الحوار المتمدن - موبايل


الأطر العامة لسياسة تصنيع واقعية في العراق

جميل محسن

2010 / 11 / 26
العولمة وتطورات العالم المعاصر



تقام للفترة من 28تشرين الثاني الى 1 كانون الأول في الأردن – عمان, ورشة عمل حول السياسة التصنيعية وأفاقها من وجهة نظر الخبرة الألمانية التي تمثلها مؤسسة (جي تي زد) الرائدة في مجال المساعدات التقنية , لتقدم لأهل الأختصاص في العراق , داخل الأطر الحكومية وخارجها من رجالات القطاع الخاص الصناعي والمهني , خلاصات مهمة للمناقشة والتداول تصلح كأسس مبدأية لتعاون مستقبلي بناء و بين الاقتصاد العراقي المتراجع حاليا ونظيره الألماني المتطور والفعال .
- عالم متغير , مستمر في التحول من وضع وتموضع الى أخر , يستوجب في كل وقت المراجعة في التعامل مع الواقع المرئي ولكن وقبل كل شيء يجب ترسيخ وادامة سياسة تصنيع محلية تلائم هذا الواقع وجعله سهلا متوازنا عند التعامل مع الأطار الدولي , والتوجهات الحالية نحو العولمة والمتغيرات التي تفرضها , ودراسة وفهم شروط وقواعد منظمة التجارة الدولية , التي يسير العراق نحو الأنتماء الكامل اليها , والخروج من مرحلة (المراقب) الحالية التي طال امدها .

- تأتي اهمية السياسة الصناعية للدولة من خلال تقدير وتسمية الأولويات المرحلية التي تربط العاملين الخارجي العالمي والداخلي المحلي , ليتواصل مبدأ النجاح مع قدرة الأختيار المرحلي اعتمادا على الدراسات والمعطيات والمحددات التي تجعل التركيز مثلا على تحسين الأطر الصناعية للبلد بمعنى متانة النوع والجودة للمنتج وتفضيل ذلك على الترويج لمزيد من التصدير المستمر والناجح في فترة ما يصاحبه انتاج متزايد لا يتلائم مع شروط المنافسة الدولية ليعقب ذلك كساد كبير وتراكم سلعي يفتقد القدرة على التصريف , خاصة في فترة الركود العالمي الحالية .

- من هنا تأتي دراسة الابعاد الثلاثة للسياسة الصناعية كما تحددها ورشة عمل ال (جي تي زد ) واهمية القطاعات الصناعية في فترة ما من اجل ادامتها والتركيز عليها , ودور الأقاليم ونوعية الانتاج الذي توفره للفترة ذاتها , وتوضيح متكرر لمدى اهمية الصناعات الحرفية والصغيره والمتوسطة .

- الستراتيجية الواضحة هي الأساس في تطوير الصناعة المحلية , وهي في مقدمة مهام المخططين الراغبين في بحث شروط تطوير التصنيع المحلي لأيصاله الى درجة القدرة على المنافسة مع المنتج الخارجي المشابه , والأهتمام باليد العاملة المحلية ومدها بالتدريب المهني على كافة المستويات .

- كما تحدد ورقة عمل (جي تي زد) الأطر الموجهه للسياسة الصناعية بعوامل عدة منها ....
- المنافسة مع الأخر الأقليمي والعالمي .
- الحد من البيروقراطية الحكومية وتشريع القوانين المناسبة لأعطاء حرية تحرك واسعة ضمن سوق حرة منفتحة وتعزيز البحث والتطوير .
وماذا بعد؟؟
في سياسة تصنيع ضمن عالم متغير !!
- من اولى مهام تلك السياسة دراسة المحيط الأقليمي , قوانين وتشريعات واهداف وافكار دول الجوار وما تحاوله وتمارسه من ايجاد تكتلات , او كتل ستراتيجية موجودة , وتطوير سبل التعامل معها و او تعبيد طرق الانضمام اليها , بما يتلائم ودعم القدرة المحلية على الانتاج والتطور والتنويع السلعي , وصولا نحو الاهداف الكبيرة في استيعاب متطلبات الانتماء الاقتصادي لهذا العالم المتغير .
- وفي عودة اخرى لورشة العمل وبنودها الأولية , نراها تركز مرة اخرى على الفائدة الكبيرة من تعزيز وزيادة الأهتمام بالمشاريع الأقتصادية المتوسطة والصغيرة , ومدها بأسباب القوة , التحديث , المكننة , التدريب المهني , التمويل , التصريف السلعي .

- ان جوهر واساس اهداف انعقاد ورش العمل المستمرة وبأسماء متعددة والتي تقيمها مؤسسة (جي تي زد ) الألمانية , هو مناقشة الواقع الأقتصادي وخاصة الصناعي في العراق , مع مسؤولين حكوميين ونخب من رجالات الأقتصاد والصناعة العراقيين في داخل العراق وخارجه وتسجيل ملاحظات مهمة جدا تصلح اساسا للتعاون المستقبلي بين العراق والمانيا , وما تستطيعه وتود تقديمه المؤسسات الالمانية كمساهمة فاعلة في تكوين ستراتيجية صناعية واقتصادية يفتقدها الوضع الحالي في العراق رغم الامكانات المتوفره , ماديا , وخبرة , ورغبة ملحة في
تجاوز الاعتماد على مصدر رئيسي واحد للدخل الوطني هو النفط , وما تثبته الاحداث , ويسجله
التاريخ من السلبيات التي تواكب هذا الخلل الأقتصادي , وتضخم للقطاعات الخدمية والفئات الطفيلية على حساب العمل والأنتاج والتقدم العلمي والأقتصادي .


جميل محسن








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا - لبنان : التهريب والعقوبات.. حرب أخرى على الحدود


.. شركة في دبي تقدم وجبات خفيفة لطعام صحي بدون مكونات سيئة


.. أحمد المهداوي: التحرك الليبي الدولي هو ما يريده الشعب الليبي




.. الملف النووي الإيراني.. دبلوماسيون يتحدثون عن بوادر تحقيق تق


.. يوميات رمضان من سوريا مع عازفة القانون ديمة موازيني