الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


نوح القمرية من على نخلة الصالحية

خالص عزمي

2009 / 10 / 27
الادب والفن




الذعرُ المباغت ُ
لم يرعبْ تلك المطوقة الكرخية
اللائذة بنخلة شاهقة على جناح الشواكه
لكي تفر نحو نحو آفاق ٍ أكثر امنا

كيف لها ان تترك مطارق المجزرة وهي مازالت
تهوي
على جارها ميزان العدل

كيف لها ان تولول وتتلفع برداء الجبن ِ ؛
وهي تشاهد تلك الساقية الحمراء
وهي تحتضنُ
دماء الشهداء لتسيلَ نحو ضفاف دجلة
ولتصبَ في مياه صبره ِ
وجلدِ شيخوخته ِ

كيف لها ان تغادرَ ساحة اجدادها ؛
وهي التي لم تعرف غير بغداد بيتا كريما

ألم تنح قبلها مطوقة
في الطرف الآخر من دار السلام
حيث بكى لحالها شاعر وهو يقول :
ناحت مطوقة بباب الطاق فجرت سوابق دمعي المهراق

فكيف لها ان تهرب وقلبها يُعتصر غما ًعلى اناسٍ ٍ يُطحنون
وهم لم يقترفوا ذنبا
و على اطفال روضة
تتهاوى فوق رؤسهم سقوفها وهم يحتضنون العابهم المدماة

اية مجزرة تلك التي تحيل حياة البشر في لحظةٍ
الى أكداس ٍ
من جثث مقطعة الاوصال .

عندها ناحت الحمامة الكرخية
وولولت
ثم تجللت بسواد حزنها
واغمضت عينيها على كحلها البغدادي
وهو يتساقط في عش حالك السواد
احرق عيدانه سعير الالم
و لهيب الفؤاد









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السينما الليبية… مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في م


.. ستايل توك - Tom Ford و Adele في عمل واحد قريبا في فيلم Cry t




.. الكلاسيكو - لقاء مع كابتن أحمد بلال والناقد الرياضي أحمد درو


.. الكلاسيكو - هل سموحة ممكن يعمل مفاجأة أمام الزمالك ..شاهد ر




.. الكلاسيكو - توروب بيعمل تبديل بين الشناوي وشوبير ليه ؟ شاهد