الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اهداف ايران من احتلال بئر الفكة النفطي العراقي

عصمت موجد الشعلان
(Asmat Shalan)

2009 / 12 / 20
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


قامت مفرزة عسكرية ايرانية مع فنيين ليلة الجمعة الفائت 18-12-2009 بأحتلال بئر الفكة النفطي (رقم 4) العراقي ورفع العلم الأيراني على برجه، أن هذا العمل يعتبر انتهاكا خطيرا لسيادة العراق وأستفزازا لمشاعر العراقيين وتأجيجا للكراهية العنصرية والطائفية في البلدين والمنطقة ويفتح الباب على مصراعيه لتدخل دول المنطقة وامريكا وهذا ليس في صالح ايران اطلاقا.

لم تسلك الحكومة الأيرانية الطرق الدبلوماسية واتباع الأتفاقيات السابقة في حل النزاعات المتعلقة بالحقول النفطية الحدودية كالأتفاقية التي وقعها وزير النفط العراقي الدكتور حسين الشهرستاني أواتباع الطرق التي استعملت في استغلال حقل النفطخانة في خانقين الذي يمتد داخل الأراضي الأيرانية حيث تم تبادل المعلومات الفنية ووضع برامج متفق عليها بين الدولتين لأنتاج النفط في الجانبين العراقي والأيراني بشكل يحقق مصلحة الطرفين، وعلى هذا الأساس وضع مشروع اتفاقية في آب 1963 ، وقد تضمن مشروع الأتفاقية: تبادل المعلومات المتعلقة بالأمور الجيولوجية وهندسة النفط والأنتاج وتحديد حجم اعلى للأنتاج ومعدل انتاج كل طرف وتشكيل لجنة مشتركة وفي حالة عدم التوصل الى اتفاق يحال الخلاف الى خبير دولي لدراسته واتخاذ القرار المناسب، ولكن مشروع الأتفاقية لم يصادق عليه من قبل البلدين.

أن توقيت احتلال البئر وبالصورة التي جرت من قبل ايران يثير التساؤل والشكوك حول نواياها وحول علاقة سوريا واطراف سياسية عراقية في ذلك، أن لم نكن مخطئين، فأن ما جرى وما سيجري هدفه التأثير على الأصطفافات السياسية في الساحة العراقية لصالح الساسة العراقيين الذين نشأوا وترعروا في احضان ايران، فأيران تسعى بلا كلل من اجل فوز الأكثر طائفية في الأنتخابات النيابية في آذار القادم، كما لا نستبعد الدور السوري في هذه العملية بسبب مطالبة حكومة العراق للحكومة السورية بتسليم البعثيين الذين خططوا ومولوا التفجيرات التي حدثت في بغداد في آب وتشرين الأول وفي هذا الشهر.

اعترف النظام الأيراني بمجلس الحكم الموقت الذي عينه بريمر وبالحكومات العراقية بعد سقوط النظام البعثي الدكتاتوري سنة 2003، وتطورت العلاقات بشكل ملحوظ مما اثمرت عن توقيع العديد من الأتفاقيات ومذكرات التفاهم، فالمستفيد الأكبر من ذلك اقتصاديا ايران، كما تم تشكيل لجنة عليا لتفعيل ومتابعة اللجان الأقتصادية والأمنية والحدودية بين البلدين، فلماذا تجاوزت ايران كل هذه اللجان واستعملت القوة العسكرية؟ أليس من اجل التأثير على نتائج الأنتخابات؟.

يبلغ طول الحدود بين العراق وايران 1500 كيلومتر زرعتها ايران بقنابل موقوتة والغام تفجرها متى شاءت، ولم يتم تخطيط الحدود البرية وترسيمها بناء على بروتوكول القسطنطينية عام 1913 ومحاضر لجنة ترسيم الحدود عام 1914، كما هناك ملفات معقدة وشائكة تتطلب تعاون البلدين في حلها كعبور المخدرات والأرهابيين والأسلحة للعراق من الجانب الأيراني، والدعم العسكري والمالي لبعض احزاب الأسلام السياسي المشاركة في السلطة أو خارجها، ووجود منظمة خلق المعادية لأيران على الأراضي العراقية.

أن ايران تقوم بدور مشابه للدور الذي قام به النظام البعثي الصدامي المقبور من اجتياح اراضي دول الجوار ومن تطوير لأسلحتها الصاروخية والذرية وعدم تنفيذ القرارات الدولية، فكل ما نخشاه اتخاذ امريكا احتلال البئر النفطي ذريعة لتدمير ايران والمنطقة بالكامل ، اللهم استر شعبنا والشعوب الأيرانية من غطرسة حكام ايران وامريكا.

تورونتو في 19-12-2009










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ايران وسوريا في خندق واحد
كاترين ميخائيل ( 2009 / 12 / 20 - 14:12 )
شكرا للمقالة هل تعتقد هذه الخطوة قدمت اليها ايران بمعزل عن سوريا وبمعزل عن زيارة الحكيم لسوريا كل شئ يبرمج قبل الانتخابات
ايران تريد ان تحافظ على عملائها للانتخابات القادمة ليبقى العراق تحت الحماية الايرانية
الان نحن محتلين من قبل ايران هل احد يستطيع ان ينكر هذا ؟


2 - مقالة حصيفة
طلال شاكر ( 2009 / 12 / 21 - 22:46 )
تحياتي الى الاستاذ عصمت موجد الشعلان
تحليل عميق ورؤية نافذة ، فاحتلال بئر بالقوة المسلحة ورفع علم أيران هي رسالة تحمل أكثر من معنى ومغزى وقد فصلتها بعمق وتستحق مني الثناء والاستحسان مع تقديري


3 - شكرا للاخ الدكتور ابو فرات علميته وحميته الوط
اكاديمي مخضرم ( 2009 / 12 / 22 - 02:13 )
اخي دكتور عصمت ان الخمينيه حركة رجعيه قروسطيه متخلفه ومعاديه
للانسان والانسانيه ودللت على خستها في سرقتها للنضالات الشاقه لكادحي
ايران ضد النظام الشاهنشاهي المتفسخ ومن اجل حرية الشعب وتحسين حياة
العاملين في الريف والمدينه وراءينا كيف وقف خميني ضد اقرار وتنفيذ الاصلاح الزراعي في الجارة ايران ان الخمينيه لم تكن في اية لحظه حركة من اجل
الشعب او التقدم فلم يكن عداء الخمينيه لنظام الشاه من اجل مصلحة شعب ايران
وانما من اجل الاقطاع ولم يكن عداء الخمينيه لنظام البعث الفاشي من اجل الخلاص والحريه لشعب العراق المعذب وانما كان لاستعباد العراق باسم الدين والمذهب الواحد ويمكن قول نفس الشئ عن حزب ونضالات ال الحكيم ايام نظام العث الفاشي والان ايضا فالخمينيه الحكيميه حركة رجعيه وقاتله للشعب منذ
تاءمرها على الزعيم عبدالكريم واصدارها لفتاوى الشر ليس فقط باباحة قتل الشيوعيين وبقية احرار العراق كما حصل فعلا بمذبحة 8 شباطالاسود بل ان الخمينية الحكيميه كانت شديدة التطرف في خدمتها للاقطاع والاصلاح الزراعي في العراق حيث انها افتت بتحريم صلاة المؤمنين من مذهبها على ارض من الاصلاح الزراعي وشكرا


4 - شكرا للاخ الدكتور ابو فرات علميته وحميته الوط
اكاديمي مخضرم ( 2009 / 12 / 22 - 02:14 )
اخي دكتور عصمت ان الخمينيه حركة رجعيه قروسطيه متخلفه ومعاديه
للانسان والانسانيه ودللت على خستها في سرقتها للنضالات الشاقه لكادحي
ايران ضد النظام الشاهنشاهي المتفسخ ومن اجل حرية الشعب وتحسين حياة
العاملين في الريف والمدينه وراءينا كيف وقف خميني ضد اقرار وتنفيذ الاصلاح الزراعي في الجارة ايران ان الخمينيه لم تكن في اية لحظه حركة من اجل
الشعب او التقدم فلم يكن عداء الخمينيه لنظام الشاه من اجل مصلحة شعب ايران
وانما من اجل الاقطاع ولم يكن عداء الخمينيه لنظام البعث الفاشي من اجل الخلاص والحريه لشعب العراق المعذب وانما كان لاستعباد العراق باسم الدين والمذهب الواحد ويمكن قول نفس الشئ عن حزب ونضالات ال الحكيم ايام نظام العث الفاشي والان ايضا فالخمينيه الحكيميه حركة رجعيه وقاتله للشعب منذ
تاءمرها على الزعيم عبدالكريم واصدارها لفتاوى الشر ليس فقط باباحة قتل الشيوعيين وبقية احرار العراق كما حصل فعلا بمذبحة 8 شباطالاسود بل ان الخمينية الحكيميه كانت شديدة التطرف في خدمتها للاقطاع والاصلاح الزراعي في العراق حيث انها افتت بتحريم صلاة المؤمنين من مذهبها على ارض من الاصلاح الزراعي وشكرا

اخر الافلام

.. إيطاليا تبرم صفقة غاز -تاريخية- مع ليبيا بقيمة 8 مليارات دول


.. الولايات المتحدة: جدل كبير بشأن أعمال العنف التي ترتكبها الش




.. ما وراء الخبر - ما الرسائل التي يتضمنها تتالي العمليات الفلس


.. شاهد| مستوطنون يحرقون سيارات الفلسطينيين خلال مواجهات شرق نا




.. إسرائيل.. قرارات المجلس الوزاري المصغر