الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عتب مسؤول عراقي على المتضاهرات و المتظاهرين

وصفي احمد

2011 / 6 / 5
كتابات ساخرة


عجبا لهؤلاء الشبات و الشباب الذين خرجوا و يخرجون إلى ساحة التحرير و غيرها من الساحات العامة في بغداد و غيرها من المحافظات العراقية , دون أن تعيقهم اجراءات الحكومة من اغلاق للطرقات و حظر التجوال على المركبات و الاعتقالات العشوائية , محتجين علينا دون أن يقدروا السنين الطوال التي أفنيناها من اعمارنا في السجون و المنافي و نحن نقاتل الدكتاتورية لبناء عراق تسوده قيم الديمقراطية و العدالة و الرفاه الاجتماعي و الاقتصادي .
و منهم من يتهمنا بالتواطأ مع ادارة بوش الابن لاحتلال البلاد , و هذا محظ افتراء , فهذه الادارة كانت قد أعدت العدة لغزو العراق وافقناها أم لم نوافقها , و قد اضطررنا للتعامل معها كي لا يستلم الحكم غيرنا و الذي لا نعلم ماذا سيفعل بالبلاد و العباد .و البعض الأخر يتهمنا بأننا كنا وراء الطائفية التي ضربت البلاد بعيد الغزو الانجلو – أمريكي بسبب سياسات المحاصصة الطائفية و العرقية التي انتهجناها منذ تاسيس العملية السياسية , و هذا غير صحيح فالاستقطاب الطائفي و العرقي كان موجودا منذ تشكيل الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي لكنها لم تكن معلنة .
ثم لماذا هذا الحسد حول رواتبنا ؟ صحيح نحن نستلم مئات الملايين من الدنانير إلا أن هذه الاموال بالكاد تسد حاجاتنا بمعظمها يذهب رواتب للحمايات , كوننا مستهدفون بشدة من قبل الارهابيين و الصداميين و التكفيريين , بينما يصرف القسم الآخر على سداد ديون الدعاية الانتخابية , أما القسم الثالث فيذهب للسفرات و الايفادات التي نقوم بها إلى خارج البلاد للدفاع عن مصالحكم و لمنع التدخل السلبي لدول الجوار و لإيصال صوتكم إلى الدول الكبرى و عقد المؤتمرات للدول المانحة كي تعمل على تحسين أوضاعكم المعيشية فكما تعلمون أن الدولة العراقية مدينة بمليارات الدولارات نتيجة للحروب العبثية التي دخلها النظام السابق .
أنا لا ألومكم على تذمركم من نقص الخدمات و خصوصا الكهرباء , التي أصبحت عماد الحياة المعاصرة , و تتجلى اهميتها في فصل الصيف حيث تصل درجات الحرارة إلى اكثر من خمسين مئوية ,لكن هذه المشاكل ليست وليدة الساعة من جهة و من جهة أخرى فإننا بقينا لسنوات لا نستطيع عمل شيء بسبب الارهاب الذي كان يمنعنا من الخروج من المنطقة الخضراء و في بعض الأحيان لم نكن نستطيع الخروج من بيوتنا نتيجة للهاونات التي كانت تتساقط على المنطقة الخضراء رغم الاجراءات الامنية الكبيرة .
كل شيء كنا نتوقعه منكم إلا ان تصدقوا اننا نهدر المال العام و ان هناك مليارات الدولارات بددت على الكهرباء دون طائل , إذ كيف تنطلي عليكم الدعايات المغرضة التي تتهمنا بسرقة أموالكم و نحن الذين لا ندع فريضة إلا و أديناه في وقتها جماعة و نصوم رمضان و شوال و رجب و شعبان و الليالي البيض و السود و الخميس و الجمعة و لم نصدق أننا أصبح لدينا بعض الاموال من متاع الدنيا الفانية حتى توجهنا إلى بيت الله الحرام لاداء فرضة الحج .
في المحصلة النهائية فان التظاهر و الاحتجاج من حقكم الذي كفله لكم الدستور الذي صغناه بأيادينا , لكننا نخاف عليكم من اندساس العناصر الارهابية و البعثية الحاقدة على المسيرة بما يضركم و يشوه سمعتكم و قد تضطر الأجهزة الامنية إلى اعتقال البعض منكم عن طريق الخطأ و هذا سيؤدي إلى تعطيل مصالحكم , خصوصا و انتم تعلمون أن من يعتقل لا يمكنه الخروج من السجن بسهولة نتيجة للاجراءات الروتينية التي لابد منها في ظل الاوضاع التي الاستثنائية التي يمر بها العراق و هذا سيضر بكم خصوصا و أن معظمكم من ذوي الدخول المحدودة و ممن يسعون على رزقهم بشكل يومي .
أما دعوتكم إلى اطلاق سراح المعتقلين فهذا خطأ كبير , إذ ان السجون لا يوجد فيها أبرياء لأن الأجهزة الأمنية لا تعتقل على الشبهة و دون التاكد المسبق بطبيعة الشخص المعتقل و هي لا تقوم بالاعتقال من غير أمر قضائي .فالمعتقلين كلهم من الارهابيين و أفراد العصابات الخارجة على القانون و هم محتجزون في موقف تعتمد أفضل المواصفات العالمية للسجون من حيث الأعداد في كل زنزانة و طبيعة الطعام المقدم اليهم و احدث أجهزة التبريد و أن السجون تخضع للرقابة سواء من قبل وزارة حقوق الانسان و منظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الانسان محلية كانت أم دولية و أن كل متهم من حقه أن يعين محامي له و في حال عجزه عن ذلك فأن الدولة تقوم بهذا الواجب .
و حول الضجة الكبيرة التي اثيرت حول الذين أعتقلوا و هم في طريقهم إلى ساحة التحرير فهؤلاء من مثيري الشغب و يحملون وثائق مزورة و يرومون القيام بأفعال لا ترضيكم .
و في الختام أرجوكم أن تحسنوا الظن بأخواتكم و إخوانكم المتصدين لخدمتكم و أن لا تنطلي عليكم الدعايات المسمومة حولهم مع بالغ شكري و تقديري .خادمكم المطيع فلان الفلاني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسيرة ناجحة لـ أحمد غزي وأحمد بحر كزبرة في السينما المصرية


.. إحنا لازم نرجع لل?ار.. أبطال وصناع فيلم محمود التاني كانوا ج




.. كواليس هنسمعها لأول مرة عن فيلم -محمود التاني- مع المخرج عبد


.. شوية أسئلة وألعاب مع أبطال وصناع فيلم محمود التاني في #معكم_




.. أون سيت - الفنان أحمد عصام السيد مع إنجي يحيى | الخميس 13