الحوار المتمدن - موبايل


الصحوة العربية الكبرى

نائل مدانات

2011 / 6 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


الصحوة العربية الكبرى.. عفوية وتوريثية

أريد بادءا ذي بدء أن أوضح انني لا أستهين بالجهد العظيم والسلمية العفوية .. وجها الحراك الشعبي أو الثورات العربية. لكنني وجدت نفسي مضطرا أن أعبر عن رأيي في مسار تلك الثورات وتوريثها.
خرج الشعب التونيسي أو بالاحرى الشباب التونسي وغدت ثورته عارمة بشكل ان الرئيس زين العابدين وعائلته قد اضطروا لمغادرة البلاد. وسؤالي هنا باختصار شديد!!! من الذي تسلم زمام الحكم في تونس!!! هل جلس الشباب في مناصب الحكومة واستلموا زمام الامور في البلد.. لا .. فالحكم قد انتقل الى الجيش وازلام النظام السابق. وبدء الكثير من الشباب التونسي مغادرة البلاد وطلب اللجؤ في الدول الاوروبية.

وفي مصر لم تكن الحالة افضل مما هي عليه في تونس . فبعد جهد جهيد أعلن حسني مبارك تنحيه عن السلطة.. ولكنه لم يتنحى الا* والله العليم *بعد أن أخذ ضمانا من الجيش أن يعطيه الحصانه هو وعائلته. وكانت خطة تسليم الجيش لزمام الامور في مصر مرسومة بدقة لا متناهية. ففي وقت الثورة حل جهاز الشرطة وأطلق العنان للبلطجية ليثيروا الشغب والرعب في نفوس الناس وما كان من الناس العزل في المدن والقرى الا ليطلبوا من الجيش التدخل والحماية..
وهنا تمنن نظام الحكم في مصر على الشعب بأن نشر الجيش في أنحاء البلاد .. وعندما صارت مصر تحت سيطرة الجيش أعلن حسني مبارك تنحيه عن السلطة.. واننا نرى ان الجيش في مصر هو صاحب القرار الاول والاخير. فعندما نبحث في مناصب الحكومة والمناصب الاخرى عن شباب فاننا لم نجد.. فأين يقف الشباب الذين ضحوا بالوقت والجهد والدم من هذه الثورة!!! فكما تورث الجيش الحكم في تونس فان الجيش في مصر ايضا قد تورث الحكم.

هل المغزى من تلك الثورات أن يتنحى أو يرحل الرئيس!!!

هناك شيئ قد توارثه العرب على مر العصور.. الا وهو احترام الكبير. ولان بلداننا وشعوبنا لم تجرب يوما ما الحرية والديموقراطية في تعاقب السلطات التي تحكم البلد.. فانها قد تعودت على وجود نفس الحاكم .. ومن يستطيع في بلداننا أن يتجرئ ويقول للحاكم أن يتنحى ويعطي المجال لغيره. وهل يحق لاحزاب المعارضة في البلد أن تطلب ذلك!!! فانني اشارطكم .. لو تجدون زعيما واحدا لحركة شعبية أو حزب قد تنحى عن كرسيه ومنصبه ليعطية لشخص أخر . فازعماء المعارضة في بلداننا قد هرموا وهم في مناصبهم.. تختارهم المؤتمرات دورة تلو الاخرى.. لقد تخطيت الخامسة والخمسين من العمر وها هم من عرفتهم كزعماء احزاب وحركات شعبية وديموقراطية حينما كنت في الخامسة عشر من عمري يتربعون المناصب نفسها ويتصدرون شاشات الاخبار.
هدف الثورة
يجب أن يكون هناك هدفا للثورة.. ليس المهم أن نقوم بثورة بل الاهم أن نحافض عليها. فالثورة البلشفية قد نقلت دكتاتورية الحاكم والنظام الى البروليتاريا.. أي العمال. فالدكتاتورية وقت ذاك لم تنتهي بل انتقلت.
ان من يحافظ على الطفل الذي ولد حديثا هي أمه.. وليس احد سواها.. فهي من ترضعه وتعتني به الى أن يبلغ سن الرشد.. وانني أرى بأن من قام بالثورة هو الاحق بالاعتناء بها والحفاظ عليها. والثورة تكون من الشعب و لخدمة الشعب.. ويجب أن تجاري متطلباتها متطلبات العصر.. والا ستكون ثورة منبوذة..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هي الأندية الإنكليزية الراغبة بالمشاركة في -دوري السوبر-


.. نقل المعارض الروسي نافالني إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصح


.. واشنطن تتوعد موسكو بـ-عواقب- في حال وفاة المعارض الروسي نافا




.. سوريا - لبنان : التهريب والعقوبات.. حرب أخرى على الحدود


.. قصة شارع - الأشهر في الجزائر.. شارع ديدوش مراد