الحوار المتمدن - موبايل


الى الحاكم العربي..... ارحل

غياث نعيسة

2011 / 1 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


ارحل...
إلى الحاكم العربي
منذ منتصف الشهر الحالي (يناير) واندلاع انتفاضة الشعب التونسي المجيدة ضد النظام الديكتاتوري رافعة شعار الحرية والكرامة والعدالة، وضد البطالة والفقر هبت رياح الحرية عاصفة بقبضات شعوب منطقتنا ولم تتوقف بعد لتشمل الجزائر وموريتانيا والأردن وليبيا ومنذ 25 يناير تجتاح مصر. ولا يمكن لسياسات الاعتقال والسجن وكبت الحريات والافقار مثلما هو حاصل في سوريا أن تكون ناجعة للأنظمة في حجب رياح الحرية (وهنا نوجه تحية إلى المناضلين اليساريين عباس عباس، أحمد النيحاوي، غسان حسن، توفيق عمران التي وجهت إليهم محكمة استثنائية أحكام جائرة بالسجن من أربع إلى سبع سنوات ونصف فقط لمجرد "جريمة الكلام" وتحية كذلك إلى كافة معتقلي الرأي في سوريا).
الرايات والشعارات المرفوعة من الجماهير الغاضبة هي نفسها "إرحلوا !" هكذا تتوجه الجماهير العربية الغاضبة إلى حكامها اليوم . ولم يعد يجد الحاكم العربي ملجأً له حتى عند أسياده (فرفض فرنسا لاستقبال بن علي الهارب ماثل لدينا)، إذ لا الإدارات الأمريكية ولا الحكومات الغربية عادت تطيق هذه الأنظمة المتكلسه والمستبدة التي دفعت بسياساتها الرعناء إلى استبعاد شامل لشعوبها عن المشاركة السياسية، بل دفعت بها إلى فقر مدقع وحولت بلدانها إلى مناطق قابلة للتفجر في كل لحظة، كما فقدت فزاعة الاصولية الاسلامية من قوتها كمبرر تقدمها الانظمة العربية المستبدة للحكومات الغربية لاستمرار تلقيها للدعم منها والتعامل معها وكأنها البديل اللائق الوحيد والمتاح، فلا تونس كانت ثورة أصولية إسلامية ولا الجزائر ولا مصر ولا الأردن ولا ليبيا....إن رهانات الحكام العرب على دعم الغرب لهم بدأت تتآكل، فليس فقط أن مصالح الحكومات الغربية أصبحت تفضل حكومات تقوم على اللعبة الديمقراطية مما يسمح لها بنفوذ حقيقي أكثر في مجتمعات أكثر استقراراً مثلما أن هذه الحكومات الغربية ترى أن ديمومة الرأسمالية كنظام عالمي لم تكن موضع خطر "حتى الآن" في هذه الانتفاضات، بل أيضا لأن الرأي العام الغربي بدأ يعبر عن قرفه واحتجاجه على دعم حكوماته لأنظمة مترهلة ومستبدة وفاسدة..
فارحلوا أيها الحكام...اليوم قد تجدون ملجأً في مكان ما ! أما غداً.. فمن يدري؟
ارحلوا اليوم أيها الحكام فقد طفح الكيل لشعوبكم المفقرة والمضطهدة وطاف...واليوم هو يوم كشف حسابكم أمام الجماهير الغاضبة والطامحة لتعود إلى مسرح التاريخ والفعل برغم كل ما فعلتموه من جرائم بحقها.
فارحلوا....لقد دقت ساعة التغيير الشعبي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - هل؟
رجا جميل حداد ( 2011 / 1 / 27 - 11:34 )
المخضرم غياث:

هل تتحدثون من منطلق العقل المتفائل او المتشائم ؟

احتراما وتقديرا .


2 - هل؟
رجا جميل حداد ( 2011 / 1 / 27 - 11:51 )
المخضرم غياث:

هل تتحدثون من منطلق العقل المتفائل او المتشائم ؟

احتراما وتقديرا .


3 - طق عرق الحيا في وجوههم
ياسمين تورشللي ( 2011 / 1 / 27 - 14:47 )
العقيد القذافي 42 سنة في السلطة
الأسد ابن الأسد 41 سنة
علي عبدالله صالح 33 سنة
حسني مبارك 31 سنة

كل واحد منهم أهرى أكثر من مائة سروال من الإحنكاك بالكرسي
أليس في العرب حمية الرجال ؟؟؟؟؟؟؟


4 - رد و تعليق
غياث نعيسة ( 2011 / 1 / 27 - 20:15 )
في الواقع ان ما يجري من انتفاضات جماهيرية في عدد من البلدان العربية يدعونا ،بالطبع، جميعا الى التفاؤل لان هكذا حالات -ثورية- لا تحصل كل يوم. في الوقت نفسه فان هذه الثورات دينامية يمكن ان تتحول خلاله الثورات الديمقراطية الى ثورات اشتراكية تطيح بالراسمالية بشرط تفكيك اجهزة الدولة و بناء سلطة مجالس العمال و الكادحين و السكان ، اي ادارة البشر لحياتهم بشكل مباشر. وتبرز في كل ثورة ثلاثة اتجاهات في اوساطها الاولى تسعى الى الحفاظ ما امكن على بقايا النظام القديم مع بعض التضحيات ببعض رموزه ، والثانية تسعى الى اصلاح ديمقراطي لا يتجاوز حدود الاصلاحات الفوقية ضمن النظام الراسمالي و، والثالث - اليسار الثوري الذي ننتمي اليه- يدعو الجماهير الى الدفع بالثورة الى اقصى مداها لاسقاط الراسمالية.يمكن ملاحظة ذلك من متابعة دقيقة للانتفاضات الراهنة- لمزيد من تحليل دينامية الثورات ارجو العودة الى دراستي المنشورة في موقع الحوار المتمدن بعنوان الماركسية والثورات-.واخيرا، فانني انتمي الى الماركسية التي يدعو احد ابرز مفكريها تروتسكي الى مزج تفاؤل الارادة بتشاؤم العقل. لكن لحظة الثورة لا مجال للتردد علينا الانخراط


5 - فات الأوان
علي الجواري ( 2011 / 1 / 27 - 21:28 )
تحية لك أستاذ غياث ...
انا لا أتفق معك أبدآ في أن الفرصة مازالت مواتية للحاكم العربي للخروج بسلام والنفاذ بجلده من غضبة الجماهير..على العكس ، أنا أرى أن الوقت قد انتهى وأن فرصة الهرب قد استنفذت لأنهم ـ أي الحكام العرب ـ صاروا بين فكي كماشة السقوط والسحل في الشوارع ومن تمكن من الهرب منهم خارج البلاد فإن الشعب سيجلبه في يوم لاحق للمحاكمة لينال القصاص العادل، واسأل حبل المشنقة الذي قطع أنفاس صدام وعدد من جلاوزته المجرمين ، وهاهو شعب تونس يحصل على مذكرة قبض من الأمم المتحدة بحق بن علي لجلبه وأفراد أسرته للمحاكمة ، فالشعب من ورائهم والقانون أمامهم فأين المفر ؟
إن من الحرام ان تمنح الأيدي التي تلطخت بدماء البرياء وسرقت ثروات الشعوب وأهانت كرامة الأحرار أن تمنح فرصة للإفلات من عالة الشعب وقصاصه الحتمي بل يجب أن تقف تلك الرموز الوثنية المستبدة يومآ امام محكمة الضمير لتذوق وبال جرائمها ..ثم تلقى في مزبلة التأريخ .

اخر الافلام

.. لماذا يريد الاتحاد الأوروبي توطيد علاقاته التجارية مع الهند؟


.. العراق.. رغم جائحة كورونا استمرار التكافل الاجتماعي في رمضان


.. مباشر.. العرض العسكري في موسكر بمنابسة الذكرى الـ76 للنصر




.. أخبار بلا سياسة | طوابير أمام مسجد كولونيا للقاح كورونا


.. صباح العربية | مجوهرات فنية للمصممة اللبنانية ندى غزال