الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حشر الهوية المذهبية في أزمة تشكيل الحكومة

عماد الاخرس

2010 / 8 / 29
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


لازالت أزمة تشكيل الحكومة تراوح في مكانها رغم مرور ما يقارب الستة شهور على انتخابات آذار و الخلافات بين القوى السياسية في مد وجزر.. أما تصريحات قادتها فهي بأشكال مختلفة مثل ألوان قوس وقزح وأخطرها تبادل الاتهامات بطائفية التحالفات والقوائم .
لقد أفرزت هذه الأزمة ظاهرة حشر الهوية المذهبية فيها بين الحين والآخر بقصد كسب عطف مواطني طائفة ما من خلال خداعها بتصوير الصراع السياسي في الساحة العراقية بأنه مذهبي لا وطني وهى تتحمل مسؤولية الدفاع عنها.
ومن المؤسف بان هذه الظاهرة تبرز عندما تتعرض إحدى القوى السياسية المتصارعة لأزمة وتشعر بضعف موقفها في حلبة الصراع دون مراعاة مدى تأثير ذلك على الوحدة الوطنية.
وما اعنيه بالهوية المذهبية في عنوان المقال هي السنة والشيعة تحديداً و لكي لا يساء فهمي أقولها من البداية احترامي الكبير للدين الإسلامي وقدسية هذين المصطلحين فيه واعتذاري لرجال دينه الكرام الأفاضل موضحا لهم بان غاية المقال هي رفض إباحية استخدام هذين المصطلحين وفي غير مواقعهما.
إن مصطلحات الهوية المذهبية أصبحت أكثر انتشارا مع بدأ الاحتلال الأميركي المعروف بنواياه .. حيث تم استخدام تعبير المثلث السني لتحديد المناطق الغير مستقره.. ثم تبعها البدء العلني بإلحاقها بأسماء الأحزاب و المناطق والشوارع ومثال ذلك التوافق السنية أو الائتلاف الشيعي.. المناطق الشيعية أو السنية..الميليشيات السنية أو الشيعية..الموقع الشيعي أو السني.. الخ .. أما الخلط بين المذهبين فهو معيار السخونة ودليل ذلك تسمية المحافظات التي يتعايش بها أهلنا الشيعة وأهلنا السنة جنبا إلى جنب منذ قرون بالساخنة!!!
أما اليوم فيمر العراق بمرحلة إنهاء الاحتلال وخروج القوات الأميركية حسب الاتفاقية الأمنية لذا يجب انتباه الجميع ومنهم الساسة ورجال الدين والمواطن العادي بضرورة التركيز على لم الشمل والحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم السماح لأي احد باللعب على ورقه الهوية المذهبية.
وعلى القوى السياسية عدم اللجوء إلى حشر الهوية المذهبية في أزمات تشكيل الحكومة لأن العراقيين لا يرغبون مطلقا بالانتقال من الشمولية في العهد البائد إلى الطائفية في العهد الجديد فكلاهما يعيش على إقصاء وإلغاء الآخر.
لقد أصبح الجميع على يقين بان القوى التي تعمد إلى هذا الأسلوب غايتها غير وطنيه مطلقا وهى تلجأ إليه من اجل تحقيق مكاسب حزبيه أو شخصيه.
وعلى البرلمان العراقي الجديد إصدار ضوابط قانونيه تضع حداً لحشر الهوية المذهبية في أي صراع يتعلق ببناء الدولة العراقية لآن حصيلة ذلك هدم العملية السياسية الديمقراطية.
أما المرجعيات الدينية فتقع عليها مسؤولية توعية وتثقيف الناس بخطورة الاستخدام الغير صحيح للهويه المذهبية وتحذير من يلجأ لها عند المحن فقط وخصوصا الساسة!!









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سرايا القدس: خضنا اشتباكات ضارية مع جنود الاحتلال في محور ال


.. تحليل اللواء الدويري على استخدام القسام عبوة رعدية في المعار




.. تطورات ميدانية.. اشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحت


.. ماذا سيحدث لك إذا اقتربت من ثقب أسود؟




.. مشاهد تظهر فرار سيدات وأطفال ومرضى من مركز للإيواء في مخيم ج