الحوار المتمدن - موبايل


بيان من حركة اليسار المصري المقاوم

راجي مهدي

2011 / 2 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


بيان من حركة المصري المقاوم

1.
2. حققت ثورة 25 يناير انتصارات ملموسة أهمها حتى الآن اجبار الرئيس على التنحي ، وتوجيه ضربات لعدد من رموز النظام وفتح العديد من ملفات الفساد ونهب ثروات البلاد .
3.
4. لكن الثورة لا تزال في بداياتها ، وما جرى حتى الآن كان فصلها الأول . وفي هذا الاطار فان ثمة أخطار هائلة لا تزال تحيط بها من الداخل ومن الخارج على السواء . بهدف اجهاضها أو احتوائها وافراغها من مضمونها ، والابقاء على النظام السياسي – الاجتماعي القائم ، اكتفاء بتغيير في الوجوه دون المساس بالطبيعة الطبقية له أو بسياساته التي أوصلت البلاد الى الخراب ، وهو ما يتعارض جذريا مع مطالب الثورة وقوى الفعل الثوري وما رفعته من شعارات أهمها " الشعب يريد اسقاط النظام " وليس مجرد السلطة .
5.
6. ان المحاولات التي تجري من قوى داخلية وخارجية صهيو - امبريالية تركز فقط على مطالب ليبرالية سياسية ، واغفال المكونات الثلاث للموقف الثوري واستحقاقاته المستمدة من المطالب الثورية للجماهير باجراء تغييرات جذرية ( ثورية ) انما تفضي في الحقيقة لتكريس سلطة الطبقة الرأسمالية التابعة والعميلة .
7.
8. ان الاستحقاقات الثورية تتمثل في الارتباط الذي لا ينفصم بين ما هو وطني في ارتباطه بالقضايا العربية ، وبين ما هو طبقي ( اجتماعي – اقتصادي ) ، وما هو ديمقراطي . وهى مكونات لسبيكة واحدة لا يمكن اغفال أي من مفرداتها .
9.
10. لقد قدمت الثورة ، والمرحلة السابقة على تفجرها ، تضحيات هائلة ، وشهداء يفوقون الحصر قدموا حياتهم أجل الذود عن مصالح الوطن واستقلاله ، ومصالح الشعب الكادح وآماله وطموحاته . وهو ما يفرض علينا الانتباه الى أن الاطاحة برأس النظام وبعض رموزه ، لا يعني أن قواه المتمثلة في الطبقة الرأسمالية المهيمنة لا تزال على حالها . وأن من تم توجيه قدر من الضربات اليهم حتى الآن هم مجرد الجزء الظاهر من جبل الجليد ( الهائل ) العائم . وأن الطبقة تلملم نفسها وتستجمع قواها للانقضاض لتثبيت النظام والاستمرار في سلب الثروة والسلطة والدولة ذاتها . تستفيد في ذلك من الصوت الليبرالي العالي من النخبة السياسية المصرية ( المحلية والمستوردة ) التي تعمل بكل الحيل وبدعم اعلامي هائل على استقطاب شباب الثورة رغم تمتعه بطهارة ثورية عالية واخلاص للوطن والشعب . وهذا يمثل أحد أهم مكامن الخطر .
11.
12. على ضوء ذلك فاننا نطرح على الجميع رؤيتنا . و نسعى مع حلفائنا من القوى الثورية الجذرية ، لنصوغ معا قطبا ثوريا يصحح ميزان القوى ، ويحول دون استلاب قوى الفعل الثوري بدءا من الطبقة العاملة والفلاحين والشباب وحتى سائر الكادحين . ولخوض الصراع الضاري الجاري ضد قوى الثورة المضادة المتمثلة في الامبريالية والصهيونية وعملائهم المحليين ( والمستوردين ) .
13.
14. أولا : المطالب الاجتماعية – الاقتصادية :
15. - تقرير حد أدنى للأجور والمعاشات تصل الى 1200 جنيه شهريا يجري تمويلها من الأجور التي تصل الى أرقام فلكية ( بالملايين ) ، ووضع حد أعلى للأجور، وتقرير اعانة بطالة للعاطلين توازي نصف الأجر . مع ربط الأجر بالأسعار .
16. - تأكيد وتنفيذ الحقوق الاجتماعية في التعليم والعلاج المجانيين وغيرها التى حرم منها الشعب واقعيا .
17. - ايقاف كارثة الخصخصة وجرائم تشريد العمال ، ووضع سياسة تشغيل للحد من البطالة .
18. - حل اتحاد العمال الحكومي ومحاكمة قياداته الفاسدة المعادية للطبقة العاملة ، والغاء قانون العمل الموحد والعودة لقانون العمل السابق حماية لحقوق العاملين .
19. - الزام كل المسؤولين في كافة المجالات ( معينون ومنتخبون ) بتقديم اقرارات ذمة مالية تشهر في وسائل الاعلام ، وقابلة للطعن عليها .
20. ويبقي أن الهدف الرئيسي الذي ينبغي العمل عليه والتحضير له هو اعتماد سياسة اجتماعية – اقتصادية تقوم على خطط تنمية شاملة وملزمة . مستقلة ومعتمدة على الذات . تقضي على التفاوت الطبقي والخلل الاجتماعي الهائل وتحقق العدالة الاجتماعية . وتعود الى الاقتصاد المنتج متجاوزة الاقتصاد الريعي القائم .
21.
22. ثانيا : المطالب الوطنية :
23. - الغاء تعاقد تصدير الغاز الى العدو الصهيوني ، والغاء اتفاقية الكويز. وفتح معبر رفح بشكل دائم .
24. - طرح اتفاقية الصلح مع العدو الصهيوني ببنودها العلنية والسرية لاستفتاء شعبي عام لتحديد الموقف منها.
25. - انجاز مصالحة وطنية فلسطينية على قاعدة حق المقاومة المسلحة للاحتلال .
26. - رفض المعونة الأمريكية حيث تقررت كثمن لاتفاقيات الصلح مع العدو .
27. ويبقي أن الهدف الرئيسي هو عودة البلاد الى سياسة وطنية مستقلة وعلاقات دولية متكافئة ترفض الاملاءات من أي نوع ، وعودة مصر الى دورها العربي المنحاز الى مصالح الشعوب الشقيقة وتحررها الوطني ومقاومتها.
28.
29. ثالثا : المطالب الديمقراطية :
30. - انهاء حالة الطوارئ والافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والغاء المحاكم الاستثنائية .
31. - اطلاق حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات والتظاهر والاعتصام والاضراب السلمي واصدارالصحف .
32. - حل جهاز مباحث أمن الدولة . والحاق جنود الأمن المركزي بمكانهم الطبيعي وهو القوات المسلحة في خدمة العلم . ومحاكمة كل من أمر باطلاق النار أو استخدام العنف ضد متظاهري الثورة .
33. - اقالة الحكومة الحالية وحل حزب الرئيس المخلوع واعادة مقراته لملكية الدولة .
34. - استرداد الأموال المنهوبة ومحاكمة عائلة مبارك وكل ناهبي أموال الشعب .
35. ويبقى أن الهدف الرئيسي هو تحقيق الديمقراطية ( أي حكم الشعب ) ، بما يعني أن تكون الثروة والسلطة للشعب حيث يستحيل الفصل بينهما . هذا هو جوهر الديمقراطية . لذلك فانه ينبغي التحضير لاصدار دستور جديد يتحدد فيه الموقف من قضية الملكية . لأن الملكية هى العمود الفقري لأي دستور . ولذا ينبغي أن ينص على ثلاث أشكال للملكية ، هى الملكية العامة ( تقود التنمية ) ، الملكية التعاونية ، الملكية الخاصة . وأن ينعكس ذلك على بناء الدستور. خصوصا فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية ، والمواطنة المتساوية ، والدولة المدنية . وأن يصدر بعد مرحلة انتقالية مناسبة تطلق فيها الحريات العامة ، ويجري انتخاب جمعية تأسيسية لاعداده ، ويقر ديمقراطيا باستفتاء شعبي عام . وأن تعاد صياغة البنية القانونية والتشريعية في البلاد وتنقيتها لتتوافق مع الدستور الجديد.
36.
37. أخيرا فاننا اذ نحيي الجيش المصري ، فاننا ندرك دوره التاريخي المصاحب لقيام الدولة المصرية قبل آلاف السنين ، والذي كان حاضرا دوما في المنعطفات الحادة التي هددت الكيان الوطني . ونوجه له التحية لموقفه من الثورة والثوار والشهداء ، ودوره في المعادلة الجارية .
38.
39. كما نحيي شهداء الثورة الذين خطوا مسيرتها بدمائهم الطاهرة .
40.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتطفـات | ابن حتوتة - مالم أتوقع وجوده في ألبانيا


.. مقتطفـات | ابن حتوتة - يومين في بلد النوافير


.. مقتطفـات | ابن حتوتة - النار التي لاتنطفئ




.. مقتطفـات | ابن حتوتة - جولة أكل الشارع في الصين


.. مقتطفـات | ابن حتوتة - أطول مصعد في العالم