الحوار المتمدن - موبايل


أسلحة القذافي وضربات الناتو

لطيف الوكيل

2011 / 6 / 24
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي


جاء في تحليل" ثورة الشعب الليبي تعري الدكتاتورية العربية "

الثورة الليبية مكللة بالنجاح ومهما زهقت الأرواح

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=247336

الصفاء والنقاء في الثورة الليبية يتجلى بمجلسها الانتقالي العديم الأنانيةـ أي لا يريد أن يكون تركة نظام مستبد كالمجلس العسكري في مصر وفي عصر ما بعد الثورة ، ولا توجد في ليبيا معارضة، كانت ديكورات ديمقراطية في برلمانات الدكتاتورية، كحزب الوفد والأخوان في مصر أو اللقاء المشترك في اليمن، رغم أن تلك المعارضات الكارتونية المرتشية انسحبت خلف الشباب الثائر،ليكون لها شأنا في الشارع، إلا أنها ما لبثت تتحين الفرص لتبقى كما كانت مرتزقة لأنظمة مستبدة.

طبعا ستنال تلك المعارضة، نصيبها المستحق من الانتخابات الحرة النزيه وفق ثوريتها أو حسب ترددها في المشاركة بالثورة.

أما مصير القذافي ميدانيا فهو في كل الأحوال محسوم، ولابد من نجاح ثورة الربيع العربي في ليبيا.

المهم في هذا التحليل متى يستنفد النظام أسلحته فيسقط القذافي؟

كان الأخير يستورد ويكدس الأسلحة لمدة 41 سنة، منها لمنظماته الإرهابية المنتشرة في بعض الدول وأخرى لتسليح جيوش بعض الدول الأفريقية لشراء ولاءها.

جُل عوائد نفط الشعب كانت تذهب لشراء الأسلحة والمرتزقة
واستضعاف الشعب بكبد الحرية
وبالاستبداد والمذلة وحرمانه من خيرات بلده، رغم العوائد التي كانت تقدر بمائتي مليون دولار يوميا، عاشت ليبيا بلا عمران، بل تحت نير الفاقة والجهل وتعسف السلطة.

بعد ثورة الشعب الليبي احترقت ورقة العميل ولم يعد بامكانه استيراد المزيد من الأسلحة والمعدات العسكرية.



هذا يعني بالنسبة لمصانع الأسلحة وجيوش دول الناتو، أن ليبيا بعد القذافي سوف لن تشتري الأسلحة وقد تبيع بعض منها لكثرتها.

بالتالي لا يمكن بيع الأسلحة المصنوعة والمكدسة في مخازن التجار والمصانع، أي لا يمكن إنتاج أسلحة متطورة قبل التخلص من العتاد والأسلحة المكدسة والغير مدفوع ثمنها.

بيد أن جيوش الناتو بحاجة دائمة إلى أحدث الأسلحة لضمان استمرار تفوقها في موازنة القوى العسكرية.

هنا تلتقي مصلحتي مصانع الأسلحة وجيوش الناتو في تدمير جميع مخازن ومشاجب الأسلحة والعتاد والمعدات العسكرية الليبية.

لذلك ركز حلف الناتو ضرباته الجوية لحد ألان على ما استورد القذافي من أنواع الأسلحة، ولكثرة مخازن الأسلحة وسعة انتشارها على امتداد ارض ليبيا يحتاج الحلف إلى مزيد من الوقت كي يحطم جميع المعدات ومخازن العتاد، وبنفس الوقت يتخلص الناتو بطلعاته المكثفة المستمرة، أيضا من بعض ما لديه من العتاد والصواريخ.

هذه الاستراتيجية العسكرية تتطلب الإبقاء على القذافي ريثما تتحطم جميع أسلحة الدولة الليبية ، فتصبح الأخيرة مستعدة لشراء أسلحة جديدة. لكن بعد سقوط نظامها الدكتاتوري على يد الثوار المحرومين ألان من التسليح من مخازن الناتو و مشاجب القذافي ،كي لا يسقط القذافي قبل الأوان.

لذا وجب على الثوار اختصار الطريق بالاستحواذ على مخازن أسلحة القذافي.

ليبيا الشاسعة يرى النسر وهو في سمائها الأرنب على ارض جرداء وهكذا ترى الطلعات الجوية لحلف الناتو ارتال القذافي تتجول في البراري بلا غطاء جوي أو بري يحميها وهي تحيط بالمدن الليبية المحررة وتقصفها بالأسلحة الثقيلة.

الناتو الذي جاء يحمي الشعب الليبي يتفرج من طائراته على جرائم القذافي بحق الشعب الثائر،ولا يهمه سوى تأهيل ليبيا ما بعد القذافي لشراء مزيد من الأسلحة.

أي سيحصل الثوار بعد سيطرتهم على الحكم على كم كبيرة من الأسلحة لا تقل عن مخزون النفط الليبي.

سبق وان رأى العالم هذا السيناريو قبل سقوط نظام البعث في العراق. وهكذا دواليك يذهب نفط العرب ليعود قنابل فوق رؤوسهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - السلطة والمال
اسعد السعد ( 2011 / 6 / 24 - 14:00 )
اي مجلس انتقالي نبيل تتكلم عنه رئيسه الوهابي الذي كان وزيرا للعدل .كيف قبل لنفسه ان يكون وزيرا للعدل مع شخص يصفه الان قاتل ودكتاتور؟كيف تصبح الانتهازية اكثر من هذاونائبه الذي لايعرف الا الشتائم حاله حال القذافي ام وزير الداخلية الذي كان يطمح لتولي السلطة غير ان سيف بدد له هذه الامال.اما النصف الاخر من المجلس فهم وكلاء شركات اجنبية واذا كان القذافي باع نصف ليبيا هم على استعداد لبيعها كلها مقابل استلام السلطة حالهم في هذا حال الجلبي في العراق.الم يكن محمود جبرئيل عراب اقتصادي لدى سيف الاسلام.لافرق بين راحل وذاهب كله من اجل المال والسلطة والا اي ديمقراطية ممكن ان تكون في مجتمع قبائلي


2 - أسلحة القذافي وضربات الناتو
الدكتور لطيف الوكيل ( 2011 / 6 / 24 - 18:44 )
السيد اسعد السعد تحية طيبة لقد قرر المجلس الانتقالي عدم المشاركة في الحكم بعد القذافي ولمدة اربع سنوات بهذا نحي هذه الخطوة التي تبعد من لا يروق لك ولنا عن الحكم

اخر الافلام

.. لبنان.. زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي لبحث تشكيل الحكو


.. مصر وتركيا.. أول محادثات مصرية تركية لبحث تطبيع العلاقات


.. هل يشكل الصاروخ الصيني خطر على كوكب الأرض؟




.. الولايات المتحدة: السيسي يؤكد لمبعوث واشنطن أن مياه مصر لن ت


.. جيلبير الحلو : لقاح سينوفارم أثبت فعاليته والصين كانت من أول