الحوار المتمدن - موبايل


8 آلاف جريمة ثأر سنويا و88 ألف قطعة سلاح تم ضبطها في الوجه البحري في تسع أعوام

عماد فواز

2009 / 12 / 13
دراسات وابحاث قانونية


محمد على والى مصر اضطر إلى تسليح أهل الوجه القبلي آبان بداية عهده وذلك للمساهمة في القضاء على المماليك الذين فروا إلى الجنوب عندما بدأ الصراع على ولاية مصر، ومن وقتها وحتى اليوم والسلاح منتشر جيلا بعد جيل وتطور حسب تطور الحياة، وفشلت كل الجهود التي بذلتها الدولة بعد ذلك لجمع السلاح من يد المواطنين، وأصبحت العائلات تتكالب على شراء السلاح بهدف تقوية أجنحتها العسكرية للتغلب على العائلات الأخرى ولتقوية هيبة العائلة والثأر من أي معتدي علي أفراد العائلة.

ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2000 كان السلاح منتشرا في وجه قبلي فقط ولا يهتم أهل الوجه البحري بالتسليح أو تكوين أجنحه عسكرية في كل عائلة ، وكانوا يعتمدون على العصى والفئوس في المشاجرات أو الدفاع عن النفس ولم تكن عادت الثأر منتشرة في الريف أو محافظات الوجه البحري بشكل عام.

وبعد عام 2000 وحتى الأن – التسع سنوات الأخيرة – تبدلت العادات في الوجه البحري وزحفت عادات الجنوب إلى الشمال واتجهت العائلات في الريف إلى تكوين أجنحة عسكرية مسلحة ومدربة لمواجهة العائلات الأخرى ولإضفاء المذيد من الهيبة على العائلة وبالتالي تأصلت عادت الثأر في الريف ليزداد معدل نزيف الدماء بنسبة 150% عن ما كان عليه الوضع قبل عام 2000.

يقول الدكتور حسن سعد الله الباحث بمركز البحوث الجنائية والإجتماعية بالقاهرة: في الفترة من عام 2000 وحتى 2009 وقعت 20 ألف جريمة ثأر في الوجه البحري والقبلي تقريبا، بواقع 300 جريمة عام 2001 منها 260 جريمة في الوجه القبلي و40 جريمة في الوجه البحر، و400 جريمة عام 2002 بواقع 330 جريمة في الوجه القبلي و70 جريمة في الوجه البحرى و500 جريمة عام 2003 بواقع 400 جريمة في الوجه القبلي و100 جريمة في الوجه البحري، وفي عام 2004 وقعت 700 جريمة بواقع 300 في الوجه القبلي و400 في الوجه البحري وفي عام 2005 وقعت 900 حادثة بواقع 350 في الوجه القبلي و550 في الوجه البحري وفي عام 2006 حدثت 1300 واقعة منها 450 في الوجه القبلي و850 في الوجه البحري وفي عام 2007 وقعت 3 آلاف واقعة بواقع ألف جريمة في الوجه القبلي وألفين في الوجه البحري وفي عام 2008 وقعت خمسة آلاف جريمة ثأر ومشاجرات بين العائلات بواقع ثلاثة آلاف في الوجه القبلي وخمسة آلاف في الوجه البحري وفي النصف الأول من عام 2009 وقعت خمسة آلاف جريمة بواقع ألف في الوجه القبلي وأربعة في الوجه البحري.

ويشير سعد الله إلى أن عدد السلاح المضبوط في الفترة من عام 2000 حتى الأن وصل إلى 88 آلف قطعة سلاح ما بين مسدس بمختلف الأعيره وبنادق خرطوش "محلية الصنع " وبنادق صيد خرطوش وبنادق نصف آلية وبنادق آلية وبنادق قنص وقاذف دبابات "أر بي جي"!.

ويؤكد اللواء جمال أبو زكري "ضابط شرطة سابق" : على أن السلاح تزايد عام بعد عام ليغزو الوجه البحري أكثر من الموجود في الوجه القبلي وذلك بسبب تزايد عمليات تهريب السلاح إلى مصر ورواج تجارة السلاح مما ساهم في رخص أسعار السلاح ليصل ثمن البندقية الآلية إلى ألفين جنيه فقط.

ويضيف أبو ذكري أن السلاح كان مصدره الوحيد هو الحدود المصرية السودانية وذلك حتى عام 2003 تقريبا بعدها نشط تهريب السلاح في الحدود الشرقية والغربية وأيضا تنوعت بلاد المنشأ حيث كان الإستيراد قاصر على السلاح البلجيكي أما الأن فالسلاح في مصر أصبح إطالي وألماني وصيني وبلجيكي وأمريكي وهذا يعني أن المهربين نشطوا في عدة دول مثل اليمن وليبيا والسودان وتمكنوا من فتح خطوط مع المافيا في الدول المصنعة وبالتالي فتح خطوط تهريبية من هذه الدول إلى الدول العربية الضعيفة أمنيا ومنها إلى مصر.

ويشير أبو ذكري إلى ان تنوع دول المنشأ أدى إلى تنوع السلاح نفسه لدرجة أن هناك بعض العائلات في الشرقية وكفر الشيخ والغربية ودمياط يملكون سلاح "الأر بي جي" وهو سلاح مخصص لصيد الدبابات وبالطبع ساهم سعره الرخيص في انتشاره حيث وصل سعره إلى خمسة آلاف جنيه فقط، وبعد هذا الإنتشار المبالغ فيه للسلاح أصبح من المستحيل القضاء على هذه الظاهرة أو جمع السلاح من يد الشعب إلا بتغليظ عقوبة حيازة السلاح بدون ترخيص لتكون رادعة بحيث مثلا تكون مثل تجارة المخدرات أشغال شاقة مؤبدة وبالتالي سوف يتخلى على الأقل 60% من حائزي السلاح عن أسلحتهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد كلش: رغم كل القرارات والإجراءات للحد من الهجرة غير الشر


.. توجه كثير من اللاجئين في ألمانيا للعمل في قطاع التمريض


.. عقوبات جديدة ضد العنصرية فى الملاعب..وصول 1.7مليون جرعة من ل




.. النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: جلسة طارئة في مجلس الأمن والج


.. صباح العربية | موائد الإفطار سبيل للاجئين لاسترجاع رائحة الو