الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اعلى درجة لاعلى اضطهاد او القبج الاسود

نيران العبيدي

2010 / 7 / 2
الادب والفن


دهوك 1991ا

ماما من الذي يضربتا بالقنابل ؟ قال ولدي مستفسرأ عن القصف الذي تعرضت له
...مدينتا الجميله دهوك ..بعد انتفاضه اذار قالها بعربيه تصحبها لكنه ...اذ انه طالما
حاول مجاملتي بالتكلم معي بالعربيه وطالما تباهى امام اقرانه بان له اخوال يسكونون
بغداد وهم يحبونه حتى صدام ....سؤال استوقفني .ماذا عساي ان اقول له ؟ هل اوقضه من
الحلم الجميل الذي تغنى به ؟ ام اقول له ايه قصه عابره تبرر تصرفات قومي تجاهه
وتجاه اقرانه الصغار من اهالي كردستان ؟

تطاْطاْت راسي لبرهه فوقعت عيناي على قدمي اذ كنت اجلس القرفصاء جراء القصف
الكثيف وشاهدت طرف ثوبي الكردي الذي ارتديته مع بدا الانتفاضه كان علينا تحضير
الخبز وتوزيعه للمحتاجين والمقاتلين البيشمركه ..واستقبال الكثير من الضيوف
.العادات توجب علي ارتداء الملابس الكرديه كي استطيع الحركه بين الضيوف . رفعت
راسي ولاول مره ادركتٌ ماذا يعني ان تكون كردياً ! ضغطت بعصبيه على شفتي السفلى
وانا اقول الحقبقه المره لولدي الصغير ...انه صدام الذي يضربنا بالقنابل فوجيء
ولدي ورجع الى الوراء وهو غير مصدق ما اقول له لان صدام من بغداد ..فهل يعقل ان
يكون قوم اخواله يضربونه بالقنابل ؟ تراجع للوراء واستدرك بفطنته المعهوده بوجي ؟
لماذا قالها بالكرديه الفصيحه فاجبته لاننا اكراد وكانت هذه اول مره اعترف باْننا
اكراد اذ طالما حاولت تميز نقسي عنهم اعتزازاً وبراً بقوميتي لكني اعيش حياتهم
واشارك ماْساتهم ....قلتها والدموع تنهمر من عيني ..التفتُ اليه فوجدته يحمل سمرتي
وفطنه واباء الكردي حاول تجاهل ما قلت له وبدا يدفع عجله كانت مربوطه بخشبه واخذ
يغني از سر بانا بن بانا كوكه رشم واي واي انا القبج الاسود ااطير فوق السطوح وتحت
السطوح اي انا القبج الكردي من الذي يستطيع ان ينال من حريتي ..جبال كردستان
تاْويني رغم قنلبلكم انا حر . هكذا تقول الاغنيه الشعبيه التي كان يغنيها عارف
جزيري



ابتعدت كردستان عنا وابتعدنا ..وبعد مرور كل هذه السنيين استوقفني ولدي مره
اخرى وهو شاب يتكلم الانكليزيه بلكنه كرديه (سوف يكون موضوع بحثي عن التمييز
العنصري عنوان حلبجه هل يضرك هذا بشيْ ؟) ومره اخرى اطاْطاْ راسي امامه لم اعلمه
كيف يكون باراً بشعبه في يوم من الايام ولم القنه شيْ عن المعاني الكرديه لكن ما
تعرض له ظل محفورا في مخيلته توقضها ايه جذوه صغيره فتلهب مشاعره الدفينه

(( انها قضيتك اطرحها كيفما تشاء ))هكذا قلت له .....تمر الايام ليقف امامي
وهو مرفوع الراس .لقد اغرفت القاعه بالدموع وانا اعرض صور شهداء حلبجه ولقد شاهدتُ
تاثر المعلمه واضح عليها وهي تساْلني ..هل هم ابناء قومك ؟

لم اكن افضل باحث .ولا افضل مقدم بحث , رغم ركاكه انكليزيتي حصلتُ على اعلى
درجه عن موضوع حلبجه ...اتعرفين لماذا ؟ اعلى درجه لاعلى اضطهاد .

نيران العبيدي كندا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. LBCI News- في الرياض... ليلة تكريمية للفنان السعودي الراحل ط


.. الفنان السوري باسم ياخور يعلن وفاة والده




.. رسالة من الفنانة #وعد إلى جمهورها في لبنان خلال حفل #ليلة_صو


.. الفنانة #يارا برسالة إلى مشاهدي الـLBCI خلال حفل #ليلة_صوت_ا




.. على طريقة فيلم كده رضا.. محمد وأحمد توأم أبطال في الرياضة وت