الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بلاهة أم ضلوع للناطق الرسمي للتجمع الوطني المعارض في سوريا

محمد حاج صالح

2005 / 1 / 7
اخر الاخبار, المقالات والبيانات


بلاهة أم ضلوع للناطق باسم التجمع الوطني المعارض في سوريا...
بعض النقد
سأعاضد الكاتب منذر خدام لقوله إنه يشعر بالارتباك عندما يقرأ شعار، أوترويسة موقع الرأي القائلة
" وبعد بناء الرأي تبنى المعاقل ".
الرجل محق بكل حرف كتبه في هذا الخصوص، بل ربما وقع عليه لوم أنه لم يقسُ أكثر. قبل أكثر من سنة علقت أمام أحد الشباب بالقول:
" هذه الترويسة سخيفة وتصلح لأن يكتبها طلاب إعدادية في مجلة حائط في مقرّ من مقرات الشبيبة البعثية "
وكان أحد الشباب هذا قد أعلن من ذاته إنه يشرف على الموقع.
وأذكر أنني أيضاً أعترضت على تسمية الموقع باسم الرأي. وكان رأيي يستند إلى إحساسي بأن البعض ممن همم في الواجهة لديهم عقدة التجديد دون عدّة التجديد، وكأن استجلاب التسميات التي لها علاقة بالديمقراطية ستقوي الحزب من ذاتها بسبب عطالة سحرية في جوهرها، وأنها ستعمل كما لو أنها تمائم تقي من العيون! وأذكر أنني جادلت على أن للتسميات صلة وثيقة باللعبة الدعائية والتشويق ولفت الانتباه والجمال... إلخ.
عموماً لا زلت في حال عدم التصديق من أن " المكتب السياسي " لا يستطيع أن يقدم موقعاً " أوزن " وأجمل وأكثر فائدة من هذا الموقع الهزيل، الذي أكتب أنا فيه شخصياً، كي نحدّ قليلاً من الزعل.
أكاد أجزم أن النخبة المثقفة الكاتبة في سورية؛ كان لها صلة " بالمكتب السياسي " أكثر من أي حزب سياسي آخر عدا السلطة. فأين هي من الموقع؟
بل أين هي من الحزب؟
من هو المسؤول أو المسؤولون عن تطفيش أولاء؟ أو على الأقل عدم النجاح في بناء الصلة معهم؟
كثيرون هم السوريون الذين يكتبون في صحف ومواقع لها صفات وأصوافٍ وألوان لا تليق بهم، فلم لا يكتبون هنا؟ وإذا كان البعض يعيش من الكتابة في الصحافة الورقية، فقد كان من الممكن أن يقتنعوا، لو أن الأمور سارت بشكل حسن، بإعادة نشر ما يكتبونه في الموقع. والبعض ممن يكتبون بأسقف لا تسمح بها الجرائد الورقية، ويضطرون إلى الصحافة الإلكترونية، أين هم؟
كان أخينا إياه " المشرف أو أحد المشرفين! " قد بشرني ذات مرة أن فلان الفلاني الذي وصفه بأنه " عابر للقارات "، هو الآن رئيس تحرير الموقع، وأن اللجنة المركزية قد " أصدرتْ " قراراً بذلك، فكتبت رسالة هنأت من خلالها فلان ونبهته إلى مقال ركيك التعابير نشر في الموقع، أظنه حمل توقيع هيئة التحرير، أو أنه كتب بصيغة المَوانة التي توحي أن من كتبه هو صاحب الموقع أو وكيله! الأمر سواء. المفاجأة كانت أن فلان الفلاني غضب ولفظ كلمات، أوحت لي أنني أنقل عن أناس مغرضين.
مرات عديدة نشر الموقع مواداً وتهانٍ موقعة باسم هيئة التحرير، فحسبنا أن الأمر ترسخ ورسا على هيئة للتحرير. لكن مرات ومرات سمعنا نفياً من أن تكون هناك هيئة تحرير. احترنا! فمن يدلنا أين الصحيح. إنما وفي الحالين يشعر المرء بالمرارة من هذا الادقاع والنقص المريعين في المواد المنشورة. لكن الوضع سيكون أشد مأساوية إن كانت ثمة هيئة تحرير... إذا كانتْ، أعني إذا كانت موجودة، فإنها لا تصلح لأن تعمل، فهي أعوز لأن يجري تحرير شيء في مفاصلها وأذهان أفرادها. أما إذا كان الارتجال هو السيد، فإن أي مناقشة ستكون بلا جدوى.
مرّ زمن منذ تأسس الموقعُ. زمن كان كافياً لاحتلال العراق مثلاً وصعود مقاومة فيه، زمن كان كافياً أيضا لأن تهدأ أعصاب النظام السوري وتستقر فرائصه بعد طول ارتعاد، ومع ذلك ظلّ الموقع على بؤسه وبكتّابه العابرين أمثالي، وباستعاراته غير الموفقة أكثر الأحيان، ولامهنيّته حتى في ترتيب المقالات.
حالياً يلاحظ المتصفّح أن مفتاحاً يحمل عنوان: مراسلة الإدارة، لا يوجد في الصفحة التي يفتحها سوى إنموذج للمراسلة. ولا شيء آخر يدل على هذه الإدارة. وأيضاً يغيب تماماً أي ذكر لهيئة تحرير.
لو أن تحريراً من أي نوع كان موجوداً، لوفر على الموقع خطيئة إهانة المرحوم أحمد محفل وعلى منبر حزبه، بدعوى اتصالات مع النظام العراقي، علماً أن المرحوم كان مكلّفاً ومن قبل اللجنة المركزية للحزب بإنشاء علاقات خارجية. ولا ندري هل تكون العلاقات الخارجية مع قوى فضائية قادمة من المجرات البعيدة؟ أم هو مثلما حاول وفعل المرحوم؟ الرجل اتصل بقوى سياسية عربية مثلما فعل المعارضون السوريون الآخرون الكبار، وبعدة نزيهة وموقف اجتهد على أن يكون شريفاً، لا تنازل فيه لا للنظام العراقي، ولا لضغوط النظام السوري. كان الرجل يمتهن السياسية ويشتغل بها بأخلاقية متزمتة، يمكننا أن نقول إنها أخلاقية " القبضاي الحلبي " الذي يأبى أن يمسّ حماه طالما كان قادراً على الدفاع.
للدلالة على أنه كان يتمتع بنزاهة أرفع من أن تمسّ بالنباح الذي عوى به البعض، وردده البعض بغباء أو بسذاجة كورس في كنيسة... للدلالة نسوق الحادثة التالية شهادة تاريخية للرجل:
اتصل بأحمد محفل أحد كبار رجال الـ KGB عام 1982 وطلب إجراء قناة اتصال مع الحزب، ولما علم المرحوم أن الرجل هو رجل مخابرات، رفض رفضاً باتاً إقامة الصلة حتى عندما تعددت المحاولات، واشترط لإقامة علاقة أن يتم الاتصال به عن الطريق السياسي وليس الأمني، واشترط أن يكون المتصل عضو لجنة مركزية على الأقل. ألم نقل أن للمرحوم روح الفارس القبضاي.
لو أن تحريراً ما يجري للكتابات والنصوص في الموقع لما مر، أو على الأقل، لأدير بطريقة أفضل ذاك الشتم المجاني الذي وجّه للإخوان ( نقصد السبّ وليس النقد ).
وأخيراً تلك الطامة التي توحي أن الموقع وكالة بلا بواب. نعني مقابلة السيد حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع، والتي تمتعّت بلغط فارغ لا يتضمن كلاما ذا صبغة معارضة. بله كلام لا سياسية فيه، لولا أنه تعكّز على فضائل وتضحيات فصيلين من التجمع، ليس بينهما حزبه. نستثني عبد المجيد منجونة. الرجل إما أنه أبله على نيّاته، أو أنه ضالع ولعّيب. إذْ كيف للناطق الرسمي للتجمع أن يورد تبريراً للضربات الأمنية التي تعرض لها الحزب الشيوعي ـ المكتب السياسي، بطريقة تسويقية. بينما الحقيقة التي لا مراء فيها أن الحزب تعرض للضربات الأمنية المتواصلة، لأنه ببساطة اشتغل كمعارضة وشخّص الداء السوري دون لفّ أو دوران. وبصراحة أكثر، لأنه رأى أن للنظام صبغة طائفية خطرة، وأن سياسته ستقود البلاد إلى الخراب، ولأنه عارض واستمر يعارض التدخل السوري في لبنان. ولأنه أشار وعمل على الضد من سياسية النظام التخريبية على الساحة الفلسطينية، والتي جعلت البعض يحتار من ذاك العداء المسموم بين الرحلين الأسد وعرفات. ولأنه أيضاً رأى في الوكالة الحصرية للنظام السوري من إيران في تخويف الخليجيين، رأى فيها أيضاً لعباً بالأسيد أمام العين. ولأنه حدّد أن الفكرة المحورية، بل الفكرة شبه الوحيدة، عند النظام هي الحفاظ على الكرسي، وليس الخطاب الكاذب المعلق فوق، بينما النهب والذبح وتفتيت البلد يجري تحت.
لعقدين من الزمان كان أعضاء الحزب هم الذين يمنحون للتجمع صبغة ونكهة المعارضة، ولولاهم لا ندري على أي أساس يمكن لعبد العظيم أن يكون معارضاً...
باطل! أهانت الأمور إلى درجة يقال فيها أن عين الشمس ثقب أسود!
" الشيوعي ـ المكتب السياسي " أو الديمقراطي الاجتماعي مستقبلاً يستأهل ما هو أفضل، والمثقفون السوريون برأينا ينتظرون إعلاماً يقترب منهم ويعطيهم الفرصة، خصيصاً ونحن في سورية لا إعلام لنا، فالسلطات تملك وسائل الإعلام وتديرها بطريقة الخنزير نابليون في رواية مزرعة الحيوان.


محمد حاج صالح








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إيران تتوسع في إفريقيا.. والسودان هدفها القادم.. لماذا؟ | #ا


.. الجزيرة ضيفة سكاي نيوز عربية | #غرفة_الأخبار




.. المطبات أمام ترامب تزيد.. فكيف سيتجاوزها نحو البيت الأبيض؟ |


.. حماس وإسرائيل تتمسكان بشروطهما.. فهل تتعثر مفاوضات القاهرة؟




.. نتنياهو: مراسلو الجزيرة أضروا بأمن إسرائيل | #غرفة_الأخبار