الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟

جهاد نصره

2011 / 9 / 26
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


يقول أصحاب تجمع اليسار الماركسي في افتتاحية العدد / 31 / من جريدة طريق اليسار: ( إن السلطة مستمرة في الحل الأمني ) بما يعني أنهم من جماعة المطالبين بانكفاء قوى السلطة العسكرية والأمنية وترك الساحة لثوار الله أكبر وهو الأمر الذي يسهِّل عملية الانقضاض وتحقيق الهدف ثم اقتسام الكعكة التي صار واضحاً أنها الهدف والمبتغى..! يعني أين الغلط ألم ينسحب بوليس بريطانيا الديمقراطية من الشوارع والميادين لكي يمارس المتظاهرون الغاضبون هواياتهم في التخريب وإحراق ما تطاله أياديهم..!؟ ثم جاء في الافتتاحية الذكية: ( إن ذلك يجيء في سياق عدم اعتراف السلطة بالأزمة العامة ) وهذا كذب صريح فالسلطة اعترفت منذ البداية بالأزمة بعد أن فوجئت بها ولأنها اعترفت فقد بادرت إلى تسويق مشروعها الإصلاحي وطرحت عدة قوانين مفصلية في هذا السياق أما الذين لا ينطلقون من غايات شخصية أوكيدية فقد وجدوا في هذا المشروع على علاّته إرادة واضحة معلنة عن الرغبة في تفعيل موضوع المشاركة السياسية وذلك بغض النظر عن رأينا وتقييمنا لجملة القوانين التي أعلن عنها...!؟
ثم يتابع عجائز اليسار ادعاءاتهم فيكتبون: ( إن سياسات النظام المتبعة أدخلت سوريا في مأزق ) طيب كان الجميع منذ سنوات يقولون إن السلطة مأزومة وأن أزماتها تتراكم وستصل البلاد إلى مأزق كبير فما الجديد في ذلك..!؟ لقد كان دقيقاً لو اقتصر الكلام عن مأزق المعارضات التي تبين أنها من ورق لأنه تبين للجميع أنها هي ( المأزوقة ) والصغير قبل الكبير يتفرج الآن على مهازل المعارضين الأشاوس وهم ينتقلون من مأزق إلى مأزق وقد خرجت السلطة رابحة وأكثر ثقة بعد أن انكشفت حقائق المعارضة بكل أطيافها وآخر المكاسب كان في المؤتمر الذي دعت إليه هيئة التنسيق الوطنية في دمشق وأصحاب التجمع الذي نحن في صدد مناقشة افتتاحية جريدته عضو مؤسس في هذه الهيئة الموقَّرة حيث قام بعض المؤتمرين الشباب بطرد مندوبي الإعلام السوري بذريعة أنه كاذب فيما أبقوا قناة العربية السعودية بذريعة أنها صادقة الأمر الذي استفزَّ المناضلة المعروفة ـ حسيبة عبد الرحمن ـ التي أمضت سنوات عديدة في السجن وقامت لتصرخ في وجوه ممثلي التنسيقيات المفترضين: أنتم الذين تتحدثون عن الديمقراطية أسوأ بكثير من شبيحة النظام الذين صرعتم الناس في الحديث عنهم...!؟
وتتابع الافتتاحية ( إن النظام يستند إلى قاعدة اجتماعية ضعيفة ) وأيم الله إن ـ أم علي ـ قهقهت حتى وقعت على قفاها من هذا الادعاء الذي لا يكتبه لا يساري ولا يميني ولا سكر وسط..! الجميل الوحيد الذي يسجل لعجائز اليسار هو فضيلة رفض فكرة التدخل الخارجي وهي أمنية بعض أطياف المعارضة وهذا الفعل اليساري الجميل يستوجب الشكر على هذه الوطنية التي تغلبت في مقاربة هذا الجرم على الشهية والشهوات..!؟
ثم وإنه جاء في الافتتاحية المهدوية ( وقد برهن السوريون وسط صمت عربي إسلامي وتعاطف ملتبس من الآخرين ) هذه المرة نطحت ـ أم علي ـ رأسها بالجدار وصاحت: العمى بعد كل ما دار ولا يزال من صخب إقليمي ودولي سافر وحرب إعلامية واسعة النطاق وحرب عقوبات تتالى موجة بعد موجة يحصل أن ترد هذه التجليطة اليسارية الغبية...!؟ ثم فإن مسك الختام لا بد كما العادة أن يجري الكلام عن وحدة المعارضات والبحث في الكيفية المثلى لتصميغ وتلصيق الشيوعيين على الإسلاميين على الليبراليين على النيو ليبراليين على المستقلين على التنسيقيين عسى أن تولد ولو من الظهر هيئة تحالفية تمثل ( الحراك الشعبي ) مع أنهم يعرفون أن السوريين يعرفون أن نسبة المشاركة الشعبية في هذا الحراك لم تتعدى الثلاثين بالمئة في أكثر المناطق والبؤر سخونةً الأمر الذي يعني في منظورهم أن السبعين بالمئة الباقين الذين تقاعسوا عن اللحاق بمسيرة الله أكبر لا يساوون قشرة بصلة..!؟ وتنتهي الافتتاحية الشمشومية الفلحوطية إلى تأكيد أن مثل هذا الائتلاف الشروي غروي هو وحده الذي يمكنه العبور بالبلاد إلى جنة الديمقراطية وبالتأكيد فإنهم من القوة والمنعة بحيث يتكفَّلون بذلك وفشر كل التيارات والجماعات الإسلامية التي يعرف القاصي والداني أنها لا تساوم كائناً من كان على وجه البسيطة على الجنة خاصتهم التي يؤمنون بها وحدها لا غير...!؟
بقي أن نشير إلى أن السيد الثائر ـ سمير العيطة ـ الذي شارك في المؤتمر ممثلاً عن الخارج كتب نشيداً حماسياً عاطفياً عن شباب التنسيقيات المشاركين في المؤتمر بعد أن أعجب بسلوك الشباب الهمجي مع الإعلام السوري الكاذب الأمر الذي يعني أنه يوافقهم الرأي على أن قناتي الجزيرة والعربية اللتان تستضيفانه منذ بدء الأزمة تعتبران مثالاً ناصعاً عن الصدقية والأخلاق الحميدة أسفي وأسف ـ أم علي ـ على هذه النهاية لمعارضين كنا نحترمهم ذات يوم وهم لو تمعنوا وتوقفوا وحدقوا ملياً فيما يجري فقط في بلدات القصير والرستن وتلكلخ وبعض القرى على الحدود اللبنانية لما كانوا باعوا اليسار واليسارية بتلك الأثمان البخسة وعلى كلٍ الأيام بيننا...!؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في باريس خلال عيد العمال.. وفلس


.. على خلفية احتجاجات داعمة لفلسطين.. مواجهات بين الشرطة وطلاب




.. الاحتجاجات ضد -القانون الروسي-.. بوريل ينتقد عنف الشرطة ضد ا


.. قصة مبنى هاميلتون التاريخي الذي سيطر عليه الطلبة المحتجون في




.. الشرطة تمنع متظاهرين من الوصول إلى تقسيم في تركيا.. ما القصة