الحوار المتمدن - موبايل


همسات ليلية على ضفاف نهر راحل (مجموعة شعرية )

مروان سليم الهيتي

2011 / 4 / 19
الادب والفن


همسات ليلية
على ضفاف نهر
راحل


شعر
مروان الهيتي






آذنتني تمتمة الشتاء
كي تسقط مطراً على شعرك الليلي
لتفوح منه رائحة السماء
فلعل ضجر الريح الزائل يهديني
ناعسة الصوت واهمة بالحزن
تعطيني الصوت
بإناءِ زهرٍ وبكل دوار
حتى زمان القسوة لانَ من الإصغاء
تنام برفقٍ ,
يوقظها صوت النجم إذ يتسامر
وأنا في الظلمة أقبع
أتأمل هذا الزمن المشبوه
كريح تتمرغ فوق الصحراء
كثبانٌ تطمر كثبانا

ونهر هوانا جف الآن
أي زمان أنت؟
نتذكر فيك صبانا المجنون وننتحب
أسير كسكران بين الطرقات
أفسر أسرار الليل
وما يحمل نحوي من أقدار
عيناك لآلئ دامعة
والريح قواطر صارخة
خريف الليل أعياني
به أحلام الموت تراودني
ويكتم سر مفضوح
ماذا تريدين ؟
أنطفئ النور فماذا تريدين؟
لا شيء !
سوى الخوف يواسينا
ودوي يربك كل أمانينا
أنهى كيد الصمت
يا صرخة مسكين نالت من نهر راحل
وستائر شبابيك الفقراء انسدلت
على همسات تشرين الماضي
ما أقسى تشرين الماضي
وأنا أقضيه في سجني
يا صوت فتاة مسلوبة
تبعدك عني العبرات
وحلول الليل يرعبني
أهرب مذعوراً منتشياً
هذا البرد المتوحش
أكابر في كبح دموعي
لاشيء أراه يجدينا
سوى أصوات نخيل تتهامس
والهمس سلاح
وبصيص النجم أهدانا هذي الألواح
من فوق غيوم نائمة
تأتيني خواطر
أتذكر فيها مدرستي الأولى
وبعض الأصحاب

وسواد جامح يلون تلك الطرقات
وهناك طيور تتعانق
بعد فراق طال
وقبلها ...
كفاي ارتعشت
فسقطت مني أقلامي
في نهر أضاع غرامي
وقدمت أبحث عنه
على ضفاف نهر راحل
يا لون الشمس تعال بقربي
أنبأني عن أحلامي
خبرها عني وعن مأساتي
ألهمني كلمات




أو نهار تتشمس فيه أسراري
أسلمت فضائي للمجهول
حتى غاب
أحمل بين همومي كلمات قمرية
تسكن فيها أحلامي المنتحبة
وفتاة تمسح عني أحزاني
مالي في الدنيا من أحد
غير فتاة تهواني
فبقيت أحمل أزهاري
ومصيري العاثر في غسقي
يتمطى فوق أجفاني
سأرنو نحو جسد القمر المزعوم
أعراس وهموم
بين نقيضين انبلجت
هذي المحضية البيضاء
وعقدك مختوم بالنور
يتجلى من زيق الثوب
سيخبرك الثوب
بأن عيوني لمحته
فدعي الأمر يأخذ مجراه
ودعي عيناي تلاحقك
عناء الأمر يسكن في الأسرار
فالقمر المشدود بمعصمك غاب
وأرض صبانا يسكنها أغراب
ومن كان الجوع توابله
يسف ترابا
يا ليلي الطاعن في السن
أحرق ما شئت من الذكرى
حتى تتفحم أركانك
وتموت نجوم سمائي في عينيك
وتطفئ كل الأنوار
ويعلن حضر التجوال
الكل سجين في الدار
فالدنيا أسرار
تدفن أسراراً
عند حلول الليل تهان الأرواح
والسر مباح
والهمس سلاح
لا تسألي ما الآت ؟
ولا توقظي ضوء المصباح
فجنون الليل أواخره
تخلو فيه الطرقات
وكلاب الليل تتبع آثار الأقدام
سماء الله ارتعدت فوق مواجعنا
ريح تخلخل في السقف
و ضوء يتسلل من ثقب الباب
و امرأة تطعم طفليها
بعض خرافات الماضي
احتساباً للصبر
فتفيض خفايا العينين
أتبع الحدس الأخرق فيتيه
أحلام اليقظة تأكلنا
وتعطي بقايانا للنوم
يتسلى بنا
أمسح عن نافذتي ضباب البعد
صقيع فوق عيوني
و دموع تتجمد في الأحداق
نبوءات تتوالى في البال
وللعمر زوال
في باحة خوفي أسترجع ذكرى
وإشاعة مألوفة
وهلالاً كان يضحك فوق مئاذننا
بين جذورٍ جدلية
أعيش وقع خطاه من صغري
وفي الخوف الثاني
تنتفض الصحراء


فأنسى كل أقاصيص الأطفال
أطفال أرهقهم طول المشوار
أجيء من النور ظلاماً
يسير بحلكته
يطل ... والنهر فيما شاهد متجهم
فالأمر يقنن تكوين الأرواح
ويجفف في برهة عثرات الأصداء
والهمس سلاح
يطل ...
وأنا والكل أذا ما أطل في غفلة
ينامون وأبقى وحيداً في سهري
تعج في رأسي الهمسات
وفي الأمر تكمن عبرات
فأسرق من عمري أياماً
أخبؤها تحت سديم زنديك
ليهتز ناقوس الماضي في رأسي

لقد مل النهر ضفته
وطيور النهر بلى مأوى
وألقي في الأرض سيل انتحابي
فالأغصان مخذولة
مستطرق تائه
ينتظر الصباح
وبكل هدوء
أحتضن الصبا
فيزداد النوى
ها هو قلبي جفت سواقيه
والكل يغلق في وجهي بابه
و مدينتي ...
أخفاها الظلام
كم أنت قاس أيها الليل
كم رفيقة
كم وردة حمراء
كم شجيرة كانت على الدرب
تلاطفني حين أمر بها
أنكرتني فيك
ولست أعرف الأسباب
وطائر كان يغرد عند نافذتي
تناساني
فلم يعد لي ألا الظلام
معلولٌ ...
تتعثر الأنفاس في جوفي
لكني بين أزقة الانفعال أتمشى


أتحدى النضوب
بشيء من عشق دفين
يهدئ من هول الهول
فدلائل نهايات الزيف اتضحت
فعلام تراهن يا ليلي
~~~~~
مخذولا ...
أتطلع نحو الضفة الأخرى للنهر
وجوه كثيرة تتخايل في الجوار
وحقيبة فيها حزني المعتق
أحملها في الدرب أنيساً
أتأمل وجها
في قمة الأفق المستفيق
وعلى الفضاوة أستعيد فكري
تخرج من فم الحقيبة
فوق السجايا البريئة
كلمات ليلي
لأتذكر نهاراً خجولاً
كوجه فتاتي حين يلقاني
علقت بين التمائم أيام عمري
وحوارٌ عقيم على أرصفة المحطات
والكتمان بالشريان يسري

فيعج القلوع بلوني
ويستميت القمر
ويستكين النهر

وهل ينام الليل
أعجوبة أن ينام الليل
منهمك بالخفايا وفيها
وكأن الصداع في رأسي أنحنى
على بساط الأرض
بين لوعة الجياع والمعدمين
يبحث عن سكون
وأخرى في أمرة التخمين
وتحتدم الظنون
أمور لن تلبى ...
بيني وبين ألوية الزمان
أذا ما القهر مرئاتي والمدى
وأنت نواة في إضائاتي
أعلنت للحزن العداء

وأكن للحزن الولاء
أسبح على بلاج الارتباك
كي أعانق الهروب
فتغرورق الآمال
ويعلو الرياء
وأني لمنفي خلف انعتاقي
وطن يبحث عن حمامة
نخلة وحيدة

مازالت تنتظر الطيور
كي يحبل العشق فيها
والفراق يقتل البهجة

الدار القديم لا ينأى عن مخيلتي
و زقاقها
أمطار بللت طفولتنا
ولجة وردية تنزاح عنها
ثم تنجلي طفلة جورية
فأعود دمعة عمر مضى واستبد فينا
ساعات وبائية
تحدق في قدري
لكنما الضياع شق نحوي
والرفض تردد في رتابة
عناقيد تدلت في نزهة الصباح
في فرجة السماء معقودة
بين أيدينا أضاءت
لاسنتها الريح ...
فتأرجح الهم في لسعة الأفراح
أثارنا برد من الإيحاء
حاولنا أن نستريح
لكن أنوثتها معمرة
تخيليني منتهى النشوة
صبي أنوثتك على قلبي حين المطر
أم أنها رياح النهر تاهت
وتبلدت طيوره النائمة
ولا تعرف أنها في ضياع
ناقوس لرحيل يقرع في ارتعاش
صوتها تأخر
نقمة بانتظار الوقوع
قد صبونا والحل حل
نداء توانى عن مطلع الشمس
والبدر طل
يا لوعة طالت علينا
عطر الورد مهووس في بقاعها
وتجيء فراشة الغدائر تجلي حزنها
تكشف عن شوقها المبتل
فيخرج عبير يناغي السماء


ثم يبدأ الإيحاء
قرب البئر تحمل دلوها
تتصنع التأخير كي تراني
وانصاع اللوتس في يدينا أسواراً
وبكل سكينة يستبد الحياء

تسيل العفة فوق العيون
شعور عنفواني
قرب الآهات تعدو الخيول
على راحتي تكمن سرها
وسري مباح
والهمس في شفتي سلاح
صمتي نواح
نائب في زمن الطغاة
أسير بلا تصريح
يلاحقني ويسبقني
وللأريج طعم ما زال في ريقي
أفقده في خلوة الأشباح
تسلبني طعمه
وطعم المدى
يفيض قربي
فيلهمني كلمات لم أكن أعرفها

تظهر عند المغيب
عندما تنام المراعي
ويغفو الاخضرار
في عيون الصغار
وتكتظ الجحور
أنا المشرد ...

شارفت على ضفافك يا نهر
وتبللت قدميَّ
و قدميها الزجاجيتان
وتفجر الإعياء في جسدي
صوتاً بشوش كصوتها
أتلفت صوب الخيال والخيال علتي
فمنها أفترس الخيال
زوابع التعليل في نفسي تهيم
على نفس الخيال كل يوم أفيق
كيف أجتاز هذا النهر اللئيم
ضفافه مازالت تبتعد
وفكري مريض
يأبى الانصياع
وهي تأبى القلوع
خطيئة أخرى للظلام

عجز يتجهم بالأسباب
أفرغ نيل الصمت فوق الوحل
لعل حنيناً يغمرها
أو حتى جلاء
فسر الليل يكمن في جبروته
مادام يحط هنا وهناك
وكلانا يأخذ بالأسباب
~~~~~
عورات مستورة
إيذانا ببدء التمييز
و أيماناً بأن دمانا جفت
كنهر ماضٍ
كذا يا ليل هذا قدري
ما نلقاه ... من أيدينا
ونهر راحل ودعنا
وكلانا نهر راحل
تسيل من أوراقنا أبجدية الغرام
وأثير الغاب لنا مأوى
غيمات بيض تتنهد
في ليل عبقي
البعد يخلق للشوق الأسباب
وفي الأرض تكمن نكهة الأعناب

عمدت الأبدية من هذا النهر
رحيل مرتاب ...
يسري في هذي اللحظات
يحوم حتى تتلاشى الأنفاس
في النوم يحلو عناق الأحلام
بيرق أنس للخلوة
وعمري حلم مزعج
لم يلق تفسيراً
أن عذب الإلهام بلا معنى
أذا ما يزج بالمجهول

أو يقتل بالنسيان
أركض نحوك يا نهر أودعك
وقتل الكلمات ... (وداعاً)
وحتى لا نكتم شيئاً
فعيوني لا تنضب أبداً
وهناك حزن مخلوق في داخلها
ينبض باسم الحرية
بكل عبرات الليل
وفوانيس الدرب المخذولة
يطفئها سهر ونعاس
عصافير النهر تتغازل بطيش مراهقة







يتعتق وله أحمر في شفتيها
فينزاح ستار
وأنا للموت بمنزلة الجار
كنت أرقد من نومي مفزوعاً
في صفحة خوف مطوية
أستقرئ هذا المنوال
يا ظلي الأعمى لا تحتار
أنا من صغري منسي في هذا الغيب
مزروع وسط الهمسات الليلية
أبحث في كل فضاء
عن شمس صباح ذهبية

يا عاشق لا تتردد
خليك مني ومن دنياي
واترك روحي الغائية
يا خوفي المعتاد
فارقني ...
أيقظت فينا أحزاناً منسية
كان ضباب يتلعثم
وكنت بغيضاً
هيجت قروحاً في دربي
تتأتى من مصدر ذاك النهر البائس
حملت هوانا في كف أرهقها التلويح
قاوم أياماً تتردد في مطلعها
حرك أوتاراً صماء
يا خوفي المعتاد أريد وصولاً
يبقيني في زمن الهمس
أريد الريح تداعب ذاك الثوب
وتريني النور المحجوب بداخله
يا طارق باب الأسراب بأيامي
لا تنتظر الباب
أهل البوح تركونا
إلى هالات تتفتح ...
في ألوان الصيف العبقية


~~~~~
أنا لا أعرف ما الآت !!
وكلانا نهر واهب
نمشي بالعتمة تحت البرق
نتردد في كل خطانا
من قبح المشوار
وهداك نجم يتلألأ في كل مدار
تحت الأمطار يناديني







يقين يقيني في لحظة شك
ما أصعب لحظات الشك حين تهيم
ولا نعرف كيف المشوار
يا عابر أهوال الخوف برقة كفيك
تعال بقربي
خبرني كيف المشوار
أهناك وجومٌ في الدرب
وطريقك زيف عابس
والدرب يقيناً كاذبا
ستكن بروحك آمال الفجر الصيفي سكوناً
فتفترق الواحات وتقترب الأوهام
وتثكل آمال الفجر الفيضية
أعانق صدراً مكشوفاً
تلان من الياقوت النجمي
وروائح أرضٍ مروية

~~~~~
تبشر بأيام زهراء
وأحلام ليالٍ شرقية
تسافر في هذا النهر جروحي
والأسرار أن تبقى مخفية
تموت أذا متنا
وينتحر الشك بنور البدر القادم
وأكاد أجن
ترمقني همسات أخرى
تختلط الآمال مع الأشعار
فتولد حسرة
وصوت فتاتي تحمله الريح
يدخل قلعة قلبي من باب العشاق
تضاء مخيلتي
بشيء يخلق في الظلمة ومضة
ماذا تريدين ؟
هذا الليل فماذا تريدين
ماذا يقبع في عينيك
ماذا تحمل كفيك
طمرتنا العزلة في عهدتها
كما بالأمس خفاياها
تنتصب الأحلام في الفراش
أيقضها كابوس معتاد
............
..........
ليل يتجدد من دون نهار
وصاح الليل ...

يا عاشق أقبل
العشق شوارع فارغة
والعمر سرقته الأيام
ولا من جرم يذكر
فاض الجو غيوما حائرة
تجهل ماذا تجهل ؟ !
وأنا أسرح بالغيب
فالألم القابع لا يرحل
النهر تموت منابعه
في ليل نهنهه الحزن
والأحزان بلا مأوى من دوني والليل
دنيا ...
لا يوجد عيب أذا لم يوجد حل
والحل حل
فالهمس كلام الصحراء
الهمس هدير العشاق
والهمس حروف الصمت












في تلك الأثناء من بهرجة الطل
وليلي الضالع في المأساة
رمقتني أنثى الأزهار
بشيء من لون هواها
تركتني بين الفجر وبين الشوك
يناديني طاووس تائه
بكلام يفهمه تجار الليل
انتحلوا شكل نبي فأهينوا
وقلبي يسكر بالعزلة
فكيف الرؤيا ؟
كيف التمييز ؟
أترانا نتمرد ... !
وسلاح الهمس سيثور علينا
تعالي ...
لقد طال الليل
وغابات الليل بلا ألوان
دفءٌ منها يتقرب
يتبرعم قرط أزرق في أذنيها
وذاك السحر عجيب
يورق فينا
فأعرف منه أن السماء زرقاء
تنهال منها صلابة


وقيلولة شمطاء
أعرف أنها غائمة
بنرجسية أحلام طفولية
لكني لم أرها
فأعيش رغبة محظورة
تتردد نحوي كل يوم
ولا تراني
تتربصني للاذعان
أقتلها في اكتفاء كاذب
فيستريح الفتور
ويضيق قيدي من جديد
فأعتلي صوت الهذيان
اللامرغوب
أضحوكة الغيظ الأسود
تستريح على وجنتي
تأمل مائل
يتداول الأمر في ضمير خالٍ
خلف أبوابك المطروقة
و سمائك الباكية
أغمتها رائحة الليل
وفجر وردي قادم
في نظرة من عينيكِ مسروقة







فتختفي الأصوات
حين تحترق الكلمات
تحت بصيص القمر السهران
وهكذا تدفن الطبيعة
في مساحيق التجميل
~~~~~
أصفحي عني وخلي الظلام
لقد اشتد الشوق في عينيك
غمس السيف في هيكل الصبر
انشطار الأرواح عن الأجساد
انقباض الوريد
وقضت خضرة الربيع
وقف الليل مذهولاً مثلي
توقف الهمس فجأة
غارت النجوم في ضلالية السماء
ولست أراها
مازال الفكر متمردا في عقلي
ويوقظني الصدى
فضاء ...
تاه بنا وأضعناه
وأنا مريضٌ أعاني
قابضٌ على أملٍ جميل







نار أطاحت بنا
في لقاء الخاتمة
رمينا آخر الأرواح في النهر قرباناً
والهمس مجدول
والأحداق مشلولة
أوَ يضيء الليل إيمانا بشيء
أو حتى رأفة بنا
حملت كفي التي لم تطرق الخفايا
كفي التي لم تبالغ في الدعاء
كي أتوخى أنين النوافذ
لكنهم تركوني
في زمن قادم
لم أنسك
ولم أنس صوت عربات الليل
حين تمر من جانب النهر
تهاجر وتعود
تحمل معها رحيلاً ودموعاً
و بشائر عودة
مازال قريباً مني
بتجلياته المعهودة
مشيت مرة أخرى نحو الصوت

فتهت أيضا
في حشرجة الاتجاهات
بين الفصول والأيام
بين غرام العزلة وأنت
وبين صراع قديم في ذاتي
كيف التمييز
أعتلي صهوة الزمن المهشم ...
غايتي ... أنت والوصول
منذ الأرض حيَت بك والموت
واحتواء النوافل
تراني وجها متصدعا
يعكسه النهر
في ليل غزاه الشيب
حاوريني بالمنطق
أو بالهمس
نرجع قليلاً إلى زمن النور والمطر
والهجرة الإرادية
نبعثر بيروقراطية الموت
و مراحل التكوين
أقف وحيداً
كنجمة قطبية
لا قطب ينتشي حول اشتياقي







رغم الوداع
أستلهم الشوق
على امتداد الأفق
هذا الفزع
آمنت بالغيب
دفنت النزوات في سبات
وعندما نام الصباح
صحونا
نتسكع في زحام الأماني
على أوجاع أرصفة هاجعة
الأقدار التي كانت ترقبني
المجهول الذي يعتريني
تلاشى
استفاقت أعشاب تحتي
بساط اعترافي
~~~~~
تنحرف كواكب في عينيها
عن مدار النظر
تتأمل محيط الروح
تستريح فيَّ
أنهض ضجراً من أرقي
فيتقلص الفضاء أكثر

والأحداث مروية
إلى آخر رؤية تشظت من منامي
لا تتهميني
واتهمي الورود
ووعود الصباحات الكاذبة
و جراحات أرهقتنا
تزرعينها في كل خطاك
أين أنت
لقد اشتد البرد تحت خيامي
والفوانيس مخذولة
تطايرت ترانيم ترددها جموع البجع
في نهري الهزيل
لا أذكر أني في يوم عرفت دربي
أو عشت تحت وطأة السلبية
في تجهم
رياح الاعتذار
هسيس الحشائش
خواطر الليل
عذوبة تحت الأنين
أعتريها من خلال المسافات
أراودها صادقاً كالمرايا
ودقائق لاهثة ...








تأتي من جري الزمن
تحدثني عن دماء الشعوب الماضية
واستنكار القبور
دون بداهة في المتاهة
واحة غزاها الخريف
أو تحفظ الأوجاع على مسببها
هالة حول الحقيقة
تحرق من يلمسها
النهر محملٌ بأسفارٍ تلوح ...
بالأيام عجاف
قريبة بالمنى
تلغي رتابة العمر من الروتين
حاذري عيناكِ
سطري خاطرة تأتيك في ...
كل الزوايا
أقرئيها على غفوة الدنيا
تهجد نوبات القلق
يبتسم السهاد
وتشجو عصفورة الليل للسهر
لم يبق هناك فيض خيال
ونحن فيه
انتهائه والذبول







وأنت ...
تزرعين الأقدار في دربي
صفاءً أيها البؤس المطوق بالدم
يا عبقاً أهداه لي الليل
لا أرجو منك حناناً
سواها
ظننت أني مُشتَبِهٌ فيَّ
قد أخطئ ...
وكلانا سدى
أيقنت بأني سراب
أزول في كل خطوة إليَّ
وقبري مفتوح للريح
و للخيبة
أحصد قبل نضوجي
أطالع ذواء الفزع
حول المواقد
لاهياً بطفولتنا المصقولة بالشقاء
مازلنا ننتظر الماضي الجديد
يأتينا بربيع
بعباءات ليل ملطخة بغيوم
تحتويني
وشمعة لا يطفئها نعاس







فتهافتت الأمواج نحوي ...
حنين وتأملات وهدوء
تتمدد أمام شرفات الغروب
بموسم الذبول الدائم
تتلاشى عن خيالاتي
كحلم طائش في بداية الليل يأتي
تكتب على دفاتري كلمات وتمضي
لم أسمع نقر خطاها
ولم أعش لحظة التمني
ولم ...
فيعرج الدمع
ويسيل على مشارف الحروب
غرام قادنا إلى هذا المجال المفرغ
المحاط بالعزلة
ودفاتري مفتوحة للحزن والأمطار
يكشف الليل عنها بعضاً من الأسرار
~~~~~
خيوط من الأوهام تتشابك
تنقاد تحت تصورات شاحبة
بعث يتقدم بحفاوة








عودته الأخرى
فترتوي الأوراق
وتظمأ في لحظة همس
عندما تتمطى السماء
على هامة الجبروت
تلوح أمامي
أشياء صعبة المنال
وأخرى خلف السراب المعفر بالريبة
أصفاد وهشيم
لأكون على موعد ...
مع شغف السذاجة
إغواءات يمارسها عشاق السراب
في عصر التذمر
يعلو الحجاب
ويهرب الصدق مذعوراً
انزياحاتٌ من الماضي تعود
تتسول حيزاً يحتويها
سكناتها ...
وهج غريب بما استلذت من بروق
كي ترى بوحها المشلول
من حيث ...
بارقة شقائها المغمور بالشك






مداراً مرفوض
لإيواء صحوها الممطر
سطحاً أمرد لاستقطاب الخلود
نحو شكلها المألوف
باكتمال قدرته كفة الأيام
على سفحها المقدس
~~~~~
طور ماثل
يستهل ميسه بالتمني
لم تعر لليل أي أنفاس
ولم تسمع
بأن الحقيقة قدت
من صبحها الهادر في الغيب
بعبيرها السديمي
أضحت لهمسي بكل حملها
بكل تجاعيدها اليومية
بكل ذنبها المغفور
تتطفل في سبات
لتلهم صحائف عمرها
المحبرة بالدم
على زلة لحظة من تلقيه
أسمو لها
ثباتي في عينها الحالمة
وكنت أستجمع الإلهام لنفسها
لأصوغ منه رداءً شفيف
كنت مبتغىً لها
ولحياتها الأرقية
أضيء سراج شهوتها الموروثة
أمسح عن أناملها بقايا الأريج
وربيعها نفضيٌ
بظهوره الأول
في شرايين الوئام
وئامها العابث
بملمس لونها الرائب
وعفة طعمها
السائل من زفير الربيع
لم تعد ترضى بالوضوح
لولا الغموض أطاح بها
وعكر عذوبتها بالوشاية
أحرق معلم الإصرار
في وهدها الفسيح
وهدها الأخضر
أمسكت اصفراره المتعجل
لذة عمرها
المسروجة بالعهود المنقوضة


مختلة بالعراء الندي
وفورةٍ من عنادها الطفولي
~~~~~
فتجهمت ثلة من أفكارها الرجعية
كونت هبوبا عالقاً بين الشراعات
ولها أن تأوي مجراتها
في فضاء عينيها
وأن تلغي برجها الفلكي
لتستلهم ما تبقى من أبدية
أذن لا ضير من ادخار الوقت
بدلالة المكان
هكذا يكتمل النصاب
وتعزق الأضرحة
بمسحاة الوجود
هكذا يكتب الليل تاريخه
على مسامات الفجر
هكذا تأتينا الهبات
من فضاءات عدمية
محملة بالمنى والرعود
وغياهب الذات
الكادحة بلا جدوى
وتغمى بالتمني







باستدارة الأفق العجيب
المعلق في عطر السماء
الكامن في شعرك
عندما يطلب الفوح
ويرتجي نواميس المطر
شحيح بالعطاء
ذو نزعة إنسانية نافرة
ينتهي بالتلاشي
في ظل ضوع الرجاء
وأفياء التأمل
في حاله المكفهر
القادم مرغماً
إلى مؤتلق النهر الكئيب
ووحشة التيار
أركض ...
كما الأمطار حين تشتاق للأرض
لكنما الأحزان
تكمل ما جاءت إليه
تقطف البشاشة من وجهي
والأسى معطاء
إيماءات نور خجولة
أكاد أراها وتختفي









مسودات من رؤى
أهداها لي النهر
~~~~~

تحيط بها تقشفات من وجل
صحراء ... في عصر التمدن
وديمومة في أرض الفناء
وسفوح من معاصٍ
مازالت تتسع
هي الآن تحتي
تعدتني
تناشد ظمأ الرمال
و بريق الأصداف
بلغة مرثية
ولكنة مستمدة من السواحل الغربية
سيئة الصيت
صرخة في وجه السائلين
وأبواب موصدة
في وجهي
لا أعرف سرها
وسري مباح
أيام تهرول نحو اللاوعي



~~~~~
شمعة تضاء في كل ميلاد
تضاء في طريق النهاية
رغم زحام السالكين
ورود على بوابة الذبول
شراشف سوداء
شواهد الاعتذار
استرخاء في ضوء الارتسام
أطراف الشعور
يلاءم نكوص الزمن الآخر
حذره الشاسع
ذروة التعقيد
حتى يختفي الغضب المكبوت
في جسدي الوديع
في قهقهة الخوف
استحضار البراءة المغتصبة
ينم عن الاعتدال المتذبذب
الذي يراودنا كل عقد
رغبتي في البكاء
تحطم جدار الارتباك الكبير
أشاطر الكون معاناته
فينغلق الجزء المفتوح للنسيان







الساكن في أعماق الروح
علة أحداث أخر
تخالف كل قوانين السير
في مجرى الحياة
بقعة شاذة في منظر الليل
أرمقها بإمعان المنكوبين
أكتشف أني مهمش
في كل البقاع
غامض لا أعرف مصدري
تحت رحمة الأقدار
ولحظات الغيبوبة التامة
نازف هو النهر
وهميُّ البقاء
مثلي ...
ينتظر الآتي
وما يحدث لا يمكن تجنبه
يثيرنا الأمل
من حيث الانقياد
على أسباب الجرح العتيق
يشيح في حوله
مأساة الاستسلام
ننام على صدورنا









نخفي ما نؤمن به
في وضح التعالي
فتطوى صفحة أخرى من حياتي
~~~~~
ألم يأزف وقت الانبج
بلمحة تظهر
يتحول الموت من دون مسبب
يتهيج من دون مثير
أثره الشائن
لم يتح لنا أن نتعض
قبس من خيال
بين أشباه البشر
أستدرك الوجود
والأخطاء متوالية
تتمحور حولي
حول الحزن الأبدي
حول ثريات سمائي المطفئة
وعندما أتأمل وجهها المستبد
تصل بي التعاسة حد الغثيان
أنام واستيقظ
مئات المرات في ليلي
ليلي السرمدي

والعزلة الموحشة
عندما تدنو الأصوات
ينتشر الفزع
وباب واحد مفتوح
إلى اللاوصول
إلى اللاعودة
بواعث الدهشة
تفيض عادةً
أما هي فتطيل السبات
رغبة بنا
تلامس أكفنا
شتتها الضوء الكاذب
وبقينا عاريين
تحت الحلكة
نتشبث باليقظة
لا نبالي مخاطر التصحر
مخضبان بالطهارة
نصافح أكثر الأحلام طيشاً في المنام
نعانق لجة السراب
باسم ملغى في دائرة النفوس
بمحاذاة الصباح
أثاره الأرق







بصوته الضجيج
وشكله الموبوء
فأحن إلى نجمة في ليلة مسلوبة
محتاج أليها
لتروي جفاف الرغبة
ثمل بالمعاناة
هذا الأمل
هذا السهاد
يمتد الى أقدار عديدة
كي أحب السماء
وأنين الضياء
وتلاشي سحابة التواطئ
أتركها وأحدق فيها
كأن الفجر تململ من مضجعه
انطلاقا من خشيتها
سينزاح القناع
ليكور الليل شكلاً نحيلاً
فوق الرماد
فيلامس الأفق
مستقبلاً هذا القدوم
ثم يردد السلام الرسمي
لمملكةِ الليل


ويقبل الشفتين المطبقتين
والروح التي تأتي ...
من تحت الهشيم
وأني ...
سأعاقر الزرقة
وأنتظر الأقدار ثانيةً
تأتيني في بريد سماوي
فضلاً عن الموسيقى الكونية
تغري بقايا الصمت
تحدق في ضياعي
تلاطفني بفضاضة
وقد نام النهر
في ضواحي الطفولة
لأسباب تتعلق بالعشق
بمتاهة الريح الداكنة
بألسنة الهواجر
فيشيح برقة قلب غير مألوفة
نظرتها المعتادة
بما تحمل من سلاسة منصبة
بهمسها المشوش
حتى نصب التفكير والقلق
الممتزجان باليأس







مصارع مظلمة
بسرعة سينتهي الإصغاء
في فكرة معقدة
منزوعة من جسدي
في حالة العناق الطويل
أو في لحظة الهذيان
عما تبقى من فراغ
عن التفكير والقلق
مطافي المشبوك
في بؤرة اللمعان المنهد
الوميض المترهل
صدى ...
يماشي ترددات الجمال
حتى المساء الأول
هذا التكرار الغير متكافئ
قبلات ناهدة الأغصان
خضاب التيم فيها
بلونها القمحي
سحرها ...
أنها رغبة البقاء
حدث جديد
تتسامى كي تخبره









حول نهار ممثل
بطريقة بانورامية

~~~~~
بوسعها أن تفعل
وبوسعي أن أبقى بين المدارات
منتهزاً كل العصور
كل النوايا
هذا هو الفزع
حكايتي ...
حكاية الليل والأرق
ثمة حزن فينا لا يرحل
فصول الضياع
طيشنا الباهر
أناظر الموت
يبقى هادئاً لبرهة
تحت نوبة الكئابة
تحت أزيز الكلمات المشلولة
إلى جانب الوجه المرتبك
المولود تحت الضوء
مخلدة فيه بقايا قبلة وحيدة
استثنائية العبير


كسهرة شتاء معها
محالٌ أن تعود
إيمانا بعقاب مخبأ
ويوم ساخر
دهشة وانفعال
خلف ليل
تحول الهمس فيه إلى صخب
فتطلق بوجه الكون ...
ابتسامة خافتة من خلال الدموع

لا رجاء ...
ما خلا هذي الأشراقة العفوية
فأستمع واعظاً
يكفينا سباتاً
منذ انفصالي عن النور
ربما حسنها الوحشي
بوابة شمسي
وفكرة الهروب
في حيز التنفيذ
نحو العودة
إلى السواحل المهجورة
أفتح عيني ...
لا أرى سوى مخيلتي ...
حين تحتضن الظهيرة






شرقنا المشوه بنا
نائم تحت السقوف الثانوية
متهم دائماً
بوعوده الرملية
حين يحدد المصير
في مركز للشرطة
أو ساعة الاحتضار
بارزة أمام أعتاب المصير
ظاهرة الإحساس المبهم
عندما تبكي
تغور وحدة الكون
ولما نجهل الأسباب
تنطوي الأكواخ في الوهاد
تنتظر السماح
بتصنع شديد الوضوح
من خلال الأنفاس المتقطعة
والخلل المخبوء
الذي طالما تجاوز أعتاب التواطئ
والزمن المفقود
في هفوات الروح الوجيزة
على ضفة النهر
دموع العابرين









وعلى سرعة
يطوقنا طيف حاد
و كلاسيكية معتادة
من خلال الصمت
ومازال الضباب كثيفاً
يعزف لحن الهدوء
مع النهر الصامت
والوعد الآخر
مروراً بيقظتي الحذرة
وأنا خارج عن نطاق الذات
للتو بدأ الإيعاز
قوارب بيض وأشرعة سوداء
تسلك أياماً مختصرة
بترقب وحذر
والخيانة على الأبواب
بعدها ...
بعدما ودعنا الأمل
لم يبقى سوى الصدى
يحوم على أقطار ضجيج السماء
بقايا لهثات مجهدة
عندما تتمرد الرغبة
يستسلم المنطق ...

في ثنايا الخيبة
والعلة تكمن في سذاجتنا
لأنا لم نكن نشعر أبداً بهذا الاقتحام
شواهد وأطلال
على ساقها الطاغي
وقلبها الخالي
وشعرها المكتظ
بهذه الرؤية
نترك الأقدار تتفتح
بهذا النقاء
كي يختفي ألبوم الحياة
ورخام السعادة
كينونة الحياد
ورغبة الانتحار
عندما نعلن استسلامنا لليأس
ثم نلتف ثانيةً بوشاح الأمل المفقود
ذكرانا تنبع من عذاب مزقنا
دائم في نعمائنا الوجدية
وبهجتنا المبددة
على طبول الحرب
ومعسكرات التجنيد
~~~~~







تنهال على أجسادنا ...
ضربات الفردوس
لسنا بمأمن من الريح
ونحن حبيسان في نسيج الكون
مبعث الوهن الخادع
يفعلها الكون
بانحياز واضح
يثقلنا بالنعاس واللاأرادة
يتمايل على نوتات الانبهار
وإطلالة التردد عبر الأمواج
وبيننا لحظات منهكة
بلا جهد مبذول
مواتٍ لصيرورة الريح
تنهض من أعماق الخداع والزمن
منقوشة على كتلة أسمنتية
وأنا على صراع دائم
مع الجدران
ففي غفلة تنتهي الأشياء
دائماً قبل الأوان
ألا تأتين ...
لقد دام الليل
نعانق الرعب والموت

ونكابد القلق
حتى لا يضايقنا الخلود
ولا يؤرقنا الوجود الرتيب







سياط الخشية
تخفف من وقع الحياة
ولغة الحمقى
لا تطاق
يشمتون بعجزنا
وبحالة الموت المتصوفة
إعانات مشروطة
أنت خاوية
يلفك الحرمان
أعطني شيئاً ما
ولو عناق متطرف
لا شيء أفعله
غير التحديق في وجه الليل
بلا معنى
بلا غاية
هذا ما يجعلني مطلقاً
لا أمتلك أي قرار
الكل لا يمتلك القرار
يا لهذه الطرافة

أنها لحياة موبخة
لكننا وبكل بؤس
سنؤمن بذلك
بعذاب الروح والضمير
من دون أعذار
مع أني سوف لن أجيب
ومن دون إلحاح
فأنا موبوء بداء الخجل
وأرجو السماح ...
على كل شيء
لأن زماننا مشغول ...
بسلخ العواطف عن الأجساد
نبحث فيه عن بداهتنا
عن بند قاسٍ
أو وصاية دولية
تبقينا تحت بقعة ضوء أصفر
كي نبرأ من متلازمة الخوف
ونحاسب قبل الغير
وقبل أنفسنا
عن كل همسة ألقيناها في ...
مسمع الفجر
وعن كل شيء لم نفعله









ويحكم علينا بالبراءة
في عودة أخرى ...
لزمن المعجزات
فينمو المجد ثانيةً
على جباهنا
تأجيل اضطراري
لرحلة الهراء
رحلة البرق والسراب
أتنصت ...
أسمع نداء استغاثة
يخرج من بين السطور
وصوت شعب آخر
أظنه يطلب اللجوء
كي أغير مكان أقامتي
على وجدان الحجر
في لمحة من ذاكرة السواد
تتنافر من فوق الأطواق
كثورة للبغاء
يقودها قراصنة البر
على ضمائرنا المفقوءة
وعلى الأسرة
كي أدون الحياء في دفتر الوفيات

فتبكي عيون النوافذ
ويصفر وجه القمر
إجهاض لما تبقى من معقول
وإثارة لكرامة الورد
فيتسلق على نوافذ السجون
يتفقد الأحباب
ويسلمني قبلة
تحمل بصمة شفاه فتاتي
أميرة الوردات
ويتسلق ...
يتسلق على مشانق الشرفاء
حين تنصب على مهب الضجر
لما يحين الغروب
ويشتد السواد
يمسح دموعي بمناديل معطرة
بعطرها
فتعتقل الورود ...
بتهمة التحريض على الإرهاب
وأخرى ...
إزعاج السلطات

~~~~~







في كل مساء أخرج ...
عن حد الأشياء
أسرح ضفائر أشعاري
يا ليلي الطيب صدقني
لو أن بلادي تعرفني
لأحترق جدال الأرض المحتم
وتجاهل النهر وجودي
وتحولت إلى جسر ...
يتوسط بين اليأس
وبين النور
منتعلاً كل سماسرة البسطاء
اكتمالاً لمراسيم القمر
وتفريجاً لنفوسنا العذرية
تنقشها ذاكرة الصفصاف
بأظفارها المثلومة .

~~~~~

يا أيها الليل الطيب
أرجعني قليلاً
أو احملني إليها


وطن طليق
أو علامة تعجب
على رقعة الاستحالة
لأني فقدت ذاكرة الألفاظ
ومسطحات الرياحين والمطر
تحت أوجاع الياسمين
وتحت أنقاض العدالة



أراجيح الموت
خرافة النهار
معمية بمسيل الدموع
وتقاسيم وجه مليح
دهاليز الظلام
تسمعني ...
مزامير بعيدة المصدر
ومجهولة الاتجاه
تتخبط من غلاء الأسعار
تبحث عن حقنة مخدرة
بين بريق المحار
فرميت خارطة الشهوة المشبوهة
في عسر التيار
لتنتهي على تراب أوراقي
فترة النضال
وأعشق التطرف







كي أدفن في الاستفهام
ويطوق لون النهار
بسلك شائك
فترة الإعياء
فأحاول العودة
من خلال التفاسير والرموز
الكونية
المنقوشة على جبين السماء
في حدود الذاكرة
تجنباً لغطرسة الزمن المعاصر
المترع بالجفاف
واللاتسامح

الملتف برماد الخطيئة
الخائف من ضوء القمر
ومن اسم النهار
فالصدق مات
وأنا ثكلٌ
يكابدني الانهزام
عندما أكون في ذروة الرضا
أرمي خلاخيل النوى عنك
ها قد جئتك متعباً







كنجمة العشاق
إن ماتت الشمس
فأنت شمسي
لا تندبي الأقدار ...
أنت قدري
ودموع ساريتي ويوم وفاتي
ها قد جئتك كالسراب
يحملني ضمئي وأحزاني
يغتابني شكلي ...
فكل ملامحي أخفتها نزعة الأشواق
أمنيات تحت الرخام
يداً بيدٍ مع بقايا أمل
بعقلية رجعية
وحرية رأي ملغاة
فتحرم الورود من حريتها الفطرية
وتسجن ...
في أواني فخارية
كي تتكاثر الأبعاد والزوايا
ليعم الرقاد
تاريخ رمادي ...
أعاد نفسه
في دورة حياة عجيبة

تتجدد باستمرار
مع فارق المكان
فأرحل على أنين الضوء
وعجرفة الليل
~~~~~





على أثير أقدامك
وألوانك الأنوثية
طفل أحب هطول المطر
لأجل المطر ...
ولأجل فوضى عطرك
المكتظ على حصون الغرابة
ينادي نوادر الخمائل
بماذا تفكرين ؟
بماذا تسرحين ؟
هل تعانقين الهروب مثلي
وينساك القدر
يا زنبقة ...
محاطة بالساديين والغربان
صادروا مساحات من السماء
مساحات من سواد عينيك
البريئة ...






المليئة بالأوهام والنجوم
وأنا لا أملك غير الأسبرين
وصرخة في فضاء
ليس لها أدنى صدى
فتلاشى الشذى
على ندى خديك

~~~~~

أحاول خائباً ...
أن أكف عن التأمل في حقبة المفردات
المسبوكة من ثغرك
تكابر مساحات طيشي
في الظلام
مساحات دوام حزني
والفراغ
بتهكم وفكر مخمور
من أين أبدأ لوحتي
وهل في عصر التمدن
ألوان صباح
لاهوتي التأمل والحياة
في ضفتي حقد السماح







وطني ...
صفحة سماوية
تملؤها الحواجز والشعارات
ندبة في وجه الصواب
يبحث عن منابع النهر العتيق
بين حفاة الأقدام
ليروي فناجين السلام
تترقب الأحداث ماضيها المعاد
نجومه المستقيلة
أوراق موبخة بقصائد ...
مسكونة بالتصنع والتكلف والرياء
ووجوه المستعبدين
تتظاهر بالكرامة
فعفافنا ريبة
وعهرنا يقين
تتناقلها المحطات في بث مباشر
وتتداولها الأفواه
رحلت مع مبسم العمر
الفزع الآخر وهم
برق أسود في برقعها
كنت نعاسا في عينيها
أترك كل الأشجار ورائي
غمرة الرضا على أريكتها
يحملها القرلى أليك










رحلت بلمحات
متمادية ...
على خطوط الشفق الأخير
وعلى يديها نكهة طيشها
ليس إلا نعاس
أفتح أزرار الليل
تستحضر الذكريات
وهمسك يستلقي على مخيلتي
منذ المدى
غاب همسك
روائع العشق القديم
ابتداءً بك
عنوتي مكابح دموعي
يا جسدي ...
المغطى بالغبار
كن روايةً
اسرح بلا رجوع
زمان الحلكة يروي
في أوان طفيف
تحديقاً ...
في أعلى النجمات
يا خضرة الوادي ...

استيقظي
تكلفي شيئاً
وألبسينا السرور
مثار الفضول
حدود التأمل
فوق الخيال
تحت المطر
في عينيها
دليل رضا آخر
برؤية أخرى
تنافي ما تقدم
في لحظة حرجة
أترك الظروف مغلقة
لا أجيب عليها
من حملها إلى هنا
كلمات أغراء
هذا جوابها
سبل السعادة تطول
مزروعة بالشحوب والبخور
بقاع خلف الحياة
مكان زماني
مقدس وحاضر
دائم الضوء





~~~~~

نرتاده بعد الرحيل
بعد الإضراب عن الحياة
عن الأضواء المتراقصة
في نهر راحل معنا
نحو الكهوف الرهيبة
نداء الحرب
لتهدم قبة الليل
بأسراب العصافير المغامرة
وبصوت ناي وعود
فتعتريني متاهات عرضية
أسرق بها تلك اللمحات الهادرة
والباردة
تلك الفوضى الغامرة
تلك الشمس الغائبة
وذلك الوطن الضائع
في عينيها
وأصوات الإسعاف والأطفائيات
مصرعي وعطرها المذعور
عبارة ممنوع الوقوف
أو الكلام
دقيقة حداد
لكي تنمو بصيرتي

في نداها القمري
وصرامة الليل
أمنية الحروف
والعبارات الجادة
أمنية نهار
وأمنية أطفال في ليلة ميلادهم
تخزني كل حين
طيفها يفزعني
ويرميني فريسة للشكوك
وللأحلام الدخانية
وسنٌ على صدرها الطاهر
أضغاث حياة متطفلة
انتصارات مستوردة
أحلام معلبة
فائتة الصلاحية
عيوننا عرضة للأحزان والدموع
أرادة مسلوبة
في سماء آفلة
نهر يغص بأماني ...
رمتها به لهفتنا المريضة
فتلبسني أقدام الزمن
تطارد بي غايتها







في كل الدروب المبتلة
بآمال السحاب
دعابة تلك الحلة
والتعابير لها كساقية

~~~~~


هذيت بوعي تام
آآآآآآآآآآه ...... ليتكِ الليل
وأكبر فيكِ عشرات البراعم
هروباً من الوجودية
وهن يمارسن الصباح
خلف الحدائق
هناك ...
لمحت قدري العاق
يتجول بين الأوردة
يبحث عني
مثل الموت
فتتسع حقائبي لاحتواء ضيق آخر
تباغتني نوبة استرخاء لرمشيها
لجود ليلها المختل









وانصياع شهد
تحالف مع دفئها
تمرد على ذبول الضوء
ومصدر الإلهام

وهمي تلكأ في عذوبتها
ليتهاوى الحياد على ...
صوت فلاحة
حين تقطف الرغبات
أو حين تشرب الهوى
بكأس مكسور
~~~~~
بدايتي مفخورة في ليل
الإخفاق في الأنحاء
مستور بالسعال
أصابعي تفقد موطنها
تمزق الملل
بعد ما ملت التكرار

سأستعيد شكلي
وليلبس الزيف ملامح الضوء
لن أنتشي الاعتدال الخانق












سأرنم الخيال القادم
قبل أن يصل
يحذرني من عقبات صارت ...
من الماضي
وأني ...
سماء تزعجها المروحيات

فينقطع المطر
ليختفي عطر شعرها الليلي
والكلام محرم
في تلك الأثناء
ولسنا بحاجة للأيام
في حضرة الآثام
حروفي في ساعة الاختزال
مازالت سوى أشكال
مصابة بالصدئ
ولم تنتظم بعد
محيطي وأحداقي
كي أعالج الانفصام
بوجودها الغيبي
وأمتلك أعذاراً
لو عاتبني الليل












ها هو الفزع يحاصركم
الفراغ وطن آخر
شمعة أخرى على أحزانها تبكي
بلا شذرات ضياء
ونوبات من القلب تأتي
شجن كالنهر
أمد روحي من النهر رجاء



~~~~~
تلامس أحلامي الماء
فأطفئ الظلام
وأرافقهم من دوني
ما أزال أتذكر الآتي
وأتنبأ بالماضي
يكفينا ضياعاً
صمت الأجراس حين تقرع
ولون الأرض يتملى لون البسمة
الزمن الدائر حولي
أباح شبابي













قامت الموت ...
كأنها حالي
التمدن يجتاح كوخي
~~~~~
من يعيرني أمنية
أعرف لغة الكون الطليق
وأعرف معنى السجن بلا قضبان
ثم نفسي
لما تسقط الهمم لوناً فسيحاً
كنت أمشي
كنت مرمياً على أحدى الضفاف
أستقرء الصوت
بمنهج مجهول
لا أحد يعرفني
سوى تعاقب الأجيال
والليل
وعقود الأغصان ظمأى
فقد كلمتها أمس بأفق مقفل
كانت الريح ساكنة
حينها بايعني الاشتهاء
بالإجماع
وسايرني الخلاء

في مصادفة عجيبة
وغير مسبوقة
اشتد الليل
ونورك في صوب مختل
يناغي همسات الليل
بتراب هاجع
فأنك في الخوف الحاضر أمس
مازلت أحن أليه
بعد الموت
وأفقك يظم قبور الأطفال
يفتش عن قبر آخر
أفقك كوخ يأوي كل الأرواح

وتغلق عينيك حسرات حدود الأوهام
مازلت أحوم
وعلى أرضي تكتظ الساعات
والبقاء يظهر بعض الأقدار المخبوءة
أين مصابيح السماء
لعطر حقول التفاح
تزحف نحو النهر
تشجب في المنفى ما تفعله الأنحاء








وقرارات ...
آنية التنفيذ .
لا تتسرعي بعد اليوم
فأنت في سماء الغدر
قسم ...
يتطلع نحوي في بعض الأحياء
لم ينزل المطر
كي يؤنس سكري
أعنف من كل ظروف الوحشة
أعيش بموتك أحزاناً أخرى
تترنح منها أوقات فراغ
ألحان الريح
أبواق الوديان حين تصيح
تستنكر كل الأشعار
الصمت يعصر أقلامي
حين أدير رأسي ...
عن كل وعود الفجر
وآخر قافلة تمشي
في رحلة موت الأضواء
ألمس أبواب الشوق

يأتي البرق
ينير الدرب
بومضة متعبة
كي تبصر أحلامي الضياع
وتهاجر بصمت صارخ
تسير على إشارة طريق مقلوبة
حسب التوقيت الحتفي
أكثر ما أخشاه من الذكرى
عدم التكرار
وتصبح بين المفقودات
أطالب بروح مزهوقة
ترفرف أسفلها شمائل وردية
يشوهها نكد مطرود
تتلفع الخلود


~~~~~


تتزوج كل فراشات الليل أمامي
هذا من عمل الليل
ومن الآمي







أطالعهن ...
صيفيات لاح القمر
بجفاف الرغبة
على رشفة ماء
إلى شفتيها تتعرى
في العبق الثاوي
ولن تستسلم منها الحمرة
تهبني شغفاً
وتجمع من شرشفها نومي
أنكشف المخبوء
فأنجبت نخلات النهر خدراً
يزجرني الذكر
أغاضه نومي على حجرها
أقوم ...
وصمت العشق يترجمني
ليطال الزمن المشبوه ضحكتها
لملمت براءة ملمسها
ورجعت إلى صمتي
فالتهم الطيب إصراري
بذاءات تنفر منه
وما قاومت إلا بالهمس


~~~~~

بريق الأصداف وعينيكِ
ألا تأتين ...
تجمعنا غابات تتستر فينا
ويأوي الليل الطيب ظرافتنا
يعانق رمشيه السمر
وجميع الأشياء لنا وطن
يا ليل شموعك تنطفئ
عافاك الهمس يعم النصب
دوامي أنت في ذاك الخجل
تشبكني فيك الأنحاء
وترحمني عاصفة الصبر
فوق الثلج أنا ملتهب
وصوتك إنذار أمان
يتمم خاتمة الأعمال
حشود الغيم تتهاتف رعداً
ترويحاً عن نفس مكبوتة











فالساعة تكذب
والأقلام لا تطاوع أفكاري
لقد سافرت متجهاً ...
صوب غرائز شفتيها
لا وعداً يقطع في ليل
لما أخطئت من التأويل

~~~~~
على كل الأعتاب لكفي خطأ
برغم اليأس تلاشى من لغتي
وتباهت أوسمة النصر
على أحزان دفاترنا
على ممرات الفجر
وتغمد مثوانا السجن
نتقلب فوق الأمل
كيف نتفوه بالفخر
وسكينة ليلي منفية
ودمنا مستنكر
في عشق الوسطية
~~~~~


كلمات أخرى ...
تضاف إلى قاموس الصمت
تترجم كتماني
وأختم فيها خاتمتي
في كل زوال
وحين تغرغر أمنيتي
على زبد نهر راحل
وخريف ممطر
كعينيها
لأترك حزني بين يديها
خلف حدائق أمسي

~~~~~


وسكونك مطر آخر
لم يتأن أن يهطل
له أعتقت ردائي سنتين
وتقدمت بوجه مخطوف
أستقبل بردي
بعلبة ثقاب مبلولة








أبيع سباتي للأمواج
وأقطع تذكرتين
نحو الشمس المنهوبة
هاربٌ ...
كرسالة عشق
ينتابها الورد في بداية كل ربيع
لم أتذكر من نوريك
سوى نجم عابر
يتمرد دوماً
يعطي الحلكة مبسمها ثغرك
أمد يديَّه آخذ حزني
وأحني رأسي للشيب
وغبار طلع يتجول
يعبر حد الأنحاء
بجواز سفر مزور


~~~~~

ثم أودع حزني
في عطفك الدافئ
وأنا محتاج أليه أنيساً

لإعلان البنفسج ريحه
بين ثنيات الربيع
أو يسجن في قارورة عطر
لأرقد بين حروفي
يغشاني القلق
وينفذ زيت القنديل
في عمر الليل
فأطوي صفحة أخرى للسنين
فلماذا تغيب
ولماذا يغتال نهري العاشقين
ولا يروي ظمأي
والبساتين
أعلنت ألهامي جريح
ينزف على سجادة رمل
في السراب ...
المجاهر في أكداس المسافات
سبات المنفى
يتهاوى الجو الحاكي
ليكشف عنا
في ذكريات الغابة المرحة









وتبت على قدميه
من التنجيم
أمام هواها الدامي
وقد لاح الرضا على وجنتيها
ولم تزل
تقدم لي باقة صبر
أخفي سطحي
دوامة حنين أليها
وزهرة الموسم تنمو جنبها
تقيد صداعي بلونها
تقول العتاب كأمسيات ندى
لماذا تأخرت عن موعد الرحيل
هاكِ قبلة من خلال المسافات


لا تخافي ...
مازلت جالس في مكان صبانا
وأوجاع الليل
أطارد الأطياف حين تتشبه بكِ
مازلت أمسح دموع الأشجار
بمنديل عشبي
لم يبق من العمر الكثير
حتى يرن جرس الدرس الأخير
أ خرج راكضاً نحو السواقي








تؤازرني الوداعة
ويخفي صوته المستقبل
أجهله وأعود إلى مرحي
مع العصفورات أنشر الغسيل
وألعب الغميضة
في خفايا الزقاق
ثم أجمع حبات البرد
وكلمات قد تنفعني ...
حين أضيع محفظتي
وكراريس مدرستي
فضياع العقل يلف برأسي
كأني دم يتناهبه الهدر
يوم نضوج الدهر
فكم عج الخطر
في وديان الشوق
وصار طريداً
ما إن يركضُ شهباً
أو يقترب النور
لقد شوه الدخان وجهي
واقتلعت الريح جذعي ومصطبتي

يسكرني الضباب
قبل بداية تشريدي

ذو الضجيج والأسراب واللوم
ثم اعتنقت لجة العمى
وأنت ...
بذرة تنفض الطين عنها
كان العمر يقيل تحتها
يهجع على كل عصف تحبسينه
لينزاح الموت عن ثكنته
ويسلم البعث الجديد
كم أغلقت النوافذ في عقر الخوف
كم رحلت مهموما ًتائباً مرتاباً
فلم أسلم على نفسك القمر ...
إذ غاب
إلا أن الدجى عاود الإدمان
مرهق من كسل الأبواب
فلم يحكِ
وتعمد الإصغاء
كذلك حين يربط شعركِ
بشريط سافر









كذلك لحظة النطق بالحكم
يغور العمر يندمل
فقضية الليل والجوع منسية
في محاكم الاحتمالات تحتضر

~~~~~

ما من شيء يستحق الانتظار
ومع كل هذا وذاك أنتظر
لعل المحال يموت
أو أن الموت يرتحل
فاستحضر النظر
و شاغلتي على عورة الأسرار مستورة
ما أصعبه
ما أكذب منطقه
يا موج النهر تحرك شيئاً
ويا همس الليل تنفس
بدأت أعاين طريقاً مفتوحاً
وأحدد مصدر الصوت
وشحب شكل الظلام
وللجرح التئام


وغادر الكل عني
ألا الظلام
مساء الخير يا زهرة المساء
أحزان الليل تناديني
ويخز جرح قديم
لحظات بوحي
ليكشف الصبح عن لونه
وألقى كل الصحاب

~~~~~

عند حوافر الموت
حيث ينبلج الضحى
وتستفيق يقظة مسعورة
أيقظها الصوت
والنور الجديد المختل
اختل مني
ما أبهمني
فيا حسرة الماضي
بالله لا تستفيقي
وخليكِ في غفلة عني
فجرحي موعود بالتئام



















رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد ( ) لسنة ( )


مروان سليم عويد الهيتي
مواليد العراق – الأنبار – هيت – 1987
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: أغنية -حَد تنين، شد منيح الإجرتين-


.. لحظة إصابة فنانة فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي تثير غضب ال


.. مصر.. إجراءات مواجهة كورونا تعصف بأفلام العيد |#اقتصادكم




.. وفاة الفنانة نادية العراقية بعد إصابتها بفيروس كورونا


.. On Demand | الأفلام التي ستعرض في صالات السينما بمناسبة عيد