الحوار المتمدن - موبايل


مارلين باك: الشاعرة الأميركية المناضلة-قصائد معرّبة مع مقدمة

الاخضر القرمطي
(William Outa)

2011 / 7 / 14
الادب والفن


تعريب: الاخضر القرمطي




عندما توفيّت “مارلين باك” في الثالث من آب 2010، كانت قد عاشت خارج قضبان السجن، تحت العهد والمراقبة، لعشرين يومًا فقط.في سن السادسة والستين، قضت آخر 25 سنة في سجون مختلفة مع حراسة مشددة جدًا. قبل ذلك، عاشت سنين متخفية، مناصرةً ومشاركةً مع منظمة “الفهود السود” ومن ثمّ مع “جيش تحرير السود”. كانت مارلين امرأة بيضاء عانت كثيرًا من آلام تأتت معظمها من موقفها الثابت حول الظلم المجحف الذي لحق بالاميركيين الافارقة والملونين الآخرين على ايادي اميركا البيضاء “عاشقة الحرية” لقرون عدة.

من داخل او من خارج السجن، أدانت مارلين هذه المظالم وكرسّت حياتها محاولةً فضحها والقضاء عليها. ورغم العقود التي قضتها خلف القضبان، عملت مارلين بجدّ مع ومن أجل نساء اخريات محتجزات معها، وقد أحببنها واحترمنها جدًا.

محتفظةً بأمل الخروج حرةً يوما ما، أبقت مارلين على ذهنها “متفتّحًا”: فقد نالت اجازة تعليمية في علم النفس، وماجيستير في الآداب الشعرية من جامعة الـ”نيو كوليدج اوف كاليفورنيا” في سان فرنسيسكو. أبقت على صوتها حيًا بكتابة الشعر، ونشرت كتابين وسي دي عن اعمالها، واستحقت ثلاث جوائز من “المركز الاميركي لبرنامج الكتابة في السجون”PEN.

تقول مارلين عن تجربة الكتابة من خلف قضبان الزنزانة ما يلي :” حاولت العثور على طرقٍ لأقتلع أسواري،وبدرجة اقل، من أجل حماية نفسي. انها مخاطرة مستمرة، لأنك متى فتحت بابًا، لن تعرف ما الذي سيدخل منه، او ما الذي سيخرج…ولكنيّ شعرت بأني في طريقي الى إخماد جوهر كينونتي إن لم أدخل في تلك المخاطرة”.(http://monthlyreview.org/0701day.htm)

ولانها تتقن اللغة الاسبانية، قامت بترجمة ديوان شعر “دولة المنفى” للشاعرة الاوروغواينية كريستينا بري روسّي Cristina Peri Rossi.

قام مناصرو مارلين في الخارج بانشاء صفحة الكترونية باسمها (http://marilynbuck.com) جعلتها تصل الى العالم الاكبر.

قبل سنوات قليلة، ورغم كل العقبات، اُخبِرَت مارلين بأنها نالت اطلاق سراح بتعهدٍ بعدم الهروب في العام 2010. بعد خروجها من زنزانتها الصغيرة التي تقاسمتها مع شخصين لسنين عديدة، بدا انه اصبح لمارلين حياة اخرى في الخارج، وبعض الخصوصية في غرفتها الخاصة. كانت تأمل بإستكشاف شوارع نيويورك، برؤية المحيط، وحتى الذهاب للتسوّق.

كانت مارلين تحضّر مجموعتها الشعرية “داخل الظلال” لتنشرها في العام 2011، ولكنها أُخبِرَت بأنها تحمل نوعًا خطيرًا من سرطان الرحم. تحمّلت العلاج الكيميائي وعمليةً جراحية، ولكن ما لبثت ان اصبحت عليلةً جدًا، حتى أنّ محاميتها استطاعت ان تقنع السلطات الامنية الاميركية بأن يطلقوا سراحها من دون شرط التعهد قبل الموعد الرسمي. ولكن، ما لبثت مارلين ان توفيت في منزلها، قبل اربعة ايام ممّا يُفترض ان يكون موعد اطلاق سراحها التام.




--------------------------------------------------------------------------------

وفي ما يلي كلماتٌ اطلقتها من زنزانتها. في قصيدة “أوشام” نلمس معاناة المهاجرين المكسيكيين الى الولايات المتحدة الاميركية، في “وثبة جامايكية” نرى ملامح من فرح نساء جامايكا، وقصيدة “الحلي الصغيرة” توصّف حالة التشيؤ والصنمية التي يعيشها الانسان في عصر الرأسمالية.

أوشام

ملاحظة لسجينة: أقرأ عن “الفظاعة والترهيب”

بلدك عرّى العراق: الاضواء، الهواتف، التلفزيونات

وحتى الماء.

في بلادي، لا يسلبونك ثيابك،

لا يرسلونك آلاف الاميال بعيدًا.

هنا، يعرف السجناء الفظاعة والترهيب،

هنا، جرّدوني عاريةً،

أخذوا كل شيء

صور أطفالي،

جرحوني،

ولحسن حظّي لم يشقّوا أوشامي.

حاولوا سلبي من ذاتي

أخذوا اسمي،

أضافوا رقماً

لم يبقَ إلاّ “راموس”:

“راموس 212-72283 begin_of_the_skype_highlighting 212-72283 end_of_the_skype_highlighting″.

لستُ رقمًا

أنا “ساره ماريا راموس بورتيللو”

لست رقمًا.

أحمل اوشامي.

كل ليلةٍ، ألمسُ اسم زوجي،

“أنخيل لويز”،

بجناح ملاكٍ

فوق قلبي،

وآخرٌ بورودٍ،

ورودٌ حمراء صغيرة

مُحاكةٌ حول معصمي

مع اسماء اطفالي

“تينا” و”لويز”.

ليس بإمكانهم إبعادهم

عنّي.

أذكر من أنا

ومن اين أتيت.
لن أفقد قصتي

بَشَرَتي تَشِمُ أغنيتي.


--------------------------------------------------------------------------------
وثبة جمايكية

متقدّات بشرابٍ من زنجبيل متبّل

و طعام وفيرٍ لاذعٍ،

نساءٌ من المستعمرات السابقة

اصغر سنًا من عصر التحرير

يقفزن

بمصاحبة موسيقى الـ”ريغيه”

في دورانٍ على الارضية

تتذكر الاقدام حدائقًا مألوفةً

بعيدةً جدًا.

خطوة…

انزلاق..

هبوط..

زحلقة..

وإهتزاز….



نساءُ العالم ينزعن سلاسل السجن

حرائرًا والقلب ينبضُ



إننا نرقص.


آب/أغسطس 1997


--------------------------------------------------------------------------------
الحليّ الصغيرة

حِليّ اليوم الصغيرة هي أغلى بكثير

ندفع لكي نوسَم بأختام شركات

نَلْبسُ

لوحات المالكين الاعلانية،

كل الحلي الصغيرة الجميلة : أساور مسحورة.

آب/أغسطس 2008.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من الحرمين | مكتبة الملك عبد العزيز العامة اتخذت خدمة الثقاف


.. أول مرة من أوضة العمليات?.. عشنا مع الفنانة الكويتية هند الب


.. الكوميدي اللبناني چاد بو كرم في مواقف طريفة مع أمل طالب في ا




.. Go Live - الممثل علي منيمنة


.. Go Live - الممثل علي منيمنة