الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الأحكام الإلهية للشاعر أحمد

نعيم شريف

2009 / 8 / 20
الادب والفن


توطئةٌ في العتب على زمن أياد ونظرائه :
بدءاً ، لستُ واثقاً بأن المدعو أياد الزاملي سينشر المقال ، فلقد منع، ولثلاث مرات، مقالي
المعنون ب (( صفحةُ أحمد والذين معهُ )) وكان قد منع لي مقالات أُخر عديدة .وبعد الحجب
تاتي رسالة جدُّ مهذبة" بأن الملف قد وصلني فارغاً " . كان المقال في الوقوف مع أحمد .

لستُ أعلمُ سبباً لعداءالرجل لي ، والذي يمنع أي مقالٍ أبعثهُ لموقع كتابات ، حتى لو كان عن
الأزياء ، لكنهُ لايتورع عن نشر عشرات المقالات ،بكل ( بلاويها اللغوية ) والتي تدعوبالرحمة
بالشهيد صدام حسين ، قبل أن يُعدم ، وبالرحمة عليه بعد ان فارقت روحهُ (( الطاهرة )) هذه الُدنيا
او تلك المقالات التي جاوزت العشرات في مظلومية الرفيق صابر الدوري ، نعم لقد نشرلي ثلاث
او اثنين منها ، ربّما تلبستهُ روحٌ شفوقٌ رحيم ، او لعله نسي ، وبالخطأ ، كبس على زرالنشر .

لكنني ، كنتُ من السذاجة بمكان ، أن أُصدق خرافة ٍ من مثلٍ (( موقعٌ يٌحررهُ كُتّابهُ )) قلتُ :

ياولد ليس لك من عذر، هذا موقع للعراقيين ، فأكتب عن فضائح الطائفين السفلة الذين أكلوا
البلد بقضّه وقضيضه ((من هذا الفك الى هذا الفك ))كما قد علمتنا الفصاحة العراقية لشعبٍ
رافق الفاسدين من عهود ماقبل التاريخ ، وبسداجةٍ جنوبية كنتُ أرسلها للسيّد الجليل!! أياد
الزاملي متوقعاً أن تُنشر ويقرأها السفلة الذين يُمسكون بخناق الشعب ويدركون أن أصوات
العراقيين تفضحهم ، لكنني أفاجأ بأن الزاملي قد أهمل نشرها بلذةٍ تستحق دراسةً من متخصص
في علم النفس . فصرنا ، نحن مُرَفَهي المنفى ، من الكثرة الصامتة وخارج دائرة المُبشّرين
بالجنة التي أعلنها الشاعر أحمد بمرسوم مقدس

عودٌ الى أحمد والعود أحمد :

وحتى لاتُظنُ بي الظنون ، فأنا ممن يُعدونَ أحمد من بين قلة من المُبدعين العراقيين ،
ولعلي كتبت عنهُ تعليقاً في إيلاف وقلبي يخفقُ إنفعالاً ، كتبتُ عن نصه الجميل، والذي ،
أتحداك أيّها القاريء ، أن تقرأه وحيداً ، ليس َ لك بُدٌّ من مُعين ، نصٌ ُيُعريك ويُبكيك ويفرشُ
وعيك وضميرك على أرضٍ مُغطاةٍ بالجمر . ولكن ...

وأقول لكن وأتحسر ، في مقاله الموسوم (( تلخيصُ ما لايُلخص ْ .. إسبوع العزلة القهرية ))

وبعدَ إسبوعٍ من خوفنا عليه حدّ الجنون ، لأنك لاتستطيع أن تضمن أن العراق ، بعد فترة قصيرة
، لاقَدر الله ، لو أن هؤلاء الضباع فعلوا فعلاُ بشعاً لشاعرنا ، أن ياتينا أحمد عبد الحسين ثانياً ،
أقول بعد رعب إسبوع يُخرج لنا الحبيب أحمد بحقائقه الإلهية .

يقولُ أحمد : (( ... أبتغي من وراء عملي تنشيط ذاكرة المُثقف ، الذي يُشاع عنهُ " ياللسخف"

إنّهُ ضميرَ شعبه .. )) . إذن والحال هذه ، فقد صار مقال أحمد ، عن جريمة مصرف الزوية ،
حسب أحمد، النطقةُ الفاصلة بين بين ذاكرة يعتريها الوهن للمثقف ، العراقي بالضرورة ، ولحظة
الصحوة الكبرى التي جاد بها المقال ، من نافل القول أن نقول أن مقال أحمد عن الجريمة كان
أكثر من رائع وأكثرمن نزيه ، ولكن تساؤلاً مشروعاً يكادُ أن ينفجر من الحيف ، أحقاً أن ذاكرة
المُثقف الذي " وياللسخف يقال عنه إنّه ضميرَ شعبه " كانت واهنةً وضعيفة الى الحد الذي
تُشفق عليها الأقدار الرؤومة لآلهة القتل والسرقة ، فتفعل فعلتها في مصرف الزوية ويكون بعدها
المقال الذي أيقظ الأمة ونشّط الذاكرة الخاملة للمثقف العراقي (( الكسول )) .

وكيف لايكون المُثقف ضمير الأمة ، دون وضعه في خانة السخف ، وقد كتب مُثقفٌ إسمه أحمد
عبد الحسين مقالاً كان التعبير الحقيقي عن ضمير الأمة ، أليس مقال " الثمانمائة آلاف بطانية "
من بين مئات المقالات ، قد نسف خفة " ياللسخف " التي تهكمت من كونه ضمير الأمة ؟
هانحن، أولاء ، نصحو على حقيقة ذاكرتنا الخاملة ، كلُ ما كتبناه ضد النظام في زمنه ، وفي صحفه
وتحت سيوف فدائييه ، كل هذا يقع في خانة كسل المُثقف ، سنوات المنفى السوري والكتابة بأسمائنا
الصريحة ، عندما يكون زوجك واولادك تحت رحمة الإستدعاء اليومي لمديريات الامن ، ممهوراً
بالبصاق المقدس لضباط الامن في وجه زوجة لاتعرف لماذا عليها أن تدفع ثمن (( شجاعة ))
مثقف عراقي أراد لذاكرته أن تكون يقظة !! ياه كل هذا وذاكرتنا خاملة !!.
(( قلةٌ من مثقفينا الذين داخل العراق يتملكهم هذا الهاجس ، وكانت مقاديري السعيدة قد جمعتني بزملاء
هم صفوةهذه القلة ... )) وبعد أن يكون قد سمّى هذه القلة ، وهي للحق أسماءٌ محترمة ونزيهة ، يُحددُ
الصديق احمد ، الفعل الذي قام به القسم الثقافي (( أشاعت في الوسط الثقافي العراقي جرأةً غير معهودة
هي التي فتحت مغاليق كنوزٍ مختومة بالخوف أو التكاسل أو عدم القدرة على المبادرة )) ولست أشك
في ذلك قيدَ شعرة ، الأسماء التي ذكرتها هي أسماء كُتاب شجعان ينتمون الى شعبهم حقيقة ، هل عليّ أن
أذكر ان نصيف فلك كان قد قضى معي في سجن أبي غريب أربع سنين من سجنه وكنت أنا قد سبقته بعام
، ولكن
إحتكاراً مُتعسفاً لصحوة الضمير، والتي لها مكان محدد " داخل العراق " ، لايختلفُ كثيراًعن خطبة في يوم
جمعة ، تصفُ إنساناً صرخ من الالم والظلم فكتب مقالاُ ، بأنهُ بلا حسب أو نسب ، حكمٌ إلهي لاسبيل الى
إجتنابه ، لسنا محظوظين كفاية لتجمعنا مقاديرنا السعيدة بك ، فنُثبت لك إن كنوزنا ليست مختومةً بالخوف
أو التكاسل أو عدم القدرة على المبادرة ، لكن التاريخ الحقيقي لايُغطى ،لا بمقال ولا ببطانيات .
تخيل معي لو أنك كتبت مقالك الرائع في موقعٍ إلكتروني او في جريدة غير الصباح ، هل كان سياخذُ
هذا الحيز ؟ مئات المقالات تُكتب فاضحةً هذه الحكومة القذرة ، ولايعيرون إهتماماً ، فقد وضعوا لاصقاً
على آذانهم ، كما قد وصفهم ماجد موجد في نكتة لاذعة ، هذا لايعني أن كل المثقفين الذين لم تحظَ مقالاتهم
بطائفي مثل جلال الدين الصغير، يُسمّون " وياللسخف " ضمير الشعب . لعلك تذكر يا احمد في الزمن الذي
كتب فيه ضرغام هاشم مقاله ، المقال الذي فقد بسببه حياته ، لم تكن هناك فضائيات ولكن كانت هناك
ذاكرة ليست بأي حال ،خاملة .

يقول العزيز أحمد : (( كنتُ خائفاً ، ولكن خوفي من أن أتساوى بالصامتين كان أكبر )) ، ياإلهي الرحيم
من هُم الصامتون يا أحمد ؟ وهب أننا لم ننشر شيئاً ذلك أننا يائسون من النشر في زمنٍ أبن كلب جعل من
أياد الزاملي مالكاً لمفاتيح القول ممسكاً بالمصائر وما أكثر نظرائة ( حفظه الله ) ومقال أردت نشره في
الوقوف معك حجبهُ لثلاث مرات . أنت متاحٌ لك أن تقول كل شيء ، وخيار الخوض في الحقيقة وأخواتها
فيه ، رعاك الله ، خطر الغياب الى الابد ، وهذا ماجعل اعلى مراتب الجهاد ،كلمةُ حقٍ في حضرة سلطانٍ
جائرٍ ، وهذا هو السببُ عينه الذي كشف لنا أن الإمبراطور عارٍ ،
لايمنحنا هذا الشيء أمتيازاً
لنقسّم الناس الى فسطاطين ، صامتين وناطقين ، هل سبقنا الى ذلك ثوريون آخرون فسمّوا الحوزة
حوزتين إحداهما صامتة والأخرى ناطقة أم أنها صارخة ؟. يُشيرُ التقسيم المُقدس الآنف الى يقين فولاذي
بأن الحقيقة من نصيب أحداهما ، يقينٌ لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، يقينُ تحفّة إحتفالية
اللحظة وحماستها ،حماسة قادت الى أن يُلعن الشاعر أحمد (( أشكر أيضاً نائب رئيس الجمهورية الدكتور
عادل عبد المهدي الذي إتصل بي مراراً ثم طلب مني ( أنا والزميل رئيس التحرير ) لقاءه في مكتبه
" فتشرفت " بالإجتماع به يوم أمس بحضور مستشاره الدكتور عبد الجبار الرفاعي ، ونحن نسأل إن
كنت قد تشرفت بلقاء حراسه ممن شاركوا في العملية البطولية وقتلوا ثمانية أرواح
بريئة ، لأننا نعلم أنهم لم يسلموا بسبب من سلطة فخامته؟!!
أتى علينا حين من الدهر صرنا نخشى ان نقول أن حذاء الولد المسكين المدعو
منتظر الزيدي ، حذاء أيتام البعث حتى لانصنف من بين أكثرية عملاء الأجنبي ، حاشا لأحمد ومقاله
أن أضعهُ في المنزلة ذاتها ، لكنني اردت ان أقول إنني واحد من حرموا من النعمة الإلهية في أن يكون
من الفرقة الناجية ! ، ولست هنا الناطق الرسمي بإسم ( المثقفين الصامتين ممن لم يُحالفهم الحظ ان
يكونوا في الداخل العراقي ) لكنني أيضاً املك الحق في أن اتكلم عن تاريخي الذي لايمكن لمقالات
أي كان أن تحجب عنه صك الغفران وأن تتهمه بالصمت ، هو تاريخ واضحُ للاعمى والبصير
ولايمكن لكل بطانيات العالم ان تحجبهً اقصد بطانيات أم النمر .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاجات في جامعة ديوك الأميركية ضد الممثل الكوميدي جيري ساي


.. المغرب.. إصدارات باللغة الأمازيغية في معرض الكتاب الدولي بال




.. وفاة المنتج والمخرج العالمي روجر كورمان عن عمر 98 عاما


.. صوته قلب السوشيال ميديا .. عنده 20 حنجرة لفنانين الزمن الجم




.. كواليس العمل مع -يحيى الفخراني- لأول مرة.. الفنانة جمانة مرا