الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


القاعدة ام الاخوان المسلمو ن مصدر الارهاب الدولي

خليل سميرات

2010 / 1 / 14
الارهاب, الحرب والسلام


تتعرض دول العالم لموجات متلاحقة من العمليات الارهابية التي يتحمل مسئوليتها تنظيم القاعدة الاصولي, حيث لايمر يوم دون ان يتحفنا هذا التنظيم ببلاغ عسكري يفيد قيام مجاهديه بمهاجمة اهداف " صليبية " في افغانستان او في الشيشان او غيرها من بقاع الارض. فكيف يتسنى لشيخ " المجاهدين " اسامى ابن لادن ومعاونه " الفيلد مارشال " الظواهري ان ينشروا وباءهم الارهابي وهما قابعان في احد كهوف اقليم وزيرستان الباكستاني حسب ما تشير مصادر استخبارية اميركية ؟ وهل بوسع هذا التنظيم او اي تنظيم اسلامي على شاكلته ان يغطي نفقات تشكيلاته الارهابية وشبه العسكرية التي لاتخلو منها دولة في العالم اعتمادا على امكانياته الذاتية المتأتية من عائدات المتاجرة بالمخدرات كالحشيشة والافيون والكوكائين ؟ يجزم خبراء في الجماعات الاصولية الاسلامية المسلحة ان تنظيم القاعدة يتلقى دعما من افراد وتنظيمات تلتقي معه في توجهاته الايديولوجية واهدافه الجهادية الرامية الى تطهير الديار الاسلامية من الاستعمار الصليبي الصهيوني وتوحيدها تحت راية لا اله الا الله. ويؤكد الخبراء ان القاعدة ما كانت لتصمد طوال هذه الفترة على جبهات الحرب ضد الارهاب التي اشعلتها ادارة جورج بوش عقب احداث 11 سبتمبر الارهابية لولا وجود حاضنة اسلامية تمدها بالمال والمتطوعين وتوفر لها القواعد الامنة وتروج لها اعلاميا ويرجح الخبراء ان تنظيمات او جمعيات الاخوان المسلمين حيثما تواجدت هي من اكثر الجهات الاصولية دعما واسنادا لتنظيم القاعدة ان لم يكن التنظيم هو واحد من اذرعها العسكرية الضاربة , ونستطيع ان نؤكد صحة ما ذهب اليه الخبراء استنادا الى الحقائق التالية:
1- ان مؤسسي تنظيم القاعدة مثل العزام والظواهري وابن لادن كانوا قبل تشكيله اعضاء في تنظيمات الاخوان المسلمين . ولعلهم لازالو يحتلون مواقع قيادية في التنظيم الدولي للاخوان المسلمين.
2- لعب الاخوان المسلمون دورا رئيسيا في الحرب " الجهادية " التي خاضها تنظيم القاعدة ضد الملحدين السوفييت في افغانستان في ثمانينات القرن الماضى وتمثل هذا الدعم بارسال كوادرهم ووعاظهم الى افغانستان وايضا بالخطب التحريضية التي كان يطلقها شيوخهم عبر منابر المساجد ضد الكفرة السوفييت ولا نبالغ القول ان الاخوان المسلمين باستنزافهم للقوات السوفييتية والحاقهم خسائر كبيرة في صفوفهم قد هياؤا لخائن الاشتراكية غورباتشوف ذرائع كافية لتمرير مؤامرته
لتفكيك الاتحاد السوفييتي وحل حلف وارسو وحل الحزب الشيوعي لاحقا.
كما قامت تنظيمات الاخوان المسلمون بنفس الدور في الشيشان وفي الحروب الجهادية التي اشعلها ابن لادن في البلقان وكان من ابرز نتائجها ضرب وحدة الطبقة العاملة في جمهوريات يوغوسلافيا لتحل محلها اصطفافات دينية ادت تناقضاتها في نهاية الحرب الاهلية الى انهيار وتفكيك يوغوسلافيا
ولهذه الاسباب فقد ادرجت روسيا الفدرالية تنظيمات جماعة الاخوان المسلمين على قوائم الارهاب.
3- عندما تعرض ابن لادن لملاحقة الاستخبارات الاميركية لم يجد ملاذا امنا له في اي دولة عربية او اسلامية الا السودان حيث مقاليد السلطة كانت ولا زالت في قبضة الاخوان المسلمين .
من هنا يمكن القول ان الحرب ضد الارهاب وتحديدا ضد ارهاب القاعدة لن تنتهي بل ستبقى مشتعلة ما دامت بنادق القوات الاطلسية والباكستانية واليمنية وغيرها من البنادق موجهة ضد هذا التنظيم ولاسبيل لتخليص البشرية وتحصين الحضارة البشرية ضد هذا الوباء الظلامي الا اذا اتخذ ت مسارا اخر وتركزت على كشف قيادات الاخوان المسلمين وتشكيلاتهم السرية وتجفيف منابعهم المالية وحل تنظيماتهم وفضح خطابهم الظلامي عبر تشغيل فضائيات علمانية موجهة الى البسطاء المسلمين الخدوعين بهذا الخطاب . لقد ادرك عبد الناصر في وقت مبكر ان مشروعه النهضوي والتنويري في مصر والمنطقة العربية عموما لن يتحقق ما لم يجتث من الجذور تنظيم الاخوان المسلمين من جذوره ولعل تصفيته لهذا التنظيم هو الذي هيأ الارضية الملائمة لتطبيق الاشتراكية في مصر واقامة حالة من التعايش بين المسلمين والاقباط واختفاء الممارست الاسلامية المتخلفة التي نلحظها في الوقت الراهن باطلاق اللحى والتحجب والتواوي ببول البعير الي غير ذلك من اشكال التخلف.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مدير مؤسسة -شوا-: الدعوات لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات م


.. بوتين يقيل وزير الدفاع شويغو ويرشح المدني أندريه بيلوسوف بدل




.. بلينكن يحذر إسرائيل: هجوم واسع على رفح سيزرع -الفوضى- ولن يق


.. وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على 4 بلدات إضافية في خارك




.. الجيش الأوكراني يقر بأن موسكو تتقدم في منطقة خاركيف الأوكران