الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مضر زهران : جنون العظمة عندما يتحول إلى مرض نفسي

خالد عياصرة

2011 / 10 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


خالد عياصرة يكتب :
يتيح لي الفيسبوك ما يتيحه لغيري، من مساحات حوار، ويعطيني حيزا من الاتصال والتواصل مع كافة أطياف الألوان السياسية، بمختلف مشاربها وانتماءاتها أكان أردنيا أم عربيا أم دوليا. هذه الخدمة قادتني للحوار مع مضر زهران الذي يطلق على نفسه لقب معارض أردني !!
الحوار الذي دار بيننا له صلة في الأردن، في ظل رياح الربيع والخريف والشتاء العربي، واستشرافه، حيث ينطلق الرجل ويحاور في فكرة واحدة لا غير، تسقط في فخ الترويج للأفكار الصهيونية القائلة : بوجوب إنشاء وطنا بديلا للفلسطينيين في الأردن، في تزاوج بين مع أفكار اليمين الإسرائيلي المتطرف .
حديثي مع مضر قادني إلى الاستعانة بصديق مغترب، الذي وصفه قائلا : ( مضر رجل مهزوم ومهزوز داخليا، لذا هو يتقمص دور القوي المتنمر، هذا التنمر لا يكون الا من خلال الاستقواء بالاخرين،. ينتج عنه تصرفات غير مسؤولة، يستغلها في طرائق شتى، حتى انه ينشر مقالات يدمغها باسمة مكتوبة بيد الصحفي الصهيوني سامر أبو لبده، مضر اقرب للعمالة والفائدة المادية، منه إلى الأردنية والوطنية، ويكفيه ذلا أن ولده قد تبرا منه وعلى رؤوس الأشهاد ) .
الذي تكشفه الكلمات حقيقة نراها اليوم في الفضائيات عندما يطل بوم سوداء لا تخرج الا في ليل اظلم اسود، زهران مصاب بجنون العظمة، ويحتاج طبيبا نفسيا، خصوصا بعدما رضي على نفسه أن يكون ألعوبة بيد الصهيونية .
يروج خرفان - الخطأ مقصود مع سبق إصرار وترصد - بين ندمائه انه على اتصال مستمر بالإدارة الأمريكية، التي تفتح له أذنيها بإصغاء، لإيجاد المبررات واهية لحماية الشعب الفلسطيني في الأردن، من دبابات الملك عبد الله والجيش والشعب، لا من إسرائيل العدو التاريخي والتي ارتمى في – خرفان - بحضنها مقابل دراهم بخسه؛ وكائن الفلسطينيين في الأردن يعانون قمعاً وتنكيلاً،وكأن الفلسطيني في الاردن لم يحتضنه شقيقة عشرات السنين واقتسم رغيف الخبز معه!!
عندما تحاور الرجل تعتقد انه يجالس اوباما وهيلاري كلينتون وجهابذة الساسة في أمريكيا من كسينجر الى برنارد لويس، لكن الحقيقة المرة أن أحلام وأوهام الرجل تأخذه من حيث يدري ولا يدري الى سراب يسيره صوب التهلكة، الحقيقة اكبر من روائح أكاذيب التي فاحت من فمه !!
يضيف زهران " بقى للملك 18 عشر شهرا – كما اخبر في واشنطن - ، بعدها سيؤتى بغيره، يحكم البلد بشكل ديمقراطي، بالضرورة هنا سيكون فلسطينيا تطبيقا، بمعنى أخر وطن بديل وإنهاء للقضية الفلسطينية وحق العودة والتعويض والقدس وكل ذكرى لنا في فلسطين !! .
صحيح أننا في الأردن نخرج في اعتصامات ومظاهرات رافضة لطرائق إدارة الدولة. صحيح أننا نعبر بشتى الصنوف، الا أننا نرفض تطبيق رؤى الليكودية الصهيونية السائرة في درب حل المشكل الفلسطينية على حساب الأردن أرضا وشعبا، الا في عين الوقت، مع النظام الذي نطالبه بإصلاح وتنظيف نفسه من مجتمع الطفيليات المقتاتة عليه، كما نطالبه بحماية نفسه من نفسه أولا، والمحيطين به ثانيا.
نعم، الشعب في الآونة الأخيرة رفع وتيرة الخطابة، وبند شعاراته، وأسقطت التبوهات المحرمة، لكن هذا ناتج من خوف الأردنيين على الأردن وعلى الملك، الذي ما زلنا متمسكين به، فهو منا ونحن منه .
لا ننكر أن الأردن يشهد مرحلة ولادة عسيرة، هذه المرحلة تطالبنا جميعا أن نأخذ حذرنا من تصرفات نوعيات مثل مضر زهران ومن خلفه، من الذين يفضلون حوار الدبابة الأمريكية والطائرة الفرنسية على حوار أشقائه.
لو افترضنا جدلا أننا " نكرة الملك " فان هذا الكرة نابع من " حب "، الكرة الذي نقصده هنا لا علاقة له بشخصية الملك، بل يتصل بإدارة الدولة، من قبل أعضاء النظام الذين اساؤا للنظام نفسه. هؤلاء يشكلون عاله على النظام، وقد يأخذونه إلى حدود لا رجعة فيها .
الأردن لن يكون عراقاً ثانية ، ولن يكون ليبيا أخرى حتى لو كلفنا ذلك أرواحنا، وان لزم الأمر سنلقى بخلافتنا جانبا، ونصطف بوجه كل من يهدد وجودنا وهويتنا الوطنية مهما كلف الأمر.
في النهاية لسنا ضد المعارضة النابعة من هم وطني حقيقي، مكانها الداخل الأردني، لكننا ضد المعارضة الخارجية الساقطة على الرؤوس من الخارج، بواسطة طيران الناتو و دبابات أمريكيا، وأزلامها من نوعية مضر زهران.
والله يرحمنا برحمته .... والسلام والرحمة على أردننا من الله وبركاته .
خالد عياصرة
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الطاولة المستديرة | الشرق الأوسط : صراع الهيمنة والتنافس أي


.. رفح: اجتياح وشيك أم صفقة جديدة مع حماس؟ | المسائية




.. تصاعد التوتر بين الطلاب المؤيدين للفلسطينيين في الجامعات الأ


.. احتجاجات الجامعات المؤيدة للفلسطينيين في أمريكا تنتشر بجميع




.. انطلاق ملتقى الفجيرة الإعلامي بمشاركة أكثر من 200 عامل ومختص