الحوار المتمدن - موبايل


حديث لعام مغادر

فاطمة العراقية

2011 / 12 / 18
الادب والفن


(حديث للعام المغادر )

اخيط الملائم واجهة لايام مقبلة اغنيها لسنة جديدة ..ربما امسك قطافي بها ..وربما لن اعثر على ورقة صفراء ..
انسج قميص العمر من جمل التغاضي لاشواك تصادف محطة .اتوضا بها خيرا .وامان ..وملامح لومضات طيبة هنا .او هناك .
يغادرنا العام ..والصبح مازال يشحذ نوره من عتمة القائمين على قتله ..يبلل الندى قماشه .من نوافذ المطر المنبعث من عيون صغارنا الحالمين بفجر يزرع لهم الفرح والسنابل ...
يغادرنا العام .والطرق تتساءل متى يراها المستقبلون ضاحكة بنعناع ارصفتها وغنج بريقها ..نتمنى ان نعثر على طريق خالية من جراح المطبات والحواجز الكالحة ..
العام يغادر ..وقميص ابي .يرتقه الصبر والانتظار لقلب دس فيه حلما .مازال معلق بغمامة الشك واليقين .بان الاتي سيكون افضل ..والاشرعة يلاطمها هيجان المناصب وصخب الكراسي .وبلاد.. للان تنفي اهلها لاقاصي الدروب المحملة بغفلة (المخفي )..

العام يغادر محاورة الذات ..اجلدها اروضها .كي لاتنسى هضبة الذاكرة
وقداسة التربة ,وطهر الفراتيين .وبان الصبر من اجل المجموع هو مفتاح الفرج ..وبان فتوحات وربيع ديمقراطية يلوكها الداعيين في الكلام ..لاتاتي نتيجة حسم ..ولااجندات وسترا تيجيات خططها ويعيد رسمها البيت الابيض .هي من يشفع والكفيل للحل باجمعه ,,بل تلاحم وتكاتف الاكف وكل الاكف .بنسيجها العراقي الابهى هي وحدها من يلقي بمخططهم ادراج الرياح .

وللاسف .. موجود من يوغل في تطبيقها . ومع من تسول له نفسه ان لايحيد عن قتل اخيه ...سيان من راح وجاء ..
والعام يغادر غير نادم على من لايابه بانها سنة طويلة بايامها ولياليها
وساعاتها .واللحظات تحترق في اللاشيء سوى غبار الدعاة وضبابية الوعود ..وهزيعا من الصدق في عيون القليل لبناء الوطن .
يدخل النهار ..ويضيف الغسق اليه تواريخ من اسقطتهم عواصف الثروات الواهية .والروائح الرمادية بين طرقات الارامل واليتامى
............

العام يغادر ..وعباءة امي يعلق بها ملح المقابر .ونشيجها الذي تنثره على القبب والمنائر لفك طلاسم الحزن ..والموت الازلي بحواري وطني .
تقول امي الا..من (جرة اكسرها كي يطير الشر )..وان اذرف شذرات الفرح واشاطر ايامي المقبلة منشفة تزيل عرق النواح .وصديد الادوية المهدئة ..
(للضغط والسكر )الملم لجميع اهلي .

الا ايها العام المغادر ...تبا لمن جعلك عاما يضج بالقحط والوساوس .والدسائس ....سافرط في الامل من جديد .واحتال على الحزن .واقطف بيد الاماني كل مخاوفي .وارميها في سلة الذاكرة (النحس )

الا ايها العام المغادر .تبا لمن .لايعد بالتنازل لنهاية الدموع .والجوع
والنوم على طرقات الصمت ...

0((الا انني من المتفائلين ...ام ماذا ترون ...تساؤول ))


فاطمة العراقية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما