الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كلام مقاهي (8 ) : شعراء الحداثة والتجارة الالكترونية

خلف علي الخلف

2004 / 9 / 7
الادب والفن


الحقيقة لم تصلني إلا نادرا ردود على ما انشره من ترهات شعرية .. وتصلني ردود كثيرة وخصوصاً على سخريتي مما يكتبه شعراء الحداثة من ترهات ليس لها لا ذيل ولا راس مما يدل على أن الناس تقرف من الشعر الحديث وتحب الحكي ، وخصوصا الواضح المفهوم ، الذي لا يكون من الأحاجي والألغاز كنقد الشعر الحديث!فقد وصلتني رسالة من احد ناشري الجرائد الاكترونية تعقيباعلى نانسي عجرم وشعراء الحداثة سألني فيها هل هذه تأليفك ؟
وقد أربكني هذا السؤال .. .. لأني إن أجبت بنعم فاني اقر باني مؤلف.. وهذا ما اعتقد انه يجانب الصواب لاني في كل ما اورده هنا لست سوى حكّى .. والتأليف هو شأن المثقفين والكتاب الذين اين منهم العبد الفقير ... هذا اولا وثانيا ارى ان كلمة مؤلف هي فضفاضة ولاتسمن ولاتغني عن جوع لان مطابع الريزو جعلت بامكان اي كان ان يصبح مؤلف اذا كان لديه تكاليف طباعة كتاب اي كان . كمان ان عصر النشر الالكتروني اتاح للجميع ان يؤلفو اي شيء وينشروه ويصبحو مؤلفين
وساعود لهذا بالتفصيل بعد قليل وخصوصا فيما يتعلق بالشعراء المساكين الذين غالبا ليس لديهم لاثمن مئة نسخة على الريزو بل غالبا ليس لديهم ثمن فنجان قهوة بدون سكر لان المثقفين والشعراء تحديدا يشربون القهوة بدون سكر ليعبروا عن مرارة الايام

ووصلتني رسائل أخرى ( كناية عن الكثرة والحقيقة هما رسالتين لا أكثر) تسالني الاكثار من هذه المقالات التي تفضح شعراء الحداثة والذين يختبئون ورائهم وعلى حد علمي ان شعراء الحداثة لشدة شفافيتهم الراهنة لم يعد بامكانهم اخفاء حتى نملة لا ورائهم ولا امامهم

والأخرى تطلب مني أن أكشف سبب عدائي لشعراء الحداثة وردي ان شعراء الحداثة مساكين عدائهم لا طائل منه وليس فيه لامرجلة ولا فروسية لانهم ليس لهم غير الله في هذه الحياة ويروى عن معاوية انه قال والله اني استحي ان اظلم من ليس له نصير غير الله
بعد هذا التمهيد ندخل في موضوعنا عن شعراء الحداثة والتجارة الاكترونية

إذا جاز أن نصف القرن السابق بكلمات قليلة نقول انه قرن الانترنت إما القرن الحالي فالله وحده يعلم .... وقد نمت وتطورت التجارة الالكترونية بشكل مطرد ولافت في السنين الماضية لما أصبح للانترنت من مكانة أساسية في حياة الناس ولم يعد من السهولة أن نتعامل مع هذا المنجز التقني وكأنه لم يكن
وقد تجاهل شعراء الحداثة هذا منذ اكتشاف الانترنت بل إن بعضهم كتب مقالات عن الاستخدامات السيئة لها ومحذرا الشعوب والحكومات وداقا ناقوس الخطر هذا الناقوس الذي يدق كلما خطر على بال احدهم أن يعتبر القضية التي يتحدث عنها مصيرية وحاسمة ومنعطف تاريخي وآخر مرة دق ناقوس الخطر يوم9 نيسان لكن لم يسمعه احد لان الدقاقين كانوا قد اوهنوا من الدق والدقاقين جمع كثرة لداق ، والداق هو شاعر الحداثة الذي مر ذكره
والغريب أن شعراء الحداثة هكذا تسميتهم وهم بعيدون عن أهم منجز حداثوي لهذا القرن وبناء عليه فان على شاعر الحداثة أن يدخل دورة في محو الأمية المعلوماتية بداية ولكن حذار من دورات المعلوماتية (تبع) الجمعية التي ببلاش وتقام تحت شعار المعلوماتية للجميع أولا لأنه هو ليس جميع هو نخبة وثانيا لانه لن يستفيد شيئا مثل الجميع وثالثا حتى هي( تبع) الجميع صارت بالواسطة
المهم بعد أن يمحي أميته الحداثوية وبالمناسبة فهم إي شعراء الحداثة لا يعرفون أن استخدام الانترنت لا يحتاج أكثر من إصبع ومعرفة كتابة اسم الموقع لكنه يحتاج
خط تلفون وهذا غير متوفر على الأقل لحداثويي سورية وعندها يمكن فتح عنوان بريدي مجاني وهذا غير متوفر أيضا لحداثويي سورية لان الأحكام العرفية وقانون الطوارئ الذي تفرضه الجمعية السورية للمعلوماتية للجميع حجبت كل مواقع البريد المجانية وذلك بعد أن أعيد بث مسلسل رأفت الهجان خوفا من الجاسوسية وذلك العصر الذي بالحبر البصلي استطاع رأفت أن ينقل كل أسرار المجتمع الإسرائيلي السكير الثرثار الذي يقدم نسائه والذي لا تهمه غير مصالحه الخاصة والذي دائماً .. دائماً دائماً .. دائماً ينتصر علينا .
نعود لشاعر الحداثة فبعد أن يحصل على البريد المجاني ، تبدأ مسالة الحصول
على عناوين مواقع أو أشخاص ، وذلك لعمل كليك كي نرسل لهم
المسالة في غاية البساطة ، سأخبرهم أنا بالسر ، وهو أن هناك شاعرة سورية تعرف مئات العناوين ونشرت بمئات المواقع ، والحقيقة أني لم أر لها ولا قصيدة أرضية سابقا إلا في جريدة كان يصدرها قصي وعدي قبل أن يقتلهما الامريكان ،فما عليهم إلا مراسلتها وهي تهيء لهم العناوين وعنوانها عندي لمن يرغب .
المسألة الأخرى هي أنه بعد قليل من الأخطاء سيكتشفون المجموعات على الياهو وهذه لوحدها أيضا تكفي ، شاعر الحداثة يشترك بكم مجموعة وبأرسل واحدة إذا كان بريده عربي و" سيند " إذا أجنبي يمكن له أن يرسل حوالي ألفين نسخة .
وهذا سيضاهي طبعة عربية لشعراء كبار مثل درويش وادونيس ولكن عليه التحايل في العنوان لان بعض المشتركين يحذفون الرسائل على الشبهة ، فكل رسالة من المحتمل أن تكون شعر حديث يحذفونها قبل قراءتها و بناء عليه يجب عليهم وضع عنوان عادي لا يثير الانتباه مثل نصائح تجميلية وعندها ستفتحها كل نساء الغروب !
أو مثلا أنها قصة واقعية وحدثت في الجزائر ! أو مثلا كيف تستطيع أن تتأخر عن المنزل و تتجنب عقاب زوجتك ، وهنا سيفتحها جميع المتزوجين ! أوعنوان ملتبس ومثير من نوع فضائح فنانة مشهورة !
وهكذا سنضمن للشاعر أن لا يحذف قبل القراءة إذا كان النشر عبر مجموعات ونحن يهمنا أن يعرف اسمه لا أكثر ولا اقل .. وهذا هو المهم إذ أن كثير من شعراء الحداثة أنفسهم لا يعرفون من زملائهم غير الاسم ولا يقرؤون ما يكتبون .
إما إذا كان النشر في موقع ، فهذا يحتاج إلى مدح كتابات صاحب الموقع ، كي ينشر لك ، إذ أن غالبية أصحاب المواقع شعراء ، و( المو) شاعر أصبح شاعر بعد تدشين موقعه لأنه رأى انه يكتب أحسن مما يصله ، وسيمدح أيضا من أولئك الذين ليس لديهم مواقع بعد .
وبناء على ما تقدم يصبح شاعر انترينتي لا يشق له غبار ، ولكن عليه أن لا يقع في فخ الاسم المستعار فنحن يهمنا أن يعرف اسمه ، فما نفع أن يدخل باسم المبرقعة أو الملثم..!
كما ان عليه ان يتصيد المواقع التي يمسكن بادارتها اناث لان المديح يطربهن اكثر من الذكور الذين لا أبهون لمديح الذكور مثلهم مهما عظم شان المديح وشان المادح ويطربهم اي مديح من اي انثى وكما تعلمون فالمديح لا يكلف شيئا فالحكي ببلاش اولا وليس عليه جمرك ثانيا
او يصرف قليلا من وقته على كتابة ردود في المنتديات او على ايميلات الشعراء والشاعرات التي تذيل نصوصهم والرسائل كهذه تكون مشحونة ومتوترة وقصيرة مثل الشعر الحديث من نوع
( الله كم ان المفردات بين يديك تتحول الى كائنات انتِ تعيدين خلق العذوبة )

او اذا كان شاعر يكتب له ( حقا لقد ادركت ان الحياة مختلفة بعد قرائتي لنصك هل يكفي الشكر ايها الرائع؟)

ولكن بشكل اساسي يجب التركيز على مديح الشعراء والشاعرات اصحاب المواقع لان هذا يسهل عملية الشهرة والنشر وان لم يجد ردود مشجعه منهم عليه ان يلجأ عندها الى كافة الشعراء وينهك نفسه في تدوين ردود بالمئات الى ان يكرس اسمه بعدها يرسل لهم نص له ويطلب رأيهم وكما تعلمون بعد ان كال لهم المديح فسيغتنمون الفرصة لرد الجميل له بأحسن منه

وإذا لم يحالفه الحظ في المواقع المحترفة عليه أن يذهب إلى مواقع المنتديات الاي كلام (معليش شو بدنا نعمل) وهناك ربما سيكتشف أن بعض الأشخاص القراء الذين لا يكتبون وهم قلة أكثر أهمية من شعراء محترفين وان كان هذا قليل واقصد بقليل غير المحترفين فكل من كتب رسالة عشق لحبيبته في القرن المنصرم اصبح شاعرا وكل من اصبح لديه ايميل في القرن الحالي غير المنصرم اصبح شاعرا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اللهم كما علمت آدم الأسماء كلها علم طلاب الثانوية من فضلك


.. كلمة الفنان أحمد أمين للحديث عن مهرجان -نبتة لمحتوى الطفل وا




.. فيلم عن نجاحات الدورة الأولى لمهرجان العلمين الجديدة


.. نجل الفنان الراحل عزت العلايلى يتعرض لوعكة صحية.. وهذا آخر م




.. فيلم تسجيلي عن نجاحات النسخة الأولى من مهرجان العلمين الجديد