الحوار المتمدن - موبايل


الحاج S.I.D

خالد طاهر جلالة

2009 / 12 / 24
الادب والفن


الحاج S.I.D
الفصل الرابع من قصة شهوة في محكمة شمال "رواية ممنوعة من النشر" وسوف تنشر الاجزاء الاربعة عشر تباعا على موقع الحوار المتمدن..............
جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة للمؤلف خالد طاهر جلالة
لمتابعة الفصل الاول و الثانى والثالث إضغط على هذا الرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=190478

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=0&aid=195578
الحاج S.I.D
كان رجل الظل و أقرب أصدقاء البطل المقربين دائما فلم يكن في مقدروه إن يكون الرجل الأول و لكن فطن إن بإستطاعته إن يقفز من الرجل ما بعد الألف ليكون ضمن قائمة زمرة أهم مائة رجل بولاية العدل و السلام فى طريق طموحه نحو الدخول فى دائرة الخمس الذين يقفون وراء الرئيس فى الكواليس ... تدرج فى عدة مناصب وزارية حتى أصبح سكرتير عام الحزب الحاكم فى الولاية العربية المتحدة ورئيس مجلس الشيوخ وظن الجميع إنها بداية نهاية نجوميته ومناصبه التى لا تنتهى إلا إن كان يفرض وجوده قفزا من مقعد مهم صغير إلى كرسى جديد أضخم وأعلى .. لم يحترمه أحدا لكن لم يستطيع إن يستغنى عن خدماته أحدا أيضا فمنذ طفولته لقب بالثعلب و كانت قصر قامته سببا مزدوجا لالتصاقه بالأقوياء فهو فى حاجة لقوتهم و سلطتهم و هم بحاجة لضعفه و صغر حجمه ليستغلوا دهائه و خياله ونعومة شراسته فى السيطرة على عقول قطيع من الضعفاء و الأقوياء سويا ...الرجل كان يدرك حجم نفوذه ومواهبه فيطلق مائة ألف قناع ينتظر تجمعهم للاتصاق بوجهه كل مساء قبل إن يخلد إلى النوم في سريره فهو إرتضى إن يكون اللاعب الأساسي الذي يخترع و يروج الخطط لأسياده ويتركهم على مهل فى إستكانة لدراسة الموضوع و تعديله وفق الإلهام الألهى الذى إصطفى به الله عقولهم الخاوية فيقعوا فى طعم الكأس و يتبنوا ما خططه لهم وماأراده و يعودوا فى إفرازه طبق الأصل كما رواه و أبدعه و كأنهم أصحاب حقوق ملكيته ... و عندما يطلبوا مشاورته فيما ظنوا أنهم من وحى بنات أفكارهم ... يقفز قلبه من لسانه بالإشادة بعبقريتهم وحكمتهم فى الوصول إلى هذه الحلول العملاقة و الغريب أنهم كانوا يتفقوا إنه خير من ينفذ إختراعتهم المسروقة من بنات أفكاره فهو الجندى ألاشد إخلاصا و الأكثر ثقة رجل المخابرات السابق العميد صفوت الكأس الذى كان لا يتوانى إن يقف أمام الجبابرة يدون ملحوظاتهم و توجيهاتهم التافهة فى كراسة صغيرة للملحوظات يحملها دائما ويحرص فى اليوم التالي على طلب مقابلتهم لاستيضاح نقطة تبدو له غامضة كتابها فى النوت بوك تحتاج إلى خيال وحي الأسياد ليشدوا بالتفسيرات بينما وهو يقف على أطراف أصابعه أو يجلس على طرف الكرسي أمام مقامهم العالى متأثرا من شدة اليقظة و الترقب و الانفعال بالحدث يدون و يسجل على عجلة من أمره ملحوظتهم الهامة التى تنير عتمة الوطن ... وكان أسياده منتشون وهم يشعرون انه مهرج من كثافة مبالغته لكن غرورهم يثنى على أدائه الرفيع وحسن ولائه وإخلاصه وتفانيه وهو كان يفهم مدى ما وصلوا اليه فى نطاق غبائهم و غطرستهم و يدرك إدراك مطلقا أنه سيد رقعة الشطرنج الذى يدير للملك معركة جيشه من خلف الكواليس لقد كانت مواهبه فاذة ومبكرة ومبشره و مبتكرة فى الانتهازية مماجعله ينضم إلى جهاز المخابرات العامة بولاية العدل و السلام بعد تخرجه مباشرة من كلية ضباط الشرطة وفى أول دورة تدريبية له فى الهند لاحظ اهتمام مدير الجهاز الزائد عقب حضوره ختام الدورة بما شاهده فى معابد كاما سوترا الهندية المحظورة و فلسفة الهنود عن علاقة الجنس بالسمو الروحى فعمل على زيارة الهند مرة أخرى و إستغل صداقات قد كونها مع أقارنه من ضباط المخابرات الهنود ليتسلل للمعبد الممنوع دخوله و يدرسه دراسة تامة وعاد باقتراح ومشروع لرئيس جهاز المخابرات بإنشاء فيلق من العاهرات ترأسه فيما بعد وسمى الشعبة 101 هدفه إخضاع الخصوم طبقا لاستغلال نظرية السمو الروحي فى معابد كاما سوترا الهندية القديمة و أسندت له المهمة و كون وقاد صفوت الكأس الشعبة بنفسه تحت إسم حركى العميل سيد عبد الوافي و أشتق من اسمه S.I.D نسبة للمخابرات الأمريكية C.I.A و هو اختصار لى " spicy intelligent delivery " و يعنى خادم توصيل طلبات المخابرات الحارقة الذى لقب به وإشتهر به فى عالم المخابرات فقد كان أول من صور و اشرف بنفسه على تصوير أفلام إباحية عربية فى أواخر السبعينات مع ظهور أجهزة الفيديو المنزلية لإيجاد مصادر تمويل الأنشطة السرية لوكالة المخابرات العربية ولم تخلق عاهرة واعدة ظاهرة أو مستترة فى الشرق الأوسط محلية أو مستوردة إلا و كان له سجلا أرشيفيا متكاملا فى الشعبة 101 و قد جند عديد من الممثلات و المغنيات العرب ضمن شعبته حتى تحول إلى أسطورة فى عالم المخابرات و أطلق عليه "سيد برنو بروديوسر " أو سيد الإباحى " و رغم غرق الجنرال صفوت الكأس فى تجارة الرقيق الأبيض الوطنية المقدسة إلا انه لم يتورط أو ينزلق فى أي علاقة جنسية مع عميلاته بل كاد يمارس عمله كأنه الساموراى الراهب فى معبد أو النبى الداعية لوط وسط قومه و كان أكثر رجال السلطة أفتخرا برقمه القياسى فى العمرة و الحج بل إن سمعته المالية لم تتلوث على الإطلاق إلا إن وصمة تافهة لوثت تاريخه من الحاقدين عليه عندما عنفه فى بداية التجريب رئيس وكالة المخابرات العربية ليس لأنه قام بتوصيل مومس إلى الهدف ولكن لأنه ظل فى إنتظارها فى سيارته حتى فرغت من ترويض الهدف بدعوى تأمينها فقال له"ده شغل قوادين مش مخابرات"
وهو ما جعله يعمل بنصيحة رئيسه فإقتصر عمله على التوصيل دون الانتظار... وقدمت السينما العربية خمس أفلام على الأقل مستوحاة من قصة حياة الداهية صفوت الكأس أشهرها "كشف حساب"عن راسبوتين البلاط الملكى العربى ساهم هو ذاته بشكل غير مباشر فى تمويله كنوع من تبرئة الذات وطلب العفو عن الماضى و طلب التصالح مع الواقع من أجل غريزة البقاء ومع هذا سيظل التاريخ العربى الحديث يتذكر له هذه القدرة والمقدرة فى كيفية صعود هذا الرجل إلى قمة السلطة و الأغرب إستمراره فيها طيلة أربعون عاما مع تمتعه بكافة عناصر هالات التقدير و الاحترام والتقديس و التبجيل دون أدنى إعترض أو تذمر معلن من كائن كان من الأسياد أو العبيد فى عالمنا العربى شديد الحساسية من ولوج أعلام سياسيات الابتهالات الجنسية ؟
وعندما صات أمرها فى العالم العربى لم يعد مقبلا على وظيفته فتوسع فى خدماته فتفتق ذهنه على إنشاء الشعبة 107 والتى تطورت فيما بعد وأصبحت أكبر شعبة لتهريب السلاح و الآثار فى العالم العربي و الآسيوي وأضيف لها تجارة المخدرات حديثا و يشهد له تنظيم أول و أكبر مباريات مراهنات للرياضيات العنيفة السرية فى الشرق الأوسط و الأدنى لأثرياء العالم التى ينتهى الصراع فيها بالموت لأحد أطرافه المتصارعين ومكأفاة ضخمة للفائز ..
وعندما شعر أن هناك ضغوط و ملل من كثافة بقائه وزيرا للداخلية ضمن عدة حقائب وزارية تولاها وتعاقب عليها ورغم علمه المسبق بتفاصيل المؤامرة منح ثلاثة من أعضاء تنظيم ساسيى دينى سرى أخترع له إسم "الموفدون من الله" فرصة محاولة إغتياله أثناء أستعداد موكب سيارته للسير من إمام منزله ففجر أحدهما نفسه و قتل الحرس أخر وترك الثالث يهرب و خرج الكأس من الحادثة مصابا إصابة سطحية و برصاصة فى الكتف متفق عليها من مسدس أحد حراسه وهو ما جعله بطلا قوميا يضحى و يفنى ذاته حب فى رداء الوطن فينجو من طعنة الارهاب السياسيى الذى تصدى لتنظيماته كما صور و إخرج و تدوال صديقه وزير الاعلام الحادث و هكذا أصبح رئيسا للوزارة بعدما كان المرشح الأول للخروج منها فى أى تشكيل أو تعديل وزارى قادم وفى رحلة تصعيد علاء لخلافة أبيه الرئيس ترك صفوت الكأس مهام رئاسة الوزارة لمجموعته الاقتصادية وأقنع الأب بضرورة تفرغه لإصلاح الهياكل التنظيمية للحزب الحاكم لتهيئة الأجواء لمناخ الاستثمار القادم فتم تصعيده كسكرتير عام للحزب الحاكم و لإستكمال مهامه الوطنية إختير رئيسا لمجلس الشيوخ وعندما قام فقراء العالم العربى بإنتفاضة الجوع فى الولايات العربية المتحدة و ما لاحقها من أعمال نهب و سرقة و تخريب و تدمير فى المنشأت العامة و صدام مع الأجهزة الأمنية المحلية و الفيدرالية التى أصيبت بالشلل فلم تستطيع التصدى لجحافل المطحونين فسارع هو إلى قصر الرئاسة وقام بتشكيل فريق طوارئ لانقاذ النظام من السقوط والسيطرة على الموقف وإنزل قوات الجيش الى الشارع ومنع حذر التجوال عندما إنهارت معنويات الرئيس و فقد الثقة فى ذاته و السيطرة على أعصابه وحاول الهروب للخارج مع خوفه الشديد على حياته مع تداعيات الأحداث أثناء تدهور الأوضاع فى أغلب العواصم العربية و سيطرة الغوغاء على الشارع.....
ومع ضغوط من داخل أسرة سيادة الرئيس ذاتها أجبر صفوت الكأس على التخلى عن جميع مناصبه الرسمية و الحزبية إلا ان الرئيس لم يستطيع الاستغناء عنه فعينه مستشار لسيادته فى قصر الرئاسة
فعاد لتقديم خدماته و كان أولها إستعادة الإجماع السياسيى و الشعبى خلف سيادة الرئيس و نظامه الذى أصابه شرخ عنيف و إنكسار حد عقب إنتفاضة الجياع فى الولايات المتحدة وفى سبيل ذلك إنتهز فرصة زيارة الرئيس لولاية الصومال لرأب الصدع بين أطراف المتنازعة على السلطة المحلية هناك و قام بالتخطيط لعملية صورية لإغتيال الرئيس نسبها إعلاميا لعناصر متطرفة تنتمى لتنظيم القاعدة حيث أطلق على موكب سيارته الرئيسية المصفحة أعيرة نارية خارقة للدروع و دوى إنفجار لغم قرب السيارة و لذا المهاجمون الذى قدرت الأجهزة الأمنية عددهم بخمسة عشر إرهابيا بالفرار مخلفين تسعة مدافع R.B.G. لم تستخدم فى الهجوم ؟
وأصيب الرئيس بجروح طفيفة و تلفيات كبيرة فى سيارته حيث كان يجلس بجواره صفوت الكأس !
و وطبقا لخطة المستشار دعمت نجاة الرئيس فى هذا الحدث الثقة فى نظامه و ارتفعت شعبيته فى كبد الاعلام العربى الذى روج للاخطار المتربصة بالعالم العربى ورفع سقف هواجس هول الفوضى فى ذهن المواطن العربى من جراء الإرهاب الساسيى و العنف الدينى المنتشر وشكر الأقدار و عناية الألهية التى إنقذت الرئيس من أجل المواطن محدود الدخل و أمنه و دفع سلاحف عجلة الاستقرار والسلام و التنمية فى ربوع الولايات المتحدة العربية .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
تابعوا قريبا "مؤامرة الرئيس المنتخب











التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فنان يكشف لـ «دراما كوين» مساندة كريم عبد العزيز له في الاخت


.. المنتج والمخرج ايلي معلوف ضيف Go Live الجمعة الساعة 7 مساء م


.. يوميات رمضان مع الفنان الكردي السوري خيرو عباس




.. صباح العربية | فنانون يحيون ذكرى الثورة السورية في واشنطن


.. قعدت مع ضباط الأمن الوطنى.. الفنان عمر الشناوي يكشف أسرار تأ