الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سقوط مبارك، والثورة في مصر تحطم اول اسوارها

مؤيد احمد
(Muayad Ahmed)

2011 / 2 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


دخلت الثورة في مصر يومها الثامن عشر وسجلت انتصارا عظيما اذ اسقطت مبارك. انها لحظة تاريخية كبيرة وفرحة عميقة في قلوب جميع العمال والمضطهدين والكادحين والتحررين في العالم قاطبة، انها خطوة عملاقة الى الامام في مسار الثورة في مصر والعالم العربي والمنقطة عموما. ما يحدث في مصر ثورة مستمرة لن تنتهي اذ انها لم تنجز بعد كل اهدافها ولكنها ومع سقوط مبارك وبعض اركان نظامه اجتازت الثورة مرحلة خطيرة ودخلت طورا نوعيا اعلى من الصعب سد الطريق على تقدمها نحو الانتصار.
الحكم في ايدي الجماهير الان في مصر، اذ انها وبثورتها العظيمة اسطقت مبارك واسس نظامه الذي تحكم بمقدرات الجماهير لاكثر من ثلاثة عقود. ان تولي الحكم من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة اثر انهيار النظام ليس الا سيناريو تبادل الادوار فيما بين مختلف اركان النظام السياسي البرحوزاي في مصر. لقد اسقطت الثورة وبارادة الملايين من الجماهير الثورية وبتضحية ودماء الثوريين مبارك ونظامه، فليس للجيش اية شرعية في ان يحكم البلاد حتى ولفترة انتقالية. ان اولى الخطوات الثورية على مسار الثورة في مصر الان هي انتشارها داخل صفوف الجيش وتحويل الجيش الى مؤسسة تحكمها مجالس الجنود الثورية والمنتخبة انتخابا مباشرا من قبل الجنود وتدمير المراتب العسكرية البيروقراطية الحالية فيها.
عواصف الثورة باتت تقلب كل شئ ليس في مصر وحدها بل في كل المنطقة. كل ما كان يظهر، قبل يوم 25 يناير، وكانه ثابت لا يتغير بات لا يصمد الان امام عاصفة الثورات في العالم العربي. مع سقوط مبارك دخلت الثورة في هذه المنطقة طورا متقدما، طورا لا يمكن لاحد ايقافها. فالانظمة المختلفة في العالم العربي تعيش الذعر والخوف من الهبات الثورية العظيمة للجماهير في تونس ومصر، وهي تشهد روافد الثورة تتشعب الى كامل بنيان المجتمعات في العالم العربي والشرق الاوسط.

المسألة الحاسمة
في الثورة
المسالة الاساسية والحاسمة في كل ثورة، وكما هو معروف، هي مسالة حسم السلطة السياسية. انتصار الثورة الكامل في مصر ليس له معنى غير انتقال السلطة الى ايدي الجماهير الثورية. وهذا يعني عمليا انتقال السلطة الى اللجان الثورية الجماهيرية والعمالية المتشكلة حاليا والى المجالس العمالية والمجالس الشعبية ومجالس الجنود ولجانها الثورية التي من المفروض ان تتشكل في المعامل والمؤسسات، في الاحياء والمحلات، المدن والاقاليم، وفي وحدات الجيش في كل مكان، في مسار تقدم الثورة في مصر. ان تثبيت سلطة الجماهير الثورية الان وبشكل مباشر وفوري هو من اهم واخطر مهام الثورة الحالية في مصر اذ لايمكن ان تخطو الثورة خطوات نحو الانتصار عن طريق غير هذا الطريق.
لقد كانت تقدم الثورة مرهونة لحد اليوم بسقوط مبارك ونظامه، لقد ركزت جميع قوى الجماهير الثورية في مصر نضالها حول تحقيق هذا الهدف. لقد تحقق هذا الهدف الان، واصبحت الثورة في طور اخر جديد. ان هذا الطور الثاني من الثورة هو الطور الاكثر تعقيدا وتشعبا اذ انه مرحلة الصراع على الدولة والنظام السياسي الذي يجب احلاله محل النظام البائد وبالفعل هذا هو الحال وهذا هو ما يجري الان في مصر. لحد لحظة اسقاط مبارك كانت الجماهير في مصر تعرف جيدا ماذا تريد، الكل لحد اليوم، عرف جيدا هدف الثورة الحالية، غير انه لا يمكن ان نقول ذلك بصدد ما يدور في اذهانها حول ما يحل محل النظام المنهار، اذ ان هذا ليس بذلك الوضوح في اذهان الجماهير واعمالها الثورية وهذه هي جزء من معضلة الثورة نفسها.
طرح التاريخ ومنذ اليوم الاول في اجندة الثورة في مصر مهمتين آنيتين وبمثابة وجهي وبعدي الثورة غير المنفصلتين الواحدة عن الاخرى: اسقاط النظام عن طريق الثورة، وعلى انقاضه ارساء حكومة ثورية مؤقتة منبثقة عن الثورة، حكومة مبنية على اللجان والمجالس الثورية التي تجسد الارداة الحرة والمباشرة للجماهير في مصر. لقد طرحت الثورة في مصر نفسها في الوقت الحالي جنين تلك السلطة في شكل اللجان الشعبية واللجان الثورية واللجان العمالية في الاحياء والمدن والمعامل والمؤسسات.
اسقاط مبارك ونظامه وبالرغم من انه يشكل انتصارا كبيرا للثورة وتحقيق لمهمتها الاولى، غير ان هذا الانتصار لن يكون كاملا بدون تحقيق المهمة الثانية للثورة، بدون انشاء حكومة ثورية من قبل جماهير العمال والكادحين والشباب والشابات والجماهير المتطلعة للحرية. ان انجاز هذه المهمة الثانية امر ممكن وعملي اذ ان مصر اليوم واقعة بايدي الجماهير الثورية نفسها. ما تحتاجه تلك الجماهير الثورية هو ان تعتزم على اعطاء الشرعية لحكمها وان لا تستسلم للجيش والقوى المنعزلة والمفصولة عنها.
ان دعوة الاخرين لاصدار القوانين لصالح الجماهير وترك مهمة بناء السلطة للجيش والاحزاب والقوى البرجوازية المنفصلة عن الجماهير تشكل خطاءا فادحا يجب ان لا تقع فيه الجماهير الثورية. المهمة العاجلة والملحة للثورة هي المبادرة لتشكيل اللجان والمجالس العمالية والجماهيرية في كل معمل ومؤسسة وكل محلة وحي، وفي كل مدينة وقرية وفي داخل الجيش ايضا واعلانها كادوات السلطة الثورية للعمال والجماهير والدفاع عنها بوصفها كذلك.
واضح ان ارساء هذه السلطة الشعبية الثورية في مصر الان تقررها قدرة الجماهير الثورية على التقدم بالثورة الى الانتصار وتحديدا تقررها قدرة الطبقة العاملة على تامين حضورها السياسي المستقل وابداء المبادرة الثورية وتطوير تنظيماتها للتاثير على مسار الثورة في مصر. وهذا وفي جانب كبير منه مرهون بدور الاحزاب والقوى الاشتراكية والشيوعية في تامين هذا الحضور السياسي والثوري المستقل للطبقة العاملة والجماهير الثورية. اية سلطة غير مبنية على الارداة الحرة والمباشرة للجماهير في الثورة الحالية في مصر ستكون سلطة فوق الجماهير ومنفصلة عنها ولن تكون سلطة ناجمة عن انتصار الثورة بل عن بتر مكتسبات الثورة.

طابع الثورة في مصر
وقواها المحركة
الثورة الحالية في مصر ثورة شنتها الشباب والشابات وجماهير العمال والعمال العاطلين عن العمل والموظفين والجماهير الكادحة وجميع شرائح المجتمع المتطلعة للحرية وهي شكلت ولا زالت تشكل القوى المحركة لهذه الثورة. انها ثورة في ان واحد لتحقيق الحرية وانهاء الاستبداد وكذلك من اجل رفع شأن الانسان وازالة المظالم الاقتصادية والاجتماعية للنظام الراسمالي. وهي ثورة شعبية عامة وبالتالي ليست ثورة اشتراكية لا من حيث قواها المحركة ولا من حيث قيادتها واهدافها الانية والعاجلة.
غير ان البرجوازية وممثليها السياسيين واحزابها من الليبراليين والنيوليبراليين، من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين، في الغرب وامريكا، ومن على شاكلتهم في مصر والعالم العربي، من التيارات والتوجهات البرجوازية والبرجوازية الصغيرة، تنشر اوهام بصد ما يحدث في مصر، وتسعى لخلق تصور ضيق لاطار الثورة الحالية. ان تلك التيارات والقوى البرجوازية تعرف الثورة في تونس ومصر على انها مجرد ثورة من اجل تحقيق الحرية السياسية، من اجل "الديمقراطية"، والحقوق والحريات المدنية والفردية بشكل معزول عن علاقة تحقيق تلك الحريات بالنضال الثوري والتحرري لجماهير العمال والكادحين والتحرريين لايجاد التغيير في حياتها المادية والمعنوية، لايجاد التغيير في موقعها الاقتصادي في المجتمع والسعي لانهاء اللامساواة. الواقع يبين شيئا اكثر شمولا واكثر حيوية، على العكس من تلك التصورات، فان الثورة الحالية اشمل وابعد واعمق بكثير من هذا الاطار "السياسي" الضيق وهذا الاطار "الديمقراطي" الصرف، بالرغم من ان هذا البعد السياسي للثورة قوي جدا وذا اهمية بالغة.
ما يجري الان، قبل كل شئ، ثورة تحدث على صعيد الراسمالية وعهد العولمة والاستقطاب الطبقي العميق والواسع وتشديد تناقضات الراسمالية لمجتمع مصر. ثورة استطاعت ان تدوم بسبب مشاركة جماهير العمال والعمال العاطلين عن العمل والجماهير الكادحة والشباب والشابات والتحررين. ثورة للعمال والجماهير الثورية على المذلة والبؤس الاقتصادي واللامساواة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ثورة على مظالم النظام الراسمالي في مصر من البطالة والفقر والمرض والجوع وغلاء المعيشة والاحباط في كسب حياة لائقة بانسان في عهد رغد البشرية والانترنيت، ثورة من اجل رفع شأن الانسان وكسب حياة مادية ومعنوية اعلى ولكنس النظام السياسي والاستبداد الذي يحمي كل هذه المظالم ويسد الطريق على تحقيق حرية ومساواة الانسان.
ان الهزة العميقة التي احدثتها الثورة على صعيد العالم العربي والمنطقة نابعة عن هذين البعدين الاجتماعي وكذلك السياسي للثورة بالاساس. الانتفاض ضد مظالم راس المال على حياة ومصير عشرات الملاييين من سكان مصر وضد الاستبداد. ما يقف وراء تلك الموجة الثورية هي كلا بعدي التحرر الاجتماعي والسياسي الذين يشكلان واقع الثورة الحالية في مصر وتونس.
الثورة في مصر ليست انتفاضات نهاية الثمانينات في اوربا الشرقية والتي كانت قد جرت في اطار انهيار نظام راسمالية الدولة امام راسمالية السوق الحرة. الثورة في تونس ومصر تحدث بعد ثلاث عقود من تطور الراسمالية ونمطها الاقتصادي السوق الحرة والاندماج في السوق العالمية لراس المال والعولمة. ماهو مطروح في اجندة التاريخ وفي اجندة الثورة موضوعيا هو كسر الاطار الراسمالي واسقاط راس المال وشبكة علاقاتها في مصر والعالم العربي وبناء مجتمع اشتراكي خال من الطبقات مكانها. لو تقع السلطة بايدي الطبقة العاملة ستكون بامكانها ان تقوم بكل ذلك، بامكانها ان تحقق جميع اهداف الثورة وتلغي العمل الماجور والملكية الخاصة لوسائل الانتاج. غير ان هذا غير ممكن تحقيقه عمليا الان، ببساطة، لان الاستعداد السياسي والتنظيمي والفكري غير كاف لدى هذه الطبقة. الشيوعيون والاشتراكييون في مصر مدعوون لرفع راية هذه الثورة الاجتماعية للعمال الان، والنضال بشكل مثابر من اجل ان يرتقي القادة والناشطين العماليين الاشتراكيين بطاقتها النضالية الثورية ورفع استعداداتها السياسية والتنظيمية والذي يستلزم ضمن ما يستلزم بناء حزب الطبقة العاملة الشيوعي متبنيا هذا التصور التحرري لمهامه التاريخية وتستمر في النضال من اجل تحقيقها في مسار هذه الثورة بالذات.
ان بناء الحزب السياسي الثوري والاشتراكي والشيوعي للطبقة العاملة في مصر الان غير ممكن بدون ربط بناء هذا الحزب بالارتباط مع النضال السياسي والعملي من اجل تحقيق المهام الثورية، مهام من اجل تقدم الثورة وانتصارها. ان القادة والناشطين العماليين والعمال الشيوعيين والاشتراكيين واليساريين وكذلك الماركسيين والثوريين الاشتراكيين من اوساط اليسار في مصر عموما امام مهمة تاريخية كبيرة في قلب الثورة الحالية في مصر والمنطقة، مهمة بناء حزب شيوعي عمالي ذو برنامج شيوعي وماركسي، وذو اجندة سياسية ثورية تجاه الاوضاع الحالية. حزب يتبنى ستراتيجية عملية لتحقيق قيادة الطبقة العاملة لهذه الثورة في مصر والمنطقة وذلك من خلال النضال الحازم لتفنيد الوضع القائم بشكل ثورى والاصرار على التقدم بالثورة الى انجاز مهامها في اسقاط كامل مؤسسات النظام وادخال الثورة في صفوف الجيش ايضا وتشكيل لجانها ومجالسها الثورية في كل مكان.

البرجوازية وقواها السياسية تقاوم بشدة
نضال العمال ضد الاضطهاد الاقتصادي
البرجوازية في مصر بجميع احزابها وتياراتها وقواها تقف بقوة بوجه مساعي الطبقة العاملة والجماهير الكادحة لقلع جذور الفقر والاستغلال الاقتصادي البشع المفروض عليها. البرجوازية تخشى ليس فقط الثورة الاجتماعية للعمال، بل حتى فرض الاصلاحات الاقتصادية الجذرية لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة، اذ انها ستؤدي الى ازمة في حركة راس المال وتراكمه.
الدكتاتورية والاستبداد وخنق الحريات كان ولا يزال ضرورة سياسية وبناء فوقي سياسي للراسمالية في مصر والعالم العربي للحفاظ على وتامين الشروط والظروف المربحة لتراكم راس المال، اي الاستغلال المضاعف لعمل العمال وفرض بؤس اقتصادي عليها. ان النظام السياسي لمبارك كان حامي مصالح البرجوازية المحلية بكامل تلاونيها من ما يسمى بـ "الوطنية" الى البرجوازية المندمجة مع النظام. ان استقلالية الطبقة العاملة السياسي في مسار هذه الثورة والدفع بمطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الى صدر اجندة الثورة جزء لا يتجزء من تطوير الثورة وتقدمها الى الامام.

الطبقة العاملة
والثورة في مصر
ان الافق السياسي الشيوعي الوحيد الذي من الممكن ان يقدم طريق التقدم الى الامام في خضم الثورة الحالية هو الافق السياسي الذي يرفع راية التقدم بالنضال السياسي الثوري الطبقي للعمال في خضم هذه الثورة، ويضع في اول اولويات اجندة الشيوعين والاشتراكيين تحويل الحركة العمالية ونضال الطبقة العاملة الى قوة سياسية اساسية في مسار الثورة، ليس هذا فقط، بل الى طبقة قائدة للثورة.
ان الطبقة العاملة غير منظمة بالدرجة الكافية اذ سلب منها حق التنظيم في النقابات المستقلة طوال عقود من قبل النظام، لقد كانت تحت ضغط هجوم ايديولوجي وسياسي واسع وشرس ولعقود من الزمن ايضا على آمالها واهدافها التحررية من قبل التيارات البرجوازية واحزابها وقواها من القوميين الناصريين وغيرهم الى الاسلاميين الاخوانيين، من البرجوازية النيو ليبرالية الجديدة الى الاصلاحيين والشعبويين الوطنيين. الخ. ان الثورة الحالية قد خلقت الظروف الثورية لان تتغلب الطبقة العاملة وبسرعة على نواقصها وان تتقدم ببديلها الطبقي للنظام السياسي الحالي المنهار تحت ضربات الثورة. ان طاقاة الطبقة العاملة النضالية هائلة بحكم موقعها الاقتصادي وخاصة في الصناعات والخدمات الحيوية في مصر، فان درجة معينة من التنظيم العمالي في تونس قد سجل انتصارات كبيرة، فمع اي تطور في وحدة صف نضال العمال، فان الطبقة العاملة تستطيع ان تتقدم بخطوات جبارة الى الامام في مصر.
ان التقدم بالثورة وانتصارها يحتاج الى دخول الطبقة العاملة الميدان بوصفها طبقة منظمة وقائدة ومصرة على انتصار الثورة وهذا كان ما يتبناه ويدعو له المتظاهرون الثوريون في شوراع وساحات مدن مصر. الطبقة العاملة مدعوة الى رفع قامتها الثورية والدفع بالثورة الى الانتصار، ما نقوله ليس من نسيج الافكار والمعتقدات االايديولوجية بل مشاهدات واقعية على الارض. لم تتوفر فرصة مثل اليوم للطبقة العاملة بان تتغلب على نواقصها السياسية والتنظيمية بسرعة، ولم تتوفر لها ظروف للعمل الثوري المباشر مثل اليوم. ان الاصرار على التقدم ودخول الميدان امر مطروح وهو في اجندة الثورة في مصر.
لا يمكن لليساريين والشيوعيين والاشتراكيين في مصر،ان يلعبوا دورا مهما ومؤثرا في الثورة، اذا لم يقدموا على نقد التوجهات السياسية والفكرية التي تسيطر على اذهانها والتي تقيد يديها في التحرك والعمل لبناء حزب العمال السياسي، الحزب الشيوعي العمالي، واذا لم يقدم على الانخراط في النضال المباشر داخل صفوف الطبقة العاملة والدفع بالحركة العمالية لكسب دور حاسم في الثورة الحالية. النضال الاقتصادي للطبقة العاملة ضروري في كل الاحوال، ولا بد من فرض المطالب الاقتصادية على اية سلطة انتقالية ولكن من اخطر الافكار واشدها ضررا للطبقة العاملة ونضالها الطبقي الثوري في ايام كهذه هو الانجرار وراء فكرة عزل الطبقة العاملة عن النضال السياسي الثوري الجاري على اساس تقيسم الادوار بين ترك النضال السياسي للمتظاهرين الشباب والشابات والجماهير التحررية واكتفاء العمال بالنضال الاقتصادي. ان العامل الذي يفكر على هذا النحو وخاصة في فترة ثورية كهذه هو يلعب بالنار ويقوم بلعب دور صديق مخادع للعمال ولامر تحرر الطبقة العاملة.
مسارات سياسية متعددة مطروحة والاحتمالات كثيرة، غير ان القوى المحركة لهذه الثورة هي قوى داخل المجتمع الراسمالي المعاصر، فالطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحررية والثورية تشكل القلب النابض لهذه الثورة ومدعوة الى ان تدفع بهذه الثورة الى ثورة مستمرة لبناء مجتمع تسوده الحرية والمساواة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ما هذا اللف و الدوران!
ابو اياد ( 2011 / 2 / 17 - 03:56 )
عزيزي مؤيد لماذا تحس بضيق النفس لماذا ما تطرح المـوضوع بصراحة، هل هذه الثورة ديموقراطية ام لا ؟ اذا الثورة ديموقراطية ما هو فحواها الاقتصادي و السياسي ؟ و اذا القوى المحركة لهذا الثورة هم العمال ( لا نحتاج نشير الى شرائحه المتعددة) معادية للرأسمالية و راسمالية هذا العصر ، كيف تدحض من الناحية الموضوعية ان الثورة غير اشتراكية .

اخر الافلام

.. قصف إسرائيلي متواصل على غزة وحصيلة القتلى الفلسطينيين تتجاوز


.. إسبانيا: في فوينلابرادا.. شرطة -رائدة- تنسج علاقات ثقة مع ال




.. من تبريز.. بدأت مراسم تشييع الرئيس الإيراني رئيسي ورفاقه


.. أزمة دبلوماسية -تتعمق- بين إسبانيا والأرجنتين




.. ليفربول يؤكد تعيين الهولندي آرني سلوت مدربا جديدا له