الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الاعتام والشفافية في الروح الثورية الشعبية:

خالد عبد القادر احمد

2011 / 8 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


لا اعرف الى اي منطق ينتسب الرافضون الاقرار بدور الاجندة الاجنبية في احداث المنطقة, فنراهم يعرفون تبني الاجندة الاجنبية السياسي لمطالب الانتفاض الشعبي بالسياسة الانسانية, متناسين سلوكها السياسي التاريخي اللاانساني مزدوج المعايير في موقفها المنحاز للكيان الصهيوني في كل وقائع الصراع معه.
ولا اعرف كيف لا نقر بوجود دور لهذه الاجندة الاجنبية في الازمات الراهنة, وهي قد تجاوزت مسلكية عدم التدخل في الشئون الداخلية, وباتت تحدد مدى صلاحية ونهاية صلاحية انظمة دول المنطقة, وتظلل هذا التدخل بمظلة جوية عسكرية من قوات حلف شمال الاطلسي, سطحت قرار مجلس الامن حول ليبيا من مساحة حفظ المدنيين الى مساحة اسقاط النظام السياسي, وفرضت على القوة العسكرية_ لثوار ليبيا_ حالة التواكل على نشاط طيران الناتو العسكري, وارتهان التاكتيك العسكري لهؤلاء الثوار, بتقديرات حلف الناتو السياسية والعسكرية؟
من المؤسف فعلا ان نرى مفتي الدين, ومثقف العلمانية والمناضل التقدمي اليساري, قد لبسوا جميعا, نظارة مقولة عدالة المطلب الطبقي الشعبي, دون ان يروا ان الموقف الطبقي الشعبي قد تحول الى حمار ركبته الاجندة الاجنبية لتصل الى مقاصدها الخاصة, ان فقد حكمة الافتاء والقضاء النظري السياسي من قبل هؤلاء تجلى باعادة ترتيبهم اولوية الاحتياج والضرورة بين الوطني و الديموقراطي, فتراجعوا عن اولوية الوطني الاستقلالي السيادي, واستبدلوها باولوية تقاسم السلطة الديموقراطي , متناسين ان المعنى الاستراتيجي لفقد الوطني الاستقلالي السيادي انما يعني بالضبط, تعميق ازمة الديموقراطي ومفاقمتها بالوطني, فالطبقات الشعبية التي يتباكون عليها الان, مضطرة في المستقبل المنظور لمواجهة هزيمة مزدوجة الاطراف والبرامج, فالمحلي الذي وصل السلطة والسيطرة لن يكون بحال من الاحوال ديموقراطيا, لانه مجبر على ذلك بحكم تفوق سطوة الاجنبي وبرنامجه القومي العدواني,
ان تبرير دور الاجندة الاجنبية تبريرا نظريا سياسيا يهبط في مستوى هشاشة حكمته الى درجة انه لا يصمد امام ابسط الحوارات الثقافية المجردة, ويزيد في هشاشة حكمته كبره وعناده الجدلي, والذي يجعله يرفض الاقرار بالحكمة التي تقول ان وقف الخسارة مكسب,
نعم ان مطالب الشباب الذين انتفضوا _ في كل المواقع_ هي مطالب ليبرالية اصلاحية ولا خلاف بذلك ولا عليه, ولكن علينا ان نلاحظ ان فتح باب جهنم شيء وتقرير من يدخلها شيء اخر, وسيكون مؤسفا فعلا ان يكون اول المعذبين بها الشباب ملائكة الانتفاض الذين فتحوا باب جهنم,
فعتاة الاتجاه الرجعي في مجتمعنا, والذين فشلوا تاريخيا في تحريك الشارع, لفقده الثقة بهم ولاحساسه بانتهازيتهم السياسية ولتلمسه لا مبدئيتهم الاخلاقية, سرعان ما جلسوا في مقاعد الصف الاول في جنة اتخاذ القرار السياسي, وباتوا يوجهون الشباب المتحمس في عمليات ثأر سياسية تاريخية, ويشغلونهم بالفوضى عن رؤية انحنائهم لتقبيل يد هيلاري كلينتون, مدعين في افتاء جديد انه لا ينقض الوضوء ولا ينتقص من الطهارة وان هذا _ الاختلاء السياسي بها_ مباح وشرعي, وان ما ياتي به من نظام, شرعي حتى لو لم يكن بعقد قران, فكلينتون ملك يمين. والدين حينها يصبح _ نظرية متطورة_ ومثل هذه البدع حسن والوضعي يصبح معها مجالا من مجالات التشريع,
من سيقنع تجربتي التاريخية ان الشيخ الاحمر في اليمن ومصطفى عبد الجليل في ليبيا وعبد الحليم خدام في سوريا, والقرضاوي بتمطيه على عموم سوق الافتاء السياسي الاقليمي, يمثلون طموح واهداف شباب الثورات في هذه المواقع وغيرها, ومن سيقنعني ان حكم اكثرية الشيعة في البحرين, سيكون افضل من حكم اكثرية السنة في المواقع الاخرى, ومن سيقنعنا ان الشيخ المسيحي يختلف عن القسيس المسلم. وواقع التجربة التاريخية يقول ان شهاب الدين......الخ.
ان الاجندة الاجنبية معنية برسم صورة _ جديدة فعلا_ لانظمة هذه المواقع, غير ان قوى عتاة الرجعية هم الحاضرون فيها, وان قوى الحرص على الاستقلال والسيادة القومية واتجاهها السياسي غائبون عنها, اي ان الاستعمار العالمي الان بصدد التخلص من ذلك الجزء من الارث الذي تركته الحرب العالمية الثانية, وحافظت عليه فترة الحرب الباردة, اي التخلص من انظمة الاستقلال والسيادة القومية والتي عرفناها سابقا بمعسكر دول عدم الانحياز,
وحتى الثورات على مستوى الشفافية الصحيح والسليم نقول ان سقف برنامج ثورة الشباب, يجب ان يطالب ليس باسقاط بشار الاسد في سوريا فقط بل عليه ايضا ان يسقط عبد الحليم خدام والقوى السياسية الدينية والرجعية المتالفة مع الاجندة الاجنبية, كالاخوان المسلمين والسلفيين كذلك الامر فان اسقاط القذافي يجب ان يسقط ايضا مصطفى عبد الجليل وتحالف المتامرين على ليبيا كاملا, وفي اليمن يجب ان يتلازم اسقاط بن علي باسقط الشيخ الاحمر وامثاله وممثلي الانقسام الطائفي والانفصالي فيه,
نعم لتك الثورة, ولكن لثورة حقيقية تسقط ثالوث _الرجعية والاستبداد والخيانة الوطنية _معا . بكامل صورتها الثقافية, المؤسساتية والانسانية, ومن كامل التكوين الاجتماعي الاقتصادي السياسي للنظام القومي,








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس حماس في الضفة الغربية يدعو الأردنيين لـ-مواجهة مشروع ضم


.. الموريتانيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من انتخابات الر




.. إيران.. جولة إعادة لانتخابات الرئاسة بين بزشكيان وجليلي


.. موفدنا يرصد الأوضاع في بلدة عيتا الشعب المحاذية للحدود مع إس




.. مراسل الجزيرة يرصد التطورات بعد عودة جيش الاحتلال لمنطقة الش