الحوار المتمدن - موبايل


العلمانية خارج ما يسمى بالعلمانية الدينية والديمقراطية السلطوية ...؟

مصطفى حقي

2010 / 12 / 23
اخر الاخبار, المقالات والبيانات


في العلمانية الدين والقبلية خارج السياسة والسلطة عملاً بمبدأ الدين لله والوطن للجميع والحكم الديمقراطي العلماني يتميز بتداول للسلطة وضمن مدة محددة دورة أو دورتين انتخابتين لا أكثر لإتاحة الفرصة للشباب المبدع ووقف احتكار السلطة ، والقانون المدني هو الناظم للعلاقة بين الأفراد وبالحكومة وحرية الرأي والانتماء العقيدي مكفولة للكافة ، والمواطنة هي تبعاً لأرض الوطن الأم ، وكل المواطنين سواسية ، ولا دين للدولة لأنها شخصية اعتبارية بل دستور مدني فكل ما يسمى بالعلمانية خارج نطاق ما سبق ليس علمانياً ، فعدالة العلمانية تتناول جميع أفراد الوطن وتشملهم فجنسية الكل هي الوطن والهوية الشخصية العلمانية تخلو من بند الدين وتقتصر على بند المواطنة فقط والكل يتمتع بذات الحقوق والواجبات كانتماء للوطن وبالتساوي وليس للدين أو القبيلة ، مع الاحترام الكامل للعقائد الدينية والقومية ، ولكن خارج السياسة والسلطة ، وحرية الانتماء والتدين أو عدمه أي اللادين من مقومات الفرد العلماني ، فالانتماء الوطني هو ارتباط عام شامل والعقائد الدينية والانتماءات القبلية هي شؤون خاصة بالمواطن .. ونسمع بين الحين والآخر عن دولة دينية علمانية .. كيف يتفق ذلك والدينيون يشكلون الأغلبية في البرلمان وقراراتهم تصدر لصالح الأغلبية الدينية بينما تهبط حقوق المواطنين من الأديان الأخرى إلى الحضيض .. حتى ان تلك القرارات الصادرة عن ممثلين منتخبين وبصورة ديمقراطية يمكن أن تلغى بشخطة قلم من قبل المرجع الديني الأعلى ... تحقيقاً لمقولة الشيخ عمر عبد الرحمن الذي يؤكد أن الديمقراطية تعني سيادة الشعب وفي الإسلام السيادة لله ولذلك لا ديمقراطية في الإسلام وأما العلمانية فلا وجود لها حتى في الأحلام عند المسلمين ، حيث لا حرية فردية ولا خيار في التفكير أو الاختيار وفرض النقل وحجب العقل والإيمان الأعمى بالمنقول وحفظه ببغائياً ، وحتى الصحافة والصحفيين محظوراً عليهم حرية الرأي والرؤيا ، وهاهو الشيخ عبد العزيز آل شيخ مفتي السعودية يهاجم صحفيين وصفهم ( بالمنافقين ) وجاء انتقاد مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء فيها، لكتاب الصحافة، على خلفية كتاباتهم عن «الاختلاط» ومهاجمتهم لأعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وشهدت السعودية مؤخرا، جدلا حول مسألة الاختلاط تحديدا، على خلفية رؤية أحد رجال الدين السعوديين، الذي أعطى خلالها رأيا شرعيا مغايرا للرأي الذي تتبناه المؤسسة الدينية الرسمية حول هذه المسألة، ولقي تأييدا كبيرا من كتاب المقالات الصحافية.
وفي خطبة الجمعة، انتقد مفتي عام السعودية، الكتاب الصحافيين الذين يعتبرون الفتاوى التي تحرم الاختلاط «تحجرا» أو «تعطيلا للجنس الآخر»، واصفا إياهم بـ«الكتاب المنافقين - وكان محور الاختلاط، أحد المحاور التي دفعت بمفتي السعودية، إلى شن هجوم عنيف على من يتبنون توجها نحو إباحة الاختلاط بشروط معينة، بينما جاءت بقية انتقاداته تجاه الكتاب الذين يرون إباحة التعاملات الربوية للبنوك، بدعوى المحافظة على اقتصاد الأمة. ( من أخبار ياهو) ومما تقدم فلا علمانية دينية على صعيد الواقع العملي وبالصدفة قرأت مقال السيد جمال البنا وبعنوان الحزب الديمقراطي الاشتراكي الإسلامي هو الحل ..؟ وسأعلق على العنوان فقط فإن السيد عبد القادر أنيس يتولى الموضوع برمته ، قدمنا أن الإسلام والديمقراطية لا يلتقيان ففي الديمقراطية حرية الرأي وحرية التعبير وحرية العقيدة والاعتقاد مصانة ولكن في الإسلام آية التوبة تهدمها بالكامل ( قاتلوا الذين لايؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ماحرًم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ...) وإذا استطاع السيد جمال البنا معارضة هذه الآية وآيات أخرى تماثلها قد يدخل في عدالة الديمقراطية وأما حول الاشتراكية فشتان ما بين الثرى والثريا فالإسلام لم يزل يقر العبودية والطبقية الإسلامية المندرجة بالقريشين أولاً ونهم أحقية الخلافة .. ثم يليهم العرب غير القرشيين والطبقة الثالثة الموالي وهم المسلمين من غير العرب والطبقة الرابعة أهل الذمة الذي يدفعون الجزية بإذلال أيضاً والطبقة الخامسة هي طبقة العبيد ومعظم الصحابة إن لم نقل كلهم كانوا يملكون عبيداً وجواري وفي الاشتراكية مساواة وعدم الاستغلال وفي الإسلام وخلقناكم درجات ، ويرزق من يشاء ، وإنه مقسم الأرزاق ، والفقير الذي لا يستطيع الزواج لفقره عليه الباءة والصبر في عزاب العزوبية وللغني المسلم مثنى وثلاث ورباع وما ملكت إيمانهم .. وعلى الاشتراكية السلام في ظلال الديمقراطية الاشتراكية الإسلامية ...؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - كلامك رائع صحيح.. ولكن!!!...
أحـمـد بـسـمـار ( 2010 / 12 / 23 - 10:13 )
كالعادة, كلامك رائع كامل صحيح, يا أستاذ حقي. نقدك علمي منطقي واضح. ولكن في هذه المحيطات من الغباء وهذا التسونامي الهادر من الغيبيات الدينية اليوم, من يسمع الكلام المنطقي ووضوح الفكر والعقل؟؟؟...
ولكن من واجبنا أن نتكلم ونكتب ونصرخ ضد الغباء, ضد الجهل والجاهلية. لأن صراخنا ولو كان ضائعا أبدا في وادي الطرشان..لـكـنـه آخـر علامة لنا أننا نــحــيــا !!!...
ولك مني ـ كالعادة ـ أصدق تحية مهذبة.
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحرية الواسعة


2 - الاسلام والعلمانية
مسسلم تارك دينه ( 2010 / 12 / 23 - 14:26 )
سيقولون لك هؤلاء وهابيين والوهابية لاتمثل الاسلام وسيجدون تخريجات لكي يبرروا اطروحاتهم الزائفة ويفسرون القران والسنة حسب رغباتهم وامزجتهم
ثم هناك من يدعي ان بعض الانظمة الشمولية التي اخذت المظاهر السطحية للعلمانية وتركت الجوهر وتطبق اكثر في دساتيرها وقوانيينها احكام الشريعة الاسلامية وبالذات قوانيين الاحوال الشخصية وتتصدر فقرة في دساتيرها الاسلام المصدر الرئيسي للتشريع فالسؤال هل هذه الانظمة تعتبر علمانية في حين النظام العلماني وكما اشرت هو فصل الدين عن الدولة؟ هل يعتبر نظام البعث في سوريا وقبله نظام البعث المقبور في العراق والذي كان اصلا بدون دستور هي انظمة علمانية؟ واين نضعها؟ تحياتي للكاتب المحترم وانتظر الجواب؟؟


3 - تللسقف
يوسف حنا بطرس ( 2010 / 12 / 23 - 18:24 )
فعلا اساذي العزيز الاسلام والديمقراطيه قطبان متنافران لا يلتقيان الاسلام عقيده استبداديه لا تقبل المناقشه والراي الاخر لانها لا تستطيع مواجهته لضعف حججها وعيكم انتم الكبار تقع المسئوليه لتوعيه المغلوب عليهم والمغيبين عقليا لاارشادهم وتوعيتهم والاخذ بيدهم لبر
الامان .وكما تعودنا منك مقالاتك في الصميم ومن واقع ماساتنا
تحياتي لك ولكل المخلصين لاابناء جلدتهم


4 - تعقيب
مصطفى حقي ( 2010 / 12 / 24 - 12:51 )
أستاذ أحمد بسمار ، شكراً لمرورك الكريمنعم يا صاحبي الغباء يعم ولكننا يجب أن نقول كلمتنا
السيد الملقب ...تارك دينه رائع ياأخ لتركك الدين وسينتحر الديّان ، ( مزحه) لقد ذكرنا في مقالات سابقة وجوب أن تخلو الهوية الشخصية في المجتمع العلماني من بند الدين والاختصار على بند المواطنة وأن يخلو دستور الدولة من بند دين الدولة لأنها شخصية اعتبارية وأشكر مرورك الكريم ورأيك الصائب
الأخ يوسف حنا بطرس أتمنى لك عيد ميلاد سعيد وأشكرك

اخر الافلام

.. شهادات حية على مجزرة مخيم الشاطئ والتي سقط فيها 8 شهداء


.. نتانياهو يتوعد حماس بضربات موجعة


.. واشنطن تدعو لاستئناف مفاوضات سد النهضة على وجه السرعة




.. شاهد| كتائب القسام تبث صورا جديدة تظهر إطلاق صواريخ من قطاع


.. إيرلندا.. قراصنة الفدية يشلون النظام الصحي