ان تتظاهر هذه المنظمات بانها تساعد الشعب العراقي وتهتم اكثر باخذ الصور الفوتوغرافيه لنشرها بالعالم .. وان تبقى المشاكل غير منتهيه والمعالجات مظهريه قشريه ..
لذلك ومن الضروري ان اقدم كتابي الموسم (( الاغاثه في المصائب ... والاداره في الكوارث ..)) وقد يتجاوز فصله الاول منه المائة صفحه ... ولا اعتقد ان الحوار المتمدن قد يقبل نشره على الموقع ... وكتفي بهذا التمهيد
الخبير الايكولوجي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. دروس الدور الأول للانتخابات التشريعية : ماكرون خسر الرهان


.. مراسل الجزيرة يرصد آخر تطورات اقتحام قوات الاحتلال في مخيم ن




.. اضطراب التأخر عن المواعيد.. مرض يعاني منه من يتأخرون دوما


.. أخبار الصباح | هل -التعايش- بين الرئيس والحكومة سابقة في فرن




.. إعلام إسرائيلي: إعلان نهاية الحرب بصورتها الحالية خلال 10 أي