الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العقيدة الوطنية الفلسطينية:

خالد عبد القادر احمد

2011 / 12 / 31
القضية الفلسطينية



في مقال ( هذا هو الرئيس الفلسطيني القادم), السابق نشره على نشر هذا المقال,اقترحنا تحديدا للمباديء الفكرية البرنامجية التي يموجبها يجب ان تتم المصالحة الفلسطينية وتسترشد بها في عملها القيادة الجماعية لمنظمة التحرير الفلسطينية, وعلى اساسها نختار الرئيس الفلسطيني الذي بموجبها سيمثل الشعب الفلسطيني سياسيا امام الاطراف الدولية, ولكن هل ينتهي الامر عند هذا الحد,
ان الاجابة على هذا السؤال تطرح سؤالا اخر, حول العقيدة الوطنية الفلسطينية المسيطرة في وعي مجتمعنا, وشعبنا سيعود اليه اختيار البرنامج الرئاسي الذي يعتقدون انه يمثلهم ويختارون تبعا لذلك صاحبه رئيسا ممثلا سياسيا لمجتمعنا الفلسطيني,
ان الاجابة على سؤال من هو الرئيس القادم تطرح اذن سؤالا عن ماهية العقيدة الوطنية الفلسطينية فهل هي:
1_ عقيدة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تستعيد في المجتمع الفلسطيني طابع الحياة العروبي,
2_ عقيدة اقامة الدولة الفلسطينية, الدينية الاسلامية واستعادة طابع الحياة الديني الاسلامي في حياة مجتمعنا
3_ ام هي عقيدة اقامة الدولة الفلسطينية الديموقراطية المستقلة التي يحدد جوهر وحجم المستفيد الرئيسي من العملية الديموقراطية بها مبدأ الاكثرية والاقلية.
قد يبدو للبعض عدم اهمية هذه التساؤلات, وهذا البعض هم الذين يهمهم التخلص من _ المشكلة الراهنة_ دون اعتبار ان من المحتمل ان التخلص المتسرع منها انما يدخلنا مستقبلا وفي غير التوقيت المناسب حقل الغام سيتفجر تحت اساسات اي انجازات وطنية نحققها, فهم لن ياخذوا بعين الاعتبار طول وقصر عمر حالة التحالف الفصائلي وكون الفصائلية هي المفجر المحتمل دائما لوحدة التوجه النضالي الفلسطيني, واحتمال عودة تجربة الانقسام والانشقاق, وما هي الاسباب العميقة لتعاملنا السلبي مع القرار الصهيوني للانسحاب المنفرد من قطاع غزة فحوله عماء البصيرة الى لغم فجر وحدة توجهنا النضالي, عوض ان يكون انجازا مؤسسا ونواة للدولة الفلسطينية المستقلة,
ان الاتفاق على تحديد العقيدة الوطنية الفلسطينية انما يعني الاتفاق على تحديد المسالة الثقافية المركزية في الايديولوجية الفلسطينية الموجهة للرؤية والنشاط الفلسطيني العام اليومي والاستراتيجي في كافة المجالات والمواقع, وهي المحدد العقلاني للمفهوم والممارسة الديموقراطية الفلسطينية. عوضا عن مزاجية القناعة الفردية الراهنة التي تتحكم بتعاملنا مع الواجب الوطني وتبقي الاقبال على اداءها رهن حالة التبرع وتفكك وحدة التكافل والتوجه الفلسطيني, فيبقى المواطن الفلسطيني خارج اطار المهمة وضعيف حالة الانتماء لها,
ان العقيدة الوطنية الفلسطينية هي العقيدة التي تتاسس على القناعة في ان استمرار التواصل الموضوعي تاريخيا لمكونات الديموغرافيا الفلسطينية الارض والمجتمع الفلسطيني, انما خلق مسار تطور حضاري مستقل, بوجوده وصفاته وسماته والية تفاعله مع باقي الانسانية وان ما دخل عليها في التاريخ من اصول عرقية غريبة انما كان في بدئه فعلا عدوانيا انتهت بقاياه الى الخضوع لاصالة الوجود والبقاء والاستمرارية الفلسطينية وبات مكسبا من مكتسباتها الثقافية, فالديموغرافية الفلسطينية عامل ثابت اما طواريء العدوان العرقي فعامل متغير,
ان بقايا الاصول العرقية المتوسطية والشرق اوسطية وغيرها التي اجتاحت فلسطين, خضعت لعملية تغيير وانصهار فاصبحت فلسطينية ولم تنصهر فلسطين لتكتسب مع كل اجتياح عرقي هوية جديدة, وهذه القناعة هي التي يجب ان تترسخ في الرؤية الايديولجية الفلسطينية فلا يتم قبول والخضوع لحالة تشظي المواطنة الفلسطينية لاكثرية واقلية ومواطنة من الدرجة الاولى ومواطنة من الدرجة الثانية تبعا للانتماءات الروحانية والتي هي اخربقايا الاحتلالات والعدوانات والاجتياحات العرقية التاريخية, فلم يعد في اساس مفهوم مواطنتا سوى وحدة مكتسب الهوية الفلسطينية, وحقنا في التحرر في عملية تحرر واحدة من الادعاءات الرجعية المحلية والصهيونية معا و ضرورة وحدة مواطنتنا في اداء المهمة الوطنية وفي استكمال مسارنا المستقل في التطور الحضاري,
ان عما البصيرة السياسية الفصائلية حرم المجتمع الفلسطيني, مثلا من فرصة البناء الوطني على قرار شارون الانسحاب المنفرد من غزة وحرمنا من تحويلها الى انجاز وطني على صورة اساس ومنطلق لاعلان دولة فلسطينية مستقلة, والمصالحة الفلسطينية الان يمكن ان تشكل فرصة تتيح لنا العودة للبناء عليها, دون ان يعني ذلك التفريط بباقي الحق الفلسطيني او عدم التفاوض او ترك مجالات وميادين النضال الاخرى, لكن هذا الهدف لم يكن له حضور في الرؤية السياسية الفصائلية التي كان فقط حاضرا في رؤيتها لاي من الفصائل ستعود السيطرة على غزة ونوع هذه السيطرة عليها,
ان خطأنا في التعامل مع وضع غزة هو مثال واحد من الاخطاء المستمرة للبراغماتية السياسية الفلسطينية, وهي اخطاء لا تعود في سببها لعدم توافر الاحاسيس والنوايا الوطنية وانما تعود لخلل في موجهنا الثقافي الايديولوجي الذي لا يستند الى عقيدة وطنية سليمة, فالعقيدة الوطنية المسيطرة محليا هي عقيدة الاولوية الديموقراطية وهي الى جانب ذلك عقيدة الشراكة العربية الاسلامية , وعلى وجه الخصوص عند الذين يرفعون شعار من النهر الى البحر, واسالهم لماذا هذا التحديد ولماذا لا ترفعون شعار من الخليج الى البحر الابيض المتوسط, ام هم شركاء لنا على اساس استقلالهم وسيادتهم اما نحن فلسنا شركاء لهم,
ان المصالحة الفلسطينية لا يجب ان تكون حالة تضميد لالتهاب دون معالجة بالمضادات الحيوية اللازمة, بل يجب ان تتولى المصالحة عملية تحديد دقيقة لعقيدة وطنية فلسطينية استقلالية سيادية والبرنامجية اللازمة لتجسيدها على ارض الواقع
انها عقيدة ان لكل مواطن دوره في النضال من خلال التعبئة الشعبية العامة داخل وخارج فلسطين, وهي التعبئة الكفيلة بتحرير شرط النضال الفلسطيني من الضغوط التي تمارس عليه في كافة المجالات,








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -بلطجي الإسماعيلية-.. فيديو يُثير الجدل في #مصر.. ووزارة الد


.. جدل بشأن عدد قتلى الأطفال والنساء في قطاع غزة




.. أكسيوس: واشنطن أجرت محادثات غير مباشرة مع طهران لتجنب التصعي


.. مراسل الجزيرة: المقاومة تخوض معارك ضارية ضد قوات الاحتلال ال




.. جيش الاحتلال ينشر فيديو لمقاومين قاتلوا حتى الاستشهاد في جبا