الحوار المتمدن - موبايل


قصة قصيرة بعنوان: أرصفة المدن الاخرى

علي حسين كاظم

2011 / 12 / 21
الادب والفن



أرصفة المدن الأخرى
قصة قصيرة

الشوارع معلقة بالوقت وبسلسلة من الأحذية حيث تبدأ من بوابة البيوت الى المدينة حيث أربطة الأحذية مرتبة او مربوطة بالوقت المتعجل للهذيان البارد والمخنوق من بقايا سكائر الليل المخمور وهطول الثلج الممهور بشبح الجنس الذي يرافق الأقدام والرؤوس بين افخاذ العابرين بالعقل الالكتروني.الاحذيه تبتز الجسد الملتهب من عراك الطرقات للمساءالمفاجئ في احتفالية الخروج المرقط بالتشابة كمحطات الانتظار والوجوه الخالية من الابتسامة. ذلك الارق الذي يصيبني من الصباح الى المساء الثلجي الممهور بتناثر الاقدام في اتجاهات مغسولة بصراخي الضبابي واصطكاكي في خيوط الشمس القديمة وبملابسي التي لامست جسدي المقوس من لهاث الامس في لقاء الرفاق ركضا؟ بعيدا عن غفوة العطر والسكون في احضان أمي ,لكن روحي اللاهية الحمقاء خلعت ثيابي القديمة في مرآة البهرجة والابواب المفتوحة للشهوة والوسائد التي تسرق الذاكرة وعذوبة المساءات بحبورها الملتهب للمكان.

آه .....ايها الوقت الالكتروني وهلام السكينة المصطنع بابتسامة مراوغة واضواء باهتة مشحونة بفائض القيمة وصيارفة اللذة قرب مذابح العواطف والذكريات, اي بقعة ضوء تفقدك هذا الحنين الراعف لارصفة الجنون ورؤيا الصباح ورائحة الشاي التي تمد لها يدك في الشوط الاول من اليوم, لكنها ليست يدي التي اعرفها بعد هذا السفر المفاجئ ودوامة حركة الاحذية الباردة التي تمزج الوقت بالربح والخسارة --امسك سكارتي بقوة حتى لاتفلت كالعمر في التقاط البقاء امام صمت الحنين المشحون بالسؤال والنشيج الخرافي في حفظ الرصيف الاخر والخطوات الاولى للعمر المدمن لرائحة التراب الذي نام في بدني واحتضني كالاريج قرونا معلقة كل الاشياء في الرصيف الاخر؟ وفي غفلة الظنون وثرثرة الارصفة التي قامرت بالوقت ثمة طقوس من فطنة الخوف على اوتار المكان المتآكل من العويل والضغط الغامض في حذائي ووجه الفنجان.

كندا - 21/12/2011

[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - المخرج بيتر ميمي: فخور أني أشتغلت مع كريم عبد ا


.. إنجي علاء مؤلفة -كوفيد 25- تكشف كواليس عملها مع زوجها الفنان


.. كلمة أخيرة - المخرج محمد سامي يوضح كيف تعامل مع النجمين أحمد




.. هند صبري تتحدث عن دورها بهجمة مرتدة وحكاية بكاء الممثلين ولق


.. لميس الحديدي: بسمع إن أجر الفنان الواحد بيوصل لـ 50 مليون؟..