الحوار المتمدن - موبايل


*كان صرحا من خيال فهوى*

نائل مدانات

2011 / 2 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


*كان صرحا من خيال فهوى*
أصبحت كلمات الشاعر العظيم أبو القاسم الشابي تجول شوارع وأزقة الشرق الاوسط. وكأني بها تلك العربات المملؤة خبزا طازجا تملء رائحته الزكية انوف المارة..لأ بد أن تشتهي الاكل منه.
*اذا الشعب يوما أراد الحياة فل بد أن يستجيب القدر*
وهل يوجد شعب على هذه الارض لا يريد الحياة..بل يريد ولكن دائما يريد الحياة الافضل
ليس هذا هو موضوع الحديث.. فالموضوع يتعلق ببيت أخر من الشعر الا وهو الذي قد تغنت به كوكب الشرق أم كلثوم عندما قالت.. *كان صرحا من خيال فهوى..*
وقال السيد المسيح* الجاهل بنى بيته على الرمل*
من يبني بناءا فانه يكون باديء ذي بدء قد انتبه لوضع الاساس المتين.. فالبناء يحمله الاساس. هل رأيتم أحدا يبدء البناء من السقف ثم يتمم البناء بوضع الاساس.. لا.. بالطبع انه شيء مضحك.
الاساس في الوطن هو الشعب .. فان صنعنا شعبا متينا قويا قنوعا عندها يكون هناك نظاما قويا يقوم على اساس العلاقة الحميمة بين المواطن والنظام وكلاهما في خدمة الوطن.. والوطن .. ما هو الوطن.. أجل هو الارض والانسان.. فلا الارض دون الانسان ولا الانسان دون الارض.
في أغلب الاحيان تخلق هنك كحفرة انهدام ما بين الحاكم والمحكوم ..أي بين الحاكم والشعب ..وان الذين يحفرون هذه الحفرة يكونون في أغلب الاحيان هم من يحيطون بالحاكم من أصحاب القرار.. فهم يوهيمون الحاكم بان الشعب يوشك على الاستقياء من شدة الشبع. وهنا تبدء المشكلة.. يتوهم الحاكم بانه يسير في الطريق الصحيح وانه يبني وطننا قوامه الشعب.
وما أن يطفح الكيل ويخرج الشعب للبحث عن رغيف ابي القاسم الشابي حتى تبدء الحاشية بالتخلي عن مناصبها وتطلب اللجوء تاركة الحاكم يقرر مصيره ومصير شعبه.. أو العكس.
فما يدل على سوء البناء وكثرة الغش هو ما يستغرق بناءه عدة عقود وهدمه عدة اسابيع.
قيل ايضا *لا تكم ثورا دارسا* أي ان الذي يتعب ويعمل يجب أن يأكل ايضا..العمل حسب المعقول والاجر حسب الاصول. وقيل ايضا* ليس بالخبز وحده يحيا الانسان* أي ان لقمة العيش وحدها مع بعض الزقنبوط لا تكفي فيجب ان يستطيع الانسان أن يعبر عن مشاعره ويستطيع أن يتنفس هواء الحرية. الحرية لا تباع ولا تشترى ..الحرية تعطى أو تأخذ بالغصب.
لا يستطيع المكتوم أن ينتج ,أن يبدع وأن يتطور. يكون المكتوم على أنفاسه دائما خانعا, خائفا من حاضره ومن مستقبله ومستسلما للامر الواقع.
تنتقل الحرية والحضارة كما تنتقل الانفلونزا.. فالانفلونزا تنتقل عن طريق الهواء والحضارة والحرية تنتقلان عن طريق هواء التكنولوجيا..
فالعالم أصبح قرية والعدوى تنتشر بسرعة واللقاح بالرصاص الحي لا يزيد المشكلة الا سوءا..فالقيادة الحكيمة هي القيادة التي تنزل الى الشارع وتتعرف على هموم الشعب وتساعده في الحلول. القيادة الحكيمة هي التي تحمل هموم الشعب ومع انه من الافضل أن لا يكون هناك بعضا من الهموم.
ان من يزرع الخوف والخنوع فانه لا بد أن يجني الثورات..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف ستتعامل موسكو مع التعبئة الكبيرة للدول الغربية بشأن قضية


.. قطارات مصر.. الحوادث خلال 20 عاما


.. زيارة إسرائيلية مرتقبة لواشنطن لمناقشة الملف الإيراني




.. شاهد كيف ما_ت 3 شباب على دراجة الطيماكس في كازا


.. الرئيس التونسي: عدم تحقيق الإنجازات يعود إلى الظروف السياسية