الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من يحارب شعب مصر ؟

نسيم عبيد عوض

2011 / 12 / 17
مواضيع وابحاث سياسية



بينما الأولاد يلعبون الكرة الشراب فى شارع مصر ‘ وإذا بقوات التتار تهجم عليهم بجميع أنواع الأسلحة ‘ بالحجارة وقاذفات النيران وخراطيم المياه ‘ وعندما إستمروا فى لعب الكورة ‘ سحلوهم أولا ‘ ثم أطلقوا عليهم الرصاص فأردوهم قتلى ‘ وقال شهود العيان أن طائرات الهليوكوبتر والمظلات هبطت ليلة أمس على سطوح مجلس الوزراء والشعب ‘ وظهرت قوات تلتحف بالسواد ‘ أشكالهم وحشية وكأنهم من المغول ‘ أغلبهم يرفعون الأسلحة ‘ وعلى وجوههم غضب الله ‘ فالأمر قد صدر من رئيس القبيلة بالقضاء على هؤلاء اللاعبين ‘ لأنهم لو فازوا لخسرت الأمة كأسها ‘ فوجب إرسال قوات بربرية للقيام بهذه المهمة السريعة ‘ فكان النصر حليفهم ‘ وبعد القضاء عليهم حملت مركبات التتار والبربر قواتها ورحلت الى مكان غير معلوم ‘ وعندما أذن الديك ليصبح الناس ليجدوا أولادهم مابين قتيل وجريح ‘ فذهبوا يطلبون العون ‘ فلم يجدوا أحدا لمناصرتهم ‘ فقد غادر الشعب بيوته ‘ وأنزوى فى جحور الأرض خوفا من القوات المهاجمة ‘ فقد تأتى مرة أخرى لتسحق البقية الباقية .
وقد حدث منذ أسابيع فقط أن خرج شعب مصر رافعا أعلامه ‘ متجها الى شارع محمد محمود ‘ليشارك شعب الشارع بهجته بتحقيق أحلامهم ‘ فالشباب حصل كل منهم على شقة وأرض يزرعها ‘ وهاهو الحلم قد تحقق ‘ وزفافه على حبيبة القلب قد حان ‘ فحملوا أحلامهم ‘وعند محمد محمود كان لقاءهم ‘ فطار الخبر لقوات العدو التى سرعان ماأرسلت حاملات الطائرات ‘ وبالطائرات التى تطير من غير طيار حددت مواقعهم ‘ وبدأ القذف من المدفعية الثقيلة ‘ وكان قائد الحملة بيبارية أحمر داكن‘ كما وجهه الأحمر من شرب النبيذ الأحمر ‘ وهبطت قوات العدو بملابسها الداكنة ‘ وعلى وجوهها الأقنعة الواقية ضد الكيماويات ‘ فضربت ضربتها الخاطفة ‘ ونشرت غازاتها الكيماوية فى الميدان ‘ وبإطلاق الرصاص والخرطوش ‘إنتصرت قوات العدو إنتصارا ساحقا ‘ وقبل ان يفيق الناس من نعاسهم ‘ خرجت القوات الحمراء على ظهر حاملة الطائرات وعادت لقواعدها سالمة ‘ وإستقبلت إستقبالا حافلا من الرئيس وأعوانه .
ومنذ عدة شهور قامت معركة المدرعات الشهيرة فى ماسبيرو ‘ بعد أن غزت شبرا والشعب المسمى الأقباط المنطقة الراقية على نهر النيل ‘ فلوثت الأجواء وكدرت النظام فلا يوجد مكان لهؤلاء الثوار فى بلدنا‘ فالشعب نائما هادئا ولابد من الحفاظ على نومه ونعاسه ‘ومجئ الغزوة أقلقت الطغاة ‘ وأفسدت الهدوء ‘ فوجب العقاب ‘ وعلى الفور أستدعيت الفرقة الرابعة المدرعة ‘ وتركت حدودها مع إسرائيل ‘ وسقطت قوات المظلات على كوبرى 6 أكتوبر ‘ وخرجت قوات الصاعقة من منطقة بولاق ‘ وهتفت أبواق التلفزيون المصرى حى على الجهاد ‘ وفى دقائق معدودة ‘ تم سحق هؤلاء الغوغاء الأقباط ‘ وإنتصرت المدرعات فى أكبر معركة برية ‘ حتى دهست قوات العدو ‘ بل قذفته فى نهر النيل ‘فطهرت الشارع منهم ‘ وعندما جاء باكرا رئيس الوزراء الى موقع المعركة ‘ أبدى إعجابة بمعركة المدرعات ‘ وأشرف بنفسه وشخصيا على تنظيف الأسفلت من دماء هؤلاء الأوغاد ‘ وإرتفعت رايات النصر على المبانى العالية ‘ وخرجت قوات الطغاة ظافرة منتشية بنصرها المبين ‘ وعندما صحى الشعب فى الصباح وجدوا الأسفلت نظيفا ‘ ففرحوا لأن إطارات مركباتهم ‘ ستظل أيضا نظيفة.
وعندما تذكر شعب مصر هذه المعارك ‘ وإنتصارات قوات الهجوم التترى والبربرى والمغولى على أرضنا ‘ فكروا جديا على تجميع قواهم ويجمعوا شملهم للبدء فى التدريب للحرب ضد العدو الغازى ‘ الذى يجئ من فترة لأخرى ويحصد أرواح شعبنا ويذهب عائدا بسلام ‘ وجمع الشعب شتتاته ‘ ولكنه بحث عن قادته فلم يجدهم ‘ وبحث عن منافذ للخروج لمحاربة العدو ‘ ففوجئ بأنه محاصر ‘ محبوس خلف سجن كبير مسور بأسلاك كهربائية لا يستطيع حتى الإقتراب منها ‘ وحاول الإتصال بهيئات خارجية فلم يجد وسيلة للإتصال ‘ لأنهم قطعوا عنه كل وسائل المواصلات ‘ فعاد أدراجه يائسا فى الخروج من الحبس ‘وقرر الخمود مرة أخرى ‘ وجاؤوا وأعطوه الجراية وأطباق الفول والعدس ليأكل وينام ‘ وشدوا البطاطين على أجسادهم ‘ وأسندوا رؤسهم غير غافلين عن وجوب صحوتهم التى ستخلصهم من السجن الكبير ‘ وأخذوا نفسا طويلا قبل ان يغمضوا عيونهم على حلم وأمل مجئ الفارس المغوار الذى سيحررهم من هذا الإستعمار‘ ومازالوانائمين لأن الديك لم يصيح بعد ‘ ولم يشرق شعاع الشمس على الوجوه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زيادة كبيرة في إقبال الناخبين بالجولة الثانية من الانتخابات


.. جوردان بارديلا ينتقد -تحالف العار- الذي حرم الفرنسيين من -حك




.. الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الفرنسية: تابعوا النت


.. إسرائيل منقسمة.. ونتنياهو: لن أنهيَ الحرب! | #التاسعة




.. ممثل سعودي يتحدث عن ظروف تصوير مسلسل رشاش | #الصباح_مع_مها