الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التربية والتعليم في الانروا الى اين ؟

عصام الحلبي

2009 / 10 / 17
القضية الفلسطينية



تقدم الامم وبناء حضارتها يستند الى العلم والمعرفة مضافا اليها التكوين الثقافي في الحياة البشرية والانسانية, والمجتمع الفاعل والحضاري يستند على اللبنة الاولى في تكوينه ، الفرد الانسان.
واحتراما للقيمة الانسانية تتم تنشئة الفرد الانسان والاهتمام بتربيته وتعليمه واحترام قيمته الانسانية والاهتمام بصحته ومنذ مراحل حياته الاولى , وهذا ما تفعله كافة المجتمعات المستقرة في بلدانها وترابها الوطني ،فالاجدر انسانيا ان ينسحب هذا الاهتمام على اللاحئين الفلسطينين المبعدين والمقتلعين من قراهم وترابهم الوطني ، و الاعتناء بهم ورعايتهم بشكل اكبر و بوتيرة افضل، وهم الذين انشات ومنذ اللحظات الاولى لاقتلاعهم وابعادهم القسري عن وطنهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين" الانروا" وانيط بها مسؤولية تأمين كافة مستلزمات الحياة الكريمة لهم في انتظار عودتهم وحددت حينها بالخدمات المعيشية" الاغاثة والتغذية "، والصحية " الطبابة والاستشفاء والوقاية من الامراض"، التعليمية " تامين المدارس والصفوف الدراسية وكافة المستلزمات من قرطاسية وكتب " وتأمين الحد الادنى من العناية الغذائية والصحية المدرسية .

التعليم المدرسي

يسجل ل" الانروا" انجاز بناء عدد من المدارس والصفوف الى جانب المباني المدرسية القديمة ، مما اتاح ولو مؤقتا التغلب على مشكلة الاكتظاظ في الصفوف ونظام الشفتين الدراسي" الدبل شفت / دوام مسائي ودوام صباحي" والذي كان على حساب الحصة الدراسية والطالب ان كان من حيث الوقت المخصص للحصة التعليمية او استراحة ما بين الحصص والتي اثبتت الدراسات في الاكاديميات العالمية ومراكز الابحاث الاجتماعية ان اخذ قسط من الراحة والحركة يجدد النشاط الجسدي والفكري للطالب ، لكن هذا الانجاز المتواضع غير مكتمل لعدة اسباب وهي :
- المدارس والصفوف التي شيدت حديثا كذلك الى جانب الابنية المدرسية القديمة تعاني من عيبوب كبيرة فمياه الامطار قد اوقفت اليوم الدراسي والتي انهمرت من سقوف الغرف الدراسية ومن النوافذ.
- بدا العام الدراسي وتقاطر الطلاب الى صفوفهم وحمامات بعض هذه المدارس لم ينتهي بناؤها ولم تجهز للاستعمال.
- التاخر المتكرر في تامين الكتب الدراسية
- التاخر المتكرر في تامين العدد الكافي من المعلمين
- لم تقم" الانروا " باعمال الصيانة السنوية للمباني المدرسية ، ولم تستجب لطلبات مدراء المدارس الذين تقدموا بتقاريرهم التي ترصد وتبين النواقص والاحتياجات والاشياء التي بحاجة الى اصلاح او ترميم . ومنها "ابواب الغرف الدراسية بحاجة الى مسكات بدل التالفة والمكسرة ،و الالواح " السبورة" في الصفوف غير صالحة للكتابة ، فطلائها " دهانها" قد سقط عنها واصبح فيها فجوات كثيرة واصبحت غير صالحة للاستعمال. والمراوح الهوائية الموجودة في الغرف الدراسية معطلة وبحاجة الى صيانة ، و الستائر " البرادي" غير متوفرة في غالبية الصفوف وهي ضرورية وخاصة للغرف الدراسية التي تدخلها الشمس بشكل مباشر ولفترات طويلة ، مما اضطر الطلاب في بعض الصفوف شرائها وعلى نفقتهم .

الصحة المدرسية

تشكل الصحة المدرسية محور اهتمام في معظم المجتمعات البشرية والتي يشكل الانسان محورها الاساسي ، اذا تولي المدارس هذا الجانب اهتماما كبيرا وعناية مستدامة من حيث الكشف الصحي على الطلبة وبشكل دوري وممنهج من قبل طبيب الصحة المدرسية ، وافادة الاهالي بتقارير صحية عن اولادهم بالاضافة الى الاسراع في معالجة المرضى منهم وتقديم النصح والارشاد الطبي والوقائي، ومن منطلق المثل القائل " درهم وقاية خير من قنطار علاج " ، ويستدركني هنا سؤال اين " الانروا" بكلتا قسميها ودائرتيها للتعليم والصحة من هذه البرامج والانشطة الوقائية والعلاجية ؟ واين هي النظافة وسبل ايجادها في المدارس؟
فمدارس " الانروا" خالية من اي برامج صحية فلا عناية صحية من حيث الكشف والمراقبة الصحية للطلبة من قبل مختصيين ، ولا نظام يرعي النظافة في الصفوف والتي انيط تنظيفها وكنسها على كاهل الطلبة ، ، مما يشكل خطرا على الصغار منهم وخاصة اولئك الذي يعانون من امراض الحساسية والربو وضيق التنفس وبعض امراض العيون ، ولامبررلذلك الا عدم وجود عدد كاف من العمال المتخصصين لنظافة وحراسة المدرسة ، فمدرسة عدد طلابها "600 طالب او طالبة " خصص لها عامل او عاملين ان كان حظ المدرسة ومديرها ممتازا مع " الانروا" ، و مطلوب منه ان يقوم بالانتباه الى بوابة المدرسة وتلبية بعض طلبات ادارة المدرسة بالاضافة الى نظافة ساحة المدرسة وغرف المعلمين والادارة هذا ان سلمنا جدلا وكما هو حاصل في كافة مدارس "الانروا" بان تنظيف الغرف الدراسية هي مهمة مضافة الى الطلبة على تحصيلهم الدراسي والعلمي .

افلونزا الخنازير

افلونزا الخنازير وكما يصفه الاطباء مرض وبائي سريع الانتشار والعدوى و من الامراض الخطيرة والمميتة اذا لم يعالج في مراحله الاولى ، وينتقل بسرعة وخاصة في الاماكن الشدبدة الاكتظاظ كالمدارس والاسواق والاماكن العامة ، ومن منطلق الحرص غلى صحة ابنائنا في المدارس والجامعات لابد من خطوات احترازية وقائية.
و السؤال هل اتخذت " الانروا "بعضا من هذه الخطوات الوقائية في المدارس انها لم تحرك ساكنا وخاصة وان الظروف الصحية والوقائية في المخيمات مهملة من قبل " الانروا" والجهات المعنية الاخرى.
اطفال وشبان اليوم هم رجال الغد وعماد وبناة المستقبل هم فلذات اكبادنا تمشي على الارض ، هم امل الحياة والبناء ، فكلما كان هذا الامل سليما وابناؤه اصحاء كان المستقبل زاهرا واعدا ، فهل من مستمع الى نداء الحياة ، من خلال العناية بابنائنا في مدارسهم ، وفي تامين اولى مبادئ العناية الصحية والوقائية بالاضافة الى تامين الاحتياجات التعليمية والتربوية الحديثة .. ؟
• اعلامي وصحفي فلسطيني
• ناشط في الدفاع عن حقوق الانسان
• مدير الرابطة الفلسطينية للاجئين"راجع"










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس كولومبيا يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ويعتب


.. -أفريكا إنتليجنس-: صفقة مرتقبة تحصل بموجبها إيران على اليورا




.. ما التكتيكات التي تستخدمها فصائل المقاومة عند استهداف مواقع


.. بمناسبة عيد العمال.. مظاهرات في باريس تندد بما وصفوها حرب ال




.. الدكتور المصري حسام موافي يثير الجدل بقبلة على يد محمد أبو ا