الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


محكمة الحنين

إبراهيم حسون

2009 / 11 / 15
الادب والفن


...
محكوم .. من أعالي الحنين
أعالي .. أعالي ...
محاكم القابضين على الجمر
محكوم ...
على ما اعترفت ,
أنني كتمت هواكِ ,
سراً , في الحنايا ...
جمراً , يتلظّى في رمادي
خمراً يتعتق في جراري
وقصائداً ...
تلوز حِمى معبد الجمال

أعترفت ...
أنني زرعت صهيل أشواقي على بابك
وأنني رشرشت ماء وجهي ,
فوق ضياعك .. وضياعي
وأعترفت ...
أن ما ينبت على دروبك...
اقحوان أشواقي وحشيش حنيني
وهذا الوزيز ...
نحل الروح ,
يتتبع ...
رائحة نعناعك ,
يكتب .. لقلبي
قصائد .. مرورك ,
قصائد .. سهرك ,
قصائد .. نومك ,
قصائد .. فرحكِ ,
قصائد .. حزنكِ ,
واعترفت ...
أنك حلّفتني , وحلفت ِ ...
بجدائلك ,
بالحروف العاشقة ،
بغصص المحرومين ,
بقصائدنا المحمومة ،
بقمر شاهد على عهد شربنا نخبه
.. اعترفت ...
على صخب الصمت الح موم بيننا ,
على جوعنا المتخم بالأسرار ،
أنكِ .. حلفتِ , وحلّفتني...
ألا نمتطي الغياب ,
ونروح كل في طريق
و أنكِ ...
جعلتِ مني رجلاً من جنون ,
من ورد .. من عبير .. من عشق ,
رجلاً , يزرع الشعر ,
ويقترف الرطب .
واعترفت ...
أنني رفضت أنصاف اليقين ,
وأشباه النساء ....
وأنني عن عمدٍ في عينيك أغرق
وفوق بساط الجمر والنار
لكِ ترقص لواعجي ...
أصابع من شمع ,
واعترفت ..
أنك ِ ريشة أوتاري
بكر قصائدي ,
و موج بحاري ,
حزني , نهدة إقامتي وترحالي
واعترفت ...
أنني استدرجتك إلى حلمي ....
غانجتك أمام الملأ
ورشفت كلماتك وشهيات الرضاب ،
وأغريت جفون الليل ...
بكحل عينيك
وأني .. وهبت بوحي لجنون العاصفة
ولهذيان الريح
وفرشت صخبي فوق ارتداد الموج
وعلقت على الصفصاف ,
قمصان حزني وحنيني
ووزعت احتراقي ...
على هشيم الأيام ,
و بيداء ثلج العمر .
نطقتِ بالحكم ...
باسم متشردي الحب ,
باسم عشاق التيه ...
قررنا ؟...
العودة ؟...
الى أحضان الضلالة ،
في دروب الكتب المؤجلة ،
إلى زواريب الزمن الممهور ...
بحنين البنفسج , ودمع الرياحين
إلى تنهيدة العتبات
قُبيل وصول المطر
الذي تاه ...
بين شرفات أيلول وأبواب تشرين
يا امرأة ...
ها .. المطر
تعالي ...
نتبلل
هذي مفردات العمر ،
تعالي .. توغلي في هذا النزيف
لوذي في الضلوع
وافتحي نوافذ اللوز
الموصدة لصباك
يا امرأة ...
ملتنا الانكسارات والخيبات ،
والأحلام المؤجلة
ها .. مملكة العصافير.
ها .. ماء الكروم ،
تعالي ... نحرق هذا الرحيل
ندفّء فوقه تشردنا الطويل
نصرخ .. على امتداد الصوت ،
على مساحة الحنين
وندخل مجمر الهوى
لحظة عاشقة ...
هاربة من رحم الشمس
نتعرى للضوء ,
وننزع لنشوتنا ,
الأثواب المثقلة بالوجع
والآه والتمني .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حسن جوني: الجنوب اللبناني يمتلك ثقافة المقاومة وسيتم التصدي


.. من سيرة أمهات المؤمنين حكاية السيدة أم كلثوم بنت رسول الله




.. طهران تنفي استهداف مجلس خبراء القيادة وتصف الرواية الاسرائيل


.. البراسيري: جولة في ثقافة الأكل الفرنسي من الداخل | يوروماكس




.. فيلم | خرج و لم يعد