الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


يادولة اللاقانون: سئمنا سماع اسطوانة البعث (صارت مزنجرة ومتصدية)

نزار احمد

2010 / 10 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


كلما تضيق الامور باحزاب الاسلام السياسي كلما عاودت العزف على انغام اسطوانة البعث المشروخة. كلنا نتذكر جيدا كيف قبيل الانتخابات سخرت بعد افلاسها هذه الاحزاب (واولها ائتلاف المالكي) هذه الاسطوانة المتصدئة في تأجيج عواطف المكون الشيعي بعيدا عن الفضائح المتكررة والمتعددة وسوء اداء المجال الخدمي واستفحال الفقر والفساد والبطالة وما الى ذلك من اخفاقات لاتعد ولاتحصى. ولكن لحظة اغلاق صناديق الاقتراع, لم نعد نسمع بمخطط البعثيين بالقيام بانقلاب عسكري, صاحبه سكون قضية الاجتثاث, رافقه اختفاء كامرات التلفزة عن قاعة محاكمات جرائم البعث, الخ.... فحتى عمار الحكيم الذي ظلت قناة الفرات تصرخ ليل نهار باغاني لا لعودة البعثيين (المقصود طبعا قائمة علاوي), اقسم عمار الحكيم بأنه لايشترك في توليفة حكومية تستثنى منها قائمة علاوي. كذلك توقفت عناصر الاحزاب السياسي عن القاء مسؤولية كل عمل ارهابي على التزاوج البعثي التكفيري الذي طالما سمعناه قبيل الانتخابات. اما سوريا فاصبحت دولة صديقة (طلعت بريئة ولاحاجة للمحكمة الجنائية الدولية) وجناح البعث اليونسي الاحمدي اصبح يسمى معارضة وطنية واصبحت له لقاءات دورية مع ممثل دولة القانون عزت الشبندار.

والآن وبعد سبعة شهور وعندما ضاق الامر بدولة الفافون, عادت حليمة الى عادتها القديمة, ففي الامس صرح وليد الحلي القيادي بدولة الفافون بما يلي "كشف وليد الحلي, الخميس, ان اعدادا (كم عددهم؟, العلم عند الله) من اعضاء القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي ارادوا الانضمام للتحالف الوطني, لكن الخوف من تعرضهم للتصفية الجسدية والضغوط من اطراف تابعة لحزب البعث حالت دون ذلك رافضا الكشف عن اسماء الاعضاء الذين ينوون الانضمام الى التحالف (رجعنا الى لغة الابهام والدمغ)". ايضا اضاف الحلي ولكن هذه المرة مؤكدا ان "دولة القانون ليس من رغبتها ان تفتت اي (ة) قوة ولا نعمل على تفتيت اي (ة) كتلة". جيد جدا, بماذا أذاً يا دكتور الحلي تفسر ابرامكم صفقة انفرادية مع الكتلة الصدرية وبضغط ايراني وتفكيك الائتلاف الوطني, وان كان كل هذا لايكفي, ابرمتم صفقة خاصة مع هادي العامري غرضها تفكيك المجلس الاعلى (صدقني ماكو سبب ثاني). يضاف اليها محاولاتكم المتكررة مع صالح المطلك (المجتث من قبلكم قبل الانتخابات) وذلك لحثه على الانشقاق عن العراقية وتمهيد الطريق لتفكيكها هي الاخرى. كذلك اشار الحلي الى ان "علاقة دولة القانون بالمجلس مستمرة, وهي ليست من اليوم, انما منذ ساحات الجهاد ضد النظام البائد, كما لنا تفاهمات معهم ومتفقين على اكثر النقاط ونحن متفقون على المبادئ والاسس الرئيسية وتبقى القضايا الجزئية تحل بالحوار (يقصد يحتاج سبعة اشهر اضافية)". مؤكدا (ياخوفي من مؤكدا) تطابق الطرفين بموضوع اجتثاث البعث (ما تحتاج تعليق)". حبيبي دكتور وليد الحلي, يا تطابق يا تفاهم يا توافق يا بطيخ. ايام الجهاد وصلت بينكم الامور الى الضرب بالق.. ن.. ا.. د.. ر (عذرا للقارئ) واليوم وصلت فجوة وعمق الخلافات بينكم الى نقطة اللاعودة ولولا ايران وامريكا لكانت قد وصلت للركاب حمامات الدم (اتريد اذكرك اذا ناسي).

نعود الى موضوع البعث وحتى لا اضيع وقت القارئ لانه لايستحق الوقوف عنده دقيقة واحدة وذلك لأن البعث انتهى واصبح ماض لا وجود له الا في مصالح احزاب الاسلام السياسي النفعية. فاولا: حزب البعث كفكر ومذهبية قضى عليه صدام حسين ابتداء من تموز 1979, ثانيا: حزب البعث (سواء الاصلي كان او الذي استحدثه صدام) عناصره اما عناصر جبانة تنتظر ممن تتسلق على اكتفافه للوصول الى اهدافها كما وصلت الى السلطة عام 1963 متسلقة اكتاف القوميين الناصريين وكما في عام 1968 متسلقة على اكتاف ثلاثي المرح (النايف, الداوود, غيدان) او عبارة عن فئة متنفعة اشبه بعناصر الاسلام السياسي (المبادئ=المصلحة), ثالثا: البعثيون الشيعة نزعوا بدلات الزيتوني وارتدوا بدلا عنها اللحية والمحبس والسبحة والوشاح الاخضر, اما البعثيون السنة فقسم منهم تخلا كليا عن البعث واندمج مع الاحزاب السنية كما فعل اخوتهم الشيعة, اما القسم المتبقي وهو القليل فقد انقسم الى اربعة احزاب. الاول جماعة يونس الاحمد وهو عبارة عن فرع خاضع لسيطرة وادارة النظام السوري ولاينفذ اية عملية الا بتخطيط وتوجيه المخابرات السورية ولغرض تحقيق اهداف سورية, تحسين العلاقات مع سوريا يقضي على نشاطه بالكامل, الفرع الثاني هو فرع عزت الدوري الذي تحول الى حزب اسلامي اصولي لايختلف عن تنظيم القاعدة او كتائب ثورة العشرين (حارث الضاري). هذه المجموعة لايمكن تصنيفها او التعامل معها على انها مجموعة بعثية فاهدافها وسلوكها متطابقتان نصا ومضمونا مع اهداف القاعدة. وهذه المجموعة لاتعترف بالبعثيين الآخرين او المتعاونين معهم, بل على العكس من ذلك, تقتلهم كما تقتل المواطن البسيط, اما المجموعة الثالثة فهي مجموعة صدام والتي تديرها ابنته الكبرى رغد ولا هدف لها في العراق سوى الانتقام, اما المجموعة الرابعة فهي حزب الداخل والتي تحتضن بعثيين عهد البكر والمهمشين بعهد صدام حسين, ولادور لهذه المجموعة سوى الحنين الى ايام البكر وكتابة المقالات تحت اسماء مستعارة ومراسلة الكتاب. اما موضوع الارهاب فالارهاب في العراق تنفذه مجاميع القاعدة والمجاميع الاصولية السنية والمجاميع الشيعية المتطرفة وبدعم من دول الجوار وبالتحديد ايران وسوريا والسعودية وبتواطئ او تستر او تعاطف او ازدواجية النسبة الاكبر من الاحزاب العراقية المتواجدة على الساحة. ( فالنسأل انفسنا لماذا اختفت الايام الدامية منذ انقياد المالكي للرغبات الايرانية؟ ايضا لماذا بدأت الايام الدامية بعد يومين من رفض المالكي لطلب ايران بالانخراط في الائتلاف الوطني؟) اما البعث فهم اجبن من ان يضحوا بارواحهم ومن اجل ماذا ان كان الطريق الرابح هو الانخراط في احزاب الساحة؟. ولكن مع الاسف اصبح موضوع البعث شماعة تعلق عليها احزاب الاسلام السياسي اخفاقاتها ومادة اعلامية لكتاب المقال المتنفعين او المتعصبين مذهبيا او طائفيا واداة تستخدمها ايران لتكريس الطائفية وتمزيق العراق. اما ان لازال البعث قويا ومسؤولا عن كل هذه الجرائم والتخريب فالافضل سكوت احزاب الاسلام السياسي لان ذلك دليل فشلها فان لم تستطع القضاء عليه بعد سبع سنوات, فكم من الوقت تحتاج؟. في الماضي استخدم البعث شماعة فلسطين يعلق عليها قاذوراته واليوم يستخدم الاسلام السياسي شماعة البعث ولنفس السبب. اليس التاريخ يعيد نفسه!!!!










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - قصه ...لاتنتهي
شمران الحيران ( 2010 / 10 / 9 - 22:41 )
استاذ نزار ...قصة البعث اشبه برواية ذلك الحاكم الجلاد الذي ارتأى يوما ان يجمع حاشيته ليخبرهم بأنه يرغب في سماع قصه لانهايه لها وخلاف ذلك تقطع الرؤؤس وبدأ بهم حصادا حتى وصل الامر لاحد الرعاة في القصر فأرسل عليه ليروي قصته لينال نصيبه حيث اخبره هذا الراعي بانه قادر على ذلك فقص له قصة قوم عزموا في ذلك العام على ان يزرعوا جميعهم القمح وبعد الحصاد بيدروا المحصول جميعا حتى اصبح بيدر القمح جبلا لانهايه له وجعلوا ثقبا صغير في اعلى البيدر وهناك طير كل يوم ياخذ حبه ويطيرثم يعاود في اليوم التالي لياخذ حبه ويطيرثم اليوم الثالث والرابع حتى الصباح ويكمل على هذا الوضع حتى مات السلطان لينتصر هذا الراعي المظلوم وينجو ..واليوم الجماعه لايملكون الا القصه التي لاتنتهي لديمومة البقاء والتستر على كل مايحصل بحجج البعث والقاعده ونتائج التحقيق بجيب سليماني...مع تقديري

اخر الافلام

.. مراسل فرانس24 في تركيا: عملية الوصول للناجين تحت الأنقاض صعب


.. حراس الأنهار الجليدية في جبال الألب • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الخارجية الأميركية: لا نضع أي عراقيل أمام إيصال المساعدات لل


.. هل تغييرُ أكواد البناء في دول الشرق الأوسط بعد كارثة الزلزال




.. نحو 12 ألف قتيل ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا | #رادار