الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فدوى طوقان شاعرة الحرية ... - كفاني أظل في حضنها تراباً وعشباً وزهرة -

أبو زيد حموضة

2011 / 12 / 20
الادب والفن


تقرير ابو زيد حموضة منسق الإعلام في المنتدى
فلسطين نابلس 17/12/2011
( إن البذرة لا ترى النور قبل أن تشقّ في الأرض طريقاً صعباً ....
وقصتي هنا هي قصة كفاح البذرة مع الأرض الصخرية الصلبة. إنها قصة الكفاح مع العطش والصخر!!).
انها السيرة الذاتية لشاعرة الحرية فدوى طوقان كما كتبتها بخط يدها في ( الرحلة الأصعب ) التي اخترقت حصار العادات والتقاليد، وتحدت جبروت الاحتلال.
عن كفاحها العنيد وطول نفسها، تم تسليط الضوء في الذكرى الثامنة لرحيلها للعالم الآخر، بدعوة من جامعة النجاح الوطنية، ووزارة الثقافة الفلسطينية، والمنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني ( تنوير ) في أمسية ثقافية حارة أذابت صقيع ليلة كانونية بتقاطر العشرات من؛ المثقفين، والمفكرين، والأكاديميين، والرسميين، والشباب، والصحفيين، وناشطات وناشطين من المدينة، وضيوفا أجلاء من بعض القرى، ووفداً كبيراً من آل طوقان الاكارم، جميعهم حضروا ليسمعوا قصة من قصص كفاح شعبهم الفلسطيني ونفسه المقاوم كما وثقه شعر خنساءهم، خنساء فلسطين، الشاعرة فدوى طوقان.
بدأ الحفل بالنشيد الوطني، وبكلمة من مدير العلاقات العامة لجامعة النجاح الوطنية،الأستاذ سامي فقها. ثم كلمة ترحيب من م. زياد عميرة، رئيس مجلس الإدارة في المنتدى التنويري. وكلمة مؤثرة ألقتها بنت شقيقتها الشاعرة السيدة ريما الكيلاني عن آل طوقان.
وزاد الحفل تألقا بعرافة السيدة نادية حمد مديرة مكتب رئيس جامعة خضوري، التي سحرت المستمعين ببعض قصائد الشاعرة.
كان من بين المتحدثين، الكاتب والمربي علي خليل حمد، الذي تناول الورقة الشعرية بعنوان ( فدوى طوقان شاعرة الحرية ) وهو نفس العنوان الذي حمله الكتيب الذي كتبه حمد، والذي وزع على الحضور كهدية من المنتدى التنويري، والكتاب يحوي من الصفحات بين دفتيه 75 ص.
المربي حمد تحدث عن ثلاثة موضوعات تخص الشاعرة، عنونها ب؛ تطور الشعر عند فدوى، الخصائص المميزة لشعرها، والفكر التنويري في شعرها، مستهلا حديثه، قائلا: " بأن الشعر يمثل القيمة العليا عند فدوى " مستشهدا بما قرضته من شعر:
إنما الشعر شمس عمري، هوائي وفضائي، والشعر جذر بقائي
ثم تسائل الكاتب حمد، بم تنفرد فدوى عن غيرها من شاعرات العرب في الماضي والحاضر؟ معالجا الإجابة بما صرحت عنه وما لم تصرح عنه الشاعرة نفسها في حفل تقليدها الدكتوراه الفخرية من جامعة النجاح الوطنية، حيث صرحت: اقتصر شعر المرأة العربية في الماضي على الرثاء، باستثناءات قليلة، مثل مقطوعات رابعة العدوية في الحب الإلهي، وشذرات لشاعرات الأندلس في أغراض مختلفة.
ثم اضاف: أن الشاعرات المجايلات لها بدأن قول الشعر بقوة، لكنهن لم يتمكن من مواصلة مسيرتهن الشعرية. كما أنها صرحت أن قصيدة النثر حررت المرأة الشاعرة من هيمنة الموضوعات الذكورية.
وذكر الكاتب حمد أن الشاعرة طوقان لم تقل إنها تفوقت على شاعرات الماضي والحاضر في موضوع الرثاء، كما يتبين في قصائدها الشجية في رثاء شقيقيها إبراهيم ونمر، وفي رثاء شهداء المقاومة.
وأبان المتحدث أن فدوى كتبت في مختلف أغراض الشعر، ما لم تكتبه أي شاعرة أخرى؛ ومنها: الرثاء، والحب، والحرية ، والطفولة، والحياة، والشهداء، والأسرى وغيرها.
واعتبر المحاضر حمد أن قصائد فدوى صادرة عن عاطفة صادقة لاقترانها بتجاربها الذاتية، عدى عن تفردها بكتابة النثر الفني الجميل والذي وصفه سميح القاسم:( منذ أيام الراحل العظيم طه حسين لم تبلغ سيرة ذاتية ما بلغته سيرة فدوى طوقان من جرأة في الطرح وأصالة في التعبير، وإشراق في العبارة )
ثم تطرق حمد الى الفكر التنويري عند فدوى لرفضها المتكرر للخرافات والتقاليد البالية في المجتمع معتبرا التنوير عند الشاعرة تنويرا يساريا، وليس ليبراليا، لعمق شعرها الإنساني، وإيمانها بدور الجماهير ودورها في عملية التغيير والكفاح والمقاومة.
المتحدث الآخر هو الكاتب ا.د. عادل الاسطة المحاضر في جامعة النجاح الوطنية، الذي تناول الورقة الأدبية تحت عنوان ( فدوى طوقان .. تداعيات ) . فاسترسل في تداعيات إخبارية متفرقة عن الشاعرة لا رابط بينها، معتبرا أن بنات جيلها لم يصدقن أنها تكتب الشعر، وكن يقلن، أن شقيقها إبراهيم هو الذي يكتب لها. وأن أهل البلد ( نابلس ) لم يحتفلون بها حتى العام 67 وبدأت رسميا المدينة تحتفي بها بين 1980-1990، وقد سرت الشاعرة لذلك.
ومن بين التداعيات ظن المحاضر الاسطة أنها متكبرة، وبرجوازية، وتحديده موقفا سلبيا منها، لأنها لم تلقي قصائدها في المخيمات، لكنه تلمس لها عذرا بعد إعادة قراءتها، معتبرا الشاعرة صادقة مع نفسها لأنها تكتب عن تجارب تمر بها، فهي لا تعرف المخيمات، وفرضت عليها الإقامة الجبرية من أهلها، ولم تعرف عن السياسة شيء سوى من الجريدة والمذياع.
ثم تطرق الاسطة الى علاقة الشاعرة بوالدها واصفا ايها بالعلاقة الفاترة، وعدم اهتمامه بها، وطريقة مخاطبته الغير مباشرة لها، مخاطبا والدتها ( قولي للبنت)، وبعقليته الذكورية كان يتمنى أن تكون ذكرا كباقي أولاده، ولم يتعامل معها كابنة، وكان قاسيا، عدى عن حصارها في البيت، كل ذلك انعكس على شعرها وأسماء دواوينها ( اعطني حبا ) ( وحدي مع الأيام ) ( وأمام الباب المغلق ) ثم ( وجدتها ) .. مستخلصا المتحدث أن فقدان الحب والوحدة والحصار وإغلاق البيت دفع الشاعرة التكلم بصوت كسير، وبصورة سوداوية، منعكسة عن الطفولة المقموعة والنفسية المتعطشة الباحثة عن الحب والحنان، مما حدا ببعض الدارسين من تقديم دراسة حول الانكسار في شعر الشاعرة فدوى طوقان، وبعض النقاد، كغالي شكري، لم يقبل أن فدوى شاعرة مقاومة، معتبرها شاعرة احتجاج كونها كانت تحتج على وضعها.
ورصد المتحدث التحول في الشعر عند فدوى من الذات الى الوطنية بعد العام 1967 مقارنها مع الشاعر نزار قباني الذي تحول من شاعر يكتب قصائد الغزل الى شاعر يكتب بالسكين.
ثم ألقى السجين المحرر سعيد العتبة كلمة مؤثرة عن الشاعرة فدوى طوقان وتعريفه الكثير من رفاقه السجناء من مختلف الأطياف على سيرتها الذاتية ( الرحلة الأصعب ) معتبرا كتاب الشاعرة لا يقل أهمية عن كتاب يوليوس فوتشيك ( تحت أعواد المشانق ) الذي هرب أوراقه مع حارس زنزانته قبل أن تعدمه النازية الألمانية لاتهامه بعضوية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البولندي.
الشاعر وليد دويكات ألقى قصيدة بعنوان: فدوى طوقان الجبل الثالث. والمغني عميد جاموس ألقى كلمات اغنية كان كتبها عن الشاعرة. ومن الشباب محمد مناع ألقى نثرا بفدوى.
ونقتبس من د. عبد الرحمن ياغي ( إن فدوى الشاعرة الناعمة المسالمة في علاقاتها الاجتماعية يكمن في داخلها نهر متدفق من ( عنف الكفاح ) .. وهنا لقاء على منعطف أو منحنى تم بين الشاعرة فدوى والروائي غسان كنفاني من غير أن يعلما؛ حرصا فيه على عنف الكفاح وطول النفس!!. )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. #كريم_عبدالعزيز فظيع في التمثيل.. #دينا_الشربيني: نفسي أمثل


.. بعد فوز فيلمها بمهرجان مالمو المخرجة شيرين مجدي دياب صعوبة ع




.. كلمة أخيرة - لقاء خاص مع الفنانة دينا الشربيني وحوار عن مشو


.. كلمة أخيرة - كواليس مشهد رقص دينا الشربيني في مسلسل كامل الع




.. دينا الشربيني: السينما دلوقتي مش بتكتب للنساء.. بيكون عندنا