الحوار المتمدن - موبايل


تصريحات الفقى رسالة للمعارضة : الرهان على أمريكا لصالحنا

عماد فواز

2010 / 1 / 26
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


عبارة "شاهد ملك" التى تسائل الأستاذ هيكل عن معناها وهو عليم بها ، تعنى فى الأدبيات الشرطية اعتبار فرد من بين جماعة متهمة شاهدا عليها ، يثبت التهمة ربما فى مقابل تخفيف العقوبة عليه ، فهو المبلغ أو الذى تم تجنيده مدسوسا عليها أو مخترقا لها ، هذا هو المعنى الحرفى ، مع الفارق فى التشبيه طبعا إذا كان المقصود بحجم وقيمة الدكتور مصطفى الفقى ، الذى ينطبق عليه المثل القائل "وشهد شاهد من أهلها" ، فهو الأكثر صوابا وأدبا عند الحديث عن السياسة ، فالرجل كان لفترة مستشار الرئيس للمعلومات ، وهو ابن النظام ولايزال شاغلا لمنصب شديد الحساسية هو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ،إذن هو مطلع رأى وشاهد ولايزال أدلة شهادته ، وإن حاول البعض تفسيرها أو التخفيف من وقعها داخل الشارع السياسى .

الدكتور الفقى شهد بالحق ولم ينزلق كما يحلو للبعض أن يصف شهادته ، فهو الديبلوماسى المحنك الذى لا يستطيع أيا من كان أن يدفعه لهذا الخطأ ، كما أن الرؤية التى لم يتطرق اليها أحد إلا قليلا ترى أن ما قاله ليس فضيحة للنظام الموالى لأمريكا ، بقدر ما هو استعراض للقوة ، جاء فى صورة خطأ ربما يشغل الرأى العام لبعض الوقت ، وهؤلاء يرونها رسالة واضحة من النظام إلى المعارضة ، التى يراهن بعضها على ضغط أمريكى ربما يأتى على خلفية إعلان الدكتور محمد البرادعى عن نيته الترشح للرئاسة ، بشرط تهيئة المناخ السياسى لتكون فرص المرشحين متكافئة ، وهو ماظهر فى حوارات للنخبة وبعض المحللين السياسيين ، الذين ظنوا أن الرجل لم يتجرأ إلا بعد حصوله على الضوء الأخضر من واشنطن ، لذا خرجت تصريحات الفقى كضربة قاضية تعلن للكافة ، أن واشنطن فى خدمة النظام الذى يرعى مصالحها ، ويأتمر بأمرها بداية من التضييق على المصريين فى كل شيئ ، من لقمة العيش إلى حرية الرأى ، وحصار الفلسطينيين بالجدار العازل ولعب دور الوسيط لخدمة الصالح الذى تراه واشنطن وربيبتها فى الأرض المحتلة !

تصريحات الفقى لم تخرج كذلة لسان ، و كما يراها بعض المحللين متفق عليها ، لبيان قوة النظام ، وليس كدليل على تبعيته لواشنطن ، فالقصة معروفة فصولها تعرض كل يوم على مسرح الأحداث ، داخليا وخارجيا يراها القاصى والدانى ، بداية من إتفاقية الفصل الثانى بعد حرب أكتوبر ، على يد وزير الخارجية الأمريكى آنذاك هنرى كيسنجر، مرورا بزيارة السادات للقدس فى نوفمبر 1977 ، ثم اتفاقية كامب ديفيد والسلام المزعوم مع الكيان الصهيونى ، فمنذ ذلك الوقت اصبحت مصر من وجهة النظر الامريكية قاعدة هامة لسياستها فى الشرق الاوسط وهو ما استتبعه وجود امريكى سياسى واقتصادى فى القاهرة ثم ارتفاع ما يسمى بالمعونة الامريكية الى 800 مليون دولار بعد انقطاعها منذ عام 1967 حتى 1975 اضافة الى المساعدات العسكرية التى يزيد متوسطها السنوى على مليار دولار ، هذا هو الرأى الذى آثر أصحابه الاختباء خلف ما يدعون أنه حقائق واقعة ، وإجابة منطقية على سؤال هيكل باستخدام أداة الاستفهام "لماذا؟ " .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - لا يوجد مشكله
إرييل شارون ( 2010 / 1 / 26 - 10:30 )
أعتقد أن تحليلك صحيح - وأعتقد أن الديموقراطيه لا تنفع الشعب المصرى لو أتت بالجماعه المحظوره للإخوان المسلمين- لا للإرهاب والتخلف ونعم للحريه ونظام الرئيس حسنى مبارك أفضل مائه مليون مره من أى نظام إسلامى أخر وما العيب أن يكون رئيس مصر بموافقه ورضى إسرائيل؟؟ عندما تكون أميركا هى التى تقدم المعونات لمصر؟

اخر الافلام

.. القضية الفلسطينية تعود إلى الواجهة من جديد


.. شروط جديدة أقرها مجلس صيانة الدستور للترشح للانتخابات الرئا


.. مانشستر سيتي بطلا للدوري الإنكليزي بعد خسارة ملاحقه وجاره يو




.. عودة مبابي من إصابته للعب مباراة مهمة مع باريس سان جيرمان مع


.. الصحافة الإسرائيلية -مندهشة وتحت وقع الصدمة- التي يعيشها سكا