الحوار المتمدن - موبايل


الجزء 4: الاعتراض الضميرى

مايكل نبيل سند

2011 / 11 / 17
حقوق الانسان


هذه سلسلة لمقالات "لا للتجنيد الإجبارى":

الاعتراض الضميرى دة مصطلح فى القانون الدولى ، أقرتة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (United Nations Commission on Human Rights).
فكرة الاعتراض الضميرى (conscientious objection) بكل بساطة : أن القانون الدولى (الإعلان العالمى لحقوق الإنسان و العهدين الدوليين) أقروا مجموعة من الحقوق الإنسانية الأساسية ، من أهمهم : الحرية الفردية ، و تجريم العبودية ، و حرية الاختيار ، و حرية الدين و المعتقد.

فمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قالت أن الدول اللى فيها تجنيد إجبارى ، ضرورى تحترم حقوق الأفراد الأساسية ، و أن أى مواطن يشوف أن التجنيد الإجبارى هو نوع من العبودية ليه ، أو تقييد لحريته الشخصية ، أو يتناقض مع معتقدة الدينى ، فالدولة ملزمة أنها توفرله أختيار الاعتراض الضميرى.

أول وثيقة رسمية من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أتكلمت عن المعترض الضميرى ، كانت سنة 1995 ، و اللى قالت فيها ” هؤلاء الذين يؤدون الخدمة العسكرية ، يجب ألا يتم استثنائهم من حق الاعتراض الضميرى للخدمة العسكرية ” … بعدها فى سنة 1998 ، أصدرت المفوضية وثيقة كاملة بعنوان ” الاعتراض الضميرى للخدمة العسكرية ” … و بعدها صدرت كتير من المواثيق الدولية اللى بتؤكد على حق المواطنين فى الاعتراض الضميرى.

و الوثائق دى كسبت أحترام المجتمع الدولى ، و بقيت فى دول كتير غير قابلة للنقاش أصلا … يعنى مثلا ، الاتحاد الأوربى من أهم شروط عضويته : أن الدولة المنضمة للاتحاد ضرورى تكون بتكفل الاعتراض الضميرى لمواطنيها … يعنى فية دول فى الاتحاد الأوربى عندها لسة تجنيد إجبارى ، بس الدول دى عندها اعتراض ضميرى ، يعنى أى مواطن فيها مش عايز يدخل الجيش ، بكل بساطة مش بيدخل من غير ما دة يضره فى أى حاجة فى حياته المدنية او السياسية.

و من اللطيف برضة هنا أنى أقول أن أحد أكبر المشاكل اللى منعت أنضمام تركيا للاتحاد الأوربى ، هى أن تركيا فيها تجنيد إجبارى ، و مش بتعترف بالاعتراض الضميرى … و الجيش التركى متشبث بموقفة فى رفض حق الاعتراض الضميرى ، و دة معطل عضوية تركيا فى الاتحاد الأوربى

إزاى المواطن بيطالب بحقة فى الاعتراض الضميرى ؟
بكل بساطة ، فى الدول اللى التشريع فيها بيقنن الاعتراض الضميرى ، أى حد مش عايز يدخل الجيش بيقدم طلب ( أو أستمارة ) لوزير الدفاع أو لقائد الجيش ، بيقول فية أنة مش عايز يدخل الجيش و أنة عايز يستخدم حقة فى الاعتراض الضميرى ، و ساعتها الوزير مجبر طبقا للقانون أنة يستجيب لطلب الشاب دة

فيه دول بتعفى الشاب دة من الخدمة عموما ، و فيه دول تانية بتحول الشباب اللى استخدموا الاعتراض الضميرى لخدمة مدنية غير عسكرية … يعنى يخدموا الفترة بتاعتهم بس فى أى جمعية أهلية أو بيت مسنين أو مستشفى حكومى أو أى مكان عام بيخدم المواطنين

الاعتراض الضميرى فى مصر:
مصر للأسف موقعتش على المواثيق دى ، و بالتالى هيا بتقول للمجتمع الدولى انها معندهاش استعداد أصلا أنها تلتزم بيها

احنا شايفين ، أنة إذا مصر ملغتش الخدمة العسكرية ، يبقى على الأقل تمضى على المواثيق دى ، و تدى الحق لشبابها أنة يرفض الخدمة العسكرية إذا شاف أنها بتتعارض مع حريته أو معتقده الدينى

و كفاية بقى كسر للقانون الدولى و المواثيق الحقوقية الدولية

مواضيع متعلقة:
* اليوم العالمى للإعتراض الضميرى – 15 مايو
* أنظر باقى أجزاء سلسلة مقالات ”لا للتجنيد الإجبارى“








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه


.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل


.. استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة.. بايدن يتراجع | #غرفة_




.. مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تقدم مبادرة إلى محمود عباس للمط


.. الدنمارك تسحب الإقامة من بعض اللاجئين السوريين