الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المالكي: الشعب العراقي غير قادر على قيادة نفسه

نزار احمد

2011 / 2 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


خلال لقائه وفدا من نقابة المعلمين شكك رئيس الحكومة العراقية الحاج نوري المالكي, الاثنين, الاهداف الحقيقية للتظاهرات التي تشهدها اغلب المدن العراقية منذ اكثر من اسبوعين معتبرا طيبة وبراءة الشعب العراقي تجعله غير قادر على قيادة نفسه.

لتصريح واعتراف المالكي هذا اعتبارات عدة اولها عقلية المالكي وعناصر الاسلام السياسي الظلامي على ان طيبة وبراءة الشعب العراق تجعلهم يغرقونه بالوعود الزائفة بعد الاخرى بينما هذه الطيبة والبراءة تؤهلهم الى ارتكاب ابشع واشرس عمليات اختلاس المال العام بدء من رواتبهم وامتيازاتهم الخيالية ومرورا بمشاريعهم الفاشلة وانتهاء بفسادهم المستشري والذي وصل الى اهدار او بالاحرى سرقة 80% من ميزانية الدولة (500 مليار دولار خلال ثمان سنوات). ثانيا, هذا التصريح يمثل اعترافا مباشرا على نظرة نوري المالكي للمجتمع العراق واستهزائه وتعاليه حيث يعتقد الحاج نوري المالكي (خريج كلية التربية-فرع العربي والذي لم يمارس وظيفة في اختصاصه التعليمي طيلة حياته) انه لا يوجد في الشعب العراقي كفاءات سياسية وفنية وادارية واقتصادية قادرة على قيادة الشعب العراقي الا اصحاب الشهادات المزورة وخريجي الحوزات الايمانية وقادة المليشيات العسكرية وفرق اغتيالات الكفاءات العراقية والمرتزقين على صدقات المنافع الاجتماعية في دول المهجر. في امريكا لوحدها هناك اكثر من ربع مليون كفاءة عراقية واكاديمية في شتى الاختصاصات العلمية والادارية والاقتصادية والطبية تعتمد عليها كبرى الشركات والمؤسسات والجامعات ومراكز البحوث الامريكية. في وكالة الطاقة الذرية العراقية كان هناك 11 الف كفاءة عراقية بدرجة عالم او اختصاص فني نادر تصطادهم منذ ثمان سنوات المخابرات الاسرائيلية والايرانية ومليشيات احزاب الاسلام السياسي بالاشراف المباشر من قبل المالكي نفسه ومكتبه وكما وثقته وثائق ويكي ليكس. كل هذه الكفاءات والتي تمثل جزءا بسيطا جدا من مخزون الشعب العراقي من الكفاءات والعقول المهنية في نظر وعقلية المالكي لاتملك الكفاءة والقدرة على ادارة وقيادة البلد مقارنة مع مؤهلات معلم اختصاص عربي (مع شديد احترامي وتقديري للكادر التدريسي العراقي) لم يعلم حرفا واحدا طيلة حياته وقائد لخلية اغتيالات. فمن هو يانوري المالكي اهلا بقيادة العراق انت ام الكفاءات العراقية الحقيقية والمهملة في نظامكم الفاسد وغير المؤهل لادارة الدولة الذي يريد الشعب اسقاطه؟. في حرب الخليج الاولى تعرضت جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية ومنظومات نقلها وتوزيعها الى اضرار جسيمة نتيجة القصف الجوي المباشر لهذه المنشئات والذي استمر لاكثر من 55 يوما. ايضا تعرضت مصافئ العراق النفطية الثلاثة (الدورة, البصرة, بيجي) الى اضرار جسيمة. توقعات وزارتي النفط والصناعة في وقتها نصت على حاجة العراق الى مليارات الدولارات ولاكثر من خمسة اعوام لاصلاح وتشغيل هذه المحطات. هذه المهمة انيطت الى كوادر وكالة الطاقة الذرية العراقية وبالتحديد الى القسم المختص بتخصيب اليورانيوم (البتروكيمياوي 3). خلال اقل من ستة اشهر ورغم ظروف الحصار وانعدام التمويل المالي تم اصلاح وتشغيل جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها المتضررة واعادة تشغيل مصافئ النفط الثلاثة وبكامل طاقتها وانهاء ازمتي الكهرباء والمشتقات النفطية وبكوادر عراقية مئة بالمئة. اما في حكومات الاسلام السياسي فعلى الرغم من صرف اكثر من 50 مليار دولار على منظومتي الكهرباء وتصنيع المشتقات النفطية واستحداث وزارة خاصة بالكهرباء ومنصب نائب رئيس جمهورية خاص بالطاقة مع استحداث مئات الدرجات الخاصة بهاتين الحقلين لازالت ازمتي الكهرباء والمشتقات النفطية وبعد مرور ثمان سنوات تتراوحان في مكانهما ولم يتقدما خطوة واحدة الى الامام بل في تراجع سنوي. للاسف وبفضل كفاءات احزاب الاسلام السياسي اصبحت الكهرباء والنفط الابيض والبانزين والغاز امنيات صعبة المنال بل ذكريات حتى اكون اكثر دقة.

ايضا لماذا يشكك دولة رئيس الوزراء باهداف المتظاهرين, فهل اصبح سيادة معالي رئيس الوزراء يستكثر او يستحسف على العراقيين الكهرباء والماء الصالح للشرب وشبكات الصرف الصحي والنفط الابيض والبانزين والغاز السائل وفرص العمل ومكونات البطاقة التموينية (لقمة البطن) والعلاج الصحي والتعليم والثقافة والحريات والقانون ودولة المؤسسات والكرامة والامن وازالة القمامة وغيرها من الاحتياجات البسيطة والبدائية لاي مجتمع مدني؟. فهل يعتقد سيادة رئيس الوزراء بأن العراق الذي كان اول دولة بالشرق الاوسط دخلتها الكهرباء والجامعات والطرق وسكك الحديد والاذاعة والتلفزيون والصحافة والمستوصفات والسيارات والذرة والصناعة وتنانير المني جوب وقانون الاحوال المدنية المنصف للمرأة والقضاء الكلي على الامية بأن العراق مجتمع بدوي متخلف اشبه بالمجتمع الافغاني او الصومالي لذلك فأن المطالبة بهذه الخدمات الاساسية تثير الشكوك؟. ايضا مالفرق بين المالكي وصدام؟, حيث كان صدام يستكثر على العراقيين انعلتهم, اما المالكي فيستحسف عليهم كل شيء بضمنها سد غضب بطونهم.

في الختام لدي نصيحة لجميع الذين يطالبون باصلاح النظام بأن لا يضيعوا وقتهم وجهدهم لان النظام غير قابل للاصلاح. اشبه بسيارة اكسبيار, التخلي عنها وشراء سيارة جديدة افضل وارخص من تكاليف تصليحها وصيانتها وصرفياتها العالية للبانزين وتلويثها للبيئة وضجيجها واوجاع عطلاتها. لو وضعنا جدوى اقتصادية ما بين تكاليف اصلاح النظام والفترة الزمنية لاصلاحه ومابين تغييره بالكامل لوجدنا ان تكاليف تغييره والوقت المستغرق لذلك هو ارخص بألف مرة من تكاليف اصلاحه واقصر بمليون سنة من اصلاحه. هذا بالضبط يعرفه جيدا نوري المالكي وعناصر حزبه الفاشلة, لذلك فهو ضد تظاهرات الشعب العراقي ومطالبته بحقوقه الاساسية ولا فرق بينه وبين حسني مبارك والقذافي وعلي صالح وزين العابدين في نظرته وعقليته ومعاملته لمجتمعه.

للاسف نحن شعب دائما يحكمنا الجهلة سواء كان الامر غصب عنا او بارادتنا فالدكتاتورية والانقلابات العسكرية والديمقراطية المستوردة جميعها تلد لنا حكام جهلة. ولا اصلاح لذلك الا عندما يبني الشعب نظامه السياسي بنفسه وبدون اي تدخل خارجي فليكن 25 شباط نقطة الانطلاق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - قلت ووفيت
طارق الحلفي ( 2011 / 2 / 23 - 00:00 )
فليكن يوم 25.. التمرين الاعتباري لتعلم الاستعداد، للقادم من الايام

اخر الافلام

.. فيديو يظهر لحظة الاعتداء على زوج نانسي بيلوسي


.. الهجمات السيبرانية تشتعل بين الغرب وموسكو وسط تبادل الاتهام




.. شاهد| كاميرا مراقبة تظهر لحظة تنفيذ إطلاق النار في سلوان بال


.. الكابينت سيعقد اجتماعا طارئا بمقر الشاباك




.. -هنا لندن- إلى المنصات الرقمية: الزمن يتغيّر ولكن لا يتوقف