الحوار المتمدن - موبايل


المالكي.... ربيع العرب جيد ولكن .. يخدم مخططات أسرائيل والصهيونية !!؟؟

جميل محسن

2011 / 8 / 19
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية


للمرة الثانية اوالثالثة خلال أسبوع واحد يكرر السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي موقفا معينا تجاه العواصف الشعبية التي تجتاح المنطقة والعالم العربي , وسط صمت شبه مطبق من بقية مسؤولي البلد , والمقال هنا حول ماتحدث به السيد المالكي في خطبته المختصرة خلال احتفال منظمة بدر بذكرى تأسيسها , 18/8/2011 , وبعد الوعود المألوفة بالوصول العراقي إلى ذرى المجد والمدنية بواسطته هو وحكومته النزيهة الرشيدة !! فقد تطرق إلى مايدور في المنطقة من أحداث وكأنه يود إيصال رسالة ما إلى جهة نافذة تنتظر منه موقفا معينا !! وملخص ماقاله السيد المالكي أن مايسمى بربيع العرب هو جيد من الناحية النظرية مادام يتعلق بحقوق الشعوب وتطلعاتها ,,,, ولكن !! وهذه اللكن هي من ضمن الخطاب ,,,, ولكن يجب علينا الحذر من ما تدبره الصهيونية وإسرائيل من استغلال لهذه الأحداث ضد استقرار وامن بعض الدول العربية!!؟؟ .
واختصارا فهذا هو الفهم المالكي لانتفاضة التغيير في الدول العربية المبتلات بالحزب الواحد والقائد الواحد والأسرة الواحدة القادرة الرائدة على مر العصور والأزمنة !! ولا فرق هنا بين بلد وآخر ملكي كان أم جمهوري مادام نظامه مشمول بمصيبة التوريث , الأب والابن , الزوجة أو الأم , وماحولهما من شلل الفساد ومسامير وأخشاب كراسي الحكم والدوام لله وحده .
- هنالك تحرك عربي وانتباه وتصميم وتطلع شبابي مجتمعي نحو المستقبل , ليكون مختلفا عن الموجود المألوف من سيطرة واستبداد وعبودية وحاكم مطلق لايتغير إلا بأمر الله عز وجل أي بالموت الزءوم والرحيل إلى جنات الخلد لتبقى تماثيله وذكراه العطرة بشخص ولده وعائلته وشلته , وتبقى مؤشرات البطالة الى ارتفاع , والمجتمع إلى ركود , والطفيليات إلى تكاثر , والسجون الى تحديث وتوسيع وتسوير , والإعلام والدعاية الى مزيد من احتراف المدح والتطبيل والتزمير واصطناع وتضخيم صورة الأعداء الوهميين في الداخل والخارج .
- المهم هنا ولنا كعراقيين أن نفهم ونستجلي الموقف الرسمي لبلدنا ومن هو الناطق باسمنا المسموع الكلمة لدى الآخرين , والأهم أن نعلم باسم من يتحدث السيد المالكي وهو يؤشر هذا الموقف من ربيع العرب !! هل هو يعلن قرار الدولة العراقية مجتمعة ؟ ام كرئيس وزراء يعلن موقف حكومته ؟ ام كزعيم حزب يعلن موقفه تماشيا كما يعتقد وتعبيرا عن عواطف أبناء طائفته مادام الاحتفال كله يخص حزبا او تنظيما من نفس الطائفة ؟ أم ان المعلن وتلك هي الطامة الكبرى هو دين يستوجب السداد لقوى خارجية او داخلية لها القدرة على قلب الموازين وتدوير الكراسي , ساعة يحين الجد وصراع البقاء ضمن الأضواء أو المغادرة نحو عالم النسيان ؟ .
- المصيبة الأكبر هي في هذا الانقلاب في المواقف , مابين زمن المعارضة السابقة , والاسترخاء الحالي على فراش السلطة الوثير , ففي عهد صدام ومعارضة المالكي , وفي سبيل إزاحة حزب البعث عن جنة السلطة , كانت الغاية تبرر الوسيلة , بالنسبة لهم ولمنطقهم , ولا بأس بل يستوجب الاستعانة ب ( المجتمع الدولي ) للخلاص من بطش صدام حيث لا قدرة للشعب العراقي الأعزل مهما فعل على إسقاط هذا النظام الدموي ولا بأس حتى من دخول العراق ثم حكمه من خلف الدبابة الأمريكية , وذلك ماحصل فعلا , كان من ضمن الشعارات حتى شارون واليهود ارحم من حكم صدام , فما الذي تغير الآن ؟؟ وأصبحت الشعارات التي يطلقها شباب ربيع العرب , يرونها, لخدمة إسرائيل والصهيونية ؟ أم هو الكرسي والدخول في (منظومة ) الحكم المطلق او حتى التفكير به كجنة دائمة بدأت تدغدغ أحلام البعض ؟ وصبحان مغير الأحوال !
- أيها السادة الحاكمين في العراق حاليا , تعلمون جيدا إن من أوصلكم لهذه الكراسي هو تدخل دولي أمريكي أطلسي لإزاحة نظام مطلق لايختلف كثيرا في ممارساته او هيكليته عن ما هو موجود حاليا في اليمن او ليبيا او سورية , ولكن الفارق هو إن الشعوب كما (المجتمع الدولي )وتخصيصا أمريكا وأوربا قد وعت الدرس الأساس والذي هو إن يقضة الشعب وقواه الشابة وتضحياتهم هي من سيصنع التغيير , ويمنح الأمل لحياة أفضل , لا التدخل العسكري لإسقاط أنظمة منتهية الصلاحية تستمر بفضل الدعم الغربي والشرقي وحسب المصالح المتباينة التي لاتقيم وزنا حقيقيا لشعوب خاملة مستكينة تتمنى التغيير ولا تخرج طلائعها لتملأ الشوارع مطالبة وساعية له .
- المفهوم كما يبدو من ملاحظة أو رسالة السيد المالكي بأنها موجهة خصوصا للجار السوري وبالتحديد الى نظامه الذي لامه السيد المالكي من قبل كثيرا وبصريح العبارات وأقواها حول مساهمته في إرسال الانتحاريين العرب الى العراق وتسهيل مرورهم عبر سورية , مع تدريب وإيواء مايسميه بالإرهابيين والقتلة داخل الأراضي السورية , وتواجد المخططين والقادة في سورية والأدهى والأمر , هو تدبير التفجيرات الكبرى بالمفخخات كاملة الوزن داخل بغداد خصوصا والمدن العراقية الأخرى وكان الضحايا غالبا ودوما الآلاف من المدنيين العراقيين الأبرياء , ولن نتدخل الآن في مهاترات (ثانوية) أخرى مثل التلاعب بحصة العراق المائية من مياه دجلة والفرات عند مرورها داخل سورية وإرسال مياه الصرف الصحي بدلها ضمن مجرى النهرين , والكلام لمسؤولين حكوميين .
- هل يمكن الاستنتاج هنا إن واحدة من رسائل السيد المالكي أن (عفى الله عما سلف) وما فعلتموه بنا وماقلناه عنكم سابقا أيها السادة حكام سورية هو فقط ابن ساعته وللاستهلاك الداخلي ولن يتحول إلى سيف انتقام حاليا وانتم في موقع الضعف والرفسة الأخيرة , واذكروها لي وعسى أن تشفع لنا ولكم بركات الولي الفقيه !!
- النقطة الأخيرة ربما هي ربط الربيع العربي وشبابه بإسرائيل والصهيونية , وهو حديث لايختلف كثيرا عما تنطق به وسائل إعلام دول الممانعة وآخرون ينتضرون مصير بن علي ومبارك , ولكن مع بعض الاختلاف , حيث للاخرون انتقائية وحسب الطائفة أو الدولة , فأحيانا الربيع البحريني جيد جدا وممتاز , والربيع السوري سيئ ومضر !! والعكس بالعكس , ويجري ذلك بمزاجية غريبة وكأنها مبارياة بكرة القدم وخصام بين مشجعين لبرشلونة أو ريال مدريد , ولا حديث عن مفاهيم ثابتة وبسيطة , أولها حق الشعوب في تقرير مصيرها من خلال الاقتراع وصناديق الانتخاب , وإيصال من يرونه مناسبا لسدة الحكم ثم مسائلته عن أفعاله ومنجزاته بعد ذلك , ولا فرق أّذن بين برلمان البحرين او المجلس الوطني السوري او اي حاكم او وزير لدولة عربية أخرى من المحيط الى الخليج ,مادامه خارجا ممثلا المجموعة المنتخبة او الإرادة الشعبية , والاختلاف الثاني بين حديث السيد المالكي ومنتقدي الربيع العربي الآخرين , ان هؤلاء يقولون إن المحرك الأساس هو الولايات المتحدة ومنتجها الفيس بوك ومن ثم إسرائيل , وليفسر لي من يستطيع سبب إغفال السيد المالكي للولايات المتحدة هنا وتناسي مسؤوليتها عن هذا الإزعاج والأذى لحكومات عربية مستقرة وحامية لشعوبها !! أم أن السبب واضح جلي , وشتم الأمريكان مؤجل الى لحظة رحيلهم الموعود ومن ثم رميهم بكل شائنة ومثلبة وتقصير وفساد وسرقة وتفجير وقتل , هذا إن بقي من بعدهم وحكم وقاد , من جاء معهم وخلفهم وسيدعي لاحقا انه خدعهم وربما استأجرهم لتحرير العراق !!.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الغاية يبرر الوسيلة-ميكافيلي
اسماعيل ميرشم ( 2011 / 8 / 19 - 15:09 )
اذا كان شخص مثل مالكي معارض لدكتاتور اهوج استاذ للدكتاتوريين الاخرين في المنطقة العربية وهارب يعيش في بلد اخر وبفضل-التحرير- وال-ديمقراطية- الكافرة التي سبقت الربيع -العربي- يصبح رئيس وزراء ويستغل-ديمقراطية- التي حققها-المحرر- او -المحتل- ويهاجم حركات الشعوب العربية المقموعة المدافعة عن كرامتها بوجه الانظمة الشمولية الهمجية بانها في خدمة -الصهيونية- فعلى حركات الشعوب العربية السلام وعلى امريكا والمبلغ التي هدرها -لديمقرطة- العراق و-الدماء- التي اهدرتها في سبيل التخلص من نظام صدام واتيان مالكي وامثاله للحكم -الديمقراطي-السلام
اعتقد اسرائيل استخدمها صدام الدكتاتوري لتقوية حكمه واليوم يستخدمها مالكي -الديمقراطي- لتقوية واضفاء الشرعية على حكمة الطائفي الرجعي والعنصري

اخر الافلام

.. شعائر صلاة الجمعة من مسجد الشيخ الغنيمي - محافظة الشرقية


.. شاهد: تجدد المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في ولاية مينيسوت


.. مرض شاغاس أو مرض النوم يصيب الفقراء في 36 بلدا أفريقيا




.. الظابط زكريا يونس عرف يوصل للإرهابي قبل تفجير عبوة ناسفة وسط


.. شاهد: الشرطة الأمريكية تفرق بالقوة متظاهرين غاضبين من قتلها