الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
بعض ألملاحظات حول برنامج الحزب الشيوعي العراقي
عادل كنيهر حافظ
2012 / 2 / 17اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
بدءً لابد من القول , من أني قد سجلت ملاحظاتي في مجال آخر , حول ما جاء في برنامج الحزب ,وبقى لدي بعض الملاحظات ألتي أجد من الحسن أن تكون بين يدي القارئ الكريم . وقبل ذلك أود الإشارة إلى أن طرح موضوعات سياسية عن أوضاع العراق تكاد تكون أكثر أهمية من مناقشة موضوعات أقرًها مؤتمر الحزب قبل أربع سنوات . المهم أول الملاحظات هي أن تظٌهر صياغة فقرات ألبرنامج , بشكل بارز وجلي وفاقع ,ولا يقبل ألبس والتأويل ,كون أن
ألحزب ألشيوعي ألعراقي ,هو الحزب الوحيد ,الواضح في سياسته ومواقفه ,إزاء الظواهر والأحداث ألسياسية , وما يدور في البلاد عموماً , ويطرح الحلول للإشكاليات والأمور التي تحتاج ألحل, ومنها على وجه الخصوص :ـ 1ـ الأمور ألتي تتعلق بمعيشة ألناس . 2ـ ماهية ألإجراءات التي تمْكن ألبلاد من ألنهوض والتطور . 3ـ ما هو الأسلوب ألذي يمكن اعتماده لإدارة شؤون البلاد , ليكفل تطورها اللاحق . 4 – ما هو شكل النظام الأمثل ,على المدى ألمنظور , وما هي آليات تحقيقه . وترك الأطناب في توصيف شكل ومحتوى النظام السياسي للعراق على المدى البعيد . وتجنب قدر الممكن صياغات المثقفين المغرمة بالشكل , عند ألصياغة النهائية للبرنامج .
ثانياً } – كان المفترض أن يصاغ شعاراٌ للمؤتمر يقدم مع الوثائق للنقاش , كون شعار المؤتمر يستجلب اهتمام كل أعضاء الحزب ومحبيه للنقاش , لأنه يلخص بكثافة شديدة أهداف الحزب السياسية والتنظيمية , للفترة ما بين مؤتمرين , ويفترض أن يكون الشعار , عدى عن كونه يشخص الأهداف القريبة للحزب , فهو يجب أن يكون مقبولاٌ من القوى القريبة الصديقة للحزب , والتي يمكن أن تتحالف معه , لتحقيق أهداف مرحلية معينة . ويكون شعار الحزب أيضاً عامل جمع القوى الوطنية , وليس محل جدل وتفرقة .... . وأقترح في هذا السبيل شعارين ,الأول سياسي ,وهو { في سبيل الخلاص من الفساد والإرهاب , ومواصلة البناء ألديمقراطي } والثاني تنظيمي هو { من أجل حزب جماهيري فاعل , في صياغة شكل ومحتوى نظام العراق القادم . } المهم أن يؤشر شعار المؤتمر إلى مهمتين متلازمتين , الأولى الخلاص من أثار الدكتاتورية والاحتلال ,والثانية ألمساهمة في تشخيص السبيل الأمثل لآليات بناء الدولة ومؤسسات الحكم .
ثالثاً}- تشخيص المرحلة ألتي يناضل الحزب في ضلها ,لأن ضرورة تشخيص المرحلة تكتسب أهميتها من كونها تحدد شكل وأسلوب نضال الحزب , حيث لا يستطيع الحزب مثلاٌ , تبني شعار الكفاح المسلح في ضل مرحلة بناء ديمقراطي . لذلك تفرض ماهية المرحلة على الحزب أن يصوغ شعاراته , وأساليب نضاله وأهدافه , بما ينسجم مع طبيعتها .
رابعاً}- ما هي هوية ألقوى ألسياسية الحاكمة ؟ وما موقفها من الحزب ,هذه الموضوعة يجب تعريفها بدقة , لكي يعرف الحزب حدود تحالفاته ألسياسية , وتحديد موقفه في الظرف ألمعني , من تلك القوى .
خامساً}- ما هي طبيعة النظام ألسياسي في العراق ؟ هل هو نظام ديمقراطي ؟ أو دكتاتوري , ملكًي ,أو إسلامي ؟ كون تحديد طبيعة النظام , تفيد الحزب في صياغة مواقفه , وشعاراته , ومنطلقا ته النظرية , وبما يلائم متطلبات ماهية وطبيعة ذلك النظام .
سادساًْ}-وأخيراً ما هي الهوية الطبقية للحزب ؟ لأن الديباجة الواردة في برنامج الحزب , التي جاء فيها { قام الحزب الشيوعي منذً تأسيسه......على نهج يجمع بين " تحقيق متطلبات وآمال شعبنا بمكوناته جميعاً , وفي سبيل مصالح ألطبقة العاملة والفلاحين وعامة الكادحين من شغيلة الفكر واليد " } لا تعرف بشكل دقيق هوية الحزب , هل ألحزب هو حزب الشعب كما يحلوا للبعض تسميته ؟ أم حزب فلاحٌي ,أو حزب إسلامي ...؟ بهذا السبيل يوجد قول مشهور لقائد ثورة أكتوبر فلاديمير لينين { كل الأحزاب البرجوازية ,لا تعلن هويتها , ولكنها تدعي بأنها تمثل الشعب , أما نحن ألبلاشفة , نًثبت على عكسهم إنتمأنا الطبقي...} وليس انحيازنا للطبقة العاملة ...وكلمة إنتماء تعني الأنتساب للطبقة المعينة , أما كلمة انحياز الواردة في برنامج الحزب فتعني تضامن جهة لأخرى , لذلك أجد ضرورة مراجعة , التعريف السالف الذكر لهوية الحزب , وتقديم الجملة الثانية على الأولى في( قام حزبنا على نهج يجمع بين )تحقيق مصالح الطبقة العاملة والفلاحين , وعامة الكادحين من شغيلة اليد والفكر وليس {الفكر واليد} كما جاء في البرنامج , ومن أجل تحقيق متطلبات وآمال شعبنا ألعظيم ,لأن كلمة شعب تعوض عن جملة , شعبنا بمكوناته جميعا ً.
ويمكن أن يعترض ألبعض ,على ضرورة إبراز هوية الحزب الطبقية ,ويعتبرها تثير حفيظة الآخرين , ضد ألحزب ...., إلا أن تحديد هوية ألحزب بدقة ,تسمح له التعامل مع القوى الأخرى , من موقع واضح وقوي وعملي , ومنسجم مع أهدافه ألبعيدة , وروحه الموغلة بعيداً بحب الكادحين , ومحاولة تخليصهم من معاناتهم المركبة .
قضية أخرى جديرة بأن تجري الإشارة لها وهي جهد ألحزب في مجال السعي مع الأحزاب الشيوعية من أجل غداً أفضل للبشرية , حيث للحزب نشاط وساهم كثير من قياديه في لقاءات ومؤتمرات الأحزاب الشيوعية ... .
وأخيراً مقترح : هو أن يقدم التقرير السياسي ألذي يقدمه ألحزب قبل عدة أيام فقط لأعضاء المؤتمر ,لمناقشته وإقراره ,كوثيقة من وثائق ألمؤتمر , أن يعد ويقدم هذا التقرير للدراسة ,وقبل شهرين أو أكثر , من قبل منتسبين الحزب وأصدقائهم , وذلك لإثرائه بأوسع الأفكار .
عادل كنيهر حافظ
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أمريكا - إيران: أين المفر مـن التصعـيد؟ • فرانس 24 / FRANCE
.. أوروبـا:لا تهاون مـع عنف الـمـستوطنين • فرانس 24 / FRANCE 24
.. من لغة التفاوض إلى قرع طبول الحرب.. ماذا تغيّر في موقف ترامب
.. بزشكيان: البنى التحتية الحيوية شرايين حياة الناس والتهديد با
.. -هل سنأكل اليوم؟-.. سؤال يومي يؤرق عائلات غزة