الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مقاطع مثمرة لفك الحصار على نافذة الكلمات

وليد الحسيني

2004 / 8 / 27
الادب والفن


سأجول بين الأسرار خفية , لن أروي الأحاسيس جفاء

ربما أتمسك بالألفاظ مثل قط فارق البصر صباحا

قد أخاطب العناوين فقط

سأفترض ذلك

خوفا للالتباس

ليس الشتات شتاتي إنما الرسم مزقني كلمات

رمى أجزائي و المعاني إلى المتاحف

و لن أتحدث عن تحديد المصادر إلى الأسرار

لن اروي ما ضيعته في الطرقات

سأجول بين طيات قميصك هواء

أداعب الألوان

أداعب الرسومات

غيابا و حضورا

ربما امتلئ بالغرائز و الأساطير

لكني سأقترض الشعر

فأنقلب إلى التخمر صافيا

أبوح للشفتين عن صدق الأسرار , صورا فارقت ملامح الرجولة

سأجول مداويا

سأجول راكعا

كعادتي عندما أقف أمام بياضك

كيف أضع الألوان على فضائك الواسع

سأجول ما وراءك

سأجول لونا صافيا

سأفترض ذلك

لكن الحقيقة جمرة بين الفرشاة و الألوان

لهب لا يعرفه الأفق

* * * * *

عين تضيء المساحات الساذجة بهدوء الأصابع

كل رونق من فلك فيها , لا خضاب لها

نور ترجل عمقا يبحث عن الملاحظات الهاربة نحو السكون

يغوص في طيات الظلال , يجردها من الأحلام

في وميض خاطف

عين تضيء المستحيل بقوانين العزائم

تثبت الرؤيا ما بين النعوت

تمهل قليلا

استدر يمينا

بوادر الحلم يكابدها القدر

الأصباغ خيال تبوح لنا الهواجس

عين تضيء اللوحة انحناءا

قدم الساعة إلا ستين دقيقة

قد يحتفظ الفكر بنشاط لا تشوبه يد فاسد ة بالتبريد

تشتت قليلا يا صديقي

فالغفلة اختصاصنا

هذا طبع محفور سموا , ثم يتلاشى مثل البخار

سيغدو التسلسل الوجداني خط منكسر على النقاط

لنقل يا صديقي

أننا نصعد الأفق في المضاجع

أظن أنني أرمي نفسي إلى القرن العاشر

من تاريخ الإنشاء

كيف تظن نفسك

أنت يا صديقي

عين تضيء الأختام في اوركيش

عين تتسلق تل موزان

لتقطف التاريخ و النفائس من زند الحوريين

لن أحدثكم عن اللالىء و أم اسكندر

أنتم

نظموا التاريخ بهندسة الحوريين

عين لم تلد

عين ولد ت منذ قليل , انتقل إلى رحمة الله تعالى

( الفاتحة )

عين طريد ة

عين جردتها الزمن من الشفاه

عين لبست الكهنوت

عين شرسة بنظراتها الهادئة

يا صديقي

كم عين تلزمنا لنستقبل ثلاثة أشخاص

يبصرون النساء الممتلئات

بالعري

يا صديقي

عين واحدة و تكتمل الشفاه الشرسة

الشفاه البدائية

عين تضيء السهول بخصال الجاثيات

بثيابهن المزركشة بالعيون يا صديقي

( عين الحاسد تبلى بالعمى )

********

عين مثمرة بالتأمل , هادئة رغم الحركات

يمينا

يسارا

و أنا الألق في الأفق

متمسك بالساعات ترتيبا , تسلى بالياقوت

بالعين نشوة

الملم الأبراج في ذلك الصفاء

متباهيا بالكثافة الخضراء للنظر

ارسم شفاها خارج المقاييس

أنكر العينين الممتلئتين بطلاء الصدف

ألون المتاحف بشبق الخيال

احمل النضج لعين بلغتها رؤى الابتسامات

عين مطرز ة بخصلات من الفضائل

رغم القوانين

لا قانون فوق العيون

أنت المأوى لكسلي النافر مثل توبكش وسط الخراب المنكسر

سأتجاوز التقديس بتعمق كما يقف الغجري حائرا أمام ديكه الملون و المطلي بالفخار الروماني , أنا البياض لوجهك , أعذب من الشعور المتسلق على حافات النهايات السعيدة للقصص الخرافية , التي تفوح منها رائحة الماء 00 و أنت تتجاوزين الروح انقلابا , تضعيين شغفا للقائم و الجالس و الراكع , سأتجاوز التاريخ في ثوب الرهبان , هذا ما يكفيني لأضع الخاتم كالماء بين يديك , و أنت الفخامة للقصيدة , و الضوء للعيون الهاربة , و السنابل لحقول التائهين

0 الأرض تحت قدميك تختصر المسافات إليك , تكشف لي بعض الأشكال و الألوان 0 سأتجاوز سائر الرؤى بعفوية قد اكتمل نصابها من الفخار و التطريز طالما الأوصاف فيك أسطورة , سأتجاوز الأميرات , الغجريات , المفاتن العالقة على حدائق بابل , القديسات , السكون , لن تجدينني إلا عطرا لكلماتك الفواحة برائحة الوطن , سأتجاوز الأرصفة الوطنية شاطئا للأشكال الصغيرة , المتناسقة بدون استقامة , أنا المزين لأرصفة الشعر 0








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كل يوم - الناقد الرياضي فتحي سند : فرص الأهلي في الفوز بالبط


.. كل يوم - الناقد الرياضي فتحي سند : لو السوبر الأفريقي مصري خ




.. مهرجان كان السينمائي: آراء متباينة حول فيلم كوبولا الجديد وم


.. أون سيت - من نجوم شهر مايو الزعيم عادل إمام.. ومن أبرز أفلام




.. عمر عبدالحليم: نجاح «السرب» فاق توقعاتي ورأيت الجمهور يبكي ف