الحوار المتمدن - موبايل


الثورة العفوية والحفاظ على الثورة

نائل مدانات

2011 / 3 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


الثورة العفوية والحفاظ على الثورة

أطلق عليها اسم * ثورة الفيس بك* ليس لها قيادة ولا ممولون.ليس لها منظمون ولا هي بتنظيم. كان اسمها وقت المخاض .. انتفاظة.. وغدى اسمها * ثورة*. سميت ثورة لانها نجحت بهروب الرئيس التونسي زين العابدين الذي طبق مثل * الهزيمة ثلثين المراجل*. وتنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك بعد جهد جهيد.
أما الثورتان الاخريان .. أي في ليبيا واليمن ..فانهما ثورتان تختلفان عن ثورة تونس ومصر كل الاختلاف. ففي هذين البلدين سرعان ما وقعت الثورة في قبظة احزاب المعارضة المنظمة اصلا.
ثورة * الفيس بوك*
هل كان للشباب التونسي التفكير بالقيام بانتفاضة أو ثورة لولا قيام بو عزيزة بحرق نفسه احتجاجا على الوضع المأساوي في البلد!
ان من طبيعة الشعوب العربية أو الشرقية على وجه العموم هي الطبيعة العاطفية .. فنحن شعوب تحركنا العاطفة وكان هذا التحريك في هذه المرة ايجابيا, اذ نتج عنه سقوط حكام كانوا في يوم عمالقة وطغاة. يقول المثل. ان من يفكر في العواقب لا يصبح بطلا. وهذا ما حصل.. لقد خرج الشباب الى الشارع تضامنا مع المرحوم بو عزيزة وغضبا من السلطة والحاكم. وكانت شعارات البداية.. تحسين المعيشة, اصلاح, حرية الخ.. وما ان رائ الشباب ان لهم صوت يسمع وقبظة مخيفة حتى زحفوا من اطراف الجسد الى موقع القلب * العاصمة * وغيروا شعاراتهم الى شعارات من العيار الثقيل.. الشعب يريد اسقاط النظام.. ارحل الخ.
كان لجهاز الجيش الدور الكبير في انجاح الثورة التونسية.. أجل فالجيش لم يرذخ لاوامر السلطة بظرب المتظاهرين.
رحل الرئيس وجرت تعديلات على شكل الحكومة وربما سيتغير الدستور ولكن... أين الشباب ..وان تكلمنا هنا عن تونس فاننا نعني الثورتين التونسية والمصرية على حد سواء. فالشباب من قام بالثورة وكان وجه الشبه كذلك ان كلا الثورتين نودي بهن عن طريق الفيس بوك ولم يكن لقوى المعارضة من احزاب وحركات سياسية كانت ام دينية اي تاثير على الثورة .. فالثورة هي ثورة شباب مستقل لا تسيره اي قيادة, عدا عن ذلك فالقد انحاز الجيش في كلا البلدين الى جانب المتظاهرين.
لقد اصبح دور الشباب مقتصرا على الخروج الى الشارع والتلويح بالقبضة الحديدية من اجل التغير.. شباب لا يعرفون حتى اسماء بعضهم البعض وليس لهم قيادة لتعطيهم الاوامر بالخروج الى الشارع او المكوث في البيت. انهم يطيعون فقط نداء الفيس بوك..لا اريد ان اقلل من اهمية التكنولوجيا العصرية و تاثيرها على الفرد والمجتمع. بل اريد ان انوه الى اهمية تنظيم الشباب تحت قياة او قيادات من الشباب انفسهم للمشاركة بالحكم وتمقيل الشباب والا فانه يسهل افتراس الرعية من دون الراعي.

فالحكومة الانتقالية في كل البلدين خرجت من رحم حكومة السلطة السابقة والجيش بقياداته هو نفس الجيش السابق.. اجريت بعض التعديلات على وضع الحكومة الحالية هنا وهناك. وخاصة رئيس الحكومة بعد خروج الشباب للمرة الثانية.

ان ضن احد ان رجال الاعمال المنتفعين زمن السلطة الراحلة واصحاب المناصب من المتسلقين و بعض اعضاء الحزب ممن كانو يحكمون البلد ..سوف يصمتون الى ما لا نهاية فانه يكون قد وقع واوقع الشعب في فخ قاتل. ان اولئك لا يصمتون الا على مضض. فانهم سوف يستغلون اية فرصة للانقضاض على الثورة. واثارة الفتن بين فئات المجتمع .. فتن من مختلف الاصناف, وانهم يفضلون الفتن الطائفية كما حدث قريبا في مصر.

كيف لنا ان نضمن ان تستمر الحكومات المتعاقبة في اي من البلدين على نهج المدنية والديموقراطية وانه سوف لن ياتي حاكم جديد لينقض على السلطة ويغير الدستور على هواه.. فادستور البلد يغير بتغير النظام. اذا ليس المهم ان نقوم بالثورة فقط بل الاهم هو الحفاظ عليها.
ففي السبعينيات كان الجيش في تشيلي هو من انقلب على حكوملة سيلفادور واطاح بالحكومة ونكل بالشعب ابشع تنكيل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف ستتعامل موسكو مع التعبئة الكبيرة للدول الغربية بشأن قضية


.. قطارات مصر.. الحوادث خلال 20 عاما


.. زيارة إسرائيلية مرتقبة لواشنطن لمناقشة الملف الإيراني




.. شاهد كيف ما_ت 3 شباب على دراجة الطيماكس في كازا


.. الرئيس التونسي: عدم تحقيق الإنجازات يعود إلى الظروف السياسية