الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إتفقنا على أن لا نتفق ، حول ندوة قناة الحوار

محمد حسن فلاحية

2010 / 11 / 20
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


بدأت قناة الحوار ندوة نقاشية حول قضية قديمة متجددة ألا وهي " القضية الأحوازية" التي يطلق عليها المطالبون بالفدرالية على أنها "قضية أهوازية" والبعض من الباحثين المستقلين وحسب قناعتهم والبعض الاخر من التحرريين يسمونها بـ"الاحوازية أو العربستانية" لا نريد الخوض في التسميات ودلالاتها لأننا سوف لن نخرج بنتيجة مقنعة . ولكن عندما ننظر الى ما دار في الندوة التي أطلقت عليها قناة "الحوار" عرب الأحواز ... محاولة للفهم "؛ في أربعة أجزاء قدمت الدعوة لشخصيات وأحزاب سياسية قومية ولبرالية وتحررية وفدرالية لحضور هذه الندوة إضافة الى البعض من الشخصيات المستقلة الأحوازية والشخصيات البارزة العربية مثل السفير الفلسطيني الاسبق والاستاذ موسى الموسوي وغيره من شخصيات عربية مرموقة تناولت الموضوع من منطلق قومي وموضوعي بنفس الوقت .
هذه الخطوة تاتي تكريساً لمفهوم الحقوق التي يطالب بها شعب يعاني الإضطهاد والتمييز ودعماً لمشروع أينما يصب فهو لا شك يصب في اتجاه مشروع كبير ومبادرة مباركة وإنطلاقة جيدة لمحاولة فهم قضية ناضل أهلها طيلة عقود وسبقت في جوهرها القضية الفلسطينية لكنها لم تاخذ مداها بما تستحقه من البحث والتداول ولعدة أسباب لايسعنا مناقشتها في هذا المقال لأنه مخصص لبحث الندوة المشار إليها والوصول الى قناعات تستحق التأمل والدراسة .
يبدو أن عدوى الخلاف العربي التقليدي بات يسري في جسد قضيتنا أكثر من ذي قبل وبدأ يدب هذا الخلاف في جسد المشروع الذي تتبناه والقضية التي تطرحها تلك الجهات تحررية كانت أم فدرالية فكان المؤمّل أن يناقش الأخوة سبل الخروج بحلول عملية ترضي الجميع لا أن يستمروا في خلافاتهم حول التسميات ويواصلو عدم تقديمهم لرؤية واضحة وشفافة لقضيتهم وتركها بين ركام من التساؤلات لابناء شعبهم فكيف إذن هذه التساؤلات بالنسبة للمشاهد العربي ؟! فلماذا لايتفقوا على إسم بلدهم ، كيف يمكنهم إذن الاتفاق على قرارات مصيرية بالنسبة لقضيتهم إذا كانو ليسو قادرين على إقرار إسم لمنطقتهم بينما هم متفقون على حجم المأساة والتعسف الذي يجري على شعبهم وكان بالاحرى علي البعض الخروج من الاختزال لنضال ومقاومة هذا الشعب .
بقيت قضيتنا تدور في رحى التضارب في الرأي والمصالح الحزبية والقشرية الضيقة فكان الاجدر أن يولي هؤلاء الاولوية للعمل الجماعي والاتفاق ،الاهمية الاولى على الشقاق و... لا أن يعيدونا الى المربع الاول ، الاتفاق على إسم المنطقة لايحتاج كل هذا النقاش لنؤسس لجنة وهي تشير على الجميع ماذا عليهم أن يستعملو من بين الاسماء المطروحة الثلاثة "الاحواز-عربستان - الاهواز" والقرار الاخير هو يعود لأبناء الشعب في الداخل .
بالنسبة لي لايهم أن نقول الاحواز - رغم إنني أحبذ هذا الاسم لأنه استخدم من قبل الكوكبة الاولى من شهداءنا الاوائل "محي ودهراب وعيسى " وله معزى ودلالة خاصة لدينا والحكومات الفارسية المتوالية تخشى كثيراً هذه التسمية لاقليمنا والكثير أعدمو بسبب استخدامهم للأحواز- ولكن عربستان يبقى الاسم الشرعي المطروح في المعاهدات والمواثيق الدولية وحتى الوثائق الايرانية القديمة وأما الاهواز فهو مرحب به من قبل البعض ويبقى اختيارهم موضع احترام لكن مشكلتنا اليوم ليست بالاسماء بقدر ما هي تكمن بما يعانيه أصحاب الارض من عدوان وحصار خانق على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي .
وكان الأحرى بالحاضرين في الندوة وأعني خاصة الاحوازيين أو الاهوازيين أوالعربستانيين تقديم أليات مقبولة وعملية وعدم الإنجرار وراء الخلافات القشرية والتركيز على لب الموضوع وهو الاتفاق على تشكيل لجان لحل الخلافات و مشروع شامل يضم جميع التيارات والقوى التحررية والفدرالية على حد سواء لا أن ندور في حلقة مفرغة وننتهي من حيث بدأنا فاليوم لا يحتاج شعبنا الى الشعارات والنضال المتلفز بقدر ما هو بحاجة الى من يستوعب همومه و مشاكله .
ولا نغفل هذه النقطة وهي عدم التطرف والاخذ بمبدأ الموضوعية والعقلانية في طرح أي قضية وعدم معاداة أبناء الشعب الفارسي لأن في هذا الشعب الكثير من يساند ويدعم قضايا الشعوب ومنها قضيتنا ويطرحونها عبر نشاطاتهم ومقالاتهم وتعرفت على الكثير منهم في السجن وهم أناس شرفاء لايرضون بالظلم الذي تمارسه السلطات الايرانية باسم الشعب الفارسي على العرب والبلوش والترك والكرد .
النقطة الثانية التي تجدر الاشارة اليها هي الموضوعية في تناول المواضيع والخروج من دائرة التخوين وتكفير أراء بعضنا الأخر واتساع قدرة الاستماع للراي الذي من الممكن أن يكون في مواجهة راينا فلا توجد ضرورة بأن نفكر مثل بعضنا الاخر أو نتخذ اليات تشابه بعضنا البعض وستراتيجية وتكتيك يشبه الى الاخر فما معنى التعددية إذن ! .
، أتوقع أن يصل كبار القوم في نهاية المطاف الى حلول خاصة أن هذه الندوة تشير الى البدء في مرحلة لم نجربها من قبل وذلك تحديداً بوجود شخصيات موضع احترام قسم كبير من ابناء الشعب والنخب و يمكنها البت في المشاكل الخلافية على أنها شخصية متفق عليها للوصول الى حلول وعلى رأس هذه الشخصيات شخصية الشيخ " محمد كاظم الخاقاني " فهو يتمتع بقبول واسع بين ابناء الداخل والخارج لما لهذه الأسرة من نضال وتاريخ مشرف ؛ والاتفاق على شخصية "الخاقاني" التي اقترحها كمبدأ للخروج من الازمة التي نمر بها حالياً ياتي عبر الانتخاب لا الفرض للخروج من هذا النفق المظلم الذي يخيم على ساحتنا برمتها وسيؤثر عليها بشكل أو بأخر وسيكون إطاراً توافقياً لا بتقديس الشخصيات بقدر ما هو بحث عن حلول .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من المفاوض المصري المتهم بتخريب المفاوضات بين حماس وإسرائيل؟


.. غزة: ما الجديد في خطاب بايدن؟ وكيف رد نتنياهو؟




.. روسيا تستهدف مواقع لتخزين الذخيرة والسلاح منشآت الطاقة بأوكر


.. وليام بيرنز يواجه أصعب مهمة دبلوماسية في تاريخه على خلفية ال




.. ردود الفعل على المستويات الإسرائيلية المختلفة عقب خطاب بايدن