الحوار المتمدن - موبايل


سلطات الأمن المصرية تفرج عن البلطجية لحسم الإنتخابات البرلمانية لصالح الحزب الوطني

عماد فواز

2010 / 10 / 27
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


أفرجت وزارة الداخلية المصرية يوم السادس من أكتوبر الماضي عن 402 موقوفا من سجونها على هامش الإحتفالات بعيد نصر أكتوبر من كل عام، وأفادت وسائل الاعلام المحلية أن المفرج عنهم قد حصلوا على عفو بعد قضاء نصف المدة وتمتعهم بحسن السير والسلوك أثناء فترة توقيفهم الماضية، وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن هذا العدد من المفرج عنهم يعد الأكبر فى تاريخ وزارة الداخلية ومنذ تطبيق العفو فى المناسبات الوطنية والدينية، فيما أكدت مصادر أن من بين المفرج عنهم مؤخرا عدد كبير من البلطجية والمسجلين خطر وقد تم الإفراج عنهم لحاجة الحزب الوطني الحاكم فى القاهرة والمحافظات لخدماتهم للسيطرة على سير العملية الإنتخابية خلال الإنتخابات البرلمانية القادمة نظرا لقدرتهم على تسيير امور لا يستطيع غيرهم السيطرة عليها أو التعامل معها، فى ظل وأن قوات الشرطة يجب أن تبدو محايدة أمام المرشحين، كما بلغ عدد المفرج عنهم خلال العام الجارى وصل إلى 812 معتقل منهم 290 تم الإفراج عنهم بمناسبة المولد النبوى و 320 تم الإفراج عنهم فى عفو عيد الفطر الماضي وحاليا تم الإفراج عن 402، منهم حوالى 647 موقوف "مسجل خطر" فرض سيطرة ومشهور عنهم أعمال البلطجة، والأحداث المتعاقبة خلال السنوات القليلة الماضية تؤكد أن وزارة الداخلية دائما ما تلجأ إلى حيلة إطلاق سراح البلطجية والمسجلين خطر بناء على تعليمات من قيادات الحزب الوطني بالقاهرة للمشاركة فى الإنتخابات البرلمانية والسيطرة على المعارضين للحزب ومؤيدي الخصوم والمرشحين المضادين للحزب، وهم غالبا ما يتجنبون الإحتكاك بهؤلاء البلطجية مما يحسم إتجاه الصناديق لمن يملك ثمن أو وسيلة توجيههم، خاصة وأن الإنتخابات البرلمانية القادمة لها طبيعة خاصة نظرا لكونها تسبق الإنتخابات الرئاسية بشهور قليلة، وايضا لتشكيك قوى المعارضة فى حيادية الشرطة وسعى فريق منهم لمقاطعة الإنتخابات خوفا من تدخل الشرطة وتزوير النتائج لصالح الحزب الوطني، لذلك فإن الإتجاه العام للحزب الوطني هو تحييد الشرطة واللجوء إلى قوى وحيل بعيده عن الحكومة والشرطة، وأبرز هذه القوى هم البلطجية والماجورين الذين سوف يكون على عاتقهم العامل الأساسي حسم نتيجة التصويت.

وكانت الحكومة قد إستصدرت قرارا مؤخرا بمنع تعليق لافتات دعاية للمرشحين للإنتخابات البرلمانية بالقاهرة والمحافظات، وتعد هذه هي المرة الأولى التى تجرى فيها الإنتخابات البرلمانية دون تعليق لافتات وعمل دعاية للمرشحين فى الشوارع والميادين العامة، وهو ما اعتبره مرشحي المعارضة مخالفة للعرف المتبع فى الإنتخابات البرلمانية وللقانون أيضا نظرا لأنه من حق المرشح ان يعلن عن نفسه وعن برنامجه من خلال الدعاية المكتوبة وتعليها فى الشوارع ليتثنى للجمهور معرفة برنامجه وتوجهاته.

جدير بالذكر أن سوق البلطجية وتجار الإنتخابات قد إنتعش خلال الأيام القليلة الماضية من الشهر الجارى وذلك لقرب موعد الإنتخابات البرلمانية، حيث مقابل تعاون البلطجى مع المرشح خلال الشهر الجارى ولحين الإنتهاء من التصويت واعلان النتيجة عشرة آلاف جنيه مصرى، ويختلف المقابل حسب تاريخ البلطجى فى الإنتخابات والقوى الجسدية وعدد أتباعة، ولكل فرد يعمل تحت إمرته مقابل اضافى، كما تراوح سعر الصوت الإنتخابي هذه الدورة مابين 50و100 جنيه للصوت الواحد مع توقعات بزيادته ليصل إلى 150 فى الدوائر القليلة الكثافة السكانية، مما أشعل دائرة الصراع فى القاهرة والمحافظات وحسم النتيجة لصالح أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة المرشحين فى الغالب على قوائم الحزب الوطني الديمقراطي، وخروج متوسطى الثروة من دائرة الصراع نهائيا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب


.. أتالانتا يضع يوفنتوس تحت الضغط


.. الأمن في أفغانستان.. اتساع رقعة العنف




.. تغطية مباشرة من #القدس و #غزة


.. الطيران الإسرائيلي يكثف غاراته على قطاع غزة وينذر السكان بإخ