الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مصادرالقانون الدولي العام

مروان هائل عبدالمولى
doctor in law Legal counsel, writer and news editor. Work / R. of Moldova

(Marwan Hayel Abdulmoula)

2011 / 10 / 12
أوراق كتبت في وعن السجن


القانون الدولي العام ; هو القانون الذي يتعلق بهيكل وتصرفات الدول ذات السيادة والهيئات الدولية. وإلى حد ما فإن القانون الدولي العام يحكم أيضاً الشركات متعددة الجنسيات وكذلك الأفراد. القانون الدولي العام تطور كثيراً خلال القرن العشرين، بسبب زيادة التجارة الدولية، التدهور البيئي على المستوى العالمي، تزايد الإدراك بانتهاكات حقوق لإنسان، الزيادة السريعة في المواصلات الدولية، وازدهار التواصل العالمي , القانون الدولي العام يعرف ببساطة بأنه مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقات بين اشخاص القانون الدولي, تعد معرفة القانون الدولي العام ضرورة مهمة في هذا العصر ولاسيما لرجال الدولة وموظفيها الذين تمس أعمالهم العلاقات الدولية كالمبعوثين الدبلوماسيين وموظفي المنظمات الدولية والإتحادات الدولية لما لذلك من أهمية بالنسبة للمصالح القومية والوطنية . وتتجلى أهمية معرفة مصادر القانون الدولي العام في كونها الدليل الذي على أساسه يتمكن كل من الباحث والقاضي ورجل الدولة من الوصول إلى أي القواعد القانونية التي يمكن تطبيقها على نزاع معين أو إضفاء المشروعية بواسطتها على قضية أو تقرير عدم شرعية وعدم جواز فعل ما , كما لا يجب الخلط بين القانون الدولي العام والقانون الدولي الخاص، حيث يتعلق الأخير بفض النزاعات بين القوانين. بشكل عام، القانون الدولي يتألف من القوانين والمبادئ للتطبيق العام ويتعامل مع تصرفات الدول والهيئات الدولية وعلاقاتها المتبادلة بالإضافة إلى علاقاتها مع الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين ويتفق الباحثون فى الفقه الدولى ان الماده (38) من نظام محكمه العدل الدوليه قد وضعت المصادر العامه للقانون الدولى، واعطتها درجاتها فى الاولويه، فقد نصت الماده/38 على ان المحكمه تطبق فى النزاعات الدوليه.
مصادر القانون الدولى العام
1-الاتفاقيات الدوليه العامه والخاصه، والتى تضع قواعد معترفا بها صراحه من جانب الدول المتنازعه.
2-الاعراف الدوليه النافذه والمعتبره والتى هى بمثابه قانون دل عليه تواتر الاستعمال.
3- المبادى العامه للقانون والتى اقرتها الامم المتمدنه.
4- قرارات المحاكم ومذاهب كبار فقهاء القانون.
الإتفاقات والمعاهدات الدولية العامة والخاصة :لعبت الإتفاقات الدولية دوراً هاماً في تطور القانون الدولي العام في شتى المجالات، وتحتل المعاهدات الدولية المكانة الأولى في تنظيم العلاقات الدولية وتعتبر المصدر الأول للقانون الدولي ، والمعاهدات الدولية هي اتفاق مكتوب يتم بين أشخاص القانون الدولي العام بقصد ترتيب آثار قانونية معينة وفقاً لقواعد القانون الدولي العام . كما يمكن تعريف الإتفاقات الدولية بأنها مجموعة القواعد المتفق عليها من قبل الدول والمعبرة عن إرادتها الشارعة بما يتفق ومصالحها ، وتمر عملية إبرام المعاهدات الدولية بأربع مراحل تبدأ بالمفاوضات ثم التحرير والصياغة ثم التوقيع وإنتهاءً بالتصديق وتسجيل المعاهدات الذي يجعلها نافذة المفعول ومنتجة لجميع آثارها القانونية.
العرف الدولي : وهو العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دل عليه تواتر الإستعمال حيث تعتبر هذه العادات من مصادر القانون الدولي التي ترجع لها محكمة العدل الدولية عند فصلها في المنازعات الدولية فهو قاعدة قانونية غير مكتوبة. كما يقصد بالعرف الدولي مجموعة الأحكام القانونية التي نشأت من تكرار التزام الدول بها في تصرفاتها مع غيرها في حالات معينة بوصفها قواعد ثبت لها الوصف القانوني في اعتقاد الغالبية العظمى من الدول .
قرارات المنظمات الدولية : وهي كل تعبير من جانب المنظمات الدولية كما هو محدد في دستورها عن اتجاه إرادتها الذاتية وما لها من آثار قانونية معينة ومحددة على سبيل الإلزام أو التوصية أما القرارات المعبرة عن مواقف وآراء سياسية غير محددة فلا تعتبر مصدراً للقاعدة القانونية ولا للااتزام الدولي .
المبادئ العامة للقانون التي أقرتها الأمم المتمدنة :جرت الدول على إعتبار المبادئ العامة للقانون مصدراً من مصادر القانون الدولي تلجا إليها لاستنباط القواعد اللازمة لتسوية المنازعات التي تكون طرفاً فيها أو تنظيم علاقاتها بالدول الأخرى ولذا يرد النص في اتفاقيات التحكيم على حق المحكمين – صراحة – في الرجوع إلى مبادئ القانون العامة للفصل في المنازعات الدولية موضوع التحكيم إذا لم يجدوا في المعاهدات أو العرف ما يعينهم على إصدار الحكم المطلوب , كما يضاف للمصادر الثانوية التصرفات الصادرة عن الإرادة المنفردة ، وأحكام المحاكم وآراء الفقه الدولي ، ومبادئ العدل والإنصاف .
القانون الدولي العام يضع إطار ومعايير لتحديد الدول كممثلين أساسيين في النظام القانوني الدولي. وبما أن وجود كيان للدولة يفترض وجود سيطرة واختصاص قضائي على المنطقة، فإن القانون الدولي العام يتعامل مع اكتساب المنطقة، حصانة الدولة والمسؤولية القانونية للدول في تصرفاتهم مع بعضهم البعض. القانون الدولي العام أيضاً مهتم بشكل ما بالتعامل مع الأفراد داخل حدود الدولة. لذلك فإن هناك أنظمة تشمل مع حقوق الأقليات، معاملة الأجانب، حق اللجوء السياسي، الجرائم الدولية، مشاكل الجنسية، وحقوق الإنسان بشكل عام. كما أنه يتضمن أيضاً وظائف الحفاظ على السلام العالمي والأمان، مراقبة الأسلحة، التسويات السلمية للمنازعات، وتنظيم استخدام القوة في العلاقات الدولية. حتى إذا لم يستطع القانون أن يوقف اندلاع الحرب، إلا أنه طور مبادئ وقوانين لحكم التصرفات العدائية ومعاملة أسراء الحرب. القانون الدولي أيضاً يحكم المسائل المتعلقة بالبيئة العالمية، والأمور الدولية الشائعة مثل المياه الدولية، الفضاء الخارجي،الاتصالات الدولية والتجارة الدولية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الدكتور محمد أبو سلمية: هناك تعذيب شبه يومي في السجون الإسرا


.. موجز أخبار الرابعة عصرًا - الأونروا: الأوضاع في غزة كارثية ج




.. جهاز الشاباك: حذرنا بن غفير والأمن الوطني من استمرار الاعتقا


.. شهادات أسرى غزة المفرج عنهم حول التعذيب في سجون الاحتلال




.. مواجهة شبح المجاعة شمالي غزة بزراعة البذور بين الركام