الحوار المتمدن - موبايل


جحافل جيش المهدي تنادي جيش عمر

فريد الحبوب

2011 / 5 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


إن التعريف المعتاد للجيش في مفهوم الدولة هو القوة التي تقوم بحماية الحدود وصد الهجمات الخارجية التي يتعرض لها البلد، ومنع أي دولة جارة أو غير جارة من تحقيق مطامعها في النهب والتخريب، والمحافظة بشكل مطلق على جميع ثروات البلاد، وهناك مهمات أخرى في حماية الامن في الداخل كمساعدة للقوة الأمنية الداخلية في حال طلبت المساعدة من قبل جيش الدولة الرسمي، أو المساهمة الفاعلة والكبيرة في أسعاف وأنقاذ أرواح الملايين من خطر الفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية التي قد تحدث في أي وقت، والتي نشهدها في بلدان عدة، ولكن في بلدنا والحمد لله لم تحدث تلك الكوارث ولم نشهد زلازل لكن ألامر الذي هو ألان اقوى من الفيضانات والكوارث هو أن الجيش العراقي الذي لا يخلوهو الاخر في بناءة من الحالة الطائفية يواجه زلزال الجيوش الطائفية والاثنية التي تغير وتخرب وتهدم بوقت قياسي كل ما يمكن أن يبنى عبر عشرات السنين من خلال قوتها المؤثرة الجاهلة التي لا تعترف بشيء سوى بقائدها أو رمزها ولا سيما الرمز الديني الذي يكون الى حد ما ولي الله ورسولة ومبعوثة الذي يتمم رسالته ولكن أي رسالة؟؟؟.
إن هذا الوجود الخطير لمثل هكذا جيوش والتي يتم مباركتها ممن يديرون العملية السياسية في البلاد وبشكل أساس من قبل رأس الحكومة يضفي شرعية لها ويمنحها الحق في حمل السلاح والتحرك كيفما تشاء، وهذا يصعب إلى حدا ما مهمة جيش الدولة في مواجهة مثل هكذا زلازل ويشكل حرج للجيش النظامي الذي هو جيش الدولة الرسمي امام خصوصيته في المهام المناطة به في مواجهة العدو الذي يهدد امن الدولة سواء كان هذا العدو داخلي أو خارجي، وبالتالي امن المواطن الذي هو المحك الحقيقي في تقيم عمل منظومة الدولة بالكامل في أستبيان قدرتها في حفظ او عدم حفظ امن المواطن وحماية حياته من الإخطار، ألان إن هذا المحك تهاوى وقُضي أمره.
لقد تم الاستعراض لجيش ( المهدي) بسرايا وكراديس والوية ومسميات وشعارات طائفية بحته ومجاميع معممة شيعية تسير في مقدمة تلك الجحافل وسياسيون من مدراء عامون ووكلاء وزارات وبرلمانيون ووزراء وقائد ديني يمثل لهم ولي الامام ونائبة وحامل لوائة والناصر للمذهب ومن الواضح بعد هذا الجيش الديني الطائفي بكل معنى الكلمة والذي ينصاع بشكل كامل الى قائده، أذ تعتبر أوامره فتاوى شرعية وعدم أطاعتها يعني الخروج عن الدين وعدم اطاعة امام الزمان وهكذا السلسة تطول حتى تنتهي بأقسى الإحكام، كان الاستعراض لجيش شيعي يعلن عن نفسة بجرأة واستهزاء جلي للدولة وقواتها وقبل هذا بسنوات خاض هذا الجيش القتال ضد طائفة أخرى بجانب مقاتلة القوات الأمريكية كما واجهة قوات الدولة وقاتلتها، واليوم يعيد تشكيل نفسه باستعراض كبير منظم يدل على مدى جاهزية هذا الجيش لحمل السلاح ثانية، والانصياع للأوامر أياً كان شكلها وأهدافها، ففي الوقت الذي أعلن فيه عن استعراض سلمي ودعوة للوحدة، فقد كان خلاف ذلك تماماً بالتأكيد فلا يخفى على أحد إن الجميع لديهم سلاح بل لديهم ترسانه كاملة تتضمن مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ولاسيما بعد إن صرح أحد قيادية موضحاً إن اهذه الجحافل هي قنابل موقوتة بيد قائدهم. وهذا أيحاء واضح عن مدى خطورة هذه الجحافل فبدون السلاح والقنابل والهاون والمتفجرات والكمائن لا يمكن أن يشكلوا تلك الخطورة أو يحملون تلك التوقيتات المخيفة التي تحدث عنها ذلك القيادي في ثنايا ألاستعراض. أذن جيش طائفي ديني في دولة تتميز بتعددها الطائفي والأثني، تبارك لطائفة معينة في صنع جيش لها يحمل أسمة دلالات عقيدة تلك الطائفة، ويستعرض وسط العاصمة ويتوعد بالقتال وتفجير الوضع عسكرياً في حال لم تتم الاستجابة لمطالبة ويرفع شعارات تصب في صلب معتقد المذهب الشيعي، جيش يطلق صرخات مرعبة ويعبر عن السخط المجهول الذي يحمله اتجاه من يعاديه أو يقف بوجه،. لقد خلقت الدولة المبررات في تشكيل الجيوش ودفعت باتجاهها وهيئات جميع مستلزمات الاستعراض من توفير ألأمن والأرضية وجميع وسائل نجاح هذا الاستعراض المهيب، ولابد لها إن توفر وتهيأ لاستعراضات طائفية وأثنيه مثل جيش سني أسمه جيش عمر أو أي مسمى أخر و جيش كردي وجيش المخلص عيسى المسيحي وجيش (عَدي) الأيزدي وجيش الشبك بوجهيه السني الشيعي وغيرهم قد لا أنتهي في أتباع تشققات النسيج العراقي ، فحين خرجت طائفة معينه معلنه عن جيشها العقائدي ضاربه بعرض الحائط أي اعتبار للدولة في دستورها وهيبتها وجيشها الكافل الأوحد لوحدة العراق وامن المواطن، كان لابد للأخر من التحرك، فقد نادى هذا الجيش بصوتٍ عال الطوائف الأخرى إلى تشكيل جيش مشابه له يساويه في العدد ويتطابق معه في ألأهداف وله نفس القوة والإمكانية في الدفاع عن طائفته التي تحتضنه كما وله الحق في أقامة استعراض مهيب يكشف فيه عن مدى قوته وغموض أهدافه ويردد الشعارات في وجه شعارات ألآخرين، وعلى المسئولين والوزراء الذين ينتمون للطائفة السنية إن يفعلوا مثلما فعل نواب ووزراء ذلك الجيش إن يذهبوا إلى الرمادي أو إي منطقة أخرى يقام فيها حفل التمذهب المليشياوي الذي سيأتي منه الكثير والكثير الذي ليس فيه سوى خراب بلدنا، ليكونوا ضمن سرادق المتجحفلين في جيش عمر وغيرها من الجيوش الاثنية، وهكذا لابد من خلق معادل موضوعي يحفظ توازنات القوى طالما أن الجيش الرسمي للدولة غير قادر على ممارسة مهامه في إيقاف تلك التشكيلات الطائفية المعصبة بأهداف ضيقة ومستهترة ليس في حساباتها إلى ماذا ستؤول ألأمور لو إن الجميع حمل السلاح وحمى نفسه بنفسه وأنيطت المهام بالطوائف نفسها، أذن فليجهز الجميع للدفاع عن نفسه بجيوش وعصابات وميليشيات والكل حر في اتخاذ شكل الدفاع ورفع راية المسوغات في الاغتصاب والتعذيب والقتل ويا لها من فوضى وخراب ستحول البلاد إلى طوفان يغرق فيه كل شيء، إن لم يكن قد غرق كل شيء.
ماذا دهاكم ..... لقد جئتم شيئا فريا احتشدتم لرجم البلاد بحجارة الطائفية وصبغتم بيوته وشوارعه بالدم وتواطأتم مع العفاريت لخنق سمائه حتى يستمر الذعر وتتجعد أكثر مناسيب الحياة غارقاً في طوفان المجهول....... أفضل الصمت فلا داعي للإسراف في القهر والقادم أقهر من هذا بكثير.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ؟؟؟؟
الحارث العبودي ( 2011 / 5 / 28 - 15:15 )
أخي العزيز لقد فاتك الكثير انهم ميلشيات وليسوا بجيش فلماذا تتعب نفسك في التحليل والتفسير..وشكرآ

اخر الافلام

.. الرئيس العراقي برهم صالح يكشف عن استضافة بلاده للقاءات سعودي


.. الرئيس الإسرائيلي يكلف زعيم المعارضة يائير لبيد بتشكيل حكومة


.. رئيس وزراء السودان يعقّب على تهديد السيسي بدخول حرب حول سد ا




.. تفاصيل أول جسم من صنع البشر يصل إلى الشمس | #اون_ستريم


.. جدل في أميركا.. الـ-أف بي آي- تدخل أنظمة آلاف الشركات | #اون