الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل صحيح ان جيش المهدي كان وراء تفجيرات الاثنين الدامي؟

شذى الجبوري

2010 / 5 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


كثرت الاقاويل والتناقضات حول اسباب تغير موقف الصدريين المتشدد ازاء حصول نوري المالكي على ولاية ثانية لرئاسة الوزراء. المتابع للتطورات السياسية وللتصريحات الرسمية والغير الرسمية التي أطلقها مسؤولون من التيار الصدري يرى هذه التناقضات والغموض الذي يلفها. وتقول بعص المصادر من داخل التيارالصدري ان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ورئيس قائمة أئتلاف دولة القانون قد وعد الصدريين باطلاق سراح المئات من اتباعهم مقابل الحصول على دعمهم في ولاية ثانية. وهناك بعض المؤشرات تثبت ان المالكي قد بدء فعلا بتنفيذ وعوده للصدريين. طبقا لمعلومات تم تسريبها من محافظة النجف تم اطلاق سراح المدعو "شبل الزيدي" وهو قيادي في مليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري. وقيل ان هذا الشخص قد تم اطلاق سراحه من سجن التسفيرات التابع لوزارة الداخلية في بغداد وتم مرافقته في موكب عسكري مهيب ليحل ضيفا في القصر الرئاسي الواقع في محافظة النجف. ويعزى اطلاق سراح هذا الرجل الى صفقة تمت بين الصدريين وحزب الدعوة المسيطر على ائتلاف دولة القانون لدعم ترشيح الاخير لولاية ثانية ولم يعرف مدى صحة هذه المعلومات. ولكن تصريحات الناطق الرسمي للتيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي تشيرالى عدم ابرام أي صفقة لحد الان بين الصدريين والمالكي بخصوص المعتقلين الصدريين. اذ قال العبيدي ان ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة هو شأن خاص بحزب الدعوة ولكن الصدريين مازالوا لديهم تحفظات على ترشيح المالكي لهذا المنصب. وفي تصريح اخر قال العبيدي "إن حركة الصدر لا تعارض أن يأخذ المالكي منصب رئيس الوزراء لفترة ثانية، لكن لنا شروطنا". وأضاف: "لم ينجح المالكي لحد الآن في إعطائنا ضمانات بهذه الشروط، والتي تتضمن وقف الاعتقالات المستمرة ضد الصدريين".
ويبدو ان التأثير السياسي للتيار الصدر اخذ يزداد بعد حصوله على 40 مقعدا في البرلمان المقبل في انتخابات 7 اذار 2010. واصبح صوت الصدريين مهم جدا وحاسم في مسألة اختيار رئيس الوزراء القادم. واخذت الكتل الفائزة بالانتخابات تتنافس على طرح عروضا مغرية على التيار الصدري للحصول على دعمه كمنحهم مناصب وزارية مهمة في الحكومة الجديدة. وكلا من نوري المالكي واياد علاوي يبذلان جهودا كبيرة للحصول على دعم الصدريين. فقد صرحت اليوم القائمة العراقية والتي حازت على 91 مقعدا في البرلمان القادم وهي الفائز الاول في الانتخابات العراقية انها سترسل وفدا رفيع المستوى الى مقتدى الصدر والمقيم في ايران لغرض التباحث معه حول تشكيل الحكومة المقبلة. اما المالكي فقد يحتاج الى تقديم تنازلات كبيرة لكسب دعم الصدريين الذين لازالوا يكنون له كرها شديدا ويتهموه بالخيانه بعد ان اوصلوه الى السلطة فانقلب عليهم بشنه حملات عسكرية كبيرة ضد عناصر مليشيا جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري في البصرة وبغداد قبل سنتين بمساعدة القوات الامريكية. ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقي ان الصدريين لا يمكن ان يدعموا المالكي دون ان يعطي لهم الاخير تنازلات كبيرة من ضمنها أرخاء قبضته عن عناصر جيش المهدي وتركهم يعملون بحرية من دون تدخل القوات العراقية وعدم اعتقالهم واطلاق سراح المئات منهم القابعين في السجون العراقية.
واتهمت بعض القيادات العسكرية الامريكية عناصر جيش المهدي بضلوعهم وراء التفجيرات الدموية الاخيرة في انحاء متفرقة من العراق منها بغداد والبصرة وبابل والتي خلفت اكثر من 100 قتيل من المدنيين ومن عناصر الأمن العراقية في محاولة لاشعال حرب طائفية جديدة في العراق على حد قولهم. فقد صرح الجنرال الامريكي فنسنت بروكس قائد فرقة المشاة الاولى المرابطة في المحافظات الجنوبية في العراق من موقعه في مدينة البصرة انه لا يستبعد تورط الصدريين و الجماعات المنشقة عنهم في سلسلة الهجمات الاخيرة التي وقعت يوم الاثنين الدامي وخصوصا انهم كانوا لا يترددون في مقتل مواطنين شيعة ينتمون الى نفس طائفتهم على حد قول الجنرال الامريكي. والشي الذي زاد من شكوك الامريكان هو أن تلك الهجمات قد حدث البعض منها في مناطق شيعية في جنوب العراق يصعب على تنظيم القاعدة الوصول اليها وكان الهدف منها هو اظهار فشل القوات الامنية العراقية في الحفاظ على الامن على حد قول المسؤولين الامريكيين. وطبقا لمصادر امريكية ان قيادات شرطة ميسان و ذي قار والديوانية والنجف قد تم استبدالها بعناصر موالية للتيار الصدري في الاسابيع القليلة الماضية مما قد يؤدي الى زيادة التوتر بين افراد الجيش العراقي و قيادات الشرطة الموالية للتيار الصدري.
واخذ ظهور زعيم تيار الصدر السيد مقتدى الصدر من مدينة قم الايرانية يزداد بشكل ملحوظ ويعزوا البعض ظهوره القوي واطلاقه تصريحات نارية ليس فقط بسبب الظهورالجيد للتيار في الانتخابات العراقية وانما ايضا الى زيادة نفوذ مليشيا جيش المهدي وظهوره من جديد في الشوارع العراقية منذ حوالي اكثر من شهر بناءا على امر صادر من مقتدى الصدر لعناصر جيش المهدي بالتدخل في حماية المواطنين بعد حدوث تلك التفجيرات الدامية التي طالت مناطق شيعية ومنها مدينة الصدر متهما" القوات الامنية الحكومية بالفشل في الحفاظ على الامن . واخذت تصريحات مقتدى الصدر تزعج الادارة الامريكية خصوصا تصريحاته الاخيرة بان المقاومة مستمرة ضد الاحتلال . ويتهم الامريكان التيار الصدري بمحاولة تقليد حزب الله اللبناني في محاولته للتأثير على العملية السياسة عن طريق التلويح باستخدام مليشياته في حال عدم تحقيق مطالبه.
ويعزوا الامريكان عودة نشاط جيش المهدي الى الساحة العراقية الى تأخر تشكيل الحكومة العراقية بعد اكثر من شهرين على اجراء الانتخابات البرلمانية بسبب الصراع السياسي بين الكتل الفائزة في الانتخابات والاجراءات المثيرة للجدل كاجراءات اجتثاث مرشحين فائزين في الانتخابات وخصوصا من القائمة العراقية من قبل هيئة المسائلة والعدالة المتهمة بتنفيذ اجندات ايرانية في العراق و تأخر المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية بسبب مطالبة المالكي باعادة عمليات العد والفرز للاصوات في العاصمة بغداد على أمل تغيير النتائج لصالحه. والشئ المتوقع ان الحكومة القادمة لن تتشكل قبل مرور شهورعدة على اجراء الانتخابات مما قد يفتح المجال امام مليشيا جيش المهدي لأستغلال الفراغ السياسي واعادة نشاطاته السابقة التي كانت احد اسباب نشوب حرب طائفية في العراق في 2006 و 2007. وهذا كله يزيد من قلق الادارة الامريكية التي خططت لأنسحاب مبرمج من العراق ابتداءا" من شهر اب القادم والابقاء على 50000 جندي امريكي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - غاب القط العب يا فأر
عبد الحسين سلمان ( 2010 / 5 / 30 - 12:54 )
الاخت شذى المحترمة
شكرا لك على هذا التوضيح لقراء الحوار حول التيار الصدري. واحب ان اضيف مثلا ربما يبدوا سخيفا نوعا ما -غاب القط العب يا فأر-
بغياب الدولة ومؤسساتها الدستورية تملأ المافيات والميليشيات هذا الفراغ... ويبدوا صحيحا ان المالكي اطلق سراح الصدريين .لان كرسي رئاسة الوزراء يجعل عيونة صوب ميكافيلي قبل ان تذهب الى سيد قطب


2 - هذا ماجنته ايديكم
موسى الكردي ( 2010 / 5 / 30 - 19:37 )
يبدو لي ان العراقيون يستحقون مايجري لهم والا فقل لي بربك كيف يحصل التيار الصدري القذر على اربعين مقعدا وليتني اعلم لماذا انتخبوهم وما هي الموازين والمواصفات التي جعلتهم يفوزون بهذا الكم الهائل من الاصوات.الحمد لله هنا في كردستان العراق لاتيار ولاحتى ساقية او بركة اسنة صدرية اوقاعدية,بل امن وامان واستقرار وعمل لكل الناس .على اي حال المثل العراقي يقول البزون يحب خناكه لذلك اقول وبكل شماته الف مبروك عليكم وبالعافية رغم قلقي الشديد من ان يلف بغداد عبائة الصدريين السوداء القذرة

اخر الافلام

.. ريبورتاج: تحت دوي الاشتباكات...تلاميذ فلسطينيون يستعيدون متع


.. 70 زوبعة قوية تضرب وسط الولايات المتحدة #سوشال_سكاي




.. تضرر ناقلة نفط إثر تعرضها لهجوم صاروخي بالبحر الأحمر| #الظهي


.. مفاوضات القاهرة تنشُد «صيغة نهائية» للتهدئة رغم المصاعب| #ال




.. حزب الله يعلن مقتل اثنين من عناصره في غارة إسرائيلية بجنوب ل