الحوار المتمدن - موبايل


سوق المسرح

هاني أبو الحسن سلام

2011 / 6 / 15
الادب والفن


سوق المسرح
د. هاني أبو الحسن
قد يبدو غريباً الحديث – خاصة في هذا العصر – عن إقامة سوق للمسرح يعقد في فترة معينة من السنة من عام إلى عام آخر ، حيث تتنافس الفرق المسرحية في تسويق عروضها المسرحية السابقة فيما يعرف بالريبرتوار عرضاً بعد عرض من رصيد عروضها المسرحية بواقع عرض في كل ليلة أو كل ليلتين أو ثلاث ليال على أكثر تقدير وبأسعار مخفضة فيما يشبه الأوكازيون بحيث لا تكتفي إدارة السوق المسرحي بالعروض المسرحية القديمة (المعادة) بل تقدم معها عرضاً جديداً لكل فرقة من الفرق المنافسة والمشاركة في العرض ، سواء من فرق المسرح التابعة للدولة أو التابعة للإنتاج التجاري ، أو إنتاج شباب المسرح (الفرق الحرة – فرق الهواة – الورش المسرحية) دون أن تقتصر معروضات السوق على العروض الحية ، بل يتجاوز ذلك إلى عرض أقراص مدمجة DVD وشرائط فيديو لعروض مسرحية من أرشيف التليفزيون المصري ومن أرشيف العروض المسرحية الأجنبية المستوردة أو المسجلة من قنوات فضائية – مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية – إلى جانب التسجيلات (الأقراص المدمجة – الشرائط) الخاصة بالأفلام السينمائية التي أعادت إنتاج نصوص مسرحية عالمية بحيث تتوفر لرواد السوق معالجتان أو أكثر لإبداعين دراميين لعمل واحد إحداهما مسرحية والأخرى سينمائية ، ذلك فضلاً عن توفير النصوص المسرحية للعروض والسيناريوهات المطبوعة للأفلام السينمائية المتوحدة الحدث (في الأصل المسرحي والصورة المعاد إنتاجها سينمائياً) وتوفير كتيبات كل عرض وأفيشه والنصوص النقدية التي تعرضت للمعالجتين المسرحية والسينمائية اللتين تناولتا عملاً واحداً كل وفق تقنياته وآلياته الفنية وخطط إنتاجه ، على تبايناتها ما بين المسرح وإنتاجه سينمائياً وتليفزيونياً .
ولأن إقامة مثل ذلك السوق الفني يتطلب مكاناً واحداً متسعاً يمكن أن تتجمع فيه كل الفرق والفعاليات المصاحبة لها من عرض النصوص المسرحية والسيناريوهات السينمائية والاسكريبتات التليفزيونية والأقراص المدمجة والشرائط المسجلة (فيديو أو كاسيت) وصور لمشاهد من مسرحيات بلقطات فوتوغرافية وكتيبات عن العروض أو أفيشات ونصوص نقدية لتلك العروض وندوات مسرحية متصلة بالعروض المشاركة في السوق المسرحي وصور مستنسخة من تصميمات الأزياء المسرحية أو السينمائية المتصلة بنص مسرحي بعينه أنتج مسرحياً وأنتج سينمائياً أو تليفزيونياً . فضلاً عن مستنسخات من تصميمات المناظر المسرحية والاكسسوار الخاص بالعرض المسرحي والسينمائي الذي أعاد إنتاج تلك المسرحية نفسها.
وتنبع ضرورة توافر مكان أو حيز جغرافي واحد من فلسفة السوق على النحو المتعارف حيث تجتمع المعروضات على تنوع جهات إنتاجها وتنوع أشكالها في حيز مكاني واحد ، خلال فترة زمنية محددة ومعلومة على مر الأعوام بحيث تشكل ظاهرة كظاهرة معرض دولي للكتاب .
وليكن الموعد المقترح لسوق المسرح مصاحباً لموكب مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي يتم في القاهرة في أول سبتمبر من كل عام ولمدة عشرة أيام . فهي فترة سنوية يمكن أن تتجاور معها فكرة سوق المسرح ، على أن يكون للسوق إدارته الخاصة به حتى لا تتشابك الاختصاصات أو تتجاور مع معرض الكتاب . أو يتم إقامة (سوق المسرح) في النصف الثاني من شهر رمضان حيث تقام العروض في مراكز الإبداع المتعددة التابعة لصندوق التنمية الثقافية والذي يتكفل بالتجهيزات الخاصة لإقامة (سوق المسرح) وتعود إليه نسبة مناسبة من عوائد السوق على هيئة إيجارات لمقرات بيع المطبوعات والمستنسخات أو حقوق تسجيل العروض في الفضائيات.

د.هاني سلام - مدرس الإخراج المسرحي بجامعة الإسكندرية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فنان يكشف لـ «دراما كوين» مساندة كريم عبد العزيز له في الاخت


.. المنتج والمخرج ايلي معلوف ضيف Go Live الجمعة الساعة 7 مساء م


.. يوميات رمضان مع الفنان الكردي السوري خيرو عباس




.. صباح العربية | فنانون يحيون ذكرى الثورة السورية في واشنطن


.. قعدت مع ضباط الأمن الوطنى.. الفنان عمر الشناوي يكشف أسرار تأ