الحوار المتمدن - موبايل


ان تكون قوميًا او ماركسيًا امميًا!

الاخضر القرمطي
(William Outa)

2010 / 6 / 23
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


ما هو الموقف الذي يفترض بالاشتراكي الماركسي ان يتخذه عندما يجد نفسه امام احد الخيارين: إمّا نصرة ما يُفترض انهم "قومه" و "امته" او نصرة المصالح الداخلية والاممية للطبقة الاجتماعية (العمالية) التي يناضل من اجلها؟ كماركسي فُرِض عليّ ان انتمي الى ما يسمّى وطن وقومية، لا بد ان اختار احدى الخيارين السابقين. ولا اظن ان محاولة التوفيق بين الخيارين (ان يكون المرء امميًا وقوميًا في الميدان الطبقي) امرًا يمكن ان يتم دون التضحية باحدى الخيارين، ذلك ان:
1- ليس الفكر القومي مجرد ايديولوجية برجوازية بالاصل، بقدر ما يعارض الفكر القومي ذلك الطبقي، مثل بسيط يوضّح وجهة نظري، فلنفترض انك اضطررت حفاظًا على مصالح دولتك وقوميتك الاقتصادية والمالية ومصالح الطبقة العمالية القومية المحلية ان تطالب بترحيل عدد من العمال "الاجانب" الموجودين على ارض دولتك، فما هو خيارك كماركسي اممي؟ ان تكون امميًا يعني ان تقف الى جانب العمال "الاجانب" وان تكون قوميًا يعني ان تتجه الى الخيار الآخر. لا اظن ان هناك حلاً ثالثًا قابل للحياة والاستمرار.
2- القومية تعني بناء حدود عرقية او اجتماعية او سياسية بين فئات وشرائح الطبقة العمالية المنتشرة حول العالم، وبالتالي فان ذلك يناقض مبدأ الاممية العمالية الاشتراكية. العمال بكل بساطة، وبكل واقعية حقيقية، لا وطن لهم، وبالتالي فليست الحدود المبنية سوى لخدمة مصالح متناقضة مع مصالح العمال، فالاستغلال عالمي واممي وبالتالي يتوجب ان يكون الكفاح ضد الاستغلال الرأسمالي خارج الحدود القومية المفروضة. ان التقسيم القومي والوطني لا يساهم فقط في تنظيم المصالح والعمليات البرجوازية بين الدول القومية بقدر ما يساهم في تشتيت وتفرقة واضعاف قوة الطبقة العاملة. خذ مثلاً ما يُعرف بالوطن العربي (او البلاد العربية والتسمية غير مهمة)، تتبجج السلطات العربية الرأسمالية الحاكمة بالانتماء القومي المرتكز على القطرية، وما تصنعه في الواقع هو انها تشدد على الفصل بين الطبقات العمالية في هذا الوطن، ثم انها باتخاذاها مواقف قومية موحدة تتجه وتأخذ معها الطبقة العمالية الى تبني مواقف شوفينية بوجه الشعوب الاخرى، أكانت ايرانية او اوروبية او افريقية او كردية...الخ.
3- الانسانية الماركسية، اي اعتبار ان الانسان، على حد قول ماركس، اثمن رأسمال يقتضي من كل ماركسي ان يقف الى جانب اخيه الانسان العامل بغض النظر عن الانتماء العرقي او الجنساني او الجغرافي، ذلك ان الماركسية كفلسفة ونظرية للنضال الثوري اوجدت لالغاء الاستغلال الطبقي والتعسف والاستعباد الحديث. لا اظن ان اي ماركسي حقيقي يمكن ان يتعاطف مع برجوازيي بلاده وهم ينادون بالوحدة الوطنية و القومية ويعملون لأجلها، فيما يستغلون العمال "الوطنيين" او "الاجانب". ولكن للاسف كثيرًا ما شهد تاريخ الاحزاب الشيوعية العربية حالالات من التحالفات السياسية مع البرجوازيات المحلية "الوطنية" بغض النظر عن استغلالها الطبقي اللانساني (حالة الاحزاب الشيوعية في لبنان والعراق وسوريا..)
4- بخصوص التحرير الوطني من الاستعمار والاحتلال، كحالات فلسطين والعراق وافغانستان و بعض بلدان افريقيا وهاييتي وغيرها، ما هو الموقف الذي يجب ان يتخذه الاممي الماركسي؟ الجواب واضح، النضال المسلح لاخراج المحتل والمستعمر الامبريالي، ولكن هل يجب اتخاذ هذا الموقف الثوري على اساس طبقي او من منطلق قومي وطني؟ من يراجع برامج اغلبية البرامج السياسية للاحزاب الشيوعية العربية مثلاً يرى ان التناقض الرئيسي في هذه الاحزاب هو التناقض القومي، اي بمعنى آخر يجب اخراج المحتل والمستعمر قبل الشروع بمهام النضال الطبقي والتحرير الاجتماعي (راجع برامج احزاب لبنان وسوريا...). من البيّن ما انتجته هذه الاستراتيجية "النضالية الثوري" بالتحالف مع الانظمة "التقدمية العربية الثورية"، فلا الارض تحررت ولا الانظمة "دمقرطت" (اصبحت ديمقراطية): المنطق القومي سهل على من يغوص في اعماقه: التحرر من البرجوازية الاستعمارية لتنتصر البرجوازية المحلية، وان استحال هذا الامر (وهو على كل حال مستحيل من اساسه) تتعايش البرجوازيتان، وفي نهاية الامر العدو واحد : الطبقات العمالية والكادحة في بلاد المستعمَر وبلاد المستعمِر! لا اظن ان الماركسي يعارض الحرب الامبريالية والاستعمار لمجرد ان وطنه تم احتلاله او اجزاء من بلاد امته "اغتصبت"، معارضة الماركسي للامبريالية والاستعمار والاحتلال ينطلق من مبدأ ان هذه الحالات اللانسانية والوحشية هي من صميم الرأسمالية والفكر البرجوازي العالمي، وبالتالي ان نناضل لتحرير العراق وفلسطين وافغانستان ينطلق من مبدأ طبقي انساني اممي، ولا اظن ان على الماركسي ان يكتفي ان كان "عربيًا او "مسلمًا" باعتبار ان هذه البلاد واقعة تحت الاحتلال وتستوجب النضال، بكلمة اخرى لا ارى اي افضلية للنضال من اجل تحرير شعوب فلسطين على النضال من اجل تحرير شعوب افغانستان او دلتا النيجر او تيمور الشرقية او هاييتي مثلاً، في نهاية الامر نناضل من اجل تقدم ورفاهية الطبقة العاملة وبالتالي الانسانية وليس من اجل "تراب الوطن" و"الشرف القومي" و"العزة او الكرامة الوطنية"!!!
في الختام،جاء النص مختصرًا جدًا على ما بدا لي، و قد يبدو منطقي ثنائيًا جامدًا الى حد بعيد، ولكن ذلك لا يمنع من الرفاق الكرام ان يحوّلوا "مطرقة" النقد والنقاش حول هذا الموضوع كما صغته.
.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تحرير فلسطين
يعقوب ( 2010 / 4 / 27 - 16:26 )
الغلطة الكبيرة (وربما المتعمدة) التي يقع فيها معظم (إن لم يكن كل) الكتاب الماركسيين العرب هي أنهم عندما يتحدثون عن تحرير فلسطين لا يوضحون للقارئ هل هم يقصدون تحرير فلسطين بالمفهوم الحماسي الجهاد إسلامي (أي تحرير فلسطين من إسرائيل بالقضاء على إسرائيل) أم تحرير فلسطين بمفهوم اليسار الإسرائيلي (أي تحرير الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة جنباً إلى جنب مع إسرائيل) . هذه النقطة يجب أن لا تكون غامضة لاسيما في مقال عن الأممية والقومية


2 - تحرير فلسطين
موريس ( 2010 / 4 / 27 - 20:38 )
تحرير فلسطين كما فلسطين لديها معنى واحد وهو فلسطين التاريخية (كجزء من بلاد الشام والوطن العربي) من النهر إلى البحر، وهذا المعنى لا يخص حماس او الحركات الاسلامية انما كل الحركات الماركسية ومعها الحركات القومية العربية. اما اقتصار فلسطين على الاراضي المحتلة سنة 67 وتناسي الاراضي المحلتة (والتطهير العرقي) عام 48 فلا معنى له وهو موقف لا صلة له بالاممية أو باليسار، وسخفه يوازي سخافة الحديث عن يسار صهيوني او اسرائيلي الذي يشبه اي شيء الا اليسار .


3 - فعلا موضوعة مهمة وحساسة
ايار ( 2010 / 4 / 27 - 23:00 )
اعتقد ان الموضوع مهم جدا ويستحق المزيد من القاء الضؤ عليه والحزب الشيوعي العراقي دفع اغلى ثمن نتيجة تداخل القضايا ذات البعد الوطني مع توجهات حركة الشيوعية العالمية ممثلة بلاتحاد السوفياتي السابق ففي حين كان رفاقنا يذبحون على يد فاشست البعثايام الجبهة كان صدام يوقع اتفاقيات تعاون وتحالف استراتيجي مع القيادة السوفياتية وحين كان الانصار يرفعون سلاحهم الخفيف ضد نظام فاشستي مجرم كانو يواجهون بطائرات الميغ والسوخوي والمدفعية والمدافه السوفيتية الصنع فعن اية اممية نضال نتحدث هنا؟
في بعض الجوانب اتفق مع الكاتب ولكن في جوانب اخرى ارى ان التاريخ نفسه يفند اراء الكاتب العزيز


4 - إلى موريس 2: حتى آخر إسرائيلي وعربي فلسطيني
يعقوب ( 2010 / 4 / 28 - 09:11 )
ماذا تفعل إذا كان هناك شعب آخر يدعي نفس الحقوق على نفس الوطن؟ هل نتصارع حتى الموت؟


5 - إلى ايار 4
يعقوب ( 2010 / 4 / 28 - 11:44 )
يا عزيزي هذه هي نظرية التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي التي تحت ستارها ارتكتبت أبشع الجرائم وأنكرها


6 - اخي عن اي تاريخ تتكلم
اكاديمي مخضرم ( 2010 / 6 / 23 - 12:28 )
اخي موريس دعنا رجاء من قواميس الشوفينيه العربيه الممقوته
حتى اغنية - الارض بتتكلم عربي ظهر انها خاطئه حتى في كل بلد يسمى عربيا
في الشرق الاوسط التي هي -بلاد الشرق الاوسط ككل بلدان العالم متعددة الاعراق ومتعددة الخصوصيات ولكنها متوحده هكذا تاريخيا
قل تاريخيا ديار بكر عربيه او تركيه كلمة تاريخ بحد ذاتها متحركه لانها تعني وقائع في لحظة ما فما تسميه فلسطين تاريخيا وفقا للشوفينيه العربجيه شئ ووفقا للاخرين شئاخر دعنا اخي موريس نتكلم عن الانسان وضرورة ان يعيش بتاءخي مع اخيه الانسان اي كانت اللغات التي يتكلون بها كوسيله للتفاهم والتعايش وذالك حفاظا على النوع البشري الذي ننتمي اليه كفلسطينيين واتراك وفرس وعراقيين واسرائليين اذا اخذنا بمفهومك للتاريخ علينا ان نلغي من الوجود الولايات المتحده الاميركيه واستارليا ونيوزلنده وكندا و و و هل تريد ان تنقرض البشريه مع كل الود والاحترام


7 - مقاربة افتراضات وهمية
فؤاد النمري ( 2010 / 6 / 23 - 16:32 )
حركة التحرر الوطني وترتدي الرداء القومي هي حركة عالمية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالثورة الاشتراكية التي جسدها مشروع لينين والحركتان في حالة تكامل وليس تناقضاً كما يفترض الكاتب. كان لينين قد اشترط على الحزب الشيوعي في البلدان المستعمرة والتابعة من جملة الشروط السبعة عشر التي اشترطها على كل حزب شيوعي ووافقت عليها الأمية الثالثة هو تأييد الحزب للبورجوازية الوطنية في ثورتها التحررية. التناقض المفترض يظهر فقط عندما لا تكون البورجوازية وطنية مثلما كانت عصابة صدام حسين أو غير شيوعية كما كانت عصابة خروشتشوف وخلفائه ــ أقترح على الكاتب أن يعيد كتابة المقال


8 - لكل بلد خصوصياته
ناصر عجمايا ( 2010 / 6 / 24 - 13:10 )
الكاتب العزيز
لكل بلد خصوصياته ، والماركسية يستفاد منها كنظرية في خدمة الشعب المعين في بقعة معينة ، وحسب متطلبات الطرف الذاتي والموضوعي


9 - الأممية ضد القومية
محمد المثلوثي ( 2010 / 6 / 26 - 20:16 )
ان تحالف البروليتاريا مع البورجوازية لا يمكن أن يعني سوى الغاء نفسها كطبقة، فما هو التحرر الوطني؟ انه تحرير البورجوازية من هيمنة أقطاب رأس المال العالمية الأخرى، أي حريتها في استغلال -بروليتاريتها- ومباشرتها بنفسها حلب فائض القيمة. فهل للبروليتاريا مصلحة في هذا التحرير، وماذا سيغير من طبيعة استغلالها ان كان المستغل هو راسمالي -استعماري- أو راسمالي -وطني-؟ طبعا لا شيء سيتغير فالراسمال كعلاقة اجتماعية هو نفسه سواء كان الراسمالي ابن بلد أو أجنبي وكل مساندة لأحد أقطاب راس المال من طرف البروليتاريا لن يعني سوى تخليها عن مصالحها الطبقية الخاصة. ولقد أثبتت التجربة التاريخية أن كل تحالف أقامته البروليتاريا مع أبناء بلدها البورجوازيين كان يختتم بمذبحة دموية وتدعيم سيطرة رأس المال على العمال. فحركة تحرر العمال (الحركة الشيوعية) تقف كنقيض لحركة التحرر الوطني (الحركة القومية البورجوازية) وكل تقدم في نضال العمال لن يعني سوى معارضتهم لمصلحة الوطن والقومية والطائفة والدين...الخ، أي معارضتهم لمصلحة البورجوازية الوطنية منها والاستعمارية. وحركة النضال ضد الاستعمار لن تكون حركة ثورية الا اذا كانت موجهة ضد رأس المال نفسه كوجود عالمي، وهذا يفترض وحدة العمال الأممية وليس الوطنية


10 - الفرق واضح كالشمس لمن يريد ان يرى
د. حسن نظام ( 2010 / 8 / 23 - 13:50 )
أنا لا أعتقد يا أخي الكريم ان منطقك ثنائي أو ميكانيكي او ما شابه ذلك!.أعتقد بكل بساطة أن منطقك هو الاممي والماركسي الصحيح الذي لايستقيم مع مختلف أنواع الانتماءات الضيقة وخاصة القومية المتطرفة (الشوفينية) ولعل القومية العربية لها فرادتها السلبية حيث هي مقرونة بأكثر الاديان تطرفا، بالاضافة الى ان مصطلحي الوطنية والقومية تتداخلان وتتنافران بعسف لا مثيل لهما مقارنة بالاطروحات القومية للشعوب الاخرى! لنرَ أجوبة المثالين المتداخلين أمامنا: يعقوب اليهوي( كإنتماء قومي) لأنه شيوعي لاديني، وموريس العربي المتعصب ومقارعتهما المختلفين حول القضية العربية الاسرائيلية؟! ففي حين يرى الأول - بالرغم أنه موصوم بالصهيونية من قِبَل بعض اليعاربة هنا- الحل في دولتين جنبا الى جنب كحل وحيد وممكن- في الافق المنظور- بينما يرى موريس القومي-غير الاممي- ان الحل بمحو اسرائيل مدعيا ان هذا هو الموقف الماركسي وليس الديني او القومي! المشكلة ان هذا الحل- اللآحل- ليس انه لا أممي وغير قابل للتحقق، بل انه جنون قومي ويدخل في باب اللآمعقول ! الاشكال الكبير يا أخي أن جُلّ الاحزاب الشيوعية العربية ينتعش فيها توجه قومي غير أممي


11 - أنموذج صارخ على النزعة القومية والعصبوية 2
د. حسن نظام ( 2010 / 8 / 23 - 15:06 )
حتى لا يقال أن ما اوردناه أعلاه، كلام من غير دليل نعيد أدناه البيان الأخير ( طازج من المخبز) لأحد أكثر الأحزاب السياسية العربية ديماغوجية، لدرجة أنه - بعيداعن الكياسة واللباقة - يزايد بسوقية وانفعالية غريبتين على أهل الشأن : اي ممثلي الشعب الفلسطيني الشرعيين
.................................................................................................
بيان المكتب السياسي للحزب
الكاتب/ Administrator
23/08/2010
الحزب الشيوعي اللبناني: مواجهة المفاوضات المباشرة
بإعلان دولة فلسطين والعمل على تحريرها

يستهجن الحزب الشيوعي اللبناني قرار السلطة الفلسطينية تلبية الدعوة الأميركية للذهاب الى -المفاوضات المباشرة- مع إسرائيل.ويرى في هذا القرار، الذي حظي باجماع الموقف الرسمي العربي، استسلاماً للشروط الأميركية ـ الاسرائيلية الهادفة الى انهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي لمصلحة الدولة الصهيونية والى القضاء على حق الشعب الفلسطيني في العودة وإقامة دولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو
حقا أن لله في خلقه شؤون


12 - ماهذا الهراء
أشرف الحفنى ( 2010 / 8 / 24 - 04:18 )
يبدو اننى قاربت على مقاطعه موقع الحوار المتمدن كله فمسأله صعبانيه اسرائيل على مثل الكاتب والمعلقين فاقت المنطق لدرجه السخريه من حزب شيوعى شقيق يبدو لى انه اصبح ابعد من اسرائيل عنهم ...شويه هوا لقد اسأتم للشيوعيين المناضلين بشيوعيه القهاوى الصبيانيه السطحيه التى تلوكونها


13 - نعم للعقلانية... وألف لا للصّبْينة 3
د. حسن نظام ( 2010 / 8 / 24 - 14:16 )
يا سيد أشرف.. يا من سمحتَ لنفسك أن تسمى آراء العقلاء بالهراء! وتهاجم هذا الموقع العقلاني المتميز!... ألم تدرك بعد الحكمة العربية البليغة : -عدو عاقل خير من صديق جاهل- واخيرا أقول لك : لا يخسر عاقلٌ واحدٌ ألفَ قاصرٍ ولكن قد يخسر الألوف من الناس حتى عاقلاً واحداً


14 - محاولة رائعة جدا
أنور نجم الدين ( 2010 / 8 / 24 - 17:37 )
لقد نشأ الأدب الاشتراكي والشيوعي في العالم العربي، مع نشؤ البرجوازية، وانه كان يصاحب النضال ضد ماضي المجتمع القديم، والنضال ضد الاحتكارات الاوربية، وفي كلا الحالين لم يعبر هذا الأدب الا عن المطامح المقبلة للبرجوازية العربية: السيادة الوطنية! وهذا الهدف كان يتفق مع مطالب الفلاحيين: الاصلاح الزراعي مثلا، وكان هذا الشعار يطابق الاقتصاد العربي، حيث كان تُشكّل الفلاحين أكثرية السكان.
ومن هنا بدأ الآداب الاشتراكية والشيوعية العربية بنقد المجتمع البرجوازي من معيار الفلاحيين الصغار، وقبل ان تظهر طبقة البروليتاريا الى السطح، فاصبح المثقف البرجوازي المنحاز اليها ممثلها في الساحة العربية، ويدا في اليد مع البرجوازية الوطنية، بدؤا بتحريك البروليتاريا نحو الاستقلالية الوطنية. لذلك، فلم يعبر هذا الأدب الا عن المطامح المقبلة -للأمم المظلومة- التي تلخص في مطامح البرجوازية الوطنية -المظلومة-. وبما أن هذا الأدب كان نتاج المصلحة الوطنية، فلم يدافع عن المصلحة التاريخية للبروليتاريا، بل عن مصلحة الأمة بأسرها، نعم، الأمة بأسرها. ولكن ما هي الأمة ان لم تكن البرجوازية نفسها؟


15 - عفوا تقبلوا النقد
أشرف الحفنى ( 2010 / 8 / 25 - 02:54 )
مبدئيا أنا من أشد المعجبين بموقع الحوار المتمدن ومن المستفيدين منه ولكن ان كان نقدى حادا بعض الشئ فانما ذلك غيره على المبادئ التى يذكرها المقال وبعض المعلقين ان ما أدعو له شئ من التعمق فى المفاهيم الماركسيه او اليساريه عموما ولا يجب النقل بالمسطره مما حدث من مائه عام فمثلا لم تكن هناك اسرائيل وقت ان طرح لينين مثلا كلامه عن القوميه والامميه كما اننى اعتقد ان بشئ من التروى يجب فى ضوء كل جديد مناقشه هذا الكيان الصهيونى وايضا فى ضوء الماركسيه ولكن بشكل علمى دون التقيد بدوجما انا ما أدعو له شئ من الابتكار والبعد عن أكلاشيهات زى ماهيه منذ مائه عام ومن المؤكد ان الماركسيه نفسها ضد ذلك


16 - لنقارن بين اليوم والأمس
أنور نجم الدين ( 2010 / 8 / 25 - 14:15 )
كان العمل الوحيد للأدب الاشتراكي والشيوعي العربي ينحصر في التوفيق بين أفكار البرجوازية الوطنية وأفكار المثقفين البرجوازيين عن هذه الأفكار. لذلك لم يكن الهدف بالنسبة للشيوعيين العرب، سوى رص الصفوف مع البرجوازية الوطنية. وماذا حصل؟
بالطبع تفسخ معنوية طبقة الشغيلة ازاء سيادة حلفاءهم التاريخيين، فالشيوعية والاممية بالنسبة للطبقة البروليتارية في العالم العربي، اصبحت النزاع بين (الامم الظالمة) و(الامم المظلومة) وثم حق تقرير المصير، هذا المبدأ السوفيتي الذي اصبح انجيل الشيوعيين العرب.
ان هذا الحق هو نفس الحق البرجوازي للأمم المتحدة، وبقيادة أمريكا. واذا تريدون دليل تاريخي، فانظروا الى كردستان العراق، فحلفاء الشيوعيين الأمس، البارزاني والطالباني، يحكمون اليوم في كردستان وبدعم من أمريكا، حمامة السلام، والمدافع الوحيد عن حق الأمم دون منازع. والبروليتاريين الذين كانوا يدافعون عن حق تقرير المصير للشعب الكردي، يناضلون لحد الآن من أجل كسب لقة عيشهم، ولكن من خلال النضال ضد ما يسمى بحلفاءهم القديمة.


17 - وماذا عن حق تقرير المصير المزعوم؟
أنور نجم الدين ( 2010 / 8 / 25 - 14:18 )
يؤكد التاريخ مرة أخرى:
1. ان موت خلية من الخلايا الرأسمالية الاحتكارية، أي ما يسمى بالاستقلالية القومية، لا يغير شيئا من التركيب التاريخي للنظام الرأسمالي.
2. ان حق تقرير المصير حق برجوازي وليس حق اشتراكي. وان البشر بحاجة الى الاشتراكية للقضاء على كل عداء قومي لا لانفصال الأمم عن بعضها البعض، كما يدعي لينين، ففكرة حق تقرير المصير فكرة برجوازية في الأساس. واذا كانت الاشتراكية تعني القضاء على القاعدة الاقتصادية لاستغلال الانسان من قبل الانسان، فهي اذا قاعدة اقتصادية لالغاء كل استغلال قومي ايضا، فماذا يعني اذا حق الانفصال بين العمال في ظل الاشتراكية بحجة حق تقرير المصير؟ أما اذا كان هذا الحق حق برجوازي مشروع، حق من حقوق الأمم المتحدة، فلا يمكن أن يكون حق تقرير المصير، مطلب اشتراكي على الاطلاق. وهذا الحق تستخدمه البرجوازية الكردية في الوقت الحاضر في العراق لا لفرض سيادتها على البروليتاريا فحسب، بل ولخلق العداء القومي بين القوميات المختلفة أيضا.

اذا، ما هو الموقف الذي يجب ان يتخذه الاممي؟
انها بكل تأكيد ليست العزة القومية اللينينية، انها مسألة الملكية في كل مكان.

اخر الافلام

.. من جديد.. الفصائل الفلسطينية تطلق 130 صاروخا باتجاه عسقلان و


.. ماهي الصواريخ التي استخدمتها الفصائل الفلسطينية ووصلت إلى عم


.. ارتفاع عدد الضحايا في غزة، وإسرائيل تستهدف قياديين بالفصائل




.. كيف يمكن أن تكون لدى الفصائل الفلسطينية في غزة قوة صاروخية ر


.. رصيف الغربا- مسلسل لبناني يرصد الصراع الطبقي في خمسينيات الق