الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


برادوكس الإخوان

مدحت قلادة

2011 / 8 / 16
مواضيع وابحاث سياسية




تعيش النفس البشرية في صراع دائم، صراع بين الخير والشر، وصراع بين الرغبات المحبوبة والقيود الصارمة بين الحق والباطل، وفى حالة عدم التوافق بين الرغبات والبيئة الخارجية يقع الشخص في براثن المرض ويصبح شخصان متصارعان كقول الشاعر العربي " المح في نفسي شخصان متصارعان يأبى هذا مع ذاك اشتراكًا هذا يدفعني وذاك يمنعني".

ويصبح فريسة سهلة للأمراض النفسية والعضوية وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الدول أيضًا، فدول الخليج التي تحاول رسم صورة ظاهرية مملوءة بالإيمان والتقوى يكمن داخلها أمراض وفواحش تفوق مثيلاتها من الدول الأخرى قس على ذلك الكم الهائل من الاعتداءات الجنسية على الغلمان داخل العائئلة الواحدة ، ويصبح السلوك مخالف للجوهر ويعيشش الانسان فى " برادوكس " .

ومثال لهذا البرادوكس الجماعات الدينية بمصر وعلى رأسها الإخوان المسلمين منذ نشأتها، فهي تعانى من حالة من الازدواجية بين الرغبات الحقيقية والبيئة المحيطة على سبيل المثال شعاراها دائمًا أنهم جماعة دعوية وسلوكها يناقض الواقع فهي جماعة سياسية برجماتية، فـ"البنا" مؤسس الجماعة كفر الديمقراطية ومتبعيها، رشح نفسه في انتخابات مجلس الأمة فترة النحاس باشا!، ورغم أن الجناح السري " المسئول بالقتل والاغتيالات السياسية " خرج من رحم الجماعة إلا أن تصريح البنا على هذا التنظيم "ليسوا إخوان وليسوا جماعة "، وعلى سبيل المثال لهذا التناقض كلمات "محمد مرسى" في برنامج مصر النهارده:" الدولة المدنية التي يريدها الإسلام والإخوان تكفل الحقوق الكاملة للأقباط، والإخوان يمثلون الإسلام الوسطي"، ويصرح عضو مكتب الإرشاد المهندس "سعد الحسيني"، عن برنامج حزب الجماعة يتمسك برأيها الرافض ترشيح المرأة والمسيحي لرئاسة الجمهورية، وفى ازدواجية فجة يصرحون أنهم مع الدولة المدنية ويعملون عل أرضية الدولة المدنية، تجد أن مكتب الإرشاد احتفل يوم 3 يوليو جماعة الإخوان المسلمين للمرة الأولى بمقر المركز العام بالمقطم حفل تخرج الدفعة الخامسة من خريجي مدرسة الصلح التابعة لقسم البر بالجماعة، بمحافظتي الشرقية وكفر الشيخ، والبالغ عددهم 110 قضاة عرفيين في حضور الدكتور محمد بديع، مرشد الجماعة، والدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد في برادوكس، فعجيب أمرهم يصوتون للدولة الدينية ويضربونها في مقتل بتخريجهم دفعت تقضى على دولة القانون وفكرهم في دولة المصاطب!!

ومن العجيب أيضًا تصريح السيد العريان نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" بكلمات مسترسلة أن للحزب رؤى واضحة في تحقيق التنمية السياحية المطلوبة للوصول بمصر إلى 25 مليون سائح خلال الموسم القادم! كيف وبأي طرق لم يذكر.. وتصريحاتهم الدائمة نحن لن نسعى للحكم فندها بتصريح المنشور في "اليوم السابع" عن سعى الحزب خلال الفترة الماضية إلى عقد تحالف مع عدد من الأحزاب والقوى الوطنية والتي ضمت 30 حزبًا، لضمان الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان وتشكيل الحكومة القادمة تحت مظلة التحالف الديمقراطي، بالإضافة إلى أنه سيكون لنا الحق فى تشكيل أغلبية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور القادم في إطار التحول الديمقراطي وتسليم السلطة من الجيش إلى الشعب.. معلنًا سعى حزب "الحرية والعدالة" إلى الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان بنسبة لا تقل عن 30%، تأمل كلمات الديمقراطي فأي ديمقراطية يؤمنون بها بالطبع ما ينطبق على الاخوان ينطبق على كل تيار اسلامى يتحدث عن دولة العدل ةالرحمة ولكن على ارض الواقع تسفك دماء وتسحق نفوس وترتكب جرائم فاحشة كل هذا باسم الدين.

تاريخ الإخوان وجماعات الإسلام السياسي يعيشون في تناقض "برادوكس "عجيب بين أقوال تناقضها الأفعال، ترى هل يفهم الشعب حقيقة كارثة وصولهم للحكم وضياع أمل ومستقبل مصر وثورة شباب مصر البيضاء .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ما بعد ماسبيرو (فلنتكلم في المستقبل) ؟
عماد عبد الملك بولس ( 2011 / 10 / 29 - 12:27 )
ما بعد ماسبيرو؟؟؟؟
ننتظر الضربة الآتية للوحدة الوطنية.
كل من قال هذا آخر المآسي كاذب، فلم يتغير شيئ ولا حتي الكلام، هذه هي السياسة في أقذر أشكالها، استهلاك الكلمات لتمرير الأحداث و كسب المواقع.
المخطط الهادف لاستعادة الأغنام المصرية إلي مربضها لخدمة الذبح مستمر.
ليس الهدف الأقباط، بل الهدف مصر = المصريون، و لو باد الأقباط جميعا فسيستمر الذبح، لكن بأسماء أخري، و الأسماء متوفرة بكثرة.
فبم استعددتم للضربة القادمة يا مصريون أقباط أو غير أقباط (فقط لأن الأقباط هم الحيطة المايلة الآن)؟؟؟؟
الحرب لم تنته...

اخر الافلام

.. منها متحف اللوفر..نظرة على المشهد الفني والثقافي المزدهر في


.. ماذا تضم منظومات الدفاع الجوي الإيرانية؟




.. صواريخ إسرائيلية تضرب موقعًا في إيران.. هل بدأ الرد الإسرائي


.. ضربات إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً في جنوب سوريا




.. هل يستمر التعتيم دون تبني الضربات من الجانب الإسرائيلي؟